الفتوى (979) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
قد علمت أنه يجوز لك تقديم أحد مفعولي باب أعطى على الآخر -ولكن الآخذ منهما على كل حال هو الأول، والمأخوذ هو الثاني- كما في قولك: أعطيت الكتب محمدًا.
وإذا كان مفعولا باب أعطى كلاهما ضميرين جائزي الاتصال، وجب اتصال أولهما -والأولية هنا ذِكرية- وحسن اتصال ثانيهما، وجاز انفصاله، كما في قولك: أعطيتهاك، وأعطيتها إياك.
فأما أعطيتها لك، فأبعد الثلاثة من الدقة -ومن المتأخرين من يجيزه على تضمين أعطى معنى قدم- من حيث أقحمت فيه على مفعول الفعل الواقع في موقعه، لام تقوية لا حاجة به إليها؛ مثلما يبعد قولك: زدت درهمًا لك. وما أكثر ما صرنا نرتاح إليه، وغيره أصح منه وأفصح!
ثم على وفق ذلك تبني للمجهول، لتترتب منازل أمثلتك كما رتبتها، قويًّا فوسطًا فضعيفًا.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)