mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي لغة الخطاب في التدريس الجامعي بين الفصحى ... والعامية

كُتب : [ 06-28-2017 - 07:30 AM ]


لغة الخطاب في التدريس الجامعي بين الفصحى ... والعامية
أ. د. فاضل خليل إبراهيم


لكي نسعى إلى تحقيق جودة التدريس الجامعي ، بوصفه منظومة متكاملة ، تهدف إلى بناء شخصية الطالب الجامعي وتنميتها في الجوانب المعرفية والقيمية والسلوكية ، لا بد من التنبيه إلى ضرورة تحسين وتطوير لغة الخطاب كأداة للتواصل بين الأستاذ الجامعي وطلبته ، ليس على الصعيد الأكاديمي فحسب، بل على مستوى التداول اليومي للغة في المحيط الجامعي.
إن ما نقصده بلغة الخطاب، اللغة التي يستخدمها الأستاذ الجامعي في إيصال المعرفة العلمية إلى طلبته في القاعة الدراسية : عرضًا ، أو توضيحًا ، أو مناقشة ؛ أو أثناء إجراء التجارب في المختبرات ؛ أو في العمل الميداني أو الحقلي ؛ أو في تقديم النصيحة أو التوجيه التربوي ، وبمعنى آخر إن الأستاذ الجامعي يستخدم نوعين من الخطاب : الخطاب المعرفي والخطاب التواصلي .
ولا شك أن لغة الخطاب لا تعني المفردات والتراكيب اللغوية فحسب ، بل تعني أيضا ما تحمله تلك المفردات من مضامين معرفية وفكرية لبيان الحجة وإقامة الدليل ، فقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى في حديثه عن النبي داؤود (عليه السلام) ,
قال تعالى: ((وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ))(سورة ص ، الآية 20) ، أي وقوينا ملك داؤود ، وآتيناه النبوة ، وإصابة الصواب في القول والعمل ، والفصل في القضاء ، وبيان الحق من الباطل. وقال تعالى ، في نبأ الخصمين اللذين دخلا على داؤود ليحكم بينهم : ((إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)) (سورة ص ، الآية 23) ، أي غلبني في بيان الحجة وفي المجادلة .
واللغة العربية بوصفها لغة التدريس في عموم التخصصات الإنسانية والعلمية ، باستثناء أقسام اللغات الأجنبية ، تعاني من ازدواجية الاستخدام بين الخطابين الشفهي والكتابي ، ففي الوقت الذي يتقيد فيه الأستاذ بضوابط اللغة العربية في الخطاب المكتوب وبنسب متفاوتة في الجودة ، نجده في الخطاب الشفهي أقرب إلى العامية منه إلى الفصحى .
لقد كرم الله تعالى اللغة العربية بأن جعلها لغة القرآن الكريم ، كما حفظها من الزوال، لذا فمن واجب أساتذة الجامعة في مختلف التخصصات العلمية أن يرتقوا بهذه اللغة في خطابهم المعرفي وفي تواصلهم مع طلبتهم وبمستوى ((اللغة الفصحى المتوسطة المعتدلة)) ، من أجل ألا تكون الفصحى لغة الأدب والشعر فحسب ، والاهتمام بها حبيس أقسام اللغة العربية في الجامعة ، وببعدها الأكاديمي ليس إلا ، أما البعد التواصلي ؛ أي التناول اليومي لها من قبل أهل الاختصاص فبالعامية أيضا ، يقول أحد أساتذة العربية :
(( الكلام في قسم اللغة العربية بالذات بالعامية ، فكيف تسود الفصحى إذا كان أصحاب التخصص قد أعرضوا عنها ؟ )) .
لا شك أن اللغة هي وعاء العلم والمعرفة ، وهي تعكس ثقافة المتحدث بها ، ونمط تفكيره، فإذا تمكن منها ، وأجاد مفرداتها وقواعدها وتراكيبها ،استطاع أن يوصل رسالته للآخر بدقة ووضوح ، مقنعا إياه ، وربما فاقه في الجدل والحوار . والفصيح من القول هو خير تعبير عن مكامن النفس والعقل ، وفصيح اللسان يستعان به في النصح والتبليغ والدعوة ،فقد استعان موسى (عليه السلام) بأخيه هارون لكونه أفصح منه لسانا ، قال تعالى :
((وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ))(القصص : الآية 34) .
ولابد أن نطرح سؤالا مفاده ، ما أسباب غلبة العامية على الفصحى في محاضرات بعض الأساتذة ومناقشاتهم ؟ وهل لذلك تأثير على طلبتهم ؟
يرى كاتب هذه السطور أن تلك الأسباب تعود إلى :
1- انكفاء بعض الأساتذة على تخصصاتهم العلمية ، الضيقة أحيانًا ، دون محاولتهم تطوير معرفتهم الأكاديمية في الميدان الأرحب .
2- ضعف الإقبال على القراءة الثقافية العامة ، خاصة الكتب والمقالات ذات الطابع الفكري أو الأدبي أو الفلسفي، وحتى الديني . مما أضعف لديهم المحصول اللغوي من المفردات والجمل والسياقات الفصحى .
3- بعض الأساتذة يبنون ثقافتهم على المشافهة من خلال الآخر ، ويؤسسون معظم استنتاجاتهم عليها ، وذلك بطبيعة الحال يؤثر على أفقهم المعرفي.
4- قلة الممارسة الاجتماعية للغة الفصحى داخل أروقة الجامعة ، وقد يجد من يتكلم العربية الفصحى في المناسبات العامة حرجا ، وربما انتقادا من البعض الذي لا يروق له ذلك الأمر .
5- غلبة استعمال المفردات الأجنبية على العربية الفصحى ، لمن يتقن اللغة الاجنبية ومن لا يتقنها ، أو حتى لا يعرف منها إلا أطرافها ، تزيينا للكلام ظاهره دون جوهره .
6- إحجام الكثير من الأساتذة عن الكتابة التأصيلية في ميدان التخصصص أو حوله ، وبوجه خاص المقالات القصيرة والهوامش والتعليقات ، لأن الأخيرة تتطلب إنتاج أفكار من صاحبها ذات لغة غنية بمفرداتها المتميزة.
إن عواقب العامي من اللغة شديدة على الطلبة ، فالطالب في الأعم الأغلب مقلد لأستاذه في لغته ومتأثر بها . كما أن الطالب سيلجأ إلى الحفظ والتلقين وليس التفاعل مع المعرفة المقدمة له بالعامية، لأن كثيرًا من مفردات الفصحى بعيدة عن إدراكه ، فينتج عن ذلك صراع بين رغبة الطالب في التعبير وقدرته على التعبير .
ومما زاد في الأمر خطورة ظهور ما يسمى باللغة الثالثة بفعل وسائل التواصل الاجتماعي الالكتروني على الشبكة العنقودية ، فتتشكل لدى الطالب ، وحتى الأستاذ إذا شاركه بالتواصل ، لغة جديدة خليط بين العامية وبعض من الفصحى مع غلبة المفردات الأجنبية .
كيف السبيل إلى جودة لغة الخطاب في التدريس الجامعي ؟ للإجابة نقدم التوصيات الآتية :
1- حث أعضاء مجالس الجامعات والكليات والأقسام والفروع العلمية على الالتزام باللغة العربية الفصحى في منحاها المبسط ، وتجنب الألفاظ العامية في مناقشاتهم .
2- تشجيع أعضاء الهيئة التدريسية بمختلف مراتبهم العلمية على التحدث بالعربية الفصحى أمام طلبتهم داخل المحاضرات وخارجها .
3- إخضاع المتقدمين لإشغال عضوية هيئة التدريس في الجامعات إلى امتحان القدرة اللغوية قبل المباشرة بمهنة التدريس .
4- إلزام عضو هيئة التدريس الراغب بالترقية العلمية إلى مرتبة أعلى اجتياز دورة تطويرية في سلامة اللغة العربية وآليات تعزيز الثروة اللغوية ، والتعبير اللغوي ، أسوة بدورة طرائق التدريس.
5- الدعوة الجادة إلى تعزيز القراءة الأدبية ، وحث الأساتذة على قراءة أدبيات بعينها يتم تحديدها من قبل أقسام اللغة العربية ، تساعد على الإثراء اللغوي .
6- تعزيز المنابر الخطابية في الجامعة ، وتشجيع الأساتذة في التخصصات العلمية والإنسانية من غير المختصين في اللغة على تقديم أفكارهم شفاها أمام جمهور من الطلبة والأساتذة ، وتخصيص قاعة في مكان ما في الجامعة لهذا الغرض ، تكون بمثابة مختبر لتنمية اللغة المنطوقة .
7- وأخيرا قيام الجامعات بتخصيص يوم في العام يطلق عليه ( يوم الضاد)، يتعهد فيه أساتذة الجامعة وطلبتهم أن يتحدثوا بالفصحى في ذلك اليوم.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-28-2017 - 12:28 PM ]


من موقع جلالة الملكة :
أ. د. فاضل خليل إبراهيم - العراق
الأستاذ الدكتور فاضل خليل إبراهيم من مواليد مدينة الموصل عام 1956 . نال شهادة الدكتوراه في التربية وطرائق التدريس عام 1990 من كلية التربية جامعة ويلز - المملكة المتحدة . وعين رئيسا لقسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية الأساسية عام 1994. ونال مرتبة أستاذ مساعد عام 1997 ، ثم مرتبة الأستاذية عام 2002 . وعمل رئيسا للجنة الترقيات العلمية في الكلية للفترة من 1999 – 2001 ، ثم رئيسا للجنة الدراسات العليا في الفترة من 2001- 2003 .

حصل على امتياز رعاية الملاكات العلمية للعام الدراسي 2000-2001. وعمل محاضراُ في مركز طرائق التدريس والتدريب الجامعي منذ عام 1993 ، ثم أصبح عضوا في مجلس إدارة المركز في عام 2005.

عين عميدا لكلية التربية الأساسية بجامعة الموصل من عام 2003 ولغاية 2012 . ومن ثم رئيسا للجنة العمداء لكليات التربية الأساسية في العراق عام 2005 . تم تكليفه بمهام وكيل عميد كلية التربية الاساسية في قضاء تلعفر في عام 2011 اضافة الى مهامه . وهو عضو فى مجلس ضمان الجودة والاعتماد فى جامعة الموصل ، ونائب لرئيس اللجنة المركزية للإرشاد التربوي في الجامعة .



مقالات الكاتب
1 - 11-06-2014 لغة الخطاب في التدريس الجامعي بين الفصحى ... والعامية


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
لغة الخطاب في التدريس الجامعي بين الفصحى ... والعامية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 09-02-2019 08:08 AM
اللهجة لم تنل من اللغة ولن تحل محلها، الفصحى والعامية..تواصل يعوزه تفسير مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-13-2018 08:28 AM
اللغة العربية.. بين الفصحى والعامية شمس البحوث و المقالات 0 07-03-2018 10:51 AM
لغة الخطاب في التدريس الجامعي بين الفصحى والعامية شمس البحوث و المقالات 1 06-08-2017 12:26 PM
لغة التدريس بين الفصحى والعامية إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 10-28-2013 09:48 PM


الساعة الآن 04:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by