mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عياده خليل العنزي
عضو جديد

عياده خليل العنزي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3399
تاريخ التسجيل : Jan 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 52
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من أدب النحاة

كُتب : [ 02-21-2016 - 09:04 PM ]


من أدب النحاة

علماء النحو القدامى يقولون في باب من أبواب علم النحو:
"باب ما لم يُسَمَّ فاعله"،
والمتأخرون منهم يقولون:
باب المبني للمجهول.

وفي ذلك نكتةٌ لطيفة من الأدب الرفيع، انتبه لها السَّلف، وكأن الخلف لم ينتبهوا لها؛ وهي:
أننا عندما نُعرب فعلاً في القرآن الكريم، مثل "أُوحي"، في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}[الجن: 1] .

فهل يُقال: مبني للمجهول؟! وهل يستسيغ المؤمن أن يُوصَفَ اللهُ تعالى بالمجهول؟! .
هذا هو سِر اصطلاح السَّلف، في قولهم: باب ما لم يُسَمَّ فاعله!!
ومن هذا التنزيه الجميل الرائع ما استحدثه ابن هشام، وتبعه في ذلك الأزهري والآثاري من مصطلحات إعراب الأدب مع الله تعالى؛ كقولهم في لفظ الجلالة من قولنا: دعوتُ الله: إنه منصوب على التعظيم؛ بدلا من مصطلح "مفعول به". وقد خصص الآثاري فصلا من آخر ألفيته "كفاية الغلام" عقده باسم: "خاتمة الفصول"، تحدث فيه عن مسائل وضوابط في إعراب الأدب مع الله تعالى، فقال رحمه الله:

خاتمةُ الفصول: إعرابُ الأدبْ
مع الإلهِ، وهو بعضُ ما وجبْ

فالربّ مسؤول بأفعال الطلبْ
كـ"اغفرْ لنا"، والعبدُ بالأمر انتدِب

وفي "سألتُ الله" في التعليمِ
تقولُ منصوبٌ على التعظيمِ

فقسْ على هذا، ووقعْ بلعلّْ
منه، وحققْ بعسَى تُعطَ الأملْ

بالله طالبٌ ومطلوبٌ عُلمْ
"قد يعلمُ الله" بمعنى: قد عَلِمْ

وامنعْ من التصغير ثم التثنيهْ
والجمعِ والترخيمِ خيرَ التسميهْ

وشاع في لفظ من التعجبِ
"ما أكرمَ الله"، وفي المعنى أُبِي


وحيثما قيل: "الكتابُ" انهضْ إليهْ
كتابُ ربي، لا كتابُ سيبويهْ

لأنه بكل شيء شاهدُ
ولا تقلْ: ذا الحرفُ منه زائدُ

بل هو توكيدٌ لمعنًى، أو صِلهْ
للفظِ في آياتِه المفصَّلهْ

أو لمعانٍ حُققتْ عمن رَوَى
كهلْ، ونحوُ "بلْ" لمعنى، لا سِوى

ومنْ يقلْ بأنَّ ما زاد سقطْ
أخطأ في القول، وذا عينُ الغلط

كمثل "أنْ" مفيدةِ الإمهالِ
وكافِهِ نافيةِ الأمثالِِ

ولا تكن مستشهدا بـ"الأخطلِ
فيه، ولا سواه كـ"السّّمَوألِ"

وغالبُ النحاةِ عن ذا البابِ
في غفلةٍ، فانح على الصوابِ

تكنْ كمنْ بلغة العدناني
أعربَ، وهْي لغة القرآنِ

والأخذُ فيه عن قريشٍ قد وجبْ
لأنهم أشرفُ بيتٍ في العربْ

فكنْ كمنْ بقولِهم قدِ اكتفى
وحسبُنا الله تعالى، وكفَى !!


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
النحاة والضرورة الشعرية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 3 02-24-2017 09:45 AM
مفهوم الضرورة عند النحاة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 04-19-2016 06:34 PM
الشعر والفلسفة عند النحاة شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 07-07-2015 10:32 PM
من طرائف النحاة ! طاهر نجم الدين واحة الأدب 3 01-19-2015 06:09 PM


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by