مجمعيات
تهدف هذه السلسلة إلى إلقاء الضوء على أحد النقاشات المجمعية لأعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حول قضية من القضايا، أو إقرار لفظ، أو إجازة مصطلح...إلخ. دون تدخل منا؛ وذلك لإبراز الثراء اللغوي والمعرفي في الحوار من جانب، وبيان أدب الحوار والرقي في عرض الأفكار وإقامة الدليل عليها من جانب آخر.
الحلقة السادسة عشرة:
دار هذا النقاش المجمعي صباح يوم الاثنين 27 من ذي الحجة سنة 1369ه، الموافق 9 من أكتوبر سنة 1950م، وكانت الجلسة برياسة الدكتور أحمد لطفي السيد (رئيس المجمع آنذاك)، وقد دار النقاش حول مصطلح (الحد Boundary) المقدم ضمن أعمال لجنة العلوم الرياضية والهندسة. (والخبير المشار إليه هو الأستاذ محمود علي فضلي). وإليكم نص النقاش:
الحد Boundary: ما يفصل الشكل أو الجسم عما يحيط به.
• الدكتور إبراهيم مدكور: فلسفيًّا ليس بين الشيء وما يحيط به شيء.
• الأستاذ الرئيس: عند الفلاسفة القدماء "الآن" ليس من الزمان؛ لأنه الحد الفاصل بين الماضي والمستقبل.
• الأستاذ مصطفى نظيف: الحد عند القدماء هو السطح المحيط بالشيء.
• الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: الحد هو نهاية الشكل أو الجسم.
• الأستاذ الرئيس: حد الشيء ليس منه، ولو كان منه لكان نهاية والحدود مواقع تفصل بين الشيء وغيره.
• الدكتور إبراهيم مدكور: الحد أمر وهمي، حتى في الأمور العملية، فالحد الذي تقيمه مصلحة المساحة بين الحقول مثلاً ليس له وجود حقيقي؛ لأن الحقلين متلاصقان في الواقع.
• الأستاذ عبد الحميد لطفي: عندما نعرف السطح أو الجسم في الرياضة لا بد من ذكر الحد.
• الأستاذ مصطفى نظيف: الاصطلاح القديم هو الفاصل المشترك.
• الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: الحد – حتى في المعاني المجردة – ما يحصر الشيء في اعتبارات معينة، وهذه هي النهاية. أما الفصل فلشيء آخر ملاصق للأول.
ولهذا أرى أن يعرف الحد بأنه "نهاية الشيء".
• الأستاذ الرئيس: في تعريف اللجنة "ما يفصل الشكل أو الجسم" وكلمة "ما" كلمة عامة، فهي مناسبة لهذا المصطلح. وأرى أن نوافق على هذا المصطلح كما وضعته اللجنة.
فوُوفق على ذلك.
المصدر: محاضر الجلسات في الدورة السابعة عشرة
إعداد: مصطفى يوسف