20) ج 2 ص 40
ذكر أن ضبط كلمة ( عُرام ) يكون بالضم , وهنا يلزم التنبيه على أمور هي :
1- أن ( العُرام ) بالضم هو مصدر من الفعل ( عَرُم – يعرُم ) فلان عَرَامةً و عُرَاماً إذا شرس واشتد .
2- أإن ( العَرَم ) بالفتح أي : فتح العين فهو مصدر من الفعل ( عَرِم - يَعْرَم ) عَرَماً , إذا شرس واشتد فهو عَرِم .
3- إن مجيء ( العُرام ) على ( فُعَال ) يدل على إنه داء يكون في الإنسان لسبب يتعلق بحالة نفسية مخصوصة , وكذا كل ما جاء من الأدواء على هذا البناء .
4- إن ( العَرَم ) هو المصدر الذي يدل على هذه السجية التي تكون في الإنسان طبيعةً لا لعارض , والأولى ( العُرام ) إنما تكون لعارض .
5- مازال دارجاً على السن العوام استعمال الوصف ( عَرِم ) .
6- إن دليل قولنا أن ( العُرام ) هنا دل على داء لحال عارض يعرض للإنسان هو أنه جاء من الفعل الذي على وزن ( فَعُل – يفعُل ) وهذا البناء أكثر ما يكون دالاً على السجايا والحالات التي تعرض للنفس , ودلالته على ذلك تشير إلى أن ( العُرام ) إنما يكون ثابتاً أو بحكم الثابت , أي : أنه داء يلازم المصاب به .ولأجل ذلك لزم التنبيه على جملة هذه الأمور (19) .
21) ج 2 ص 41
كان يلزمه التفريق بين مادة ( عُري ) بين ( العُرِي ) و ( العَرْو ) وهو على النحو الآتي :
1- العُرِي : التجرد من الثياب .
2- العُرْو : من عراه الداء والأمر عُرْواً إذا أصابه , ولخفاء هذا المصدر عن كثير من المعاصرين وخفاء فعله , ذهبوا في مثل ذلك إلى القول : اعتراه الداء : إذا أصابه ولم يستعملوا كلا المصدرين أي لا عُرْواً ولا اعتراء , لذلك نبهت على ذلك ... (20) .
22) ج 2 ص 45
ذكر العُطاس , و وهّم المعاصرين في ضبط هذا الاسم , ولم يذكر المصدر الآخر للفعل ( عَطُسَ ) وهو ( عَطْسا ) والذي أراه أن ( العُطاس ) يطلق فيما إذا العَطْس لازماً ناتجاً عن حال عارضة , أشبه ما يكون بالمرض , أو مرضاً أصلاً (21) .
23) ج 2 ص 46
ذكر ضبط كلمة ( العِطف ) لكنه أعرض عن ذكر جموعها التي هي الأخرى بحاجة إلى التنبيه على ضبطها , وجمع هذه الكلمة هو : ( أعطافِ , و عِطاف , و عُطُوف ) هذا من جهة ومن أخرى كان حسناً لو أنه ذكر ما يقابل كلمة ( المِعطَف ) عند المحدثين وفعله , إذ ورد أن المِعْطَف هو العِطاف الذي هو رداء من صوف غليظ يلبـس اتقاء البرد , وهي من الكلمات المجمعيـة التي نص عليها المعجم الوسيط (22) وتجمع على ( عُطُف و أعطِفة ) كذلك مما يتصل بالفوائد اللغوية في هذه المادة قولهم : العاطوف : مصيدة فيها خشبة معقوفة (23) .
24) ج 2 ص 46
في مادة ( العَطَل ) يمكن ملاحظة ما يأتي :
1- العَطَل : هو الجيد و العُنُق لا الحلي نفسها , وأراه من المجاز فذكر المحل وأراد به الحالَّ .
2- أغفل ذكر جموع هذه المادة , وهي بها حاجة إليها , وكذلك هي مما يشكل ضبطه , وجمع ( العَاطِل ) هو : عواطِل , و عُطَّل .
3- إن من معاني ( العَطَل ) القِوام أيضاً فيقال : ما أحسن عَطَلَهُ (24) .
25) ج 2 ص 47
ذكر في ( المَعْطِف ) صورة ضبط واحدة , وهو في الحقيقة له صورة أخرى هي ( المعطَف ) بفتح الطاء , و هو العَطَف , ولا ادري لم أغفل صورة الضبط الثانية هذه (25) .
26) ج 2 ص 47
ذكر الصواب في مادة ( مُعْفى ) إذا ورد أن ( مُعْفُى ) أسم مفعول من ( أعفى ) لكن لم يذكر أسم الفاعل من هذه المادة وهو مما يشكل ضبطه على كثير من المعاصرين , وأسم الفاعل هو ( مُعْفي ) , لأنه مما يُلبس عليهم اشتقاقه وضبطه فيضبطونه ضبطاً غير وارد من باب التوهم .
27) ج 2 ص 47
ذكر صورة واحدة من صور جمع كلمـــــة ( عُقاب ) وهي ( عِقبان ) وأغفل ذكر الصورة الأخرى و هي ( أعقُب ) وهي مما يشكل ضبطه عند المعاصرين بل لا يكادون يعرفون له سَمّيا ...
28) ج 2 ص 47 – 48
ذكر جمع ( العَقَّبة ) التي معناها : الموضع الصعب أو المانع وجمعها ( عَقَبات , عِقاب ) وأغفل ذكر جموع المادة التي هي موضع الحديث أعنى ( العُقبة ) وتجمع على ( عُقَب ) , ولذلك لزم التنبيه على ذلك (26)
29) ج 2 ص 48
ذكر ( العُقر ) التي من معانيها بيضة ( العُقْر ) وهي أول بيضة تبيضها الدجاجة وكان يلزمه أن يذكر ( العُقُر ) لما بينهما من إشكال الضبط , واختلاف المعنى مع إتحادهما في الجمع , ( فالعُقُـــر ) بضمتين هو أصل النار الذي تتأجج منه , وهو داء يمنع الحَمْل , وجمعه ( أعقار ) (27)
30) ج 2 ص 49
أورد نصاً من مختار الصحاح الظاهر منه يجوز في مادة ( عَقَام ) ضبط آخر وهو بالضم إلا أنه لم يرد به إلا السماع , وأما كونه قياسياً لا يلتفت إليه , والمشهور من أبنية المصادر أن يدل بالوزن ( فَعَال ) بالفتح دالاً على الداء المعروف , ولكن هناك ضبط آخر , وهو الضم فيقال : عُقام .
كذلك جموع هذه المفردة التي يُشكل ضبطها عند المعاصرين وهي على النحو الآتي :
1- عُقماء وعِقام من ( فعيل ) أي : عقيم .
2- لم يورد جمع ( عقيم ) حين يدل على حال المرأة , ومن جموع هذه المفردة الدالة – هنا على المفرد المؤنث – جمعها : عقائم , ( عُقُّم ) ... والكثير من أهل زماننا ينزلون المصدر هنا منزلة الجمع أو العكس , فيقولون : هو فيه عُقُم و لست ادري ما علة هذا التحايل , لأن العُقُم جمع في حين أن العُقْم ... بسكون القاف ...
ومما يلاحظ على جملة منهـــج الكتاب هو تفريق المادة اللغويـــــة من حيث ينبغي جمعهــــا مثلما حصل في ( عَقام ) .
31) ج 2 ص 50
ذكر المؤلف استاذنا المرحوم صورة جمع واحدة لمفردة ( العِلْق ) وهو ( أعلاق ) في حين أن فيه صورة جمع أخرى , ولها ضبط أحسبه مما يشكل على جمهور المعربين وهو ( عُلُوق ) ولذلك نَبّهتُ عليه .
32) ج 2 ص 50
في مادة ( المِشجَب ) انصرفت دلالة ( المِشجَب ) في العربيـة المعاصرة إلى معنىً غير معناها الذي دلَّت عليه قديماً , ومعناها الجديد هو مخزن الأسلحة و أكثر ما يستعمل هذا المصطلح في لغة أهل العسكر , والجيوش .
33) ج 2 ص 51
أقول لماذا ينسب ( العلْماني ) إلى ( العَلْم ) بمعنى ( العَالَم ) ولا ينسب إلى ( العِلْم ) , والأولى نسبته إلى هذا لا إلى ذاك , لأن معنى كونه منسوباً إلى ( العَلْم ) لا يحقق المراد من هذا المصطلح , وأظن أن المعجم الوسيط (28) قد وهم في هذه النسبة , لأن ( العِلماني ) هو الذي يحتكم إلى العلم المادي المحسوس ويعرض عن الكهنوت والغيبيات , ولرأي هذا نبهت , وإليه دعوت .
34) ج 2 ص 53
في لفظة ( عِمادة ) أشار المؤلف إلى ما نص عليه المعجم الوسيط (29) من ضبط لبناء هذه الكلمة , وأشار كذلك إلى كونه محدثة . أما كونها محدثة كما نص المعجم الوسيط فلا أرى الوسيط على صواب , لأنه قد جاء أنهم يقولــــــــون : عميـد القوم سيدهم والعِمَادة هي مهنته التي يزاولهـــــا , وهذا المعنى منطبق على معنى ( العِمادة ) في العربية المعاصرة , إذ يكون من يتولى ( العِمادة ) سيداً على من يشتغل في ( عمادته ) وحقاً ما ذهب إليه المؤلف من أن ( عمادة ) على بناء ( فِعَالة ) وهذا البناء أكثر ما يدل على الصنعة والحرفة .
35) ج 2 ص 53 – 54
كان ينبغي أن لا يكتفي بهذا التعريف الموجز في كلمتي ( عُمَارة و عِمَارة ) إذ في هاتين المفردتين أبنية يُشكل ضبطها , فلم يُشر الى أن ( عُمارة : اسم الرجل ) في حين إنها بالضبط نفسه تعني أجرة البناء , وقد ورد أن ( العِمَارة ) تعني ضد الخراب , ولم يُشر إلى المعنى الذي اكتسبته لفظة ( العِمَارة ) في العربية المعاصرة من دلالة , إذ تعني : مبنى كبيراً فيه جملة مساكن في طوابق متعددة , وجمعها ( عمائر ) (30) وهي من الألفاظ المجمعية التي أقرها مجمع القاهرة , ولا بأس عليها لأن بين المعنيين القديم والمعاصر رابط دلالي عن طريق المجاز , وهو قريب , ولقربـه , لا ينبغي إنكار ( عِمـارة ) كما استعملها المعاصرون وما ينبغي الإشارة إليـه هو أن ( العِمارة ) تأتي بمعنى كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ... وتجمع هذه على ( عَمائر , و عَمَارٍ ) ولهذا نبهت إتماماً للفائدة .
36) ج 2 ص 55
لم يذكر أسم القبيلة المشهورة والتي يخطئ المعاصرون كثيراً في ضبطها وهي ( عَنَزَة ) بثلاث فتحات , وقد ورد أن ( العَنَزِي ) رجل من بني ( عَنَزَة ) (31) .
37) ج 2 ص 56
في مادة ( عَنْوةً ) لم يذكر مفرد اللفظة , ولا جمعها في حالتي التذكير والتأنيث , وقد ورد : أخذ الأمر عَنوةً فهو عانٍ , وجمعه ( عُناة ) , وهي عانية جمعها عَوَانٍ (32).
38) ج 2 ص 57
في مادة ( عُنوان ) أشار على انه قد يضبط ( بالكسر ) فيقال : عِنوان , وقد اشتقوا من العُنوان فعلاً ومصدراً فقالوا : عَنْون الكتابَ عَنْونَةً و عِنوانا ..جعل له عِنواناً , وقد ضبطها المعجم الوسيط (33) بالضم والكسر , وهو الصحيح تيسراً , وله ما يسنده من أصول اللغة ...
39) ج 2 ص 57
في مادة ( عُهُر ) لم يُشـر إلى الجمع وصوره في حالتي التذكير و التأنيث , وقد ورد هو عاهر وجمعـه ( عُهَّار ) , كذلك هي عاهر , و عاهرة , وجمعها : عاهرات , و عواهر وهذا ما اقتضى التنبيه إليه لإتمام الفائدة (34) .
40) ج 2 ص 57
في مادة ( العَوَز ) لم يأتِ ذكر للصفة منه , وقد ورد هو أعوز وهي عَوْزاء وجمعها ( عُوز ) , كذلك ورد فعل يدل على المعنى نفسه , إلا أنه قد يكون من دارس الأفعال , وهو ( أعوَزّ ) بتضعيف الزاي , ومما يتصل بهذه المادة من فوائد قولهم للثوب البالي ( مِعْوَز ) وجمعه مَعَوِز , و المِعْوَزة , وجمعها مَعَاوِز و مَعَاوِزة (35) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي
^^^^^^^^^^^
(19) المعجم الوسيط : ( 2 / 597 ) .
(20) المعجم الوسيط : ( 2 / 597 ) .
(21) المعجم الوسيط : ( 2 / 608 ) .
(22) المعجم الوسيط : ( 2 / 608 ) .
(23) المعجم الوسيط : ( 2 / 608 ) .
(24) المعجم الوسيط : ( 2 / 609 ) .
(25) المعجم الوسيط : ( 2 / 609 ) .
(26) المعجم الوسيط : ( 2 / 613 ) .
(27) المعجم الوسيط : ( 2 / 615 ) .
(28) المعجم الوسيط : ( 2 / 624 ) .
(29) المعجم الوسيط : ( 2 / 626 ) .
(30) المعجم الوسيط : ( 2 / 627 ) .
(31) المعجم الوسيط : ( 2 / 631 ) .
(32) المعجم الوسيط : ( 2 / 633 ) .
(33) المعجم الوسيط : ( 2 / 633 ) .
(34) المعجم الوسيط : ( 2 / 634 ) .
(35) المعجم الوسيط : ( 2 / 636 ) .