
نظم بيت الشعر في نواكشوط، أمس الأول، أمسية شعرية للشاعر الموريتاني البارز محمد ولد الطالب، الذي قرأ مجموعة من قصائده من أبرزها «مئذنة البوح»، و«الشاعر الفخر»، و«تاريخ أجفانك»، و«لابسات الملاحف»، و«أمشي إليك»، و«المفازة» و«مانديلا».
زاوج ولد الطالب في أمسيته التي حظيت بحضور واسع لرموز النخبة الثقافية، بين قراءة شعره وسرد طريف لسيرته الذاتية.
وقال ولد الطالب إنه يتعجب من كونه أصبح شاعراً، فقد ولد في السنغال، وأسرته كانت تهتم بالتجارة، وتربى مع أطفال الشوارع في نواكشوط.
وفي بداية الأمسية، دعا ولد الطالب الشعراء إلى عدم الاستسلام للنص الأول وإلى الجرأة على النص الشعري وإعادة كتابته مرات لإثراء التجربة الشعرية.
وتحدث عن حرقه لدواوين من الشعر قبل أن يكتب قصائده التي سمح لها بالنجاة من النار.
وأبدى ولد الطالب اعتزازه بمكانة الشعر والشعراء في موريتانيا، مؤكداً أن الشعر هو هوية هذه البلاد وأهلها. لكنه في نقد ضمني مبطن للساحة الأدبية، قال «إن الشعراء اليوم هم من يتبع الغاوين، لكن مهما يكن على الشعراء أن يحرقوا ألف ديوان قبل أن يسمحوا لقصيدة واحدة بالظهور».
وأكد ولد الطالب أن «اللغة هي المدخل لحياة الشاعر، وأنها أيضاً قد تكون الجرعة السامة التي تقضي عليه شعرياً».
واستأذن الجمهور في البدء بالغزل قائلاً: «عدت للتو من العمل، وعندما أكون متعباً لا أقدر إلا على الغزل».
بدأ ولد الطالب بقصيدة «لابسات الملاحف»، وهي قصيدة مستوحاة من مشاهدة الشاعر لفيلم وثائقي صوره السينمائي الموريتاني الراحل همام أفال عام 1948، وتظهر فيه المرأة الموريتانية الصحراوية بجمالها الطبيعي.
http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/pa...2-2e1e4a0667b4