[IMG]
[/IMG]
مذكرةحول:المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية
توطئة
بناء على المادة 12 من دستور فاتح يوليوز 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) الذي يعطي الحق للجمعيات المهتمة بالشأن والمنظمات غير الحكومية، في نطاق الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية وكذا في تفعيلها وتقييمها؛
وعلى التصريح الحكومي الذي التزم بسن سياسة لغوية مندمجة تقوم على تطوير وتنمية استعمال اللغة العربية وإصدار قانون خاص بها، وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية عبر وضع قانون تنظيمي يحدد كيفيات إدماجها في الحياة العامة والتعليم، والانفتاح على اللغات الأجنبية، وإخراج أكاديمية محمد السادس للغة العربية إلى الوجود وتمكينها من شروط الاشتغال المادية والقانونية وإنشاء المجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية.
وانسجاما مع وظيفته باعتباره منسقية شعبية أهلية مدنية تسعى إلى التنسيق بين مختلف الفاعلين والمؤمنين بدور العربية في ترسيخ الانتماء الحضاري والديني للشعب المغربي وتعبيرها عن لحمته الاجتماعية والثقافية وقدرتها على نقله نحو مجتمع المعرفة المنشود، والسعي الدائم نحو خدمة العربية ضمن المقاربة الدستورية وفي نطاق التوافق الوطني.
وتفاعلا مع النقاش العمومي حول هذا المجلس وما يتعلق به من مرجعيات واهداف ووظائف، يقترح الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربيةرؤيته لهذه المؤسسة الدستورية الجديدة من أجل تحقيق الاهداف التي جعلت المشرع الدستوري يقررها ومن أجل ان تؤدي دورها الكامل الى جانب باقي المؤسسات الدستورية الوطنية.
أولا ـــ أسس ومنطلقات المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية:
الدستور المغربي:
حيث إن ديباجة الدستور الجديد نصت صراحة على أن "المملكة المغربية دولة إسلامية،متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدةبانصهار كل مكوناتها، العربية - الإسلامية والأمازيغية، والصحراوية الحسانية،والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية".
وأن" المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل بعزم مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق .وواجبات المواطنة"
وبناء على مقتضيات الفصلالخامس الذي يؤكد أن: "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتهاوتطويرها، وتنمية استعمالها.
تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.
تعمل الدولة على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، وتسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم ؛ باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر.
واستنادا على الخصوص على الفقرة الأخيرة من هذا التي نصت على أنه "يُحدَث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات. ويحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبَته وكيفيات سيره ".
وبناء على الفصل 25الذي يؤكد على أن "حرية الفكروالرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.وحرية الإبداع والنشر والعرض في مجالاتالإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة".
والفصل 26الذي جاء فيه: "تُدعم السلطات العمومية بالوسائل الملائمة، تنمية الإبداع الثقافي والفني،والبحث العلمي والتقني والنهوض بالرياضة، كما تسعى لتطوير تلك المجالات وتنظيمها،بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية ومهنية مضبوطة.".
وانطلاقا من التزام بلادنا بتعميق أواصر الانتماء إلى الأمةالعربية والإسلامية، وتوطيد وشائج الأخوة والتضامن مع شعوبها الشقيقة؛
ثانيا ــ طبيعةالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية::
المجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية هيئة وطنية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي تعنى باللغات والثقافة المغربية تقوم على مبادئ أساسية: الديمقراطية والوحدة والتنوع والحكامة واحترام الثوابت وصيانة التلاحم الوطني.
ثالثا ــ مهام وصلاحيات المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية:
طبقا لأحكام الفصل 5 من الدستور يتولى المجلس بصفته هيئة استشارية مهام إبداء الرأي في كل السياسات العمومية والقضايا ذات الطابع الوطني التي تهم ميادين الثقافة واللغات. ولهذه الغاية يمارس المجلس الصلاحيات التالية:
إبداء الرأي في كل قضية من القضايا المتعلقة باللغات والثقافة الوطنية التي يعرضها عليه الملك من أجل ذلك،
إبداء الرأي في الاختيارات الوطنية الكبرى والمشاريع ذات الأهمية الخاصة بالجانب اللغوي والثقافي التي تحيلها عليه الحكومة وجوبا،
إنجاز الدراسات والبحوث إما بمبادرة منه أو بناء على طلب من الحكومة أو أي سلطة بشأن القضايا المتعلقة بالسياسة اللغوية والثقافية أو تتعلق بتسيير المرافق العمومية المكلفة بها،
إبداء الرأي لفائدة الحكومة والبرلمان بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يعرضها عليه من أجل ذلك رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين حسب كل حالة
اقتراح تدابير حماية وتنمية اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية وباقي التعبيرات الثقافية الوطنية والحرص على انسجام السياسة اللغوية والثقافيةالوطنية
إنجاز خطة ثقافية استراتيجية تثمن المقومات الذاتية وتضبط الانفتاح
بحث ودراسة ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية وقوانين المؤسسات الثقافية واللغوية مع مقتضيات النص الدستوري؛
اقتراحالإصلاحات التشريعية والتدابيرالقانونية ذات الصلة بالمجالين الثقافي واللغوي
إنجاز تقييمات عامة وقطاعية وموضوعاتية للسياسات والبرامج العموميةفي مجالات اللغات والثقافة ونشر نتائجها.
إعداد تقرير سنوي حول الوضع اللغوي والثقافي ببلادنا
اقتراح الإجراءات والتدابيرالرامية لدعم الإشعاع الثقافي للمغرب في محيطه الإقليمي المغاربي والإفريقي والعربي الإسلامي
رابعا ـــ هيكلة المجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية
يتألف المجلس، علاوة على الرئيس الذي يعين من قبل الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، و أمين عام المجلس يساعده، من 30 عضوا يراعى فيهم الجمع بين التمثيلية والكفاءة والخبرةلولاية مدتها أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة كما يلي:
فئة الخبراء والمتخصصين : 8 أعضاء يعينهم الملك من بين الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والخبرة في المجالين اللغوي والثقافي، يراعى في اختيارها التنوع والتكامل بين اللغات والميادين الثقافية
فئة الأعضاء المعينين لصفتهم:
ــ أعضاء الحكومة المكلفين بالقطاعات التالية:
وزارة الثقافة
وزارة الاتصال
وزارة التربية الوطنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
وزارة الخارجية
ــ الشخصيات الممثلة لبعض الهيئات والمؤسسات:
الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي
عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية
مدير أكاديمية محمد السادس للغة العربية
رئيسا اللجنتين البرلمانيتين المكلفتين بقضايا اللغات والثقافة بكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين أو عضوين من اللجنتين المذكورتين يعينهما كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.
فئة الأعضاء الممثلين لجمعيات المجتمع المدني:
11 عضوا يعينهم رئيس الحكومة من بين لائحة تضم ضعفي هذا العدد مقترحين من طرف الجمعياتالمشهود لها بالفاعلية والعطاء.
\أجهزة المجلس:
علاوة على الرئيس يتكون المجلس من الهيئات التالية:
الجمعية العمومية:
تتألف منجميع أعضاء المجلس المشار إليهم أعلاه ، ومسؤولي اللجان الجهوية للمجلس
يمكن أن يستدعى المجلس لحضور هيئته العمومية كل شخص يرى فائدة لحضور إحدى دورات جمعيته العمومية
تنعقد الجمعية العمومية في 3 دورات في السنة
تنتخب الجمعية العمومية أعضاءها في هيئات المجلس .
مكتب المجلس يضم: علاوة على الرئيس والأمين العام من ستة أعضاء
رئيس منتخب
أمين عام
مقررين
مسؤولي اللجان الدائمة
اللجان الدائمة:
لجنة الإشعاع الثقافي والإبداعي
لجنة حماية وتنمية اللغة العربية والأمازيغية
لجنة حماية وتنمية التعبيرات الثقافية والتراث الإبداعي بالمغرب
لجنة الدراسات والأبحاث اللغوية والثقافية
لجنة العلاقة مع الجمعيات المهتمة بالشأن اللغوي والثقافي
اللجان الجهوية:
تحدث على صعيد كل جهة تحت رئاسة مسؤول جهوي ينتخب في الهيئة العمومية من بين ثلاث مرشحين يقترحهم المكتب التنفيذي للمجلس لولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة
تتألف اللجنة الجهوية من 4 عضوا من بين ممثلي المؤسسات الثقافية وجمعيات المجتمع المدني
رئيسالمجلس: يتولى تدبيرشؤونالمجلسو إدارته،واتخاذجميعالتدابير اللازمةلضمانحسنسيرأجهزته، ويعرضبرنامجالعملالسنويلأنشطةالمجلس،الذييعدهالمكتب، علىالجمعية العامةمنأجلالمصادقةعليه؛كما يعتبر الناطق الرسمي باسم المجلس.
الأمين العام: تحت سلطة رئيس المجلس، يقوم بتحضير مشروع ميزانية المجلس ويتولى تسيير المصالح الإدارية والمالية للمجلس؛
مكتب المجلس: يضم الرئيس، وخمسة أعضاء ، يمثل كل واحد منهم فئة من الفئات التي يتشكل منها المجلس، في حدود ممثل واحد عن كل فئة، ينتخبون سنويا من قبل الجمعية العامة.كمايضم المكتب رؤساء اللجان الدائمة المحدثة لدى المجلس. و يحضر الأمين العام أشغال مكتب المجلس. اللجان الدائمة:يتكون المجلس الاقتصادي و الاجتماعي من ستة لجان دائمة تهم:
لجنة السياسات اللغوية والثقافية
لجنة اللغات الرسمية والتعبيرات الثقافية
لجنة التقارير والدراسات
لجنة الصناعات الثقافية
لجنة الانفتاح الثقافي واللغوي
تتولى اللجان الدائمة، كل واحدة في حدود اختصاصها، إعداد مشاريع آراء المجلس في القضايا ومشاريع البرامج ومشاريعومقترحات القوانين التي تعرض عليه، وإنجاز الدراسات أو الأبحاث المرتبطة بممارسة صلاحياته.كما تتولى إعداد مشاريع اقتراحات المجلس التي يقدمها إلى الحكومة ومجلسي البرلمان.
الجمعية العامة: تتولى الجمعية العامة المصادقة على مشروع برنامج العمل السنوي لأنشطة المجلس، والموافقة على مشاريع الآراء التي يدلي بها، واعتماد الدراسات و الأبحاث والاقتراحات في الميادين المرتبطة بممارسة صلاحيات المجلس، وكذا التصويت على مشروع ميزانية المجلس و على مشروع التقرير السنوي.وتعقد الجمعية العامة اجتماعاتها في دورات عادية ودورات استثنائية.
التنظيم المالي للمجلس الوطني للغات والثقافة الوطنية
يوضع رهن إشارة المجلس ميزانية وموارد بشرية ولوجيستيكية تمكنه من مزاولة مهامه وتضمن استقلاليته في نطاق مبادئ الحكامة والشفافية وتخضع لنفس معايير الرقابة التي تخضع لها باقي الهيئات الوطنية المستقلة.