mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > لطائف لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي إشكال إعرابي

كُتب : [ 02-28-2013 - 12:01 AM ]


هَلْ من فرقٍ بين تَرْكيبَيْ العبارَتَيْن من قوله تَعالى:
«وإن يُقاتلوكُم يُولّوكُم الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرونَ» [آل عمْران: 111]
«وإن تتَولَّوْا يَستبْدلْ قوماً غيْرَكُم ثُمَّ لا يَكونوا أمثالَكُم» [محمد: 38]
الفعلُ المُضارِعُ بعد "ثمّ" جاءَ مرفوعاً، في الآيَة الأولى، وجاء مجزوماً في الآيَة
الثّانيَةِ ، فما الفرقُ بين التركيبيَنِ ؟

ففي الآيَة الأولى: إنْ شرطية جازمة، ويُقاتلوكم ويُوَلُّوا فعلان مضارعان مجزومان
بأداة الشرط، وثمّ : حرف عَطف وتَراخٍ، ولكنَّها تُفيدُ ههنا مجرَّدَ الاستئنافِ لأنّ الفعلَ
المضارع بعدَها لم يأت مجزوماً حتّى نقولَ إنّه معطوف على الفعل المجزوم قبلَه

خلافاً للآيَةِ الثّانيةِ التي وَرَدَ فيها الفعلُ [لا يَكونوا] مضارعاً مَجْزوماً معطوفاً عَطْفَ
نَسَقٍ على الفعل يَسْتبْدلْ ، و السؤالُ : لِمَ عُدِلَ عن العَطْفِ [ثُمّ لا يُنْصَروا] إلى
الاسْتئنافِ [ثمّ لا يُنْصَرونَ] ؟

1- في هذا الآيَة ما يُعرَفُ عند البلاغيّين بالإيضاح، وهو الإتْيانُ بكلامٍ ظاهرُه فيه لَبْسٌ،
ثمّ يأتي بما يُوضِحُه في بقيّة الكَلامِ ففي الظّاهرِ عَطفُ غيرِ المَجْزومِ على المَجْزوم،
والجوابُ من جهةِ المَعْنى أنّ صدرَ الآيَةِ يُغْني عن فاصلتِها، فإنّ تولِيَتَهُم الأدْبارَ دليلٌ
كافٍ على الخذلانِ، وهم مَع تولِّيهم لن يُنْصَروا، ففي الفعل الأخيرِ دلالةُ التّكميلِ أي
تكميل المَعْنى بالإفادَةِ أنّ العدوّ مع تولّيه محكومٌ عليه مستقبلاً بالهَزيمَةِ قاتَلَ أم
لم يُقاتلْ، فلم يأت الفعلُ الأخيرُ مرتّباً على ما قبلَه بل جاءَ لإفادَةِ معنى الهَزيمَةِ مُطْلَقا
و لو لَم يُذكَر الفعلُ [لا يُنصَرونَ] واقْتُصِرَ على الفاصلَةِ لم يُوفَّ المُرادُ من الكَلامِ، لأنّه
لا يلْزَمُ دائماً من مُقاتَلَةِ المُسْلمينَ عدوَّهُم أن يتولّى عدوُّهُم، فهذا غيرُ واردٍ، ففي
الفعلِ استئنافٌ لا عَطْفٌ لإدخالِ الطّمأنينةِ في نُفوسِ المؤمنينَ أنّ النّصرَسيَكونَ حَليفَهُم،
ولإفادَةِ اليقينِ بأنّ النّصرَ إلى جانبِ المؤمنينَ فلا ينبغي أن يستسلموا وأنّ الهَزيمَةَ
تُلاحقُ عدوّهُم .

2- عُدلَ عن الجَزْمِ إلى الرّفعِ وعن العَطْفِ إلى الاستئنافِ ليُعْلَمَ أنّ عدَمَ النّصرِ للكُفّارِ هو
عهدٌ قَطَعَه الله على نفسِه، و لا عبْرَةَ بتحديدِ الهزائمِ بالأزمنةِ والأوقاتِ والظّروفِ والطّوارئ،
فالهَزيمَة تُلاحقُهُم وإن تغلّبوا في الظّاهرِ في بعض الحُروبِ، فلَم تأت الأفعالُ معطوفاً بعضها
على بعضٍ حتّى لا يُفهَم أنّ الأحداثَ متعاقبةٌ متسلسلة

3- أفادَت ثمّ الاستئنافيّةُ مَعْنى آخَرَ هو التَّعليقُ، وهو أن يتعلَّقَ الكلامُ إلى حينٍ، ودلّ على
التعليق حرفُ ثمّ لِما فغيها من مَعْنة المُهلَةِ والتَّراخي اللّذَيْن يُناسبانِ دلالة المُضارع على
الحالِ أو الاستقبالِ، كأنّه قال: ثمّ ههنا مزيدُ امتنانٍ من الله لعبادِه المُجاهدين: وهو أنّ
اليهودَ قومٌ مهزومون لا يُنصَرون البتّةَ



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 04-01-2013 الساعة 05:53 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-06-2013 - 03:35 PM ]


4- وإلى جانبِ الإيضاحِ والتّعليقِ هناك فنّ آخَر هو الاحتراسُ وهو أنّ الكلامَ لو عُطفَ بالواوِ
لظنّ مَن لا يُنعمُ النّظرَ أنّ الآيَةَ تُفيدُ مجرّدَ الوعدِ بالنّصرِ في تلك الحالَةِ لا غير، فدُفِعَ الظّنّ
بحرف ثُمّ التي تُفيدُ قطعاً أنّ النّصرَ للمؤمنينَ بلا أدنى شكٍّ، مُطلَقاً، حتّى لا يتوهّمَ متوهّمٌ
أنّهم وُعِدوا بالنّصر في تلك المعركةِ بالذّاتِ فيندفعَ المُتباطئونَ لأنّهم وُعدوا بالنّصرِ، وأنّ الحربَ
قد تكونَ سجالاً
قالَ الزّمخشري رحمه الله في تَفسيرِ آية آل عمران، في كتاب الكَشّاف:
« "ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ" ثم لا يكون لهم نصر من أحد ولا يمنعون منكم. وفيه تثبيت
لمن أسلم منهم ، لأنهم كانوا يؤذنونهم بالتلهي بهم وتوبيخهم وتضليلهم
وتهديدهم بأنهم لا يقدرون أن يتجاوزوا الأذى بالقول إلى ضرر يبالى به، مع
أنه وعدهم الغلبة عليهم والانتقام منهم وأنّ عاقبة أمرهم الخذلان والذل.
فإن قلت: هلا جزم المعطوف في قوله: "ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ"؟ قلت عدل به عن
حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداء، كأنه قيل: ثم أخبركم أنهم لا ينصرون.
فإن قلت: فأي فرق بين رفعه وجزمه في المعنى؟ قلت: لو جزم لكان نفي
النصر مقيداً بمقاتلتهم، كتولية الأدبار. وحين رفع كان نفي النصر وعداً مطلقاً،
كأنه قال: ثم شأنهم وقصتهم التي أخبركم عنها وأبشركم بها بعد التولية
أنهم مخذولون منتف عنهم النصر والقوّة لا ينهضون بعدها بجناح ولا يستقيم
لهم أمر وكان كما أخبر من حال بني قريظة والنضير وبني قينقاع ويهود خيبر.
فإن قلت: فما الذي عطف عليه هذا الخبر؟ قلت: جملة الشرط والجزاء كأنه
قيل: أخبركم أنهم إن يقاتلوكم ينهزموا، ثم أخبركم أنهم لا ينصرون. فإن قلت:
فما معنى التراخي في ثمَّ؟ قلت : التراخي في المرتبة لأنّ الإخبار بتسليط
الخذلان عليهم أعظم من الإخبار بتوليتهم الأدبار»
ــــــــــــــــ
الكَشّاف : تفسير سورة آل عمران، الآيَة: 111
إعراب القُرآن الكَريم وبيانه، محيي الدّين الدرويش: مجلد: 1/ ص:504


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1528) : علة قياسية في توجيه إعرابي ياسر صالح المريسي أنت تسأل والمجمع يجيب 2 07-12-2018 12:51 AM
استيضاح (101) : توجيه إعرابي متابع أنت تسأل والمجمع يجيب 1 06-04-2018 03:28 PM
الفتوى (1378) : توهم في توجيه إعرابي ريمي أنت تسأل والمجمع يجيب 2 03-29-2018 08:36 PM
سؤال عن حكم إعرابي عبدالله عبدالعزيز أنت تسأل والمجمع يجيب 1 01-18-2017 02:02 AM
إعادة إشكال عبد النور بريبر أنت تسأل والمجمع يجيب 1 01-12-2016 11:37 AM


الساعة الآن 04:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by