mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي هل يجوز تنوينُ العلمِ المنعوتِ بـ (ابْنٍ) مضافًا إلى عَلَمٍ في الاخْتِيارِ؟

كُتب : [ 07-22-2016 - 11:39 AM ]


هل يجوز تنوينُ العلمِ المنعوتِ بـ (ابْنٍ) مضافًا إلى عَلَمٍ في الاخْتِيارِ؟
د.مصطفى شعبان

من مواطن الضرورة التي تسوغ للشاعر كما قرر سيبويه أن يُنَوَّنَ الاسم العلم المنعوت بـ (ابن) والمضاف إلى علم ، واعتماده في ذلك على ما سُمع من فصحاء العرب من تركهم التنوين ، ومن شواهد التنوين قول بعضهم(1 ):
هِيَ ابنتُكُمْ وأُخْتُكُمُ زَعَمْتُم لِثَعْلَبَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ابْنِ جَسْرِ
وكقول الآخر(2 ):
* جَاريةٌ مِنْ قَيْسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ *
حيث نَوَّنَ (نوفل) في البيت الأول و (قيس) في الثاني وهما علمان منعوتان بـ (ابن) مضافًا إلى علم للضرورة .
فإذا اضطر الشاعر إلى نحو ذلك أجراه على القياس في باب النعت والمنعوت من التنوين(3 ) .
ويرى أبو العباس المبرد أن نحو هذا الإجراء على القياس سائغ حسن في اختيار الكلام كذلك لا في اضطراره فحسب فيقول :
«واعلم أن الشاعر إذا اضطر ردَّهُ إلى حكم النعت والمنعوت فقال : (هذا زيدٌ بنُ عبدِ الله) ؛ لأنه وقف على (زيدٍ) ثم نعته ، وهذا في الكلام عندنا جائز حسن»( 4).
وهذا الذي استحسنه المبرد ليس بالحسن عند أبي علي، ولا بالجائز في اختيار الكلام، وفي ذلك يقول:
«ليس عندي كما قال، ولو كان كذلك لجاز (قَوَلَ) في (قال) و (وَدَعَ) في ماضي (يدع) ، فهذه الأشياء وإن كانت مطردة في القياس فهي شاذة في الاستعمال فلا ينبغي أن ينون هذا في الكلام وإن كان القياس يسيغه لشذوذ عن الاستعمال ، كشذوذ (وَدَع) وما أشبهه»(5 ).
والذي يتضح من كلام أبي علي أن جريان الشيء في القياس واطراده فيه لا يعني ضرورةً كونه سائغًا مطردًا في الاستعمال، بل قد يكون الشيء جاريًا في القياس شاذًّا في الاستعمال، وضرب أمثلة لذلك بـ (قال) و (يدع)؛ فإن قياس الإعلال والقلب في الأولى يسوغ (قَوَلَ) لأنه ردٌّ إلى الأصل، فألف (قال) منقلبة عن أصل (واو) من (القَوْل) ، وقياس (يدع) أن يكون ماضيه (وَدَع) نحو (يهبُ وَهَبَ)،و (يضعُ وَضَعَ)،و(يقعُ وَقَعَ) ، لكنهم أهملوا استعمال ماضي (يَدَعُ) ، والنحاة يقولون : إن العرب أماتوا ماضي (يدع) ومصدره واستغنوا عنه بـ (ترك) ، فهو شاذ في الاستعمال فصيح في القياس(6 ) .
وفي تحرير النزاع قال ابن الحاجب: «وزعم قوم أن (ابن ثعلَبَهْ) بدلٌ ، وقصده أنْ يخرجه عن الشذوذ ، وهو بعيد؛ لأن المعنى على الوصف كغيره ، وأيضًا فإن خرج عن الشذوذ باعتبار التنوين لم يخرج باعتبار استعمال (ابن) بدلًا »(7 ).
وقوله : «زعم قوم» يعني به ابن جني ، حيث قال في قول الشاعر( 8) :
إلا يَكُنْ مَالٌ يُثابُ فإنَّهُ *** سَيَأتي ثَنَائِي زيدًا ابنَ مُهَلْهلِ
«فالوجه أن يكون (ابن مهلهل) بدلًا من (زيدٍ) لا وصفًا له ؛ لأنه لو كان وصفًا لحذف تنوينه فقيل : زيدَ بن مهلهل، ويجوز أن يكون وصفًا أخرج على أصله ككثير من الأشياء تخرج على أصولها تنبيهًا على أوائل أحوالها ، كقوله سبحانه:((اسْتَحْوَذ عليهم الشيطانُ))(9 ) ونحوه»( 10).
وقال أيضًا : «إلى هذا – أي التنوين للضرورة – رأيت جميع أصحابنا يذهبون ، والذي أرى أنا أنَّه لم يُرد في هذين البيتين وما جرى مجراهما أن يجري (ابنًا) وصفًا على ما قبله ، ولو أراد ذلك لحذف التنوين فقال : من قيسِ بن ثعلبهْ، وزيدِ بن مهلهل ، ولكن الشاعر أراد أن يجري (ابنًا) على ما قبله بدلًا منه ، وإذا كان بدلًا منه لم يجعل معه كالشيء الواحد ، وإذا لم يجعل معه كالشـيء الواحد وجب أن ينوي انفصال (ابن) مما قبله ، وإذا قُدِّر ذلك فيه فقد قام بنفسه ووجب أن يبتدأ به فاحتاج إذن إلى الألف لئلا يلزم الابتداء بالساكن»(11 ).
ومثال حمل (ابن) في هذه الشواهد على أنها بدل لا صفة قوله تعالى : ((وقالت اليهود عزيرٌ ابنُ الله))(12) فيمن نون (عُزيرًا) ، فإن (ابنًا) هنا خبر لا صفة(13 ).
وسلك ابن عصفور هذا النوع من التنوين في الضرائر قائلًا: «تنوين الاسم العلم الموصوف بابن المضاف إلى العلم أو ما جرى مجراه ردًّا إلى أصله»(14 ) ثم ذكر البيتين السالفين،وأردفهما بقوله: «فإن قال قائلٌ:هلا جعلت ابنًا وابنةً بدلين مما قبلهما،لا وصفين ، حتى لا يكون ثبات التنوين ضرورةً.
فالجواب : أن ابنًا وابنةً إنما تأتي العرب بهما على طريق الوصف،لا على طريق البدل،بدليل أنهم لا يثبتون التنوين في قولك: قام زيد بن عمرو،وقامت هند بنة بكر،وأمثالهما،إلا في ضرورة شعر،ولو كانا بدلين لكثر تنوين مثل ذلك في الكلام».(15 )
وعلى قول سيبويه استقر رأيُ المنظِّرين من النحاة بعد ذلك ولم يُلتفت إلى قول المبرد ، إذ جاء خِلْوًا من التدليل عَرِيًّا عن التعليل،وعلى أساس ذلك بنوا القاعدة التي تقرر «أن الشاعر إذا اضطر جاز له أن ينطق بما يبيحه القياس وإن لم يرد به سماع»(16 ).
_______________

(1 ) أنشده سيبويه ، وهو من أبياته التي لا يُعرف قائلها ، وانظر: الكتاب 2/147 بولاق،3/505 هارون، التعليقة 4/15 ، شرح السيرافي 4/244 ، وثعلبة بن نوفل : حي من اليمن .
( 2) البيت للأغلب العجلي ، وهو صدر بيت عجزه : *كأنها حِلْيةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ* ، وهو من شواهد الكتاب 2/148 بولاق،3/506 هارون، و المقتضب 2/313 ، و شرح أبيات سيبويه للنحاس 183 ، و شرح السيرافي 4/245 ، و سر الصناعة 2/530 ، و الخصائص 2/491 ،و أمالي ابن الشجري 2/161 ،و شرح المفصل 2/6 ، و الإيضاح شرح المفصل 2/269 ،و المقرب 2/18 ،و شرح التسهيل 3/395 ، و شرح الكافية الشافية 2/1352 ، و مغني اللبيب 6/505 ، و همع الهوامع 3/56 ،و خزانة الأدب 2/36 ، ونسبه السيرافي للأخطل وليس في ديوانه .
(3 ) الكتاب 2/147 بولاق ،3/505 هارون.
(4 ) المقتضب 2/313 .
( 5) التعليقة 4/16 .
( 6) انظر: الكتاب 1/25 ، الأصول 1/57 ، إعراب النحاس 5/249 ، الخصائص 1/396 ، المنصف 2/286-287 ، الإنصاف 2/485 ، شرح شافية ابن الحاجب 4/51 .
( 7) الإيضاح شرح المفصل1/269.
( 8) البيت للحطيئة في (ديوانه 84-برواية وشرح ابن السكيت ،دراسة وتبويب د.مفيد محمد قميحة-دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان-1413هـ-1993م)،وفي معاني الفراء1/432، و سر الصناعة 2/531 ، و الخصائص 2/491 ، وابن الشجري 2/160 ،وضرائر الشعر28، وابن يعيش 2/6 .
( 9) [سورة المجادلة: 19] .
( 10) الخصائص 2/491 .
( 11) سر الصناعة 2/531 .
( 12) [سورة التوبة: 30].
( 13) انظر: أمالي ابن الشجري 2/161 ، همع الهوامع 3/56 .
( 14) ضرائر الشعر 28 .
( 15) الضرائر 29 .
( 16) الخصائص 1/396


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
زكرياء
عضو جديد
رقم العضوية : 3049
تاريخ التسجيل : Oct 2015
مكان الإقامة : تركية
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

زكرياء غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-24-2016 - 01:33 PM ]


في السطر الثالث من الأسفل وردت كلمة(بنة) بتاء مربوطة والصواب أنها (بنت) بتاء مبسوطة


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-24-2016 - 02:12 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء مشاهدة المشاركة
في السطر الثالث من الأسفل وردت كلمة(بنة) بتاء مربوطة والصواب أنها (بنت) بتاء مبسوطة
هي كذلك في ضرائر ابن عصفور ولا خطأ فيها فقد وقعت (ابنة) بين علمين في المثال: قامت هند بنة بكر، والنحاة قرروا أن همزة الوصل من ابن وابنة تحذف إذا وقعتـا بين علمين متصلين أولهما غيرُ مُنـوَّن، وقد اشتهر بنسبتهِ إلى الثاني،وأن تكـون ( ابن وابنـه ) نعتـًا للعلم الأول،وأن تكونا مفردتين، وليستا في أول السطر.
مع الشكر.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1803) : إعرابُ جملةٍ وتوجيهُ العددِ ثمانيةٍ مضافًا عابر سبيل أنت تسأل والمجمع يجيب 2 02-23-2019 08:14 PM
استيضاح (126) : استفسار عن علامة إعراب الممنوع من الصرف إذا كان مضافًا إليه نفاف قلم أنت تسأل والمجمع يجيب 1 02-08-2019 02:39 PM
هل يجوز وصف التمييز؟ رضوان علاء الدين توركو أنت تسأل والمجمع يجيب 0 12-21-2018 11:51 AM
عَمِلَ الواجب – بكسر الميم لا عَمَلَ الواجب بفتحها للعربية أنتمي الأخطاء الشائعة 0 12-28-2015 09:28 AM
ساهمَ في العملِ..!! داكِنْ الأخطاء الشائعة 0 07-20-2014 03:29 PM


الساعة الآن 05:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by