الفتوى (1056) :
الحصر كالقصر، والقصر هو اللفظ المصطلح عليه في علم المعاني، ويكون حقيقيًّا: لا شاعر في المدرسة إلا زيدٌ، إذا لم يكن فيها شاعر غيره، فإن كان فيها غيره ولكنه أشعرهم، وكأنهم بالنسبة له ليسوا شعراء، فهو قصر إضافي، أو ادّعائي. ومعنى الإضافي: أنه بالإضافة إلى غيره باعتبار إجادته وتميزه، وقد يكون باعتبارات أُخَر.
وعلى هذا يكون النظر في الآية: وهي إخبار عن دعوى المشركين، وقد قصروا عبادتهم للأصنام على ابتغاء تقريبهم إلى الله، وهو قصر إضافي؛ لأن هذا هو أكبر مراداتهم من معبوداتهم التي يعبدونها من دون الله، بدلالة أنهم كانوا يرجون منها النفع والضرّ.
واعلم أنّ القصر الحقيقي عزيز الوجود إذا كان في سياق التعميم.
وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)