العاصمة والعواصم
درجنا على أن نسمي قاعدة القُطر أو الإقليم عاصمة وكانت قديما تسمي (القصبة والقاعدة والمدينة) على حين تذكر المعاجم المتداولة العواصم بأنها بلاد قصبتها أنطاكية كما في اللسان والقاموس وزاد صاحب القاموس أن العاصمة المدينة أيضا. ويذكر ياقوت في معجم البلدان أن العواصم حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس.
وتاريخ هذه التسمية - أي العواصم - يرجع إلى عهد قديم هو بالتحديد سنة 170 هـ يقول الطبري: وفيها - أي في تلك السنة - عزل الرشيد الثغور كلها عن الجزيرة وقنسرين وجعلها حيزا واحدا وسميت العواصم.
وإذن فإطلاق العاصمة علي قصبة القطر أو قاعدته تسمية حديثة جدا إذ لا تعرف المعاجم العواصم إلا أنها أسماء بلاد معينة. وقد سجل المعجم الوسيط هذه التسمية الحديثة. فقال: إن العاصمة المدينة وتطلق علي قاعدة القطر أو الإقليم.
كُنَّاشة النوادر، عبد السلام هارون (ص: 36).