الإجابة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعودي
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
|
لسانُ الدّين ابنُ الخَطيب، ذو الوزارَتَيْن، شاعرٌ وزيرٌ أندلسيّ ، استلْهَمَ الطّبيعةَ
الأندلسيّةَ الحَسْناءَ ، فألهبَت قريحتَه و أوقَدَتْ مَشاعِرَه ، فهو يصفُ الأماني كيفَ
تأتي و تتحقّقُ ، فُرادى وثُنىً ، ولكن بخطوٍ مَرْسومٍ وقَدرٍ مَحْسوم
أمّا البيتُ المَوسومُ باللّونِ الأحمرِ فالنّعمانُ يُشيرُ بِه إلى أزهارِ شَقائقِ
النّعمانِ ، والنّعمانُ كنايةٌ عن الدّمِ ، وأزهارُ النّعمانِ حَمْراءُ كالدّمِ ، ومعْنى البيتِ
أنّ زهرَةَ النّعمانِ ، بل أزهار الطّبيعةِ وورودُها و كلُّ ما فيها من أشجارٍ ونباتٍ
و خيْراتٍ ذاتِ بهجَةٍ ، تُحدّثُ عن ماء السّماءِ أي عن المَطرِ فهي ذاتُ صلةٍ
بالمَطَرِ وحَديثةُ العهدِ به ، إذ أينَعَت الأرضُ بعدَ هُطولِ المَطرِ النّافعِ ، وشبّه روايةَ
شقائقِ النّعمانِ عن المطرِ وصلتَها به واستمدادَها نَضارَتَها منه ، بروايةِ الإمامِ
مالكٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنهُم جَميعاً ، واستمدادِه الحَديثَ منه ،
والمُقابلَة تُعطينا أنّ الحَديثَ يُحيي النّفوسَ والطّبيعَة البشريّةَ كما يُحيي الغيثُ
الأرضَ .
والله أعلَم