ويصف ما يفعله وهو واقف على منازل (مي)
أمن دمنة بين القلات وشارع ** تصابيتَ حتى ظلت العين تدمع
أجل عَبرة إذا ما وزَعتها ** بحلمي أبت منهاعواص تسرع
عشيةَ مالي حيلة غير أنني ** بلَقط الحصى والخط في الترب مع مولع
أَخط وأمحو الخط ثم أعيده ** بكفي والغربان في الدار وقع
إنها صورة معبرة عن الأسى والحيرة: فهو في منازل مي المهجورة يلقط الحصى مرة، ويَخُطُّ على التراب ثم يمحو الخط ثم يخط من جديد، ذاهلا شجيّاً والغربان على المنازل واقعات، لم تقع الغربان من خير! وما أبعد ما يقوم به غيلان (ذو الرمة) حين يخط الخط ثم يعيده في منازل (مي).
من موقع سلايل عبس