mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي هوامش على كتاب (التراث وإشكالياته الكبرى) والردود عليه

كُتب : [ 04-08-2016 - 06:54 AM ]


هوامش على كتاب (التراث وإشكالياته الكبرى) والردود عليه
د.محمد أحمين
بسم الله الرحمن الرحيم
من المبشرات بإمكانية إصلاح حالتنا العلمية والفكرية، في البيئة الخليجية خصوصا والإسلامية عموما، أن تجد من يكتب، ومن يقرأ ما كتب ثم ينتقده، وهنا أعني مفكرنا البارع الدكتور جاسم سلطان، وأخي الدكتور النبيه نايف الشمري، فالأول كتب (التراث وإشكالياته الكبرى)، والثاني له نقد وإشكالات على الكتاب. ومن حسنات النقد أنه يشجع على قراءة المنقود لاختبارهما معا.

وإذا كان معلوما: أن من “صنف فقد استهدف”، أي جعل نفسه هدفا للنقد والمراجعة، فإن أول شرط في النقد أن نحاكم الكتاب بناء على الهدف الذي رسم له. وقد صرح د جاسم بهدف كتابه في قوله: “والكتاب يهدف إلى توفير أرضية سريعة للقارئ حول أخطر العوائق التي تحول دون بلوغ الأمة غاياتها من خلال معطيات الدين” . وقوله أيضا: “واليوم ونحن نقارب عصرا جديدا لا بد من زيارة التراث بعيون فاحصة لمعرفة كيف أثَّر جزء منه سلبا في حركة الأمة في الماضي وكيف يؤثر اليوم فينا”.

ولهذا فإن المطارحة الفكرية لما جاء في الكتاب تكون وفق هدفه المرسوم: فهو (أرضية) يبنى عليها، وليس معنيا كثيرا ببيان ذلك البناء؛ لأن هذه وظيفة أهل الاختصاص في كل فن وفي كل مجال. وهي (سريعة)، فلا يطيل النفس حتى يبقى الكتاب في متناول القارئ مهما كان مستواه وتخصصه. وهو معني (بأخطر العوائق المنهجية)، التي تعيق حركة الأمة، والتي يفترض أن يستفيد منها الباحثون في تعميق النظر فيها كل في مجال تخصصه.

وسأقوم في هذه الصفحات بالتحشية على عدد من الإشكالات الأساسية للكتاب، في ضوء بعض النقول عن عدد من علماء الشريعة الذين يدعون بنفس الدعوى، مع ربط ذلك بما يتعلق بها من ردود د نايف بشكل مباشر أو غير مباشر.


أولا: ضوابط نقد التراث:

يستمد نقد التراث مشروعيته المبدئية من أن هناك فرقا بين الدين والتدين، والنص والفهم، وأن الدين والنص معصومين، والتدين والفهم غير معصومين، إلا إذا أجمعت الأمة على فهم معيّن، ولم يكن إجماعها مبنيا على مصلحة تغيرت. وقد شنع القرآن على الغفلة عن دراسة أحوال من مضى، وقد ذكر د جاسم قوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [الأنعام: 156]، وما كثرة القصص عن الماضين في القرآن إلا للاعتبار والادكار والتثبيت. وقد روي نقد الصحابة لبعض تدين التابعين والأوضاع الجديدة التي رأوها مقارنة مع حالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ولكن نقد التراث الإسلامي له ضوابط حتى لا يصبح مقصوده الهدم بدل البناء:

1– عدم المساس بالدين والإجماع الثابت وما هو صالح:

وهنا نجد أن د جاسم سلطان مسلمٌ مسلِّم بحرمة الدين، وبالبناء على ما صلح من التراث، وليس إسقاطه كما يدعو العلمانيون، وقال بوضوح:

“إننا نقول هنا إن الدين بمعناه المنقول تواترا من خلال الممارسة العملية ليس عرضة للسؤال، فهو مقطوع به، وهو ما يشكل الإسلام في كل العصور، فالمسلمون اختلفوا فيما لا يحصى من القضايا، ولكنهم بقوا مقرين بجملة الاعتقاد العامة، وبقوا متمسكين ومطبقين لقضايا العبادات الكبرى في الجملة، وبقيت المحرمات الكبرى محرمات.

أما ما أنتجه البشر كأثر للنص من علوم وأدوات، أو من فقه وفهم، فهو ما يحتاج إلى مراجعات، بعضها كبير ولكنه ضروري، حتى نستطيع أن نواصل التقدم، فليس المطلوب إسقاط كل تلك المنجزات، ولكن يجب البناء على الصالح منها، وأن تكون لدينا الجرأة والقدرة على استمرارا البناء حتى نخرج من هذا المأزق التاريخي”.


2– أن يكون النقد ببرهان:

للنقد شرط صحة هو أن يكون ببرهان، وشرط قبول وهو أن يكون بخُلق، فكل من لديه برهان حيَّهلا بنقده، فحتى رب العالمين خاطب الكفار في أربعة مواضع من القرآن مطالبا إياهم بالبرهان على شركهم وعلى ما يزعمون {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]. ولهذا فإن د جاسم حتى لو لم يكن متخصصا في العلوم الشرعية بمعناه الدقيق، لكنه قارئ نهم، ومفكر استراتيجي، فكيف لا يقبل نقده إذا كان مبرهنا، ثم إذا تماهينا مع شرط الاستيعاب، فهذا الشرط لا يتحقق إلا في العلماء الراسخين، وقليل مَّا هم، وطويل مَّا سننتظرهم.

3– أخلاق النقد:

إن نقد التراث إذا كان في محله: وهو الفهم البشري، وبشرطه العلمي: وهو أن يكون ببرهان، وبشرطه الأخلاقي: وهو أن يكون في حدود الأخلاق، والبعد عن محاكمة النيات، وعن الطعن والتجريح والاستعلاء. وهنا نجد د جاسم في كتابه كان عف اللسان، أديبا مؤدبا.

فها هو يقول عندما طرح إشكالية خبر الآحاد عن البخاري: “إن صحيح البخاري رضوان الله عليه كان تتويجا لعمل جبار، استمر عقودا طويلة في تنضيج مناهج محاصرة الروايات وانتهى بجمع كل الأحاديث وتدوينها”.

ويقول عن المفسرين وكتب التفسير: “بين أيدينا جهد ضخم عملت عليه عقول وهمم علمية كبيرة لا شك، فمن عرف جهد شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري (224 – 310هـ)، ومن بعده، يقف إكبارا وإجلالا لذلك العمل الرائع، ولكن كل عمل هو ابن عصره، قوة وضعفا، وابن وعي من أنتجه وتصوره عن الحياة، وبالتالي لا يمكن محاسبة منتج عصر ما بوعي عصر آخر وثقافته”.



ثانيا: من ميزات الكتاب:

–السهولة في الطرح: فالكتاب مصوغ بلغة سلسلة سهلة، يستطيع فهمها المتخصص في علوم الشريعة وغير المتخصص، والمبتدئ والمتوسط والمتقدم. ولا ننتظر من د جاسم أن يكتب بلغة شرعية صارمة كلغة الفقهاء والأصوليين، ولهذا فالتوسع في التعبير هو سمة الكتاب. كما لا ننتظر منه أن يكتب بلغة الأكاديميين؛ لأن الكتاب موجه لعموم الشباب والمثقفين، وبالتالي لا ننتظر من الكتاب أن يكون مكتوبا بمنهجية علمية كتلك التي تكتب بها الرسائل الجامعية، أو كتبت بها العلوم الشرعية المختلفة. وهذه الخاصية جعلت د نايف يحسبها من السطحية في الطرح، وهي لعمري سهولة في الطرح؛ لأن هدف الكتاب كشف الإشكالات المعيقة للنهضة في تراثنا، وليس هدفه إيجاد الحلول لها، فهذا لم يصرح به الكاتب، لأن كشف الإشكالات الجزية العميقة ومعالجتها هي ببساطة من اختصاص أهل الشأن كل بحسب تخصصه. ولهذا ففي أصول الفقه تحدث عن إشكالية تجديده وتطويره، من خلال بيان أن تطوير أصول الفقه واقع تاريخي قد حدث فعلا، وخاصة ظهور مقاصد الشريعة، وذكر بعض الأفكار التي يطرحها بعض علماء الشريعة باختصار شديد، وانتهى إلى أن الباب مفتوح، والأصوليون هم أولى الناس بولوج هذا الباب الذي أثبت أن إشكالات الواقع المعاصر تستدعي تطوير ما يحتاج إلى تطوير، وإضافة ما يمكن إضافته. ولكن د جاسم لم يتقحم فيما يجب تطويره، لأنه ليس معنيا بذلك، وإنما أهل الاختصاص في الأصول والفقه هم المعنيون بذلك.

–النظرة الكلية: الكتاب مرور سريع على أكثر من ألف سنة، وعلى آلاف مؤلفة من الإنتاجات، وهذا اختيار الكتاب وقراره، ولهذا فهو (مقدمة) في الإشكالات الكبرى للتراث، ولهذا فالقضايا العامة هي موضوعه، وهي ما يثيره، أما تعميق البحث فيها، فهذا ما يدعو إليه، ولا يدعي أنه هدف الكتاب، ولا أنه أهل له. ولهذا فأخي د نايف اعتبر هذا الأمر منقصة في الكتاب، ولكنه يكون كذلك لو ادعى أن له هدفا غير إثارة الأفكار الكبرى، ووضع صوى ومنارات لمشاريع تجديدية كما تبدو له من وجه نظره. وقد جاءت “الآجرومية” في النحو بعمومات، ولكن لا غنى عنها للمبتدئ، مع الفرق الكبير طبعا بين النحو والفكر الإسلامي.

–التشويق: فالكتاب لا يتركُك تتركُه حتى تنهيه، فالأفكار مترابطة متسلسلة في المجمل، وهو شبيه بالروايات تشدك فصولها ومشاهدها حتى النهاية. وهذا الأسلوب مفيد لتقريب الأفكار الكبرى للناس، وحتى لا يبقى الفكر محصورا في دائرة صغيرة، وهو يدل على أفكار الكاتب تعتمل في قلبه كما في عقله.

–قاعدة المآلات: د جاسم ينتقد القضايا التراثية بناء على مآلاتها التاريخية، أي بناء على أن حالة التخلف الذي تعيشها الأمة تقف وراءها عوامل ذاتية بناء على القاعدة القرآنية (قل هو من عند أنفسكم)،كما تقف وراءه عوامل خارجية سهلتها تلك العوامل الداخلية. والعوامل الذاتية منها أشياء موجودة في التراث، وهنا يبحث د جاسم عن عوامل القصور تلك التي ساهمت في صناعة التخلف، ولا يعنى بعوامل البناء التي ساهمت في صناعة النهضة كما نبه على ذلك في كتابه. ولهذا عندما انتقد د نايف غياب المنهجية، فاته أن ينتبه إلى أن المنهج التاريخي –المبني على قاعدة المآلات والنتائج، خاصة ما يتعلق بصناعة النهضة– هو عمدة د جاسم، وقد صرح به أكثر من مرة بأسلوبه الخاص.


ثالثا: نماذج من إشكالات الكتاب:

بعد هذه المقدمة أنتقل إلى خمسة من أهم الإشكاليات الواردة في الكتاب.

(1) إشكالية عدم أجرأة القيم والأحكام الإسلامية وتنظيمها ومأسستها :

الإشكال الأساسي الذي تناوله د. جاسم في أسئلة السياسة في الفصل الأول هو عدم تنظيم ومأسسة الحكم وما يتعلق به من اختيار وتنازع.

وما سجَّله د جاسم ورد أيضا على لسان عدد من العلماء. جاء في كتابه (الشورى في معركة البناء) للأستاذ الريسوني بخصوص تنظيم الشورى ومأسستها:

“وفي هذا يقول العلامة الفقيه محمد الحجوي الثعالبي: “ولعدم الشورى المنظمة في الإسلام وقع ما وقع من الفتن والحروب بعد عمر، ليقضي الله أمره. ولا أزال أقول: إنه كان يجول في فكر عمر شيء من ذلك، بدليل تنظيمه لمجلس شورى الخلافة”.

ويتابع الريسوني قائلا: “لو أمكننا أن نتحدث عن ” تاريخ الشورى عند المسلمين”، لوجدنا أن أكبر ثغرة في هذا التاريخ هي أن الشورى لم يقم لها نظام مفصل ومحدد في أي مرحلة من تاريخ المسلمين وفي أي دولة من دولهم، إلا ما قد يكون عابراً واستثنائياً ومحدوداً. ولم تقم لها مؤسسات قارة، كما قامت مؤسسات أخرى للإمارة والإدارة، والزكاة … وغيرها.

فلماذا لم يقم للشورى نظام مفصل ولا مؤسسة قارة؟.

أما العصر الأول فقد تبين أن ذلك لم يكن مطلوباً ولم يكن ملائماً لطبيعة المرحلة. وكان فيه من البداهة والبساطة ومن الصدق والثقة، ما يجعل الشورى قائمة منتظمة وفعالة، ولو بدون نظام محدد ومؤسسة متخصصة.

وإذا كانت هذه التدابير التنظيمية ليس لها وضع شرعي محدد، وليست منصوصاً عليها ولا مأموراً بها على وجه التفصيل والتعيين، فإن الشرع قد تضمن عدداً من القواعد العامة، الحاكمة والموجهة في كل مجال وفي كل وظيفة شرعية. انتهى كلام الأستاذ الريسوني.

ولست أتفق على مع القول بأن اللوم في ذلك يتوجه على عصر الراشدين، كما يفهم من كلام د جاسم، ولكن اللوم في الحقيقة موجه في هذا الموضوع أساسا إلى من تهيأت لهم الظروف، وجهلوا بما يتيحه واقعهم من إمكانات ووسائل موصلة إلى تلك الأحكام والقيم العظيمة، ذلك أن التكليف في الشريعة بحسب الوسع والطاقة، فمن قصر عن وسعه وطاقته فهو مقصر وملوما شرعا. ولهذا نجد الدكتور جاسم نفسه يبين بأن القيم التي جاء بها الإسلام تشكل “حالة انتقال عملاقة في عالم الأفكار، معدة لاستيعاب الإنسان عبر كل مراحل تطوره ونموه المعرفي والثقافي، وبالتالي فإن إنسان الجزيرة اغترف منها بحسب وعائه الحضاري لحظتها، وتمثل بعضها في سلوكه اللاحق، وبقيت هي من حيث طاقتها الإلهامية عابرة للزمان والمكان”.

(2) إشكالية تقصيد وفلسفة الأحكام والقيم الدينية:

هذه من الإشكاليات التي جاءت في الكتاب، حيث ورد قول الكاتب: “ولكن لنا ملحظ بعد كل هذا، أننا بالتأمل في هذه العناوين الكبيرة نستطيع أن نرى أن معظمها بقيت قيما جنينية لم نبحثها حضاريا في عمقها الفلسفي، وغالبا ما تم التعامل مع تجلياتها الخارجية في شكل مفردات الحلال والحرام، وهي مفردات قانونية فقهية، ولم نحولها حتى الآن إلى أول محطة ضرورية وهي بحثها فلسفيا، بحيث تصبح وعيا مستقرا عند النخب، أولا، ثم بين العموم”.

إن التعليل المقاصدي في القرآن الكريم في أكثر من ألف موضع، كما قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة، وهو في جميع المجالات، ولكنه يحتاج إلى بحث ومدارسة، والنهج على منواله في تعليل ما لم يعلل، فهل استوفي المسلمون الآثار المقاصدية للأحكام الدينية، ومعلوم دورها في فهم الشريعة، والإقبال عليها، وقد احتجنا قرونا لكي يتبلور علم مقاصد الشريعة مع الشاطبي، وقرونا أخرى، ليأتي ابن عاشور ليكتب لنا في المقاصد الخاصة لبعض أبواب الشريعة وليس كلها، كمقاصد المعاملات، ومقاصد أحكام العائلة.

طبعا يجب أن نفرق بين تقصيد الدين، وبين الفتوى بناء على هذه المقاصد، وللأسف فقد دخل في المقاصد من لا يصلح أن يدخل في شيء، وللأسف كذلك بعض من يهتم بالمقاصد يريد أن ينتصب مفتيا، مع أن هذا مجال وذاك مجال، فللفتوى شروط أهليتها، غير شروط أهلية معرفة المقاصد.

إن تقصيد الشريعة ليس دائما من أجل توظيفه في الفتوى والفقه، بل من أجل توظيفه في قبول الشريعة، وتحسين تدين الناس أفرادا وجماعات، ومن أجل أسلمة المعرفة والعلوم الإنسانية والتطبيقية، وترشيد الممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد كتب في هذا الموضوع الأستاذ الريسوني كتابه (مقاصد المقاصد)، حيث تكلم عن الفوائد العلمية والعملية للمقاصد.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-08-2016 - 06:56 AM ]


(3) إشكالية تجديد أصول الفقه:

هناك فكرتان أساسيان فيما كتبه د جاسم بالنسبة لهذه الإشكالية في الأصول:

الأولى أن أصول الفقه تطور عبر التاريخ الإسلامي، وقد رصد د جاسم على شكل لمحات سريعة مسار تطوره، وخاصة ما يتعلق بالمقاصد التي كانت ثورة في أصول الفقه بمعناه العام لا بمعنى الدلالات اللغوية التي لا جدال في ثباتها وعدم قابليتها للتبديل في حد ذاتها؛ لأن القرآن عربي، ويجب أن يفهم وفق قواعد اللسان العربي، وإلا أفسدنا النصوص نفسها. وقد تحدث الشيخ عبد الله دراز في مقدمة تحقيقه لكتاب الموافقات عن كون مقاصد الشريعة هي الساق الثانية التي كان يحتاجها الفقه ليقوم على ساقيه، وأفاض في شرح ذلك وأجاد. ومما قال: “علم أن لاستنباط أحكام الشريعة ركنين: أحدهما علم لسان العرب، وثانيهما علم أسرار الشريعة ومقاصدها..وقد وقف هذا الفن منذ القرن الخامس عشر عند حدود ما تكون منه في مباحث الشطر الأول.. وهكذا بقي علم الأصول فاقدا قسما عظيما، هو شطر العلم الباحث عن أحد ركنيه، حتى هيأ الله سبحانه وتعالى أبا إسحاق الشاطبي في القرن الثامن الهجري، لتدارك هذا النقص، وإنشاء هذه العمارة الكبرى، في هذا الفراغ المترامي الأطراف”.

وإذا كان هناك مسار لتطور أصول الفقه، فإن هناك استمرارية لذلك، “فأصول الفقه ونموه صيرورة ما زلت تتفاعل”. وهذه السيرورة التجديدية جاء بها د جاسم لإثبات أن إشكالية تطوير أصول الفقه قديمة، وأنها بالتالي قائمة، وأن الباب مفتوح، ولكن أخي د نايف اعتبر الدليل على إتباب الإشكالية إشكالية.

ومما يحمد للدكتور جاسم أنه اكتفى ببيان الحاجة إلى تطوير أصول الفقه، ولم يتقحَّم ما ليس من تخصصه، فيطرح أجوبة لإشكالية تطوير أصول الفقه، لأن هذا من شأن أهل الشأن.

الفكرة الثانية: أن مما يدعو إلى التفكير في تجديد أصول الاجتهاد مما يقبل التجديد طبعا، أن يتخلف الفقهاء عن حل إشكالات الواقع، أو يتأخر وعيهم به، فيخطئون في التعامل معه والفتوى بناء على جهلهم بالواقع.

ومن غيرة د جاسم على الفقه والفقهاء أنه يدعوهم إلى استباق الأوضاع ومواكبتها والمشاركة في صنعها بدل اللحاق بها. أي أن الفقيه ينبغي أن يكون قائدا للناس وللواقع ومشاركا في صنعه، فهذه هي وظيفة العالم الرباني، يقول الطبري في تفسير العالم الرباني في قوله تعالى : {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79]: وأولى الأقوال عندي بالصواب في“الربانيين” أنهم جمع“رباني”، وأن“الرباني” المنسوب إلى“الرَّبَّان”، الذي يربُّ الناسَ، وهو الذي يُصْلح أمورهم، و“يربّها”، ويقوم بها.… و“الرباني” الجامعُ إلى العلم والفقه، البصرَ بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دُنياهم ودينهم اهـ.

وما قاله د جاسم بأسلوب لطيف قال أشد منه ابن القيم، وهو ينتقد الفقهاء الذين لم يفهموا العلاقة بين السياسة الشرعية والمصلحة، ووقفوا موقف الرافض لما ظنوه من سياسات وأعمال ليست منصوصة في الشرع، وأنهم كان من المفترض أن يعرفوا أن السياسة ما حققت مقاصد الشارع ولو لم تكن منصوصة، فكل ما حقق العدل فهو شرع، ولو لم يأت به النص المباشر.

قال ابن القيم في “الطرق الحكمية”:” وهذا موضع مزلة أقدام، ومضلة أفهام، وهو مقام ضنك، ومعترك صعب، فرط فيه طائفة، فعطلوا الحدود، وضيعوا الحقوق، وجرؤوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، محتاجة إلى غيرها، وسدوا على نفوسهم طرقا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له، وعطلوها، مع علمهم وعلم غيرهم قطعا أنها حق مطابق للواقع، ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع.

ولعمر الله إنها لم تناف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وإن نافت ما فهموه من شريعته باجتهادهم، والذي أوجب لهم ذلك: نوع تقصير في معرفة الشريعة، وتقصير في معرفة الواقع، وتنزيل أحدهما على الآخر، فلما رأى ولاة الأمور ذلك، وأن الناس لا يستقيم لهم أمرهم إلا بأمر وراء ما فهمه هؤلاء من الشريعة، أحدثوا من أوضاع سياساتهم شرا طويلا، وفسادا عريضا فتفاقم الأمر، وتعذر استدراكه، وعز على العالمين بحقائق الشرع تخليص النفوس من ذلك، واستنقاذها من تلك المهالك.

وأفرطت طائفة أخرى قابلت هذه الطائفة، فسوغت من ذلك ما ينافي حكم الله ورسوله، وكلتا الطائفتين أتيت من تقصيرها في معرفة ما بعث الله به رسوله، وأنزل به كتابه.

فإن الله سبحانه أرسل رسله، وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسموات. فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه، والله سبحانه أعلم وأحكم، وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء، ثم ينفي ما هو أظهر منها، وأقوى دلالة، وأبين أمارة”.


الاستحسان والمصلحة والواقع:

العمدة الأساسية في الاستحسان هي رعاية المصلحة فيما ليس من العبادات، فإنه من معلوم أن المناسبة هي شرط في العلة المعتبرة في القياس، والمناسبة هي جلب مصلحة ودفع مفسدة، فمتى أصبحت العلة تجلب مفسدة وتدفع مصلحة، انتقل الفقيه إلى قياس آخر هو الاستحسان، أي انتقل من القياس الصوري الميكانيكي إلى القياس المصلحي، ولهذا عرف السرخسي الاستحسانَ في “مبسوطه” في مبحث خاص بالاستحسان بأنه “ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس”، وعرفه بتعريفات أخرى، وقال: “وحال هذه العبارات أنه ترك العسر لليسر، وهو أصل في الدين”. ومثَّل له بكون المرأة عورة هو القياس الظاهر، ثم أبيح النظر منها إلى بعض المواضع للحاجة والضرورة، فكان ذلك استحسانا لكونه أرفق بالناس. والجصاص في (الفصول في الأصول) أطال النفس فيه وفي قسميه عندهم ( وهي ترجع إلى تعارض القياسين وهو الأوسع، وتعارض القياس مع أدلة أخرى كما قال أبو زهرة في كتابه عن أبي حنيفة)، ومثَّل بأمثلة كثيرة منها الاستصناع، فالقياس أنه ممنوع؛ لأنه بيع ما ليس عنده، ولكن أجيز استحسانا لعمل الناس به وحاجتهم له.

والسؤال هنا كيف يتم معرفة أن العلة القياسية المتروكة فقدت شرط المناسبة والمصلحة، إنه يكون بالاحتكاك بالواقع وفقه الواقع وهذا ما قصده د جاسم بقوله التفاعل مع الواقع، ولهذا يشترط فقه الواقع في الاجتهاد الإفتائي والتنزيلي، حتى يطابق الفقيه بين الواقع والواجب في الواقع كما قال ابن القيم، وكم من الخلل في الاجتهاد يحدث بسبب عدم فقه الواقع. قال ابن القيم بعد أن تحدث عن هذه المطابقة بين الواقع والحكم الشرعي المناسب للواقع: “ومن سلك غير هذا أضاع على الناس حقوقهم، ونسبه إلى الشريعة التي بعث الله بها رسوله” (إعلام الموقعين).

وقال السبكي في (فتاويه): “ولهذا نجد كثيرا من الفقهاء لا يعرفون أن يفتوا، وأن خاصية المفتي تنزيل الفقه الكلي على الموضع الجزئي، وذلك يحتاج إلى تبصر زائد على حفظ الفقه وأدلته، ولهذا نجد في فتاوى بعض المتقدمين ما ينبغي التوقف في التمسك به في الفقه، ليس لقصور ذلك المفتي معاذ الله؛ بل لأنه قد يكون في الواقعة التي سئل عنها ما يقتضي ذلك الجواب الخاص فلا يطرد في جميع صورها، وهذا قد يأتي في بعض المسائل، ووجدناه بالامتحان والتجربة في بعضها ليس بالكثير، والكثير أنه مما يتمسك به، فليتنبه لذلك فإنه قد تدعو الحاجة إليه في بعض المواضع فلا نلحق تلك الفتوى بالمذهب إلا بعد هذا التبصر”.

ولهذا لا يجوز لكل من اعتزى إلى العلم والتدريس للعلوم الشرعية أن يكون مفتيا ما لم يكن عارفا بالواقع، ومدربا على الفتوى، فإن أهلية التدريس غير أهلية الفتوى.

قال ابن الصلاح: “ولا يجوز له استفتاء كل من اعتزى إلى العلم أو انتصب في منصب التدريس، أو غيره من مناصب أهل العلم بمجرد ذلك، ويجوز له استفتاء من تواتر بين الناس واستفاض فيهم كونه أهلا للفتوى.. ولا ينبغي أن يكتفي في هذه الأزمان بمجرد تصديه للفتوى واشتهاره بمباشرتها، لا بأهليته لها” (أدب المفتي والمستفتي).

ولهذا فالذهاب مع القياس دائما قد يوقع في الحرج، كما قد يوقع في الحيل المذمومة. ولهذا من قواعد الفقه أنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير أربعة أشياء: الزمان والمكان والعوائد والأحوال.

(4) إشكاليات علوم العقيدة والتزكية:

إن أهم إشكال طرحه د جاسم هو الموقف من القدر، وكيف أثر في الأمة، وخاصة نظرية الكسب عند الأشاعرة، وهو “المذهب السائد في العالم الإسلامي عبر العصور”. وهي نظرية تقوم على نفي أن يكون السبب له تأثير بالقوة المودعة في الأشياء. والصحيح أن السبب له تأثير بما أودع الله تعالى في الأشياء من قوى، وهذا التأثير لا يكون إلا بمشيئة الله، وعليه: “لا غنى للأسباب عن المسببات ولا المسببات في غنى عن الأسباب، لكن الأسباب ليست علة تامة تستقل بإحداث المسببات” كما قال ابن تيمية. ولكن القول باستقلال السبب عن إرادة الله ومشيئته كفر.

ومن المعلوم مدى تأثير هذه النظرة للأسباب في تركها وإهمالها، ما دامت ليس مؤثرة، ولهذا أيضا شاع الإيمان بالخوارق والكرامات. ولهذا احتاج الشاطبي – وهو أشعري– أن يبحث الموضوع طويلا في مقاصد موافقاته، وبيَّن أن من مقاصد الشريعة (دخول المكلفين تحت أحكام العوائد والسنن والأسباب) وختم مبحثه بقوله: “وقد تقدم أن الصحابة قد كانوا حازوا رتبة التوكل، ورؤية إنعام المنعم من المنعم لا من السبب، ومع ذلك فلم يتركوا الدخول في الأسباب العادية التي نُدبوا إليها، ولم يتركهم النبي صلى الله عليه وسلم مع هذه الحالة التي تسقط حكم الأسباب وتقضي بانخرام العوائد، فدل على أن التزام العوائد من العزائم التي جاء الشرع بها؛ لأن حال انخراق العوائد ليس بمقام يقام فيه، وإنما محله محل الرخصة الاستثنائية، ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام: (قيدها وتوكل). وقد كان المكمَّلون من الصوفية يدخلون في الأسباب تأدبا بآداب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظرا إلى أن وضع الله تعالى أحوال الخلق على العوائد الجارية يوضح أن المقصودَ الشرعي الدخولُ تحت أحكام العوائد، ولم يكونوا ليتركوا الأفضل إلى غيره”.

ولهذا حق للدكتور جاسم أن يتساءل: “هل تركت فكرة الاحتجاج بالقدر لتبرير سوء العمل والتنصل من المسؤولية، ظلالها على العقد المسلم..إننا حين ننظر إلى الحياة من حولنا، ونرى درجة الاتقان والإحسان التي تتمتع بها أمم الأرض.. نستطيع طرح السؤال المرة بعد المرة، ونكتشف المشهد وهو يتكون عبر التاريخ”.

وقال أيضا بعد حديث شيّق عن التزكية وإشكالياتها، خاصة بعد نشأة التصوف وانتشار الأفكار القاتلة: “كل شيء لم يعد في مكانه لا العلم ولا العمل ولا الصحة ولا علاقة الإنسان بالعمل ولا علاقة السبب بالنتيجة، وذلك سيترك آثاره في العقل المسلم”.

وليس غرييا أيضا أن يشيع الزهد في الدنيا، حتى أن الغزالي وهو من هو في علمه وعقله، وهو صاحب المصنفات الأصولية والفقهية، ترك كل ذلك ولبس الجبة.

ولهذا لم يغب عن الشاطبي هذا الجو الذي خلقه التصوف، وحرص في موافقاته على بيان النظرة الإسلامية الوسطية للعلاقة بالدينا، وتوجيه النصوص التي تبدو لبادي الرأي متعارضة بين طلب الإعراض عنها وطلب الأخذ منها. وجعل أن من مقاصد الشريعة التكليف بالوسط الأعدل، وأنه هو الأصل، والعدول عنه يكون لعارض.

قال رحمه الله بعد كلام حسن في الموضوع: “فإذا نظرتَ في كلية الشريعة فتأملها تجدها حاملة على التوسط، فإن رأيت ميلا إلى جهة طرف من الأطراف، فذلك في مقابلة واقع أو متوقع في الطرف الآخر.

فطرف التشديد — وعامة ما يكون في التخويف والترهيب والزجر– يؤتى به في مقابلة من غلب عليه الانحلال في الدين.

وطرف التخفيف — وعامة ما يكون في الترجية والترغيب والترخيص — يؤتى به في مقابلة من غلب عليه الحرج في التشديد، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك رأيت التوسط لائحا، ومسلك الاعتدال واضحا، وهو الأصل الذي يرجع إليه والمعقل الذي يلجأ إليه.

وعلى هذا إذا رأيت في النقل من المعتبرين في الدين من مال عن التوسط، فاعلم أن ذلك مراعاة منه لطرف واقع أو متوقع في الجهة الأخرى، وعليه يجري النظر في الورع والزهد وأشباههما، وما قابلها.

والتوسط يعرف بالشرع، وقد يعرف بالعوائد وما يشهد به معظم العقلاء، كما في الإسراف والإقتار في النفقات”.

(5) إشكاليات التفسير

بعد إكباره بالتفسير والمفسرين، ذكر د جاسم إشكالين منهجيين:

الأول: تقزيم بعض المفاهيم، مع أن القرآن وسعها وأعطاها أبعادا كبيرة، ومثل لذلك بمفهوم العلم الذي قصره البعض على العلم الشرعي، والعمل الصالح الذي قصره البعض على العمل الديني، والعدل الذي قصره البعض على أمثلة محدودة، والكرامة الإنسانية الذي قصره البعض على انتصاب واعتدال القامة، والتعارف الإنساني الذي قصره البعض على معرفة الأنساب.

ولعل من أسباب هذا الأمر دأب عدد من المفسرين على التفسير بالمثال، فيصبح المثال هو التفسير مع تكراره. ولهذا نجد عددا من التفاسير الحديثة يوسع ما ضاق عند بعض التفاسير القديمة.

ولننظر نموذجا مما أجاد فيه المعاصرون ووسعوا ما ضاق عند الأقدمين، فقد جاء تفسير ابن عاشور لقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]

قال رحمه الله: والتقويم: جعل الشيء في قوام (بفتح القاف) ، أي عدل وتسوية، وحسن التقويم أكمله وأليقه بنوع الإنسان، أي أحسن تقويم له، وهذا يقتضي أنه تقويم خاص بالإنسان لا يشاركه فيه غيره من المخلوقات، ويتضح ذلك في تعديل القوى الظاهرة والباطنة بحيث لا تكون إحدى قواه موقعة له فيما يفسده، ولا يعوق بعض قواه البعض الآخر عن أداء وظيفته فإن غيره من جنسه كان دونه في التقويم..فأفادت الآية أن الله كون الإنسان تكوينا ذاتيا متناسبا مع ما خلق له نوعه من الإعداد لنظامه وحضارته، وليس تقويم صورة الإنسان الظاهرة هو المعتبر عند الله تعالى ولا جديرا بأن يقسم عليه إذ لا أثر له في إصلاح النفس، وإصلاح الغير، والإصلاح في الأرض..

ولم يعرج المفسرون قديما وحديثا على تفسير التقويم بهذا المعنى العظيم فقصروا التقويم على حسن الصورة اهـ.

والإشكال المنهجي الثاني: هو ضمور التفسير الموضوعي، وهو أمر لا مراء فيه بين المعاصرين.

وهاهنا ملاحظة على كتب التفاسير المعاصرة، فعدد منها تعيد وتلخص وتنقل ما سبق من التفاسير، وكان الأولى لو تم توجيه تلك الجهود وتلك العقول نحو تفسير يقدم قيمة مضافة ومعالجة الإشكالات ولو في بعض الآيات، فهذا أولى من التكرار وتسويد الورق.


خلاصة:

هذه نماذج من الإشكالات التي طرحها د جاسم في كتابه (التراث وإشكالياته الكبرى)، وهناك إشكالات أخرى كثيرة مطروحة أيضا كولاية المتغلب، وإهمال العلوم التطبيقية، والتعصب والتعايش داخل الأمة، وخبر الواحد، ولولا خشية الإطالة لتناولتها هي أيضا، ولكن هناك من كتب فيها من المعاصرين، وما زال الباب مفتوحا لمزيد من التحقيق والتجديد وفق قواعد كل فن.

وفي جميع تلك الإشكالات لاحظنا أن د جاسم يكتب بحرقة، وببرهان، وباحترام. وهذا يعني أن مقصوده البناء لا الهدم، وبهذا يختلف كتابه عن كتابات العلمانيين في هذا المجال الذين يتحرقون لهدم التراث من غير برهان ولا احترام.

وهذا الكتاب يدخل ضمن ما يسمى بالفكر الإسلامي، وهو له صلة بالعلوم الشرعية، ولكن استقامته رهينة باحترام قواعد العلم الشرعي الذي يتطرق إلى قضية من قضاياه، وهو ما نراه في المجمل في الكتاب.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-08-2016 - 09:50 AM ]


جاسم محمد سلطان

دكتور جاسم سلطان فى العقد السادس من العمر 55 سنه قطرى المولد تعلم الطب فى القاهرة فى السبعينات وعاصر الصحوه الإسلاميه فى الجامعات وقتها جيل ابو الفتوح والعريان ورجع لقطر وكان من قاده الإخوان فى قطر وكان من المجموعه التى اخذت قرار حل التنظيم فى قطر بعد مراجعات وتفكير طويل امتد سنين. وكان عضو فى التنظيم الدولى للجماعه واحتك بقاده العمل الإسلامي في العالم كله من مصطفى مشهور وفتحي يكن.

مختص الأن فى التخطيط الإستراتيجي وكان مستشار قناه الجزيره عندما وضعت خطتها الإستراتيجيه اسس بيت الخبرة للدراسات مشروعه الأن هو نهضه الأمه. طرحه أن النهضه تحتاج قاده والقاده يحتاجون ادوات ليعملوا وهو يحاول أن يسلح قاده النهضه بهذه الأدوات عبر كتبه ودوراته. يهتم بشكل أساسي بعالم الأفكار عند الإسلاميين ويحاول تطويره وتنقيحه وترتيبه من جديد مشرف على موقع النهضه.

فهو مستشار للتخطيط الاستراتيجي لقائمة من المؤسسات الحكوميه والخاصه: مستشار في المجموعه القطريه للتعليم والتدريب رئيس مجلس ادارة بيت الخبره للتدريب والتطوير. متخصص في فن الاستراتيجيه ونماذج التخطيط للمستويات العليا من الاداره. بكالوريوس طب وزماله بريطانيه أولى وأيضا هو مدير الخدمات الطبيه بمؤسسة قطر للبترول. مدير استراتيجي لمؤسسات حكومية وخاصة. عكف على دراسة قضية النهضة قرابة عشرين عاماً ثم أطلق مشروع إعداد القادة الذي يهتم بإعادة ترتيب العقل كي يفهم الواقع ويحسن اتخاذ القرارات
معد مشروع النهضة


الدكتور جاسم السلطان من مواليد 12/12/1953 كاتب ومحاضر، ومهتم بفكرة النهضة وما يتعلق بها. وهو المشروع الذي يشرف عليه اليوم. ويرأس حاليا مؤسسة تنمية للدراسات والاستشارات. ويعمل كمشتشار إستراتيجي للعديد من المؤسسات، كما أن له العديد من المؤلفات المنشورة والتي تعكس إهتمامه الفكري مثل:

من الصحوة إلى اليقظة.
قوانين النهضة.
فلسفة التاريخ.
الذاكرة التاريخية.
التفكير الإستراتيجي.
قواعد في الممارسة السياسية.
خطوتك الأولى نحو الاقتصاد.
بداية جديدة.
الجيوبولتيك ..عندما تتحدث الجغرافيا.
تساؤلات المرحلة ولحظة الإقلاع الحضاري.
أنا والقرآن ..سورة البقرة.
التراث وإشكالياته الكبرى ..نحو وعي جديد بأزمتنا الحضارية.
أزمة التنظيمات الإسلامية ..الإخوان نموذجا.

هو طبيب بحكم التخصص الأصلي، وعمل كمدير طبي في المؤسسة القطرية للبترول لمدة 15 سنة. ومتزوج وله من الأبناء 7 ،وهو متفرغ لمشروع النهضة. وهو مشروع يعمل على فكرة إعداد كوادر شبابية مؤهلة فكريا للقيام بمتطلبات نهضة المجتمعات. والمشروع يغطي مساحة واسعة اليوم تمتد في القارات الأربع ويمكن التعرف عن قرب على ملامح الفكرة من خلال موقع النهضة، ومن خلال المادة المنشورة على اليوتيوب.

من الصحوة إلى اليقظة: استراتيجية الإدراك للحراك
جاسم محمد سلطان

فلسفة التاريخ: الفكر الاستراتيجي في فهم التاريخ
جاسم محمد سلطان

قوانين النهضة: القواعد الإستراتيجية في الصراع والتدافع الحضاري
جاسم محمد سلطان

خطواتك الأولى نحو فهم الاقتصاد
جاسم محمد سلطان

بداية جديدة
جاسم محمد سلطان

الذاكرة التاريخية؛ نحو وعى استراتيجى بالتاريخ
جاسم محمد سلطان

قواعد في الممارسة السياسية قواعد في الممارسة السياسية
جاسم محمد سلطان

جيوبوليتيك - الجغرافيا والحلم العربي القادم - عندما تتحدث الجغرافيا
جاسم محمد سلطان

أداة فلسفة التاريخ
جاسم محمد سلطان

التراث وإشكالياته الكبرى : نحو وعي جديد بأزمتنا الحضارية
جاسم محمد سلطان

لحظة الإقلاع وتساؤلات المرحلة
جاسم محمد سلطان

أنا والقرآن - سورة آل عمران
جاسم محمد سلطان

حيرة سؤال القدر حيرة سؤال القدر
جاسم محمد سلطان


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-08-2016 - 09:54 AM ]


من موقع مجلة الاقصاد الاسلامي العالميّة :د. محمد أحمين
مراقب ومستشار شرعي

الشهادات العلمية:

· دكتوراه في موضوع (النظرية العامة للمعاوضات في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة) ، تقدير: مشرف جدا مع التوصية بالطبع، جامعة محمد الخامس – المغرب 2009

· ماجستير في مناهج البحث في العلوم الإسلامية، في موضوع (القواعد المالية في المذهب المالكي من خلال كتاب المقدمات الممهدات لابن رشد وتطبيقاتها المعاصرة) ، تقدير : مستحسن ، جامعة محمد الخامس - المغرب

· باكلوريوس شريعة ، بتقدير ممتاز ، كلية الشريعة ، جامعة قطر

الخبرة والعمل:

· مراقب ومستشار شرعي.

· مدرب في المالية الإسلامية.

البحوث المنجزة:

· دور الفقه المالكي في نجاح العمل المصرفي الإسلامي (بحث في المفردات المالكية في المصارف الإسلامية)مطبوع.

· أساسيات المعاملات المالية والمصرفية الإسلامية (بالاشتراك مع د عبد الستار أبو غدة، ود وليد بن هادي) مطبوع.

· مدخل إلى الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية (قيد النشر).

· أدوار الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية (بحث مقدم إلى ندوة الخدمات المالية الإسلامية بجامعة محمد الخامس الرباط، 3-4 دسمبر 2012م).

· الضوابط الشرعية للتأمين وإعادة التأمين التكافلي والتطبيق المعاصر.(بحث مقدم إلى الملتقي الخامس للتأمين التعاوني للهيئة الإسلامية للإقتصاد والتمويل التابعة لرابطة العالم الإسلامي والمقام في دولة الإمارات - أبو ظبي خلال الفترة ظ،ظ¨ - ظ،ظ© مايو ظ¢ظ*ظ،ظ¤ م).

· التطبيقات العملية للبنوك الإسلامية. .

· الأسس الشرعية للفروع الإسلامية.

· قاعدة (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم).

· الأحكام الشرعية للشيك

الدورات التدريبية المقدمة:

قدمت أكثر من مائة ساعة تدريبية لموظفي البنوك الإسلامية والمهتمين في المواضيع التالية في قطر والمغرب وتونس:

· التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية

· أدوات التمويل الإسلامي.

· الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية

· الإطار الشرعي لمنتجات الفروع الإسلامية

· الأسس الشرعية للعمل المصرفي الإسلامي وأدوات التمويل

* التمويل بالإجارة

مقالات الكاتب :
أخذُ الأجرِ على الفتوى للمؤسّساتِ الماليّة

يناير 2015

الأصلُ في الفتوى الاحتسابُ للهِ تعالى؛ لأنّها عَملٌ دينيٌ تبليغيٌّ، ولكن هل يجوزُ أخذُ أجرٍ عليها؟ والجوابُ أنّ الأجرَ مِن الدولة، أو مِن المُستَفتِين كالبنوك. ولكلٍّ مِن هاتَين الحالتَين أحكامُها الخاصّة بها.

الأجرُ مِن الدولة:


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
هوامش حرة حول محنة اللغة العربية شمس قضايا لغوية 0 01-21-2018 07:00 PM
هوامش على كتاب رمزي البعلبكي العربية ... هذه اللغة الشريفة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-04-2017 05:03 AM
سطور في كتاب (6): كتاب المعجزة الكبرى القرآن للشيخ محمد أبي زهرة مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 03-26-2017 12:47 PM
لطائف لغوية من كتاب: المدهش لابن الجوزي - فصل في نسل آدم عليه السلام: داكِنْ لطائف لغوية 1 07-23-2014 09:29 AM


الساعة الآن 11:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by