mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي المفكر المغربى الدكتور حسن أوريد: اللغة العربية أمن قومي

كُتب : [ 01-07-2017 - 08:07 AM ]


المفكر المغربى الدكتور حسن أوريد: اللغة العربية أمن قومي
هاجر إسماعيل


يحمل لمصر حبًّا كبيرًا فى قلبه , ويعتبر نجاحها هو بداية نجاح العالم العربى كله , دافع عن قضايا العالم العربى لسنوات , واعتبر أن المثقف لا يمكن له أن يكون تابعًا بل يجب أن يكون محركًا وفاعلاً فى الأحداث إنه المفكر والكاتب المغربى الدكتور حسن أوريد الناطق الرسمى باسم القصر الملكى المغربى والمؤرخ السابق للمملكة المغربية كان لنا معه هذا الحوار حول القومية العربية والأمازيغية و اللغة العربية .

-أبدأ حوارى معك من محتوى مقال قرأته لك مؤخرًا يحمل عنوان «هل من خيار ثالث فى العالم العربي؟» هل انتهى حلم القومية العربية؟

ـ عمليًّا، يبدو لى أن القومية العربية انتهت. فقبل عام 1967 كانت القومية العربية هى الحلم الجامع ، ولكن نكسة 67 أجهزت على هذا الحلم، وهذا بالطبع يطرح التساؤل هل انتهت العروبة، إذ ينبغى أن نميز بين الأمرين ؟ لذلك ينبغى التفكير فى العالم العربى من خلال رؤية جديدة من أجل إطار جديد للوحدة، لأنه لا يمكن فى نهاية المطاف أن ننكر الدولة الوطنية فهى نتاج تجربة تاريخية وخصوصية سياسية، فهناك دولة مغربية ودولة تونسية ودولة مصرية وهكذا، ولا يمكن بأى حال أن ننكر هذا الواقع ، ولا يمكن بذات الوقت أن ننكر أن هناك قضايا مشتركة فى الحيز المسمى بالعالم العربى مثل وضع المرأة، علاقة المواطن بالسلطة، قضايا الحريات الفردية والجماعية، علاقة الدين بالدولة بالإضافة بالطبع إلى القاسم الأهم المشترك وهو اللغة العربية والتى تحفظ ذاكرتنا ووجداننا وآمالنا، ولهذا أعتقد من أولى الأولويات هو الاهتمام باللغة العربية .

وهنا أذكر جملة قالها شيمون بيريز فى معرض إصداره لكتابه «المعركة من أجل السلام» عقب اتفاقات أوسلو جوابًا على السؤال « ما هو أكبر تحدى تواجهه إسرائيل بعد أوسلو؟» وكان رده هو: أن إسرائيل أصبحت مقبولة من قبل محيطه مُعاد، ولكن يظل التحدى الأكبر أمام إسرائيل هو الحفاظ على لغتها. وهنا اعتبر بيريز اللغة العبرية قضية استراتيجية مهمة لإسرائيل، لذلك أنا أعتبر أن حماية اللغة العربية والارتقاء بها يدخل ضمن القضايا الاستراتيجية فى الظرف الراهن .

- البعض يعتبر أن الجامعة العربية أصبحت كيانًا وهميًّا لتضييع الوقت ,فهل آن للعرب أن يخلقوا لأنفسهم كيانًا يوحدهم أكثر فاعلية وقدرة على اتخاذ القرار ؟

ـ لا يمكن أن ننكر دور الجامعة العربية فى استقلال الدول المغاربية كما أنها لعبت دورًا كبيرًا فى الدفع بالقضية الفلسطينية، وطرحت ميثاق الدفاع المشترك. هى نجحت فى قضايا ولم تنجح فى أخري. الآن المحيط تغير والتحديات تغيرت، لذلك على أصحاب القرار والمفكرين والمثقفين التفكير فى إيجاد صيغة جديدة ملائمة لجامعة الدول العربية. الواقع يقول إن أكثر من ثلثى العالم العربى يعيش فى إفريقيا، ولابد أن يفكر هؤلاء فى علاقتهم بأفريقيا والقضايا ذات الأولوية بالنسبة لهم، وترتبط بالأمن القومى مثل الماء. مسألة الماء كانت غائبة عند إنشاء جامعة الدول العربية.وفى كل الحالات لا يمكن أن نقضي على هذا الكيان .

- طرحت أكثر من نقطة أرغب فى نقاشك فيها ..أولها مسألة اللغة العربية وأنها أمن قومى كما ذكرت ,كيف يتم ترجمة ذلك على أرض الواقع ؟

ـ أول شيء هو الوعى بأهمية اللغة العربية، فنحن نعيش عودة لقضايا قديمة طرحت قبل قرن وأعتُقد أنها حسمت لتعود من جديد. فنرى من يطرح فكرة الاستغناء عن اللغة العربية لأنها أصبحت لغة عاجزة, ونسمع دعوات فى الجزائر والمغرب تنادى بتعليم الدارجة وتبنيها. فيما يخص المغرب حذرت من مخاطر هذا الطرح، وقلت إننا لا نعرف ما يمكن أن نكسبه من هذه العملية، ولكننا نعرف يقينا ما سنخسره إذا تخلينا عن اللغة العربية، فهى ذاكرة وآصرة. فاللغة هى خزان للذاكرة، وهى بالنسبة للعرب تاريخ وقضايا مشتركة، فالتفريط فى اللغة العربية تفريط فى الناطقين بها كذلك، والدفاع عن اللغة العربية ليس برفع الشعارات ولكن بالتطبيق. فمن الضرورى أن يحترم المسؤولون السياسيون اللغة العربية فهم يشكلون قدوة ومثالا ,فعندما نسمع رئيس دولة لا يحسن اللغة العربية ولا يحترم قواعدها، فهذا يخلف أثرًا لدى شعبه. على عكس أوردغان الذى يستشهد بأشعار تركية ويعتز بلغته أو المسؤولين الإيرانيين الذين يفخرون بالفارسية ويستشهدون بأشعارها. وهنا أستشهد بمقولة لبن جريون الذى قال « حافظنا على الكتاب المقدس فحافظ الكتاب المقدس علينا « وهذا هو ما ينبغى فعله، أن نحافظ على اللغة العربية لكى تحافظ هى علينا. ما حدث للغة العربية هو انعكاس لتردى الأوضاع السيئة فى العالم العربى وتعود لقرن من الزمن.

- ماذا تقصد بتدهور اللغة العربية قبل قرن وهل كان هناك تخطيط لذلك ؟

نحن نعيش 100 عام على اتفاقية سايكس بيكو، والعام القادم سوف يوافق مرور قرن على وعد بلفور. هناك لعبة ارتسمت منذ ذلك التاريخ فى غياب المعنيين بالأمر. وهنا أستشهد برأى المفكر الفرنسى من أصل مصرى ألان جريش الذى يرى أن الغرب تجاوز الحرب العالمية الأولى والثانية ولكن العالم العربى ما زال يئن بسبب ماض لم يمض حسب تعبيره. وأعتقد أنه كما فى العلوم النفسية لابد أن نواجه الداء من خلال عملية البوح والتذكر والحكي.هناك اتجاهات تريد أن تفعل ذلك بطريقة هوجاء مثل داعش. فأساس الفكرة التى تقوم عليها من جانب هى تجاوز التقسيم الذى رُسم فى سايكس بيكو ولكنها تقوم بذلك بطريقة هوجاء تسيء إلى القضية وإلى الإسلام والعرب.

- ولكن البعض يلقى اللوم على المثقفين العرب، فهم إما مثقفو الحكام ومنظرون لهم وإما يعيشون فى برج عاجي، منعزلين عن الجماهير ؟

هذا صحيح. لكن المسؤولية لا تنصب بالأساس على المثقفين، فالوضع مزرى بالنسبة للثقافة العربية بشكل عام وينعكس ذلك سلبًا على المثقف. ورغم ذلك يظل المثقفون هم الأمل الوحيد. صحيح أنه اليوم من الأفضل أن يكون الشخص مطربًا على أن يكون مثقفًا، فليس هناك اهتمام بالثقافة بشكل عام، والأعمال الإبداعية لم يعد المعيار فى تقييمها هو الجمهور ولكن الجوائز والتى لا تخضع لمعايير موضوعية. أعطيك مثالاً لرواية قرأتها هذه السنة، بعنوان «الكتيبة السوداء» للروائى محمد المنسى قنديل. عمل رائع يسلط الضوء على فترة مجهولة من تاريخ الجيش المصرى فى المكسيك، فى القرن التاسع عشر، لم يستأثر باهتمام مانحى الجوائز. والأهم من كل هذا هو تدنى نسبة القراءة. كنا نردد قصيدة فى شبابنا للشاعر الكبير نزار قبانى وهى « هوامش على دفتر النكسة «وكان يقول فيها متوجها للعرب «جربوا أن تقرؤوا كتاب .. أن تكتبوا كتاب .. أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ» ,وبالمناسبة قمت بترجمة هذه القصيدة إلى اللغة الفرنسية فى كتاب « جذور المأساة» الذى سوف يصدر قريبا .

- لماذا اخترت هذه القصيدة تحديدا لترجمتها؟

لأنها لم تترجم إلى الفرنسية، والكتاب كتبته بالفرنسية، وهى معبرة، والتشخيص الذى قام فريق لتقرير الأمم المتحدة تحت رئاسة عالم الاجتماع المصرى فرغانى سنة 2002، والذى وقف على تدنى القراءة والكتابة، هذه النتيجة التى خلص إليه فريق عمل من الخبراء، هى ما كان قد سبق لشاعر أن طرحه، قبل خمسين سنة، ولأنى مقتنع أن 1967 هى مرحلة مفصلية لم يخرج منها العرب حتى اللحظة. هى كانت نهاية الحلم وربما ما تمخض بعد 1967 هو كوابيس، و من الكوابيس التى تعانيها، وما أكثرها و التى تناسلت منذ ذلك التاريخ، هو تدنى القراءة فى العالم العربي. .

- من ينظر إلي المغرب من بعيد يعتقد أن الثقافة الفرنسية هي السائدة ولا وجود للعربية لدي مثقفيها ؟

أعتقد أن هذه المسألة تضاءلت كثيرا، وعلى كل حال فإن المثقف الذي يتحدث بالفرنسية ويكتب بها أصبح أقل تأثيرا. وفي رأيي لا ينبغي أن ننظر للأمور نظرة تصادم بين العربية والفرنسية ولكن لا يجب أيضا أن تكون الفرنسية وسيلة لاستعلاء البعض وإعطاء الدروس للجمهور ولا يجب أن نغفل أن وسائل الإعلام الفرنسية تحتفي بهؤلاء، من خلال الطبع والجوائز والملتقيات، وفق أولويات دور النشر الفرنسية ولربما أجندات سياسية. المثقف لكي ينال مشروعيته، ينبغي أن يستمد نسغه من الجماهير و يحسن الحديث إليها، وأداة التواصل أساسية في هذا الصدد .

أعلنت وزارة الثقافة المصرية أنها سوف تبدأ بنشر رواياتك «الموريسكي «في القاهرة، متي سوف ذلك ؟

من المفترض أن يكون خلال معرض الكتاب القادم، و جزء منها يدور في مصر لأن عالما أزهريا هو من أوحى للموريسكي شهاب الدين أفوقاي بكتابة سيرة حياته وقد حل بالأزهر بعد الحج. وأتمنى أن تنال رضى القراء المصريين ، ولعلها أن تكون بضاعة ردت لأصحاب الفضل من أجدادهم الذي احتضنوا هذا الموريسكي وشجعوه على كتابة سيرته التي هي سيرة مأساة إنسانية كتبتها في قالب روائي مستوحيا وقائع تاريخية.

الأهرام

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
المغربى حسن أوريد ينافس فى جائزة البوكر العربية.. مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-25-2019 10:55 AM
المفكر المغربي حسن أوريد يدعو إلى طريقة جديدة لتدريس اللغة العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-08-2018 09:09 AM
تركي الفيصل: اللغة العربية قضية أمن قومي شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 04-12-2018 11:34 AM
اللغة العربية.. قضية أمن قومي.. مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 02-11-2018 07:37 AM
تعزيز اللغة العربية هدف قومي وحضاري شمس البحوث و المقالات 0 12-09-2017 07:18 AM


الساعة الآن 11:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by