وزير الثقافة "يقلب الطاولة" على انتخابات الأندية الأدبية السعودية
يجري الرجل الأول في وزارة الثقافة والإعلام السعودية، عملية جراحية معقدة، تهدف لإزالة كل الشوائب العالقة في واقع الأندية الأدبية، بدأها مؤخراً من خلال"قلب الطاولة" على العملية الانتخابية السائدة في الساحة الثقافية بالمملكة.
فقد أصبحت قضية القرار المفاجئ بتأجيل انتخابات الأندية الأدبية السعودية من قبل وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، وكذا اللائحة الجديدة للأندية التي تعكف اللجنة على تعديلها، أصبحت حديث الساحة الثقافية والشغل الشاغل للأدباء بالسعودية.
ففي الوقت الذي رحب فيه البعض بخطوة الوزير العواد، بتأجيل الانتخابات وتشكيل لجنة تعديل لائحة الأندية،"كروشتة علاج" تهدف إلى تصحيح وضع الأندية الأدبية، هناك من الأدباء من ذهب إلى المطالبة بإنهاء الفوضى الحاصلة في انتخابات الأندية، من خلال عملية غربلة واسعة، وتنقية للقائمة الانتخابية، بحيث تقتصر على المثقفين والأدباء، وإلغاء التصويت الجماعي، ومنع تسليم الجمعيات العمومية في الأندية الأدبية لعناصر من خارج الوسط الثقافي.
وحث المثقفون اللجنة، على ضرورة وجود لائحة تخدم الساحة الثقافية بالمملكة.
أول اجتماع للجنة مراجعة اللائحة
يأتي ذلك في الوقت الذي عقدت فيه لجنة مراجعة لائحة الأندية الأدبية التي شكلها وزير الثقافة والإعلام اجتماعها الأول في مدينة الرياض مساء أمس. وأوضح رئيس اللجنة حمد القاضي أن أعضاء اللجنة في مستهل الاجتماع اختاروا رئيسًا للجنة، ثم بدأت اللجنة أعمال مراجعة وتعديل مواد لائحة الأندية الأدبية، وناقشوا عدداً من مواد اللائحة المختلفة، وسيتم استكمال بقية المواد خلال اجتماع اللجنة الثاني في مدينة جدة خلال الأسبوع القادم.
أصوات تدعو لـ"تصحيح الصورة"
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت فيه قد أرتفعت، عددًا من الأصوات والدعوات من قبل مثقفين سعوديين، دعت إلى "تصحيح الصورة".
فقد انتقد رئيس مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري، ما سماه «سيطرة من لا علاقة لهم بالعمل الأدبي» على الجمعيات العمومية في الأندية الأدبية، وتسليم إدارات الأندية لمن لا يعرفون أحيانًا مقرات هذه الأندية ولا ماذا يدور فيها، مطالبا وزارة الثقافة والإعلام إعادة النظر في معايير الترشيح للجمعية العمومية ولمجالس الإدارات، مشيرا إلى أن مؤهل (بكالوريوس لغة عربية) ليس كافيًا لخوض منافسة انتخابات مجالس الإدارات.
وقال الشهري في تصريح إعلامي له، إن وزارة الثقافة والإعلام لم تأخذ باللائحة المعدلة سوى فقرة واحدة وهي: (إلغاء منصب نائب الرئيس)، لافتًا إلى أن أعمال اللجنة استمرت لمدة تقارب العام ونيف بعد الأخذ بملاحظات المثقفين المدرجة في البوابة الإلكترونية لوزارة الثقافة والإعلام، مبينًا أن اللائحة الحالية تعج بالإشكاليات، وأنها بحاجة إلى مراجعة مختصين قانونيين وذوي خبرة في إعداد اللوائح التنفيذية، مضيفًا أن الأندية الأدبية هي منابر ثقافية، ويجب على من يديرها أن يكونوا جديرين بذلك، وعلى مستوى من الوعي والثقافة والمسؤولية.
وزير الثقافة يقلب الطاولة على الجميع
وزير الثقافة والإعلام العواد، كان قد قلب الطاولة على الجميع، من خلال إصدار توجيهاته، بإلغاء انتخابات عدد من الأندية الأدبية التي كانت مجدولة. حيث تم إلغاء انتخابات أدبي القصيم بعد أن كان مقررًا عقدها الأربعاء الماضي، إثر قرار وزير الثقافة والإعلام الذي صدر في الليلة نفسها بتأجيل انتخابات الأندية إلى حين انتهاء اللجنة المشكلة لإعادة صياغة لائحة الأندية من أعمالها خلال أسبوعين.
قرار الوزير ترتب عليه تأجيل انتخابات الأندية الأخرى التي كانت مجدولة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن كان نادي الرياض أول الأندية في انتخاب مجلس إدارته في أبريل الماضي.
وكالة أنباء الشعر