الفتوى (1065) :
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فكلمة (طبيبًا) في مثالك ليست تمييزًا؛ إذ لا يكون التمييز إلا اسمًا جامدًا، وكلمة طبيب مشتقة على زنة (فعيل) من الفعل (طَبَّ). ولا يترجح كونها خبرًا لكان؛ إذ لا يتوافق ذلك مع مراد المؤلف من مثل هذا العنوان؛ إذ لا يريد المتكلم من مثل هذا العنوان أن يخبر القارئ أن الرازي كان طبيبًا. ولا يجوز أن تكون منصوبة على الاختصاص؛ إذ من شروط الاسم المنصوب على الاختصاص أن يسبقه ضمير متكلم في الغالب، أو أن يسبقه (أيها) أو (أيتها)، وذلك ما لا يتحقق في هذا المثال.
والأولى أن تعرب (طبيبًا) حالا منصوبة؛ وهذا يتوافق مع المعنى المراد من عنوان كهذا؛ إذ مقصد المؤلف حينئذٍ أن يضع بين يدي القارئ كتابًا عن الرازي حال كونه طبيبًا. أما كلمة (الرازي) فخبر لمبتدأ محذوف تقديره (هذا).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريِّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)