mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الخطابة في عصر صدر الإسلام

كُتب : [ 06-26-2016 - 01:49 PM ]


الخطابة في عصر صدر الإسلام

د. إسماعيل علي محمد

كان ظهور الدعوة الإسلامية حدثًا عظيمًا، وتحولاً بارزًا وضخمًا في تاريخ الإنسانية، حيث بعث الله رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم- على حين فترة من الرسل، وبعد أن كان الناس في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وبعد أن أسِنَت الحياة وفسدت بما ضلَّ الناس طريق الله رب العالمين، وصراطَه المستقيم.

ولقد جاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- برسالته من رب العالمين، وقد أُمِرَ بإعلانها وتبليغها، فلم يسعْه إلا القيام بما أمره به ربه: "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ" [الحجر: 94]، "يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" [المائدة: 67]، فقام البشير النذير - صلى الله عليه وسلم- يدعو بدين الله، فطرق مسامعَ البشرية صوتُ هذا الداعي الجديد، وأقبل الناس ينظرون ما الأمر، فكان منهم مَن شرح الله صدره للإسلام، فكان على نورٍ من ربه، ومنهم من أعرض واستكبر ونأى بجانبه، وولَّى وأدبر، واتبع هواه، وحارب دعوة الله، فصار للدعوة مناوئون، كما كان لها ممالئون، فأنصارها يدعون إليها ويذودون عنها، وأعداؤها يحاربونها ويصدون الناس عن طريقها.

ومنذ ذلك الحين أهَلَّ على الخَطابة زمان جديد، كان إيذانًا بارتقائها وعلوِّ شأنها، فقد اعتمدت الدعوة الجديدة على الخَطابة في نشرها، والدفاع عن مبادئها ضد خصومها، وكذلك صنع المناوئون لها، ثم إن الإسلام بالإضافة إلى اعتماده على الخَطابة في نشر الدعوة، قد جعلها ضمن الشعائر التعبدية، ففرض خطبة كل يوم جمعة، لا تصح الصلاة بدونها، كما أن هناك الخطبَ المشروعة في الحج، وفي الاستسقاء، وفي الخسوف والكسوف، وفي الزواج، والجهاد وغيرها، كما أن الشريعة الإسلامية تحث دائمًا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإسداء النصح للآخرين.

ولقد ارتقت الخَطابة في ظل الدعوة الإسلامية، وبلغت الغاية في الكمال مظهرًا وجوهرًا، أو أداءً ومضمونًا، وكان من أكبر عوامل ارتقائها وسموها؛ استمدادها من القرآن الكريم، وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتأثّر الخطباء ببلاغة وفصاحة القرآن والحديث النبوي الشريف.

وقد ذكر ابن خلدون أن كلام العرب الذين أدركوا الإسلام قد فاق كلام الجاهليين، في الشعر، وفي النثر بأنواعه من خطابة وكتابة ومحاورة ونحوها، وأن ذلك كله قد أتى أعلى طبقة في البلاغة وأذواقها من منظوم الجاهليين ومنثورهم، ثم قال:

"والطبع السليم والذوق الصحيح شاهدان بذلك للناقد البصير بالبلاغة، والسبب في ذلك أن هؤلاء الذين أدركوا الإسلام سمعوا الطبقة العالية من الكلام في القرآن والحديث، اللذيْنِ عجز البشر عن الإتيان بمثليْهما، لكونها ولجت في قلوبهم ونشأت على أساليبها نفوسهم، فنهضت طباعهم وارتقت ملكاتهم في البلاغة على ملكات من قبلهم من أهل الجاهلية، ممن لم يسمع هذه الطبقة ولا نشأ عليها، فكان كلامهم في نَظْمهم ونثرهم أحسنَ ديباجة وأصفى رونقًا من أولئك، وأرصف مبنىً وأعدل تثقيفًا بما استفادوه من الكلام العالي الطبقة، وتأمّلْ ذلك يشهدْ لك به ذوقك إن كنت من أهل الذوق والتبصّر بالبلاغة" [1].

وكثير من أغراض الخَطابة التي كانت قبل الإسلام؛ بقيتْ أيضًا بعد الإسلام، مثل الزواج والصلح، والحث على القتال، والأغراض السياسية، والقضاء وغيرها، وبقيت أيضًا كثير من عادات الخطباء العرب قبل الإسلام، واستمرت إلى ما بعده، مثل اعتماد الخطيب على العصا، وإلقاء الخطبة من مكان مرتفع، أو فوق الراحلة، وقد خطب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وهو على ناقته في حجة الوداع، ومِثل لفّ العمامة، والإشارة أثناء الإلقاء، وغير ذلك.

ثم إن الخطبة في الإسلام اكتسبت مزايا وخلالاً طيبة لم تكن فيها من قبل، حيث صارت تفتتح بحمد الله والصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم-، والتشهد بالشهادتين، والاستشهاد بآي من القرآن الكريم، وكلام النبي - صلى الله عليه وسلم-، والالتزام في مضمونها بأدب الإسلام وشريعته، مما يعني إهمال بعض الأغراض التي كانت موجودة من قبل، والترفع بالخَطابة عنها، مثل التنافر والتفاخر بالأحساب والأنساب الجاهلية، ونحو ذلك مما كان سائدًا قبل الإسلام.

وقد ذكر الجاحظ أن خطباء السلف الطيب وأهل البيان من التابعين لهم بإحسان مازالوا يسمون الخطبة التي لم تبتدأ بالتحميد، وتستفتح بالتمجيد "البتراء " ويسمون التي لم تُوشَّح بالقرآن وتُزيَّن بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم-: "الشوهاء".

وخطب أعرابي فلما أعجله بعضُ الأمر عن التصدير بالتحميد والاستفتاح بالتمجيد، قال: "أما بعد بغير ملالةٍ لذكر الله ولا إيثارِ غيرِه عليه، فإنا نقول كذا، ونسأل كذا"، فرارًا من أن تكون خطبته بتراء أو شوهاء [2].

وقال كذلك: وكانوا يستحسنون أن يكون في الخطب يوم الحفل، وفي الكلام يومَ الجُمع آيٌ من القرآن، فإن ذلك مما يورث الكلام البهاء والوقار، والرقة، وسلس الموقع.

قال الهيثم بن عدي: قال عمران بن حطان: إن أول خطبة خطْبتُها عند زياد أو عند ابن زياد - فأعجب بها الناس، وشهدها عمي وأبي، ثم إني مررت ببعض المجالس، فسمعت رجلاً يقول لبعضهم: هذا الفتى أخطب العرب لو كان في خطبته شيء من القرآن" [3].

وكانت خطب ذلك العصر مثل خطب ما سبقه؛ منها الطوال ومنها القصار، كما يتبين هذا من استقرائها، وإن كان الغالب هو النوع القصير وما فوقه.

ولقد اشتهر في ذلك العصر كوكبة من الخطباء الأفذاذ، على رأسهم خاتم النبيين، وإمام المرسلين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم-، الذي آتاه الله جوامع الكلم، وكان له - صلى الله عليه وسلم- خطيب هو ثابت بن قيس بن شماس [4]، وكان جهير الصوت خطيبًا بليغًا[5].

ثم كان من خطباء ذلك العصر المبارك الفصحاء؛ الخلفاء الأربعة، وكثيرون من الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم أجمعين-.

"وجملة القول أنه ليس في عصور اللغة عصر زها بالخَطابة، وحفل بالخطباء كهذا العصر؛ لانصراف العرب عن الشعر إليها، واعتمادهم في الدين والسياسة عليها" [6].

___________________________________


[1] مقدمة ابن خلدون 3 /1315- 1316.
[2] البيان والتبيين 2 /6.
[3] السابق 1 /118.
[4] صفة الصفوة 1 /318.
[5] سير أعلام النبلاء 1 /309.
[6] تاريخ الأدب العربي ص 176.


.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-27-2016 - 11:10 AM ]


من شبكة الألوكة /

نشأة الكتابة في فن الخطابة

د. إسماعيل علي محمد

تاريخ الإضافة: 13/6/2016 ميلادي - 7/9/1437 هجري




نشأة الكتابة في فن الخطابة



الخَطابة كفنٍّ يمارَس، وأسلوبٍ يطبَّق؛ هي شيء قديم جداً لم تَخْلُ منه أمة من الأمم، "وإن الاستعداد لها مخلوق مع الإنسان الذي لا غنى له عن الإبانة لغيره عما في ضميره، وعن إقناعه بصدق مقاله وسداد رأيه" [1].

وقد ذكر الجاحظ: أن الخَطابة شيء في جميع الأمم، وبكلّ الأجيال إليه أعظم الحاجة [2].


وأما علم الخَطابة المشتملُ على قواعدها، فقد أتى متأخرًا عن نشأتها، «وأول من دون قواعدها ثلاثة من فلاسفة اليونان في أواخر القرن الخامس وأوائل القرن الرابع قبل الميلاد: بروديكوس، وبرتا غوراس معاصره، ثم غورجياس سنة 380 ق.م، وفي أواخر القرن الرابع سنة 322 ق.م ظهر أرسطو زعيم فلاسفة اليونان فلم [يترك] شيئًا من أصول هذا الفن إلا ودَوّنه، ونشره في كتابه (الخَطابة)، ومن هذا الحين صارت الخَطابة فنًّا مدونًا»[3].


وهكذا نرى أن اليونانيين هم أول من كتب في علم الخَطابة، واستنبط قواعده.

وجدير بالذكر أنهم كانوا يَعُدّون علم الخَطابة ضمن مباحث ومسائل علم المنطق، وقد ذكر ابن خلدون أن أرسطو صنف كتابه في المنطق وجعله مشتملا على ثمانية كتب، وعدّ منها كتاب الخَطابة.


ثم ذكر أنها تُرجِمت كلها في الملة الإسلامية، وكَتبها وتداولها فلاسفة الإسلام بالشرح، كما فعله الفارابي وابن سينا ثم ابن رشد من فلاسفة الأندلس [4].


«وقد أتى ابن سينا في كتاب الشفاء بلب كتاب الخَطابة لأرسطو مع تصرف غير ضار، وبنقل كتاب الخَطابة لأرسطو صار في العربية قواعدُ للخَطابة مدونةٌ في بحث مستقل، وإن كان جزءً من علم المنطق على ما رأيت»[5].


ثم اتجه بعض الباحثين في العصور الحديثة إلى إحياء قوانين الخَطابة، ونشر المدفون من آراء العلماء فيها، وذلك بعد النهضة التي بعثت روح اليقظة في الخَطابة في العصور المتأخرة، وأظهرُ كتاب ظهر في ذلك كتاب (علم الخَطابة) للويس شيخو، فقد جمع في كتابه هذا خلاصة ما كتبه أدباء العرب وفلاسفتهم، وما تُرجم إلي اللغة العربية من قوانين الخَطابة وقواعدها، ومع أنه لم يَخْل من مآخذ وملاحظات؛ إلا أن له فضلَ السبق [6].


ثم تتابعت الكتابة في علم الخَطابة بعد ذلك، وكثرت التآليف والمؤلفون، وخاصة مع الاهتمام بتدريس الخَطابة في معاهد ودور العلم، ومع زيادة الحاجة إليها في الميادين السياسية والقضائية والإصلاحية، وغيرها.

[1] فن الخَطابة وإعداد الخطيب. الشيخ علي محفوظ. ص 20. دار الاعتصام. القاهرة.

[2] البيان والتبيين. لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ 3 / 12 - 13، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون. دار الجيل. بيروت.

[3] فن الخَطابة. علي محفوظ ص 21، الخَطابة. أبو زهره ص 13 - 14.

[4] مقدمة ابن خلدون، تأليف عبد الرحمن بن محمد بن خلدون 3/ 1138 - 1139 بتصرف. تحقيق د/ علي عبد الواحد وافي. دار نهضة مصر. القاهرة. وكتاب أرسطو في المنطق، المشار إليه اسمه «الأورجانون»، ومعنى هذه الكلمة باليونانية: الآلة». أي أنه آلة تعصم الفكر من الخطأ. السابق: من تعليق المحقق.

[5] الخَطابة. أبو زهرة. ص 16.

[6] السابق ص 17، ومن بين الملاحظات التي ذكرها الشيخ أبو زهرة على الكتاب: أن فيما كتبه كثيرًا من ما يتعلق بالمنطق قد وضعه في الخَطابة، كما أن فيه جفافا في الكتابة يجعله غير قريب للمتناول، وأن المؤلف في أكثر المسائل لا يقدم رأيه بل يترك القارئ وسط نقول وآثار.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/104325/#ixzz4ClVSjuTD


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-27-2016 - 11:22 AM ]


من موقع شبكة الألوكة

د. إسماعيل علي محمد

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/103187/#ixzz4ClYooxqz
تعريف الخطابة، وعلم الخطابة

تعريف الخَطابة:

قبل أن نعرض لمفهوم الخَطابة في الاصطلاح يحسن أن نتعرف سريعًا على المعنى اللغوي، وذلك على النحو التالي:

جاء في كتب اللغة [1]:

خَطَبَ الناسَ وفيهم وعليهم خَطَابةً وخُطْبةً: ألقى عليهم خُطْبة. وخَطَب فلانةً خَطْبًا وخِطْبَة، طلبها للزواج. وخَطُب خَطابة: صار خطيبًا. وخاطبه مخاطبة وخِطابا، كالمه وحادثة، أو وجّه إليه كلاما. والخِطاب: الكلام، وفَصْل الخِطَاب هو خطاب لا يكون فيه اختصار مُخِلّ ولا إسهاب مُمِلّ , والخُطْبة: الكلام المنثور يخاطِب به مُتكلِّمٌ فصيحٌ جَمْعًا من الناس لإقناعهم، ومن الكتاب: صدْرُه جمع خُطَب، والخَطَّاب: وصف للمبالغة للكثير الخطبة [بضم الخاء وكسرها]. والخطيب الحسن الخُطبة، أو من يقوم بالخَطابة في المسجد وغيره، والمتحدث عن القوم. جمع خُطباء.


والخَطْب والمخاطبة والتخاطب: المراجعة في الكلام، ومنه الخُطْبة، ويقال من الخُطْبة: خاطِب وخطيب , ومن الخِطبة: خاطب لا غير. والخَطْب: أيضًا الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب.


وأما الخَطابة في الاصطلاح؛ فقد عُرِّفت بتعريفات شتى، بعضها لا يخلو من ملاحظات، وبعضها أقرب إلى الكمال، ولا داعي لسردها، وأكتفي هنا بذكر بعضها.


ومن أقدم ما عُرّفت به الخَطابة؛ تعريف أرسطو بأنها: " قوة تتكلف الإقناعَ الممكنَ في كل واحد من الأمور المفرَدة " [2].


ومن أجمع التعريفات - فيما أرى - تعريف الخَطابة بأنها:

" فنُّ مشافهةِ الجمهور، وإقناعِه واستمالتِه.

فلابد من مشافهة، وإلا كانت كتابة أو شعرًا مدونًا.

ولابد من جمهور يستمع، وإلا كان الكلام حديثا أو وصية.


ولابد من الإقناع، وذلك بأن يوضح الخطيب رأيه للسامعين، ويؤيدَه بالبراهين ليعتقدوه كما اعتقده، ثم لابد من الاستمالة، والمراد بها أن يهيج الخطيب نفوس سامعيه أو يهدئَها، ويقبضَ على زمام عواطفهم يتصرّف بها كيف شاء، سارًّا أو مُحزِنًا، مُضحِكًا أو مُبكيًا، داعيًا إلى الثورة أو إلى السكينة.

وإذاً فأُسُس الخَطابة: " مشافهة، وجمهور، وإقناع، واستمالة " [3].



علم الخَطابة:

هذا عن فنّ الخَطابة، أما محل دراسة هذا الفن ومجال تعلّمه؛ فهو علم الخَطابة الذي يأخذ بيد من يدرسه، ويقف على قوانينه، ويُلم بقواعده، ويلتزم بها، إلى أن يكون خطيبًا.


"وعَرَّفوا هذا العلمَ بأنه: مجموع قوانينَ تُعرِّف الدارسَ طرقَ التأثير بالكلام، وحسنَ الإقناع بالخطاب , فهو يُعنَى بدراسة طرق التأثير ووسائل الإقناع، وما يجب أن يكون عليه الخطيب من صفات، وما ينبغي أن يتجه إليه من المعاني في الموضوعات المختلفة، وما تكون عليه ألفاظ الخطبة وأساليبها وترتيبها، وهو بهذا ينير الطريق أمام من عنده استعداد الخَطابة ليربِّيَ ملكاتِه وينمِّيَ استعداداته، ويطبَّ لما عنده من عيوب، ويرشده إلي طريق إصلاح نفسه، ليسير في الدرب، ويسلك السبيل" [4].


فلدينا - إذنْ - فنُّ الخَطابة، والذي يمكن أن نقول عنه إنه الممارسة للخَطابة، والقيام بها، وعلمُ الخَطابة والذي يمكن أن نقول بأنه عبارة عن التنظير والتقعيد أو التقنين لممارسة فن الخَطابة، كما سبق من تعريف كليهما.

[1] القاموس المحيط. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ص 103 - 104 مؤسسة الرسالة. بيروت ط الثالثة 1407هـ 1987م , المعجم الوسيط 1 / 251 - 252 باختصار. مجمع اللغة العربية. القاهرة. ط الثالثة 1405هـ 1985م، مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني. تحقيق صفوان عدنان داوودي ص 286. دار القلم. دمشق. ط الأولى 1412هـ 1992م.

[2] الخَطابة. أرسطو طاليس، الترجمة العربية القديمة، تحقيق و تعليق د /عبد الرحمن بدوي، ص9، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1959م.

[3] فن الخَطابة. د/أحمد محمد الحوفي ص 5. نهضة مصر. القاهرة.

[4] الخَطابة؛ أصولها، تاريخها في أزهى عصورها عند العرب. الشيخ محمد أبو زهرة. ص 9. دار الفكر العربي، القاهرة. ط الثانية 1980م.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/103187/#ixzz4ClYbQnTh


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نصائح وإرشادات لِلتَّمكُّنِ من فن الخطابة شمس البحوث و المقالات 1 10-14-2018 01:15 PM
مقاييس جمال النص في صدر الإسلام وموقف الإسلام من الشعر مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 09-22-2018 01:15 PM
فؤاد بوعلي: النهوض بالعربية لا يتم بـ”الخطابة” بل بـ”المبادرة” مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 1 06-19-2017 02:06 PM


الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by