mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي أقسام العلة النحوية

كُتب : [ 05-27-2016 - 07:33 AM ]


أقسام العلة النحوية
قصي جدوع رضا الهيتي

اختلفت وجهات نظر علماء العربية حول تقسيم العلة؛ حيث قسموها عدة تقسيمات منها:
1 - تقسيم ابن السراج:
إذ قسمها على: عِلَّة، وعِلَّةِ العِلَّة[1]: قال في مقدمة كتابه: "واعتلالات النحويين على ضربين: ضَرْبٌ منها هو المؤدي إلى كلام العرب، كقولنا: كلُّ فاعل مرفوع، وضرب آخر يُسَمَّى عِلَّةَ العِلَّةِ، مثل أن يقولوا: لمَ صار الفاعل مرفوعًا، والمفعول به منصوبًا، ولم إذا تحرَّكت الياء والواو وكان ما قبلهما مفتوحًا قُلبتا ألفًا؟ وهذا[2] ليس يكسبنا أن نتكلم كما تكلمت العرب؛ وإنما تستخرج منه حكمتها في الأصول التي وضعتها، وتبين بها فضل هذه اللغة على غيرها من اللغات"[3].

2 - تقسيم الزجاجي:
قسمها الزجاجي على ثلاثة أضرب؛ إذ قال: "وعلل النحو بعد هذا على ثلاثة أضرب: عِلَل تعليمية، وعلل قياسية، وعلل جدلية نظرية؛ فأما التعليمية فهي التي يتوصل بها إلى تعلم كلام العرب؛ لأنا لم نسمع نحن ولا غيرنا كلَّ كلامها منها لفظًا، وإنما سمعنا بعضًا فقِسنا عليه نظيره، مثال ذلك أنا لما سمعنا قامَ زيدٌ فهو قائمٌ... عرفنا اسم الفاعل، فقلنا: ذهب فهو ذاهب، فمن هذا النوع من العِلَل قولنا: إن زيدًا قائم، إن قيل: بمَ نصبتم زيدًا؟ قلنا: بـ"إنَّ"؛ لأنَّها تنصب الاسم وترفع الخبر؛ لأنا كذلك علمناه ونعلمه، فهذا وما أشبهه من نوع التعليم، وبه ضبط كلام العرب، فأما العلة القياسية: فأن يقال لمن قال: نصبت زيدًا بـ"إنَّ" في قوله: "إن زيدًا قائم": ولمَ وجب أن تنصب "إنَّ" الاسم؟ فالجواب في ذلك أن يقال: لأنها وأخواتها ضارعت الفعل المتعدي إلى المفعول، فحملت عليه فأعملت إعماله لما ضارعته، فالمنصوب لها شبه بالمفعول لفظًا، والمرفوع بها شبه بالفاعل لفظًا، فهي تشبه من الأفعال إلى ما تقدمه مفعوله على فاعله، نحو: ضرب أخاك محمد، وما أشبه ذلك.

وأما العلة الجدلية النظرية: فكلُّ ما يعتل به في باب "إنَّ" بعد هذا، مثل أن يقال: فمن أيِّ جهة شابهت هذه الحروف الأفعال؟ وبأي الأفعال شبهتموها؟ أبالماضية، أم المستقبلة، أم الحادثة في الحال، أم المتراخية، أم المنقضية بلا مهلة؟"[4].

3 - التقسيم الثالث لابن جني:
إذ رأى أن علل النحويين ضربان؛ أحدهما: واجب لا بد منه؛ لأن النفس لا تطيق في معناه غيره، وهذا لاحِقٌ بعِلَل المتكلمين؛ كقلب الألف واوًا للضمة قبلها، وياء للكسرة قبلها، نحو: ضُوَيْرِب وقَرَاطِيس، ومن ذلك امتناع الابتداء بالساكن.

والآخر: ما يمكن تحمله إلا أنه على تجشم واستكراه له؛ كتصحيح واو بعد الكسرة، وذلك بأن تقول في نحو تصغير "عُصْفُور" وتكسيره: عُصَيْفُور، وعَصَافُور، ولكن يكره[5].

4 - التقسيم الرابع: للحسين بن موسى الجليس[6]:
إذ قسم اعتلالات النحويين في كتابه "ثمار الصناعة" على صنفين:
أحدهما: علة تطرد على كلام العرب، وتنساق إلى قانون لغتهم.

والثاني: علة تُظهِر حكمتهم، وتكشف عن صحة أغراضهم ومقاصدهم في موضوعاتهم، وهم للأولى أكثر استعمالاً، وأشدُّ تداولاً، وهي واسعة الشُّعَب إلا أن مدار المشهور منها على أربعة وعشرين نوعًا، وهي: عِلَّة سماع، وعِلَّةُ تشبيه، وعِلَّةُ استغناء، وعِلَّةُ استثقال، وعِلَّةُ فرق، وعِلَّةُ توكيد، وعِلَّةُ تعويض، وعِلَّةُ نظير، وعِلَّةُ نقيض، وعِلَّةُ حمل على المعنى، وعِلَّةُ مشاكلة، وعِلَّةُ معادلة، وعِلَّةُ قرب ومجاورة، وعِلَّةُ وجوب، وعِلَّةُ جواز، وعِلَّةُ تغليب، وعِلَّةُ اختصار، وعِلَّةُ تخفيف، وعِلَّةُ دلالة حال، وعِلَّةُ أصل، وعِلَّةُ تحليل، وعِلَّةُ إشعار، وعِلَّةُ تضاد، وعِلَّةُ أولى[7].

وشرح هذه الأنواع التاج بن مكتوم[8] في تذكرته، ومثَّل لها إلا علة التحليل، فقد اعتاص عليه شرحها وفكر فيها أيامًا، فلم يظهر له شيء فيها، وشرحها الشيخ شمس الدين بن الصائغ[9]،[10].

أما الصنف الثاني: وهو العلة التي تظهر حكمتهم، فلم يتعرض له الجليس ولا بيَّنه، وقد بينه ابن السراج فيما يسمى "عِلَّة العِلَّة"[11].

[1] رد ابن جني على ابن السراج تسميته هذا النوع "علة العلة"، ورأى أن هذه التسمية تجوز في اللفظ، فأما في الحقيقة فإنه شرح وتفسير وتتميم للعلة؛ ينظر: الخصائص: 1 / 174 - 175.
[2] أي: وهذا الضرب الذي يسمى علة العلة.
[3] الأصول في النحو: 1 / 35.
[4] الإيضاح في علل النحو: 64 - 65.
[5] ينظر: الخصائص: 1 / 89، 146، والاقتراح: 74.
[6]) هو أبو عبدالله الحسين بن موسى بن هبة الله، المعروف بالجليس الدينوري، المتوفى في حدود سنة 490هـ، من مصنفاته: ثمار الصناعة، والحروف السبعة من الكلام؛ تنظر ترجمته في: كشف الظنون: 1 / 523، وهدية العارفين: 1 / 310 - 311.
[7] ينظر: الاقتراح: 71 - 72، وداعي الفلاح: 291، 294.
[8] هو أحمد بن عبدالقادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، تاج الدين، أبو محمد الحنفي النحوي، المتوفى سنة 749هـ، من تصانيفه: شرح كافية ابن الحاجب، وشرح شافيته، وشرح الفصيح، والدر اللقيط من البحر المحيط، والتذكرة؛ تنظر ترجمته في: الدرر الكامنة: 1 / 204، وبغية الوعاة: 1 / 326.
[9] هو محمد بن عبدالرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي، شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي المتوفى سنة 776هـ، من تصانيفه: شرح ألفية ابن مالك، والمباني في المعاني، والتذكرة في النحو؛ تنظر ترجمته في: الوافي بالوفَيَات: 3 / 200، وبغية الوعاة: 1 / 155، والأعلام: 6 / 192.
[10] ينظر: الاقتراح: 72 - 73.
[11] ينظر: الأصول في النحو: 1 / 35، والاقتراح: 73.



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-27-2016 - 02:13 PM ]


ابن السراج :
جاء في (وفيات الأعيان، لابن خلكان) ما يلي:
أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السرّاج؛ كان أحد الأئمة المشاهير، المجمع على فضله ونبله وجلالة قدره في النحو والآداب، أخذ الأدب عن أبي العباس المبرد وغيره، وأخذ عنه جماعة من الأعيان منهم: أبو سعيد السيرافي وعلي بن عيسى الرماني وغيرهما، ونقل عنه الجوهري في كتاب الصحاح في مواضع عديدة.
وله التصانيف المشهورة في النحو:
-منها كتاب الأصول وهو من أجود الكتب المصنفة في هذا الشأن، وإليه المرجع عند اضطراب النقل واختلافه، وكتاب جمل الأصول وكتاب الموجز صغير، وكتاب الاشتقاق وكتاب شرح كتاب سيبويه وكتاب احتجاج القراء وكتاب الشعر والشعراء وكتاب الرياح والهواء والنار وكتاب الجمل وكتاب «المواصلات».
-قال أبو محمد بن درستويه: كان ابن السراج من أحدث غلمان المبرّد سنا مع ذكائه و فطنته، و كان المبرّد يميل إليه و يقرّبه و ينشرح له، و يجتمع معه فى الخلوات و الدعوات و يأنس به. قال: و رأيت ابن السراج يوما و قد حضر عند الزجاج مسلّما عليه بعد موت المبرد، فسأل رجل الزجّاج عن مسألة، فقال لابن السراج:
أجبه يا أبا بكر، فأجابه فأخطأ، فانتهره الزجّاج و قال: و اللّه لو كنت فى منزلى لضربتك؛ و لكن المجلس لا يحمل هذا، و قد كنا نشبّهك فى الذكاء و الفطنة بالحسن ابن رجاء، و أنت تخطئ فى مثل هذا!
فقال: قد ضربتنى يا أبا إسحاق و أدّبتنى و أنا تارك مادرست مذ قرأت الكتاب- يعنى كتاب سيبويه،- لأنى شغلت كتاب احتجاج القرّاء. كتاب الشعر و الشعراء. كتاب الرياح و الهواء و النار. كتاب الجمل. كتاب المواصلات فى الأخبار و المذاكرات.
وكان يلثغ في الراء فيجعلها غينا، فأملى يوما كلاما فيه لفظة بالراء، فكتبوها عنه بالغين، فقال: لا، بالغاء، لا بالغاء يريد بالراء، وجعل يكررها على هذه الصورة ورأيت في بعض المجاميع أبياتا منسوبة إليه ولا أتحقق صحتها، وهي سائرة بين الناس في جارية كان يهواها، وهي:
ميزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي
حلفت لنا أن لا تخون عهودنا ... فكأنما حلفت لنا أن لا تفي
والله لا كلمتها ولو أنها ... كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي
ولها قصة عجيبة، وهي أن أبا بكر المذكور كان يهوى جارية فجفته، فاتفق وصول الإمام المكتفي في تلك الأيام من الرقة، فاجتمع الناس لرؤيته، فلما رآه أبو بكر استحسنه، وأنشد لأصحابه الأبيات المذكورة، ثم إن أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب أنشدها لأبي العباس ابن الفرات، وقال: هي لابن المعتز، وأنشدها أبو العباس للقاسم بن عبيد الله الوزير، فاجتمع الوزير بالمكتفي وأنشده إياها فقال لمن هي، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فأمر له بألف دينار، فوصلت إليه فقال ابن زنجي: ما أعجب هذه القصة! يعمل أبو بكر ابن السراج أبياتا تكون سببا لوصول الرزق إلى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر.
توفي أبو بكر المذكور يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلثمائة، رحمه الله تعالى.
والسراج: بفتح السين المهملة والراء المشددة وبعد الألف جيم، هذه النسبة إلى عمل السروج.من موقع الشاملة : ابن جني
اسم المصنف أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي
تاريخ الوفاة 392
ترجمة المصنف ابن جني (000 - 392 هـ = 000 - 1002 م)

عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح: من أئمة الأدب والنحو، وله شعر.
ولد بالموصل وتوفي ببغداد، عن نحو 65 عاما.
وكان أبوه مملوكا روميا لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي.
من تصانيفه رسالة في «من نسب إلى أمه من الشعراء - خ» و «شرح ديوان المتنبي - ط» و «المبهج - ط» في اشتقاق أسماء رجال الحماسة، و «المحتسب - ط» في شواذ القراآت، و «سر الصناعة - ط» الأول منه، في اللغة، و «الخصائص - ط» ثلاثة أجزاء، في اللغة، و «اللمع - خ» [ثم طُبع] في النحو، و «التصريف الملوكي - ط» و «التنبيه - ط» في شرح ديوان الحماسة، و «المذكر والمؤنث - ط» و «المصنف - ط» باسم «المنصف» و «الصنف في شرح التصريف للمازني»، و «التمام - ط» في تفسير أشعار هذيل، و «إعراب أبيات ما استصعب من الحماسة - خ» و «المقتضب من كلام العرب - ط» رسالة، وغير ذلك وهو كثير.
وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعري مني

نقلا عن: «الأعلام» للزركلي
كتب المصنف بالموقع

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
العروض
الألفاظ المهموزة
اللمع في العربية لابن جني
عقود الهمز
علل التثنية
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها
المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة
الخصائص
المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
سر صناعة الإعراب
ــــــــــــــــــــــــــــ
أبو القاسم الزجاجي (ت 337هـ): (نحوي بصري)
من المعرفة :
أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي البغدادي داراً ونشأة، النهاوندي أصلاً ومولداً؛ كان إماماً في علم النحو. والزَّجَّاجي: بفتح الزاي وتشديد الجيم وبعد الألف جيم ثانية، وسمي بذلك لأنه صحب الزجاج فنسب إليه وعرف به.
كتبه:

-صنف كتاب " الجمل الكبرى " وهو كتاب نافع من الكتب المباركة، لم يشتغل به أحد إلا وانتفع به، ويقال إنه صنفه بمكة، وكان إذا فرغ من باب طاف أسبوعاً ودعا الله تعالى أن يغفر له وأن ينفع به قارئه. وطبع باسم الجمل في النحو، بتحقيق د.علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، 1985.

-وله كتاب الإيضاح في علل النحو، حققه د.مازن المبارك، وطبع في مطبعة المدني، القاهرة، 1959.

- وله: أمالي الزجَّاجي، حققه عبد السلام هارون، وطبع في المؤسسة العربية الحديثة للطبع، القاهرة، الطبعة الأولى.
شروح الجمل

تعرض لشرح كتابه الجمل كثير من كبار النحاة، ومن هذه الشروح:

- شرح جمل الزجَّاجي، لابن عصفور (ت669هـ)، تحقيق د. صاحب أبو جناح، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، 1999

-شرح جمل الزجَّاجي، لابن بابَشاذ (ت469هـ)، رسالة ماجستير، دراسة وتحقيق عبد الكريم سيد رمضان، جامعة دمشق، 2005.

- شرح جمل الزجَّاجي، لأبي الحسن بن خروف (ت609هـ)، تحقيق د.سلوى محمد عمر عرب، جامعة أم القرى، 1481هـ.

-البسيط في شرح جمل الزجَّاجي، لابن أبي الربيع (ت688هـ)، تحقيق ودراسة، د.عياد بن عيد الثبيتي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1986.

-وهناك كتاب: الحلل في شرح أبيات الجمل، لابن السيد البطليوسي (ت521هـ)، تحقيق د.مصطفى إمام، مطبعة الدار المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1979.


وغيرها كثير...
شيوخه وتلامذته:

أخذ النحو عن محمد بن العباس اليزيدي وأبي بكر ابن دريد وأبي بكر بن الأنباري، وصحب أبا إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج فنسب إليه وعرف به. سكن دمشق وانتفع الناس به وتخرجوا عليه.
وفاته:

توفي في رجب سنة سبع وثلاثين، وقيل تسع وثلاثين وثلثمائة، وقيل في شهر رمضان سنة أربعين، والأول أصح، بدمشق وقيل بطبرية، رحمه الله تعالى. خرج من دمشق مع ابن الحارث عامل الضياع الإخشيدية فمات بطبرية.
المصدر:

وفيات الأعيان 3/136، لـ ابن خلكان، تحقيق إحسان عباس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الموسوعة العربية

ابن مَكْتوم (أحمد بن عبد القادر-)
(682
ـ 749هـ/1284 ـ 1348م)
أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن
محمد بن سليم ابن محمد القيسي الحنفي، المعروف اختصاراً بابن مكتوم، والملقب بتاج
الدِّين، والمكنى بأبي محمد، النّحوي اللغوي الفقيه، أحد أعلام القرن الثامن
الهجري الكبار.

ولد بالقاهرة ونشأ فيها، وتفقه على علم الدِّين
العراقي، وقرأ القراءات على تقي الدِّين بن الصائغ، وأخذ النحو عن بهاء الدين بن
النَّحاس، وأبي حَيَّان النحوي، والأصول عن الشيخ تاج الدين البارنباري، والمنطق
عن السَّيف البغدادي. وسمع وحدَّث ودرَّس وأفتى، واشتغل بالعلم، وولي تدريس
التفسير بالقبة المنصورية بالقاهرة بعد موت الشيخ أبي حيان النحوي، وعُيِّن لقضاء
المدينة المشرَّفة فلم يقبل. وأقرأ الناس في «أصول ابن الحاجب» و«تصريفه» وفي
«التسهيل»، وممن أخذ عنه القاضي محب الدين ناظر الجيش، والشيخان زين الدين
العراقي، وسراج الدين بن الملقّن. وكان يعرف الطِّبَّ والحساب وغير ذلك. وأقبل على
سماع الحديث ونسخ الأجزاء بأخرة، وقال في ذلك:

وعَابَ سَمَاعي للحديثِ بُعَيْدَ مَا



كَبِرْتُ أُنَاسٌ هُمْ إلى العَيْبِ أَقْرَبُ

وقالوا إِمَامٌ في علومٍ كثيرةٍ



يَرُوحُ ويَغْدُو سَالماً يَتَطَلّبُ

فَقُلْتُ مجيباً عَنْ مَقَالَهِمُ وَقَدْ


غَدَوتُ
لجهلٍ مِنهُمُ أَتَعَجَبُ

إذا استدرَكَ الإِنسانُ مَافَاتَ من عُلاً


فللحَزْم
يُعْزَى لا إلى الجَهْلِ يُنْسَبُ

والرواية عنه عزيزة، وقد سمع منه ابن رافع وذكره
في «معجمه».

وله تصانيف حسان، منها «الجمع بين العُباب
والمحكم» في اللغة، و«شرح الهداية» في الفقه، و«الجمع المتناه في أخبار اللغويين
والنحاه» ويقع في عشر مجلدات، وقيل: مات عنها مسوّدة فتفرقت شذَرَ مَذَر. ومن
تصانيفه أيضاً «شرح كافية ابن الحاجب» و«شرح شافيته» و«الدّر اللقيط من البحر
المحيط» وهو تلخيصٌ لتفسير أبي حيان «البحر المحيط» مطبوع على حاشيته، و«التذكرة»
وسماها «قيد الأوابد» اطلع عليها الإمام السيوطي واستفاد منها. وكان شديد التواضع
على علو مكانته وسَعَة علمه وكثرة مشاركاته.

ومن نظمه في الرد على بعض الفضلاء:

أَلا أَيُّها المولى المُحلّى قَرِيْضُهُ

إِذَا رَاحَ شِعْرُ النَّاس في البيدِ مُشكِلا

وجالى
أَبْكَارِ المعاني عَرَائِساً

عليها من التّنْمِيقِ مِا سَمَّج الحُلَى

ومستنتج الأفكار تُشْرِقُ كالضُّحى

ومستخرِج الألفاظ تخلُبُ كالطِّلاَ

وغارِس مِنْ غَرسِ المكارم مُثْمِراً

وجاني مَن ثمر الفَضَائلِ ما حَلاَ

كتبتَ
إلى المملوك نظماً بِمِدْحَةٍ

ووصْفُكَ في الآفاقِ مازَالَ أَفْضَلاَ

وأَرْسَلْتَ تبغي نَظْمَهُ لمسائلٍ

ومِنْ عَجَبٍ أَنْ يَسْأَلَ البَحْرُ جدولا

توفي بسبب وباء الطَّاعون العام الذي حصل في سنة
وفاته بشهر رمضان المبارك.

lang=AR-SY style='font-size:13.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>محمود
الأرناوؤط
مراجع للاستزادة:



ـ جلال الدين السيوطي، بغية الوعاة في طبقات
اللغويين والنُّحاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (المكتبة العصرية، صيدا، د.ت).

ـ ابن أبي الوفا القرشي، الجواهر المضية في
طبقات الحنفية، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو (مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه،
القاهرة، د.ت).

ـ ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من
ذهب، تحقيق محمود الأرناؤوط، بإشراف عبد القادر الأرناؤوط (دار ابن كثير، دمشق،
د.ت).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
العلة النحوية تيسير الحسني مرشد الباحثين 1 08-11-2017 05:15 AM
سلسلة تبسيط القواعد النحوية: الدرس الحادي عشر: قواعد أقسام الحروف مصطفى شعبان قضايا لغوية 1 06-24-2017 07:37 AM
باحث ورسالة: مناقشة رسالة دكتوراه بعنوان: العلة النحوية في القرن السابع الهجري مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 07-29-2016 01:44 PM
العلة النحوية في شرح الكافية للرضي الأستراباذي (ت 686هـ) مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 5 04-22-2016 09:50 AM


الساعة الآن 03:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by