من جمال كنز القراءات القرآنية
د.مفرح سعفان
يقول سبحانه:
" وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَألتُمُوْهُ وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوهَا إنَّ الإنسانَ لظَلومٌ كَفَّارٌ ". ( سورة إبراهيم 14 / 34) .
القراءة المشهورة ( قراءة حفص) بإضافة (كل) إلى (ما).
وعليه تكون كلمة ( كل) اسما مجرورًا بحرف الجر (من)، وعلامة جره الكسرة ( بدون تنوين)، وهي مضاف.
و ( ما) هنا اسم موصول بمعنى الذي، في محل جر مضاف إليه. وعليه يكون المعنى :
وآتاكم من كل الذي سألتموه.
وهناك قراءة أخرى بتنوين كلمة ( كل) وإزالة الإضافة منها، وهي قراءة ابن عباس والحسن والضحاك وغيرهم.
( ينظر: المحتسب 1/ 363، والإتحاف 343).
وعلي هذه القراءة يكون ما بعد ( كل) كلامًا جديدًا، وجملة مستقلة، وتكون ( ما) هنا نافية. وعليه يكون المعنى- والله أعلم - :
وآتكم من كل شيء من غير أن تسألوه.
وهكذا فالقراءات القرآنية معين لا ينضب وبحر لا ينفد من المعاني والدلالات.
اللهم أعطنا ولا تحرمنا.
وزدنا ولا تنقصنا.
وآثرنا ولا تؤثر علينا.
برحمتك يا أرحم الراحمين.