التأليف القاموسي الحديث يقوم على أُسَّينِ؛ هما الجمع، والوضع.
وكلُّ أسٍّ يتكون من ركنين؛ فالجمع ركناه المصادر والمستويات اللغوية، والوضع ركناه الترتيب والتعريف.
وهذا المنهج جاء به العرب قبل غيرهم، والدليل على ذلك قول ابن منظور في مقدمة لسان العرب: "وَإِنِّي لم أزل مشغوفا بمطالعات كتب اللُّغَات والاطلاع على تصانيفها، وَعلل تصاريفها؛ وَرَأَيْت علماءها بَين رجلَيْنِ: أما من أحسن جمعه فَإِنَّهُ لم يحسن وَضعه، وَأما من أَجَاد وَضعه فَإِنَّهُ لم يُجد جمعه، فَلم يُفد حسنُ الْجمع مَعَ إساءة الْوَضع، وَلَا نَفَعت إجادةُ الْوَضع مَعَ رداءة الْجمع".