المأذون الشرعي
أذِن على وزن فرِح من الأفعال القاصرة التي قصرت عن الوصول إلى المفعول به إلا بواسطة حرف الجر . وواسطتها إلى الوصول إليه هو اللام ؛ فيقال : أذُن له ،ويأذن له، وهو مأذونٌ له . هذا هو قياسها ، ولم يرد في المسموع إلا كذلك .
وفي الذكر الحكيم : ( وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) بفتح الألف، وقُرئ بضمها ...
والمأذون في عرفنا : من أُذن له في عقد النكاح . ومعناه عند الفقهاء : من أذن له في التصرف ؛ كالعبد والصبي وورد كثيرا في كتب الفقه :"باب المأذون " ، أو: " كتاب المأذون".
ويرى بعض النقاد أن تجريد المأذون من حرف الجر خطأ، وبحث ذلك مجمع اللغة ، وانتهى إلى تجويز الحذف .
قال المجمعيون: واستشهد لذلك ابن جني في الخصائص بقول لبيد بن ربيعة العامري ، صاحب المعلقة بقوله:
أو مذهبٌ جددٌ على ألواحه ... الناطق المبروز والمختوم .
أي المبروز به . وقول الآخر :
إلى غير موثوق من الأرض تذهب .
أي : موثوق به .
ولكنني وجدت غير واحد من فطاحل اللغة المتقدمين يُنكرون هذه اللفظة في شعر لبيد . قال أبو حاتم : " لعله المزبور ؛ وهو : المكتوب ، وقال الصاغاني : لم أجد هذا البيت في ديوان لبيد ، نقل ذلك عنهما الزبيدي في " تاج العروس " ، ثم استدرك على القاموس لفظ " المأذون" ، وقال : هو العبد الذي أذن له سيده في التجارة ، وحذفُ صلته للاستعمال.
والحق في هذه المسألة ونحوها : الجواز ؛ لوجود النظير ، وللتخفيف ؛ لكثرة الاستعمال .