مما لا يكاد العجب ينتهي منه اهتمام المؤسسات والشركات وجهات النشاط الثقافي في المجتمع بعقد الدورات التدريبية والدروس والورش والندوات ونحوها، لأجل تقوية أعضائها ورفع مستواهم الأدائي في أعمالهم، فإذا التفت إلى الجانب اللغوي وجدت أن الضعف يتخللهم بشتى أنواعه، بل ينخر في عودهم نخر السوس، لا فرق بين النطق والكتابة والقراءة في ذلك، فالإملاء ضعيف، والصرف والنحو غائبان، واللغة ركيكة ومكسرة، والعجمة داهمة زاحمة، والبلاغة منسية، والأخطاء متكررة وغالبة، حتى أصبح الصحيح هو الخطأ!! ثم لا تجدهم مع ذلك يهتمون بعقد دورات ودروس وندوات في رفع مستوى منسوبيهم في اللغة، وتقوية الجانب اللغوي في نشاطهم الممارَس، فما سبب هذا ؟