mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د. عبدالسلام حامد
عضو جديد

د. عبدالسلام حامد غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 862
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من أساليب القرآن الكريم :دخول (لا) للتعبير عن النفي والإثبات معًا باعتبارين

كُتب : [ 07-31-2016 - 11:39 PM ]



من أساليب القرآن الكريم
دخول (لا) للتعبير عن النفي والإثبات معًا باعتبارين
أ.د. عبد السلام حامد
نحار كثيرًا في فهم اجتماع النفي والقسم في نحو قوله تعالى في سورة الواقعة: ﴿فلا أقسمُ بمواقع النجوم. وإنّه لقسمٌ لو تعلمون عظيم﴾، وقوله تعالى في سورة القيامة: ﴿لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾؛ لأن الظاهر من الكلام إثبات القسم مع كونه منفيًا في الوقت نفسه، فكيف يستقيم ذلك؟
حل هذا الإشكال – بناءً على أدلة متعددة - يكون بالنظر إلى أن من أساليب القرآن بشكل عام استعمال (لا) – فيما كان كذلك - للتعبير عن الإثبات والنفي معًا باعتبارين؛ وأقصد بذلك أن (لا) باعتبار المعنى المُصاحِب تكون نافية أو مؤكدة للنفي بحسب السياق لما قبلها أو بعدها، وباعتبار مدخولها تكون زائدة ويكون مدخولها مثبتًا.
وبتطبيق هذه القاعدة على آيات القسم كلها التي سُبق فيها القسم بنفي - تكون (لا) نافية لقضية عامة، وغرضها الرد على منكري البعث أو مكذّبي القرآن والوحي وما يناسب المقام بشكل عام، وهذا النفي: قد يكون بالنظر لما سبق باعتبار أن القرآن نص واحد أو كالسورة الواحدة، أو بالنظر لما يأتي بعد القسم من تأكيد البعث ومجيء الآخرة وأحوالها – كما في سورتي القيامة والانشقاق – أو لما يأتي بعد القسم من تأكيد القرآن والوحي – كما في سور الواقعة والحاقة والتكوير – أو لما يأتي بعد القسم من خلاف ذلك في الظاهر، كما في سورتي المعارج والبلد.
ويؤكد هذا الفهمَ النظرُ إلى ورود هذا الأسلوب في القرآن الكريم في غير آيات القسم، ومن ذلك هذه الأمثلة:
1- ﴿ما منعك إذ رأيتهم ضلّوا ألا تتبعنِ﴾ [طه: 92، 93]: المعنى تأكيد نفي الاتباع، المناسب لمعنى المنع.
2- ﴿ما منعك ألّا تسجدَ﴾ [الأعراف:12]: المعنى تأكيد نفي السجود المناسب لمعنى المنع.
3- (وما يُشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) [الأنعام:109]، المعنى: تأكيد أنهم لا يؤمنون إذا جاءت الآيات برغم قسمهم الذي هو كذب في الحقيقة، ومما يؤنس بقبول هذا المعنى كونه متفقًا ومتناسبًا مع قراءة كسر "إنّها " على القطع والاستئناف والإخبار، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم في رواية داود الإيادي.
4- ﴿وحرامٌ على قرية أهلكناها أنّهم لا يَرجعون﴾ [الأنبياء:95]، المعنى: تأكيد نفي الرجوع المناسب لمعنى (حرام) وهو لفظ مستعار للممتنع وجوده، ومعنى الآية على ما بين الزمخشري: أن قومًا عزم الله على إهلاكهم غير متصوَّر رجوعهم وإنابتهم إلى يوم القيامة؛ لأنهم مطبوع على قلوبهم، ويؤنس أيضًا بقبول هذا المعنى كونه متفقًا ومتناسبًا مع قراءة الكسر والاستئناف: "إنهم لا يرجعون " التي لا بد فيها من تقدير محذوف " كأنه قيل: وحرامٌ على قرية أهلكناها ذاك ".
5- ﴿لئلا يعلمَ أهلُ الكتاب ألّا يقدرون على شيء من فضل الله﴾ [الحديد:29]، المعنى: تأكيد العلم بأنهم لا يقدرون على شيء، فمآل المعنى في النهاية نفي القدرة عنهم، ودخل النفي على العلم في الصدر لتأكيده فيما بعد ذلك، وإن كان العلم مثبتًا. [انظر: ابن قتيبة الدينوري، تأويل مشكل القرآن، مؤسسة الرسالة، 2011م، ص 218، 219].
ومن الأدلة على ذلك أيضًا:
1- قول ابن قتيبة: " وأما زيادة (لا) في قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾، وقوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: فإنها زيدت في الكلام على نية الرد على المكذبين، كما تقول في الكلام: (لا والله ما ذاك كما تقول). ولو قلت: (والله ما ذاك كما تقول) لكان جائزًا، غير أن إدخالك (لا) في الكلام أولًا، أبلغ في الرد " [السابق: ص 220].
2- وقول الرضي (ت 688ه) في إشارة مهمة جامعة عن زيادة (لا) في مثل هذا الموضع: " وتُزاد بعد (أن) المصدرية، نحو: ﴿ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾، و: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾، وجاءت قبل المقسم به كثيرًا؛ للإيذان بأن جواب القسم منفي، نحو: لا والله لا أفعل، قال امرؤ القيس [انظر: البغدادي، خزانة الأدب، 1/374، 11/221]:
لا وأبيــــكِ ابنةَ العامـــــــــــــــــــــــــــــــريِّ لا يدّعي القـــومُ أنّي أفرّْ
وجاءت قبل "أُقسم " قليلًا، وعليه حُمل قوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ "[شرح الرضي على الكافية، تحقيق يوسف حسن عمر، 4/436، 437].
وبناء على ما سبق تكون الآراء المترددة والأقوال المتداخلة للنحاة وغيرهم في هذه المسألة، الأَولى منها - في رأيي - ما قلته، وهو أن تُعامَل كل هذه المُثُل على أنها نظام وأسلوب واحد للتعبير عن النفي والإثبات معًا في تلك المواضع القرآنية، تكون فيه (لا) باعتبار المعنى المصاحِب نافية أو مؤكدة للنفي بحسب السياق لما قبلها أو بعدها، وباعتبار مدخولها تكون زائدة ويكون مدخولها مثبتًا. وعلى أساس ذلك، يكون هذا النمط من أساليب القرآن الكريم المُبينة التي تشهد ببلاغته وإعجازه، سواء في صورة (لا أُقسم) أو صورة (لئلا يعلم أهل الكتاب ألّا يقدرون على شيء) وما يشبهه من مثل (ما منعك ألّا تسجد). ومن اللافت للنظر في هذا الأسلوب تضافر إحدى وسيلتين أخريين للدلالة على أصل المعنى أو مآل المعنى ومجازه، هاتان الوسيلتان هما: استعمال النظير في سياق آخر، والقراءة الأخرى.
ولا يمنع ما قلتُه وذهبتُ إليه آراءً أخرى مهمة في هذا السياق، كالقول بأن "لا" في آيات القسم نافية نفيًا حقيقًا على أساس أن المذكور معلوم وبيّنٌ لا يحتاج إلى قسم، وكالقول بأن معنى "ما منعك ألّا": ما قهركَ وغلَبَك.


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 08-01-2016 الساعة 09:29 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-01-2016 - 12:00 AM ]


مرحبا بك يا دكتور في منتدى مجمع اللغة العربية وإلى مزيد من التقدم والنجاح إن شاء الله

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
أساليب،قرآن،نحو،دلالة


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أساليب الخطاب في القرآن الكريم شمس البحوث و المقالات 0 11-10-2018 09:26 PM
من طرائف العامية المصرية: استعمال حرف الشين في أساليب النفي في العامية المصرية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 05-23-2018 07:47 AM
النفي والإثبات إنما يتوجهان للأخبار, للقَرَافي(ت684هـ) الباحث مقالات مختارة 0 01-18-2013 07:23 AM


الساعة الآن 01:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by