السلام عليكم:
أرجو الإجابة على هذه الأسئلة بارك الله فيكم:
السؤال الأول:
قال ابن عقيل في شرح الألفية: (يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم نحو قام زيد وعمرا أكرمته؟ فيجوز رفع عمرو ونصبه والمختار النصب لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية.
وعلَّق عليه الخضري بقوله:
((إن قلت كما يرجح النصب بذلك يرجح الرفع بكون الأصل عدم التقدير أجيب بأن التقدير في العربية كثيراً جداً، وتخالف المتعاطفين قليل جداً بل نقل في المغني قبحه عن الرازي لا يصلح للترجيح، ومحل قلة التخالف إذا عدم مقتضيه فلا يرد قوله تعالى: سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنُتُم صَامِتونَ}
(الأعراف:193) فإن المقتضى للتخالف أن دعاء الأصنام متجدد منهم فناسبه الفعلية، وعبر في الثاني بالاسمية لتفيد أن هذا الدعاء مساوٍ للصمت الدائم في عدم الإفادة. فكأنهم لم يدعو أصلاً. ولو عبر بالفعلية لفات هذا المعنى فتدبر)).
سؤالي: أرجو توضيح قوله (وعبر في الثاني بالاسمية لتفيد أن هذا الدعاء مساوٍ للصمت الدائم في عدم الإفادة) لم أفهم لِمَ أفادت الجملة الاسمية هذا المعنى؟ وما معنى (مساوٍ للصمت الدائم في عدم الإفادة)؟
السؤال الثاني: قال ابن عقيل في باب التنازع: إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع وكان عمدة في الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها , وكان الطالب للفعل هو الأول وجب إضماره مؤخرا فتقول ظنني وظننت زيدا قائما إياه وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته متصلا كان أو منفصلا فتقول ظننت وظننيه زيدا قائما وظننت وظنني إياه زيدا قائما.
وقال الأزهري: وقيل: لا يضمر، ولا يحذف، بل يظهر فتقول: ظنني قائمًا وظننت زيدًا قائمًا"، وقيل: لا يضمر، ولا يظهر، بل يحذف، وهو الصحيح.
وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا، وفروعهما فإن لم يكن مثله لم يجز حذفه، نحو: علمني وعلمت الزيدين قائمين, فلا بد أن يقول: (إيَّاه) متقدمًا أو متأخرًا، ولا يجوز حذفه.
سؤالي: أرجو توضيح قوله (وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا....الخ) وتطبيقه على المثال الذي ذكره؟
السؤال الثالث: يحذف عامل المصدر وجوبا إذا فعلا علاجيا تشبيهيًّا، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه نحو: مررت بزيد فإذا له صوتٌ صوتَ حمار, فـ(صوت) مصدر منصوب بعامل مضمر, لتوفر الشروط المعروفة فيه, لكن في نحو: عليه نوحٌ نوحُ الحمام, قال الأزهري: لا يجوز أن نعرب (نوح) الثاني مصدرا لأن الضمير المجرور بـ"على" ليس عائدًا على صاحب النوح وإنما هو للمنوح عليه لا للنائح.
السؤال: لم أفهم قوله الأخير (ليس عائدا على صاحب...الخ) وأرجو توضيح: أين صاحب النوح والنائح هنا؟