الفتوى (634) :
هاتِ: فعل أمر مبني على حذف آخره، مثل : عاطى وآتى، تقول في الأمر: عاطِ، وآتِ، يُقالُ للنساء: هاتِينَ مثل: آتينَ
وعاطينَ، قال الله تعالى مخاطبا نساء النبي صلى الله عليه وسلم: (وأَقِمْنَ الصلاةَ وآتِينَ الزكاةَ)
أمّا عن أصل كلمة الله؛ فقد جوَّزَ سيبويه أَن يكون لاهٌ هو الأَصلَ ؛ قال الأَعشى :ـ
كَدَعْوةٍ من أَبي رَباحٍ *** يَسْمَعُها لاهُه الكُبارُ
أَي إلهُه؛ أُدخلت عليه الأَلف واللام فجرى مَجْرَى الاسم العلم كالعبَّاسِ والحسَن إلا أَنه خالف الأَعلام من حيثُ كان صفةً.
والذي ذكَرَه سيبويْه رأيٌ من الآراء في أصل الكلمة، وقيل: أصلها: (إلاه) على وزن (فِعال) ثم لحقته الألف واللام فصار (الإله) ثم خُففت الهمزة ونُقلتْ حركتها للام التي قبلها فصارتْ: (الِلاه) ثم أدغمت اللام في اللام فصارت: (اللّاه) واصطلح الناس على حذف الألف التي قبل الهاء فكتبت (الله). والرأي الأفضل والأجدر بالاختيار رأي من قال إنه اسم جامد غير مشتق، و(ال) فيه مبنية معه مثلها في المبنيات نحو: الذي والتي والذين...إلخ، ولذلك لايُنكَّر ولايُثنَّى ولا يُجمع ولا يُتصرف فيه، ولايُطلق على غير الخالق سبحانه. وممن قوَّى هذا الرأي الزجاج رحمه الله.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)