mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي دراسة نقدية لمنهج الصرف العربي بين القدماء والمحدثين

كُتب : [ 03-03-2017 - 03:12 AM ]


دراسة نقدية لمنهج الصرف العربي بين القدماء والمحدثين
م. د. عادل عبد الجبار
جامعة الكوفة- كلية الآداب

سار النحاة المتأخرون على منهج الصرفيين وتبعهم في ذلك علماء التجويد وكان الأولى لهم التجديد وتطوير المنهج على وفق ظروف العربية. بل دراستها على وفق ما يكشف عند التحري الدقيق لطبقة منهج السابقين وما فرضته عليه الغاية والظرف، وقد بدا علم الصوت حتى للدراسيين المحدثين أنه لاحق لعلمي النحو والصرف، عاكسين الحقيقة على ما نرى (كان علم الأصوات في بدايته جزءا من أجزاء النحو، ثم استعاره أهل الأداء المقرئون) ( 1) وأن (قدماء النحاة العرب أول علماء الأصوات في لغتهم)( 2) .
والواقع أن هذه الصورة المنقولة من الظاهر لا يؤيدها المنطق، و إمعان النظر في العربية وجهود علمائها حينما هبوا بدوافع علمية وتعليمية تتعدى العلوم الصناعية إلى صون المنطق وتهذيبه، وقد وجدنا مثالا لهذا المنهج فيما نقله سيبويه من الفروع المستحسنة وغير المستحسنة في الأصوات، وفي كتاب سيبويه الذي جر نجاحه تقليدا في المنهج كما بينا موضوعات تطلبت الكلام على الأصوات، أو تبين فيها الحاجة إلى عرض أوليات هذا العلم . وكان الأولى أن تدرس هذه الموضوعات اعتمادا على الدرس الصوتي فيها.
إن الكلام على الهمزة عند سيبويه دفع إلى الاضطرار في ذكر حقائق صوتية فيها إذ قال: (اعلم أن الهمزة إنما فعل بها هذا من لم يخففها لأنه بعد مخرجها لأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد وهي ابعد الحروف مخرجا، فثقل عليهم ذلك لأنه كالتهوع)( 3).واضطر كذلك سيبويه إلى أن يستند إلى حقائق من علم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا) وهو يبحث عن ا لإعلال فيضطر إلى ذكر متطلبات الانسجام الصوتي ( 4)والإتباع( 5) وكيفية نطق الحروف ( 6) وإيثار حروف الحلق الفتح( 7) .
والكلام على موضوع الهمزة ( 8)، والكلام على حروف الحلق في بعض الصيغ ( 9) وعند كلامه على متطلبات التماثل الصوتي اضطرّ سيبويه إلى إرجاء التوضيح (سنرى ذلك إن شاء الله في الإدغام) ( 10)؛ او أن تلامذة سيبويه الذين نقلوا كتابه أرادوا ذلك , فلا توجد مقدمة للكتاب تبين ما أراد قوله؛ وإنما رتّب تلامذته الكتاب على الصورة التي وصل بها إلينا.
والموضوع الآخر الذي تطلب المعرفة الصوتية هو (باب ما تمال فيه الألفات)( 11) وفيه يستلزم معرفة مخرج الصوائت وأحوالها الحروف المستعلية وتأثيرها وتأثرها، كذلك الكلام على الاشراب في الحروف والقلقلة ( 12) وذكر المهموس والمجهور، ثم يأتي باب (حروف البدل في غير أن تدغم حرفا في حرف وترفع لسانك من موضع واحد) ( 13)، وكلامه على المخالفة الصوتية في باب (التضعيف) ( 14) كل هذه الموضوعات سبقت (باب الإدغام) ( 15).
ولا تحسب هذا النقص في المنهج تقصيرا من سيبويه إذا ما علمنا أن الدرس الصوتي لم يكن جديدا على أسماع المتلقين يكشف عن ذلك بوضوح ما قدمه شيخه الخليل (175 هـ) من ح
قائق بأنه في علمي الأصوات (العام) و(الوظيفي) في (العين)ولا سيّما في مقدمته، وقد جاء تصريف المازني حاملا خصوصية هذا العلم، على أن كتب التصريف الجامعية الحديثة المعتمدة في المناهج الدراسية الحديثة لم تعتمد ذلك الاعتماد المطلوب على الدرس الصوتي، بل إن كثيرا منها عرضت مادته التصريفية وكأن اللغة ولاسيما الصرف لا تعتمد على (الأصوات) وإذا ما تفحصنا المادة التصريفية في بعض أشهر كتب التصريف الحديثة وأكثرها اعتمادا في الدراسات العليا الجامعية وهو كتاب المنهج الصوتي للبنية العربية نجد أن الموضوعات الصرفية الصوتية (ابتدأت من ص134الى ص173) .
فلا نجد دارس هذا الكتاب قد خرج بمعلومات عن طبيعة الدرس الصوتي وأهميته في الموضوعات التي احتوت عليها هذه الصفحات، فهي موضوعات تعتمد على الدرس الصوتي في العرض والتحليل، لكنها جاءت على شكل قواعد عامة أسوة بما تعتمد عليه من منهج في عرض الموضوعات الصرفية البحتة كالجمع، والتصغير والتعدي واللزوم. وهذا ما نلمسه في (الإبدال، الإدغام، الإمالة، الروم، الإشمام , .....) . *
وليست هناك حاجة إلى عرض المادة التصريفية في بقية الكتب التصريفية الحديثة التي جاءت لتقدمها مبتورة ومضطربة ومخلة في كثير من الأحيان بالدرس التصريفي العربي في الأقل في بعض موضوعاته متوخية التسهيل وأعاد هذا الدرس عن صعوباته التي جاء قسم منها في كلام ابن جني على هذا العلم بوصفه (عويصا صعبا) (16 ).
إن المؤلفات التصريفية القديمة والحديثة تعرض لها دارسو علم اللغة الحديث فطرحوا مؤلفات مستقلة ! وكتبوا بحوثا كثيرة لتكون بديلة عن المنهج التصريفي الذي سار عليه علماء العربية والمؤلفون المحدثون، وحاولوا نقدها ودعوا الى تقديم
البديل ليواكب التطور في مناهج الدراسات اللغوية والصوتية الحديثة وإذا استلزم الأمر تقديم وصف موجز لهذه المحاولات (المؤلفات) فان (المنهج الصوتي للبنية العربية) تضمن عرض منهج بديل مستند إلى ( 17):-
1- الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة .
2- الابتعاد عن التقليد واللامبالاة .
3- وضع منهج متكامل للدرس اللغوي، وربط عناصر دراسة اللغة ببعضها.
4- بيان التصاق الصرف بالأصوات .
5- عدم التهوين من قيمة العربية الفصحى في الدعوة إلى التجديد .
6- الفصل بين التحليل الصوتي للمفردة وكتابتها .
7- الفصل بين الواو والياء المديتين، وبين الواو والياء الصحيحتين .
وقد حاول الدكتور عبد الصبور شاهين تطبيق منهجه في الدرس الصوتي معتمدا على معطيات الدرس الصرفي ولاسيما في وصف الأصوات ودراسته للمقاطع الصوتية فقوله إن المقطع مزيج من صامت وحركه يتفق مع طريقة اللغة في تأليف بنيتها ويعتمد على الإيقاع التنفسي، لكن هذا التعريف نتوقف عنده من خلال ثلاث محطات : - أ- قوله (مزيج) يعني تتابعا صوتيا، - ب- البداية والنهاية غير واضحة في المقطع الصوتي – ج – إن مصطلح الإيقاع التنفسي مستعار من علم التشريح ولا علاقة له بدراسة الصوت اللغوي، بيد أن صفحات هذا المؤلف التي لا تتجاوز (216) صفحة، لم تقدم البديل سوى خطوط عامة، وقد جاء الإيجاز فيها مخلا، حتى بالموضوعات الصوتية البحتة في الدرس الصوتي، وقد تجاوز فيها المؤلف فيما تجاوز ما قدمه علماء العربية السابقون من حقائق علمية لأحوال الأصوات مفردة وتركيبا . وأرى ان دراسة الدكتور عبد العزيز سعيد الصيغ ((الأصوات في كتاب سيبويه في ضوء علم اللغة الحديث أفضل من كتاب عبد الصبور شاهين إذ إن الباحث قدّم إشارات نقدية موجودة في كتاب سيبويه لم يلتفت إليها المحدثون .
إذ إن في كتاب سيبويه وبقية المصادر القديمة وفي جهود علماء التجويد مادة علمية ثرة لا يمكن تجاهلها وإهمالها مهما اضطرتنا الحاجة إلى التجديد في المنهج والتأليف ومن المؤاخذات على هذا المؤلف أن حماس المؤلف إلى تجديد المنهج قد بخس للسابقين بعضا من جهودهم، لذلك لا نتفق مع قوله (كان الأقدمون لم يعرفوا تشابك العلاقة بين الأصوات والنحو والصرف لان مثل هذا الحكم لا يستند إلى أية نظرة سطحية لجهود الرواد ويمكن تصحيح العبارة بان الأقدمين لم يعتمدوا منهجا صوتيا وظيفيا في منهجهم الصرفي مع علمهم الدقيق بأسس هذا المنهج ومسالكه وغاياته، وقد أوقع المؤلف نفسه في تناقض في المنهج حينما انتقد أصحاب الدعوات إلى الأخذ باللهجات وتبديل حروف الكتابة، وهو نفسه صرح بان (أول ما يفرض هذا التجديد أن اللغة التي نستعملها بوصفها ((الفصحى)) ليست تلك التي تصدّى لها النحويون والصرفيون) (18)وان القدماء باعتمادهم على المكتوب وإهمالهم المنطوق، حال دون تسجيل الظواهر اللهجية ( 19) واللهجات هنا هي التي صنعت العربية الفصيحة وأمرها مختلف عن العامية التي نتكلم بها اليوم والأخيرة هي المقصودة بعدم الدعوة إليها وهذا ما احدث خلطا عند المحدثين في نظرتهم إلى اللغة المنطوقة وبنوا افتراضاتهم للتغيرات الصوتية عليها وأرادوها بديلا عن افتراضات القدماء في نظرتهم الشاملة إلى اللغة الأم ولهجاتها.
ولم يتضمن (التصريف العربي في ضوء علم اللغة الحديث) للطيب البكوش في حياته المحدودة مادة تصريفية صوتية فضلا عن صرفية لان المؤلف يفرق بين التصريف والصرف تبدد ما تضمن نقدا لاذعا للسابقين، واهم ما جاء فيه :
1- إهمال السابقين تغير البنية دون المعنى؛ ابعد الصلة بين نظام اللغة الصرفي ونظامها الصوتي ( 20).
2- عدهم الألف حرفا في مستوى الواو والياء نفسه ونتج عنه اضطراب في الإعلال.
3- تعليل التغيرات الصوتية انطلاقا من الرسم المرئي، لا من سلسلة الأصوات المسموعة (21)، فقد قال : إن المقطع الصوتي هو فترة فاصلة بين عمليتين من عمليات غلق جهاز التصويت، والصواب عندنا إن (يقول مدة وليس فترة) لان معنى الفترة الاستراحة في الكلام ولم يبين لنا كيفية غلق جهاز التصويت؛ هل يغلق بأكمله ؟ أو في أجزاء منه ؟ ولو سلمنا بتعريفه للمقطع لوجدناه يعد الصوت الصامت صائتا أي أن الحرف الساكن يتحول إلى حركة لان الإنسان عندما ينطق كلامه لا يحدث غلقا إلا في نهاية كلامه .
يبدو أن حماس المؤلف إلى أن يكون منهج الدرس الصرفي العربي الحديث تقليدا لمنهج الدرس الصرفي في اللغات الأخرى، دفعه إلى اعتماد تعريف علم الصرف بأنه (البحث في نشأة الكلمات والتغييرات التي تطرأ على مظهرها الخارجي في الجملة) ( 22)وهذا الحماس دفعه إلى القول :(إن إهمال الحركات في اللغة العربية جعلها ترسم – إن أثبتت – فوق الحرف أو تحته، عوضا أن تكون بعده كما هو الشأن بصفة طبيعية في اللغات الهندية – الأوربية) ( 23).
وإذا ما تساءلنا هل نظر المؤلف إلى التصريف العربي في ضوء علم الأصوات الحديث نظرة عميقة وموضوعية وعلمية شاملة ؟.
لعل نقصان مدة البحث والتحليل والمعالجة الموضوعية في الكلام على الظواهر التأثيرية التي ينحصر أهمها في الإدغام والتقريب والتباعد والتبادل والقلب (24 ) وما بعده تجيب عن هذا التقصير .
وليست بنا حاجة إلى عرض ما تتضمنه الكتب الحديثة التي تناولت التصريف العربي ومنهجه، فهي كثيرة، لكن ما نريد بيانه أن هذه المحاولات لم تستقرِ الجهود الصوتية العربية القديمة استقراءً واسعا ونظرت إلى جهود علماء العربية نظرة سطحية متحمسة للحديث وللجديد أكثر من تحمسها للحقائق العلمية الموضوعية .
ولو استند المؤلف إلى البديل إلى ما ذكرنا، لقدم كلاما ومنهجا موضوعيا آخر؛ وان استند القارئ أيضا إلى ما ذكرنا، ما توقف قلمه من توجيه النقد على هذا البديل، فهل تضمن (مفهوم علم الصرف) مثلا عند الدكتور كمال محمد بشر مفهوما أوسع مما تضمنه عند السابقين، أو انه راح يقعّد قواعد لا تستند إلى ماضي العربية، ليمكن الأخذ بها بديلا ليصبح من الضروري تغير المنهج ومعالجة الأمثلة بمنهج تاريخي؟ ( 25) .ونسأل هل القواعد التي جاء بها يمكن الأخذ بها بديلا ً عن القواعد الصرفية الصوتية التي جاء بها علماء العربية وهم يعالجون التغيرات الصوتية في صيغة (افتعل) (لقد عالج القدماء هذه الصيغة وتعللوا تغيراتها الصوتية تعليلا صوتيا صرفا، وموضوع (الإدغام) تضمن هذه المعالجة, وهو موضوع لم يخل منه أي مصدر نحوي قديم ، وأية دراسة في التجويد وقد قدم السيرافي في (ما ذكره الكوفيون من الإدغام كلاما على هذه الصيغة وتغيراتها عند القراء وغيره من اللغويين)؟.
ونرى من الضروري الذي لا يمكن تجاوزه مع ضرورة عدم الاستطراد التي يفرضها هذا البحث في وصف بقية الجهود الحديثة انه ذكر أن هناك محاولات هي التي تستحق أن توصف بالغموض والاضطراب والتحمل منها ما جاء في (الترتيب في تطبيق القواعد الصوتية في اللغة العربية) (الأبعاد النظرية لظاهرة الانسجام الصوتي في اللغة العربية) ومع ذلك فإننا لا ننكر إن تلك المؤلفات والبحوث وغيرها مما لم نذكره لم تتضمن تقديم مادة صوتية صرفية، وجهودا لمّت ما قدمه الدرس اللغوي الحديث من معطيات حديثة للدرس الصوتي ولعناصر اللغة وللمنهج . ومما لا شك فيه أن هذه المادة العلمية تفيد الباحث والقارئ لأنه يستثمرها للبحث والتوسع في الدراسة وتقديم ما ينفع العربية ودرسها اللغوي، وللتحري عما في كتب التراث، وما في جهود علماء العربية السابقين من ثمار لمّا تقطف وغروس لمّا يكشف عنها بعد.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 03-03-2017 الساعة 03:14 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2017 - 03:19 AM ]


منهج درس (الصرف) في الجامعة نقد وتوجيه :
يحظى الدرس الصرفي باهتمام الدارسين إلى جانب الدرس النحوي في صفوف الدراسة الجامعية الأولية من خلال كتب منهجية قام بتأليفها وإعدادها أساتذة فضلاء ولكن حصر مدة الدراسة بالسنة الأولى والسنة الثانية أخلّ بالتدرج التعليمي لمنهج تدريس الصرف في الجامعات , فطرح من مادته الشيء الكثير؛ وصارت هذه السمة ظاهرة في ترتيب مادة كتب الصرف التي تم إعدادها في ضوء تبويبات مقيدة لا يتجاوزها المؤلف إلى غيرها , فحدث تكرار ممل في نقل هذه المؤلفات على الرغم من الجهود الخلاقة لأساتذة فضلاء عرضوا المادة الصرفية بأسلوب مبسط ومنهم الدكتور حاتم الضامن والدكتور عبد الجبار النايلة .
لذلك ظهرت حاجة كبيرة إلى أن يعاد النظر في المراجع المؤلفة لتدريس الصرف قي الجامعات العراقية؛ ولعل أهم حاجة في الدراسات اللغوية, هي ضرورة رفدها بما تتمخض من التوسع في الدراسات وفي المناهج وضرورة الوقوف على المستوى اللغوي في التطبيق، ولذلك يتطلب هذا الدرس ما يأتي:
1- عده درسا مقررا ومطلوبا في جميع المراحل (الصفوف الأربعة) من الدراسة الأولية.
2- تكليف المتخصصين له في تدريسه، وتقويم جدارتهم في ضوء مستوى تدريس هذا الموضوع وإبداعهم وبحوثهم فيه، واطلاعهم على الدراسات التي لها علاقة بالدرس الصوتي .
3- تشجيع الطلبة على لبحث في الموضوعات الصرفية، لاكتشاف ما في التراث العربي من علم الصرف، وعما أبدع فيه علماء العربية في هذا الدرس.
4- ضرورة اطلاع مدرس مادة الصرف على الدرس الصوتي العام , وعلى النظام الصوتي في العربية، لحاجة الدرس الصرفي إلى الدرس الصوتي في موضوعات كثيرة، وضرورة اطلاعه على الدراسات اللغوية الحديثة والبحوث ولا سيّما التي تتناول موضوعات صرفية – صوتية .
5- تطوير مناهج التأليف في (الصرف) لتستوعب ما يستجد، ويمكن القول أن أهم حاجة فيها تبرز في كون هذه المناهج تفتقر إلى الدراسات الصوتية، فضلا عن الجانب الدلالي في ربط المبنى بالمعنى .
6- توزيع موضوعات مادة الصرف على أكثر من مرحلتين، وتنظيمها على وفق أسس جديدة يراعى فيها التوسع، والترابط بين موضوعات الصرف بما يؤدي إلى إنضاج قدرات الطالب بالمتابعة.
وإذا ما اطلعنا على منهج الصرف ومفرداته التي اقرها المؤتمر الثالث للتعليم الجامعي في 1987( 26)؛نجد ضرورة فصل الموضوعات الصرفية الصوتية من الموضوعات الصرفية النحوية، ومن الموضوعات التي استحق الفصل في الأهمية الموضوعات الصرفية الصوتية؛ وتشمل (الإدغام، الإعلال، الإبدال، التقاء الساكنين، الوقف، همزة الفصل وهمزة الوصل) وهناك موضوعات صرفية صوتية لم يشتمل عيها المنهج سنذكرها لاحقا .
ومما لا شك فيه أن هذه الموضوعات أو قسما منها، تتطلب الإلمام بأسس الدرس الصوتي والدرس النحوي اللذين هما أساسا نظام العربية .
وهناك موضوعات صرفية صوتية ابتعد عنها المنهج التأليفي والتدريسي وهي ذات علاقة بأساليب الكلام في العربية، وتشمل تخفيف الهمز والإمالة وتغير بنية الكلمة بأثر التوافق الحركي، وأرى أنه الأخْيَر في زج الصفات اللهجية القديمة (كالعنعنة والشنشنة والكشكشة وغيرها) لعلاقتها ببنية الكلمة في العربية الفصحى وثبات النظام الصوتي وكيفية تغلب العربية الفصحى على مظاهر التغير في الأصوات وفي البنية لما في العربية الفصحى من خصائص فنية وعوامل متضافرة تصد عوامل التغير والتحول ومما لا شك به أن هذه الصفات مما ميزت العربية الخالدة من كثير من اللغات.
فكتاب سيبويه وغيره من كتب المتقدمين قدم الصرف في النحو وقدم الأصوات في الصرف، فأعطت هذه الكتب للتركيب ولبناء الكلمة وللأصوات( 27) كل متطلبات الدرس وفتحت للدارسين اللاحقين جميع الحقائق والمادة العلمية المطلوبة، لاستثمارها في دراساتهم وتطوير مناهج التأليف. لكن مناهج اللاحقين بالسابقين، ومناهج المحدثين لم نستثمر ما قدمه السابقون ذلك الاستثمار المطلوب، ففي الدرس الصرفي نجد أن منهج التعليم والتأليف فيه أهملا ذلك الترابط بين الدرس الصرفي والدرس الصوتي، لذلك تعرض دارسو علم اللغة الحديث لكتب (الصرف) ولتدريسه، فعرضوا البديل واستندوا إلى ( 28):
1- الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة
2- الابتعاد عن التقليد واللامبالاة.
3- وضع منهج متكامل للدرس اللغوي وربط عناصر دراسته اللغة .
4- بيان التصاق الصرف بالأصوات .
5- عدم التهوين من قيمة العربية الفصحى في الدعوة إلى التجديد .
6- الفصل بين التحليل الصوتي للمفردة وكتابتها .
7- الفصل بين الواو والياء المديتين وبين الواو والياء الصحيحتين .
مع أهمية هذه البحوث وفائدتها، وخدمتها للدراسات اللغوية وللعربية ينقصها :
1- عدم تحديد خصوصيات العربية وتمييز اللغة فلا يمكن وضع قواعد للغة وما يساعد على وصفها اعتمادا على ما في اللغات الأخرى .
2- الإقرار بفضل السابقين، وتميز منهجهم من منهج اللاحقين المحدثين .
3- توحيد المصطلحات .
4- نبذ اللهجات وصور التحول في الصيغ والأصوات .
5- الاستقراء الواسع، وتتبع مؤلفات السابقين وجهودهم في غير ما نشر وما ذاع من مؤلفات .
6- الدقة في قراءة النصوص وربطها، والدقة في نقل ما قاله القدماء في موضوعات الصرف كما فعل الأستاذ الدكتور عبد الجبار النايلة في كتابه .


المصادر والمراجع:

1- التصريف العربي في ضوء علم اللغة الحديث، الطيب البكوش تونس 1967.
2- التصريف الملوكي لابن جني تحقيق محمد سعيد النعسان، دار المعارف الطبقة الثانية / 1970ص5.
3- التطور النحوي للغة العربية لبرجشتراسر، أخرجه وصححه الدكتور رمضان عبد التواب، مطبعة المجد 1982.
4- دروس في علم أصوات العربية لجان كانتينو تعريب صالح القرمادي تونس مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية 1966.
5- شرح شافية ابن الحاجب لرضي الدين الاستربادي ,تحقيق محمد نور الحسن / مطبعة حجازي دون تاريخ .
6- الصرف / د. حاتم الضامن، دار الحكمة 1991.ساعدت جامعة بغداد على نشره .
7- الصرف الواضح / عبد الجبار النايلة /جامعة الموصل وجامعة بغداد.
8- الصرف الوافي / هادي نهر /جامعة الموصل وجامعة بغداد.
9- علم اللغة العام / د. كمال محمد بشر .ط7 دار المعارف مصر 1973.
10- العين للفراهيدي تحقيق الدكتور مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي / دار الرشيد 1980.
11- كتاب سيبويه / ت180ه، طبعة بولاق الأولى 1317هـ .

12- المنصف /ابن جني النحوي.تحقيق إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين ط1مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1954
13- المنهج الصوتي للبنية العربية للدكتور عبد الصبور شاهين / مؤسسة الرسالة1981.
14- المهذب في التصريف / د.هاشم طه شلاش د.صلاح الفرطوسي،د. عبد الجليل عبيد حسين / بيت الحكمة 1989.


الهوامش
( 1) التطور النحوي للغة العربية / لبراجستراسر ص11.
( 2) دروس في علم أصوات العربية / جان كانتينو ص10
( 3) كتاب سيبويه /163,2
( 4) ينظر المصدر نفسه/371،2
( 5)ينظر المصدر نفسه/2،45
( 6) ينظر المصدر نفسه/61،2
( 7) ينظر المصدر نفسه/2/252
(8) ينظر كتاب سيبويه/ 2/253
(9 ) كتاب سيبويه /254,2-255
(10) المصدر نفسه/255،2.
( 11) المصدر نفسه/259،2
(12) المصدر نفسه/284،2
( 13) المصدر نفسه/313،2
(14 ) المصدر نفسه/2/397.
( 15)المصدر نفسه/404،2.
* ينظر : المنهج الصوتي للبنية العربية، ص4المحوى
( 16) المنصف / ابن جني / 4-1.
( 17) ينظر المنهج الصوتي للبنية العربية / 5-21،
(18 ) المنهج الصوتي للبنية العربية / د. عبد الصبور شاهين ص8.
( 19) المرجع نفسه/ ص10.
( 20) التصريف العربي في ضوء علم اللغة الحديث : الطيب البكوش / ص14-15.
(21 ) المرجع نفسه / ص 16-17.
( 22) المرجع نفسه / ص11.
( 23) المرجع نفسه / ص 31.
( 24) المرجع نفسه / ص 65.
( 25)علم اللغة العام الأصوات / كمال محمد بشر،ص 212.
(26) - ينظر الصرف / الدكتور حاتم الضامن / 5-7.
(27) - أثبت الدرس الصوتي الحديث صحة وصف السابقين للأصوات وأكدت الدراسات والبحوث الحديثة ريادة علماء العربية في الدرس الصوتي وإبداعهم مع أنهم لم يكونوا مستعينين بعلم التشريح والمختبرات كالمحدثين، وهذا يؤكد نبوغ علماء العربية في هذا الدرس وغيره
- ينظر المنهج الصوتي 5-21، وقد استند إلى قسم مما ذكرنا الطيب البكوش في(التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث) وكثير من الباحثين في بحوثهم لخدمة (الألسنية) .

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2017 - 01:06 PM ]


اعتقد انه الدكتور عادل عبد الجبار زاير. المولود 1964 بغداد. متزوج . حصل على شهادة البكالوريوس من كلية الآداب الجامعة المستنصرية سنة 1986 ، لم اتمكن من معرفة بقية سيرته



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 03-03-2017 الساعة 01:16 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
دراسة نقدية لمنهج الصرف العربي بين القدماء والمحدثين مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 03-25-2017 10:46 AM
ظاهرة الترادف عند القدماء والمحدثين مصطفى شعبان البحوث و المقالات 7 05-31-2016 04:20 PM


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by