الفتوى (936) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوز أن يقال: (يُرجى المساعدةُ)، ونائب الفاعل هو (المساعدة)، وتذكير الفعل هنا جائز؛ لأن (المساعدة) اسم معنى وليس مؤنثًا حقيقيًّا، وقد يجوز أن نجعل نائبَ الفاعل الجارَّ والمجرور المحذوفين بدلالة الواقع، أي: يُرجى منكم المساعدةَ، بنصب (المساعدة) على أنها المفعول على المذهب الكوفي الذي يجيز نيابة الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول.
وفعل الرجاء لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد، ولا يقع إلا على مطلوب مرغوب فيه، فيقال: رجوت من الله المغفرة، فالمغفرة هي المرجوة، فإن أردت تعديته إلى شخص يملك ما ترجوه قلت: رجوت فلانًا، على معنى رجوت عطاءه أو شيئًا بيده أمره، فالمرجو في الحقيقة ليس الشخص وإنما المرجو شيء بيد الشخص، والذي يقول أرجو زيدًا أن يساعدني، فالمرجو هو المساعدة، والمصدر المؤول بدل من زيد، والمعنى أرجو زيدًا مساعدته؛ فالمساعدة بدل اشتمال، وهي المرجوة في الحقيقة وهي المفعول بها، وهي التي يجب أن تنوب عن الفاعل عند البناء للمفعول، هذا مع أنه لم يرد فيما أعلم هذا التوسع أعني: أرجو زيدًا المساعدة ، ولكن إن ثبت فهو على ما ذكرت من بدل الاشتمال وليس من باب التعدية لمفعولين، إلا إذا ضمَّنت أرجو معنى أسأل، والتضمين ليس بقياس.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)