الفتوى (1003) :
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فمن المعلوم أن القسم على الرغم من كونه إنشاء، إلا أنه إنشاء غير طلبي، وهو –عند النحويين- جملة يُؤكَّد بها الخبر، وبذلك صرح الزركشي في البرهان؛ إذ أدرج القسم ضمن الأساليب الدالة على التوكيد في العربية، ومما يؤكد دلالة القسم على التوكيد ما يُروى من أن أعرابيًّا لمّا سمع قول الله تعالى: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ) صاح قائلًا: من الذي أغضب الجليل حتى أقسم. قالها ثلاثًا. فالقسم إنما يُؤتى به لتوكيد المقسَم عليه، ليس هذا فحسب بل ربما يزيدون فيه للمبالغة في التوكيد كما في زيادة لفظ (إي) بمعنى نعم في قوله تعالى: (قُلْ إِي وَرَبِّي).
أما تمثيلك بجملة (أقسم أنه ناجح) فجملة خبرية، إذ لم تأتِ بها بألفاظ القسم المعروفة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)