الإحسانُ ...
أكرم بها من خُلَّةٍ يَزْدانُ بها صاحِبُها،
وأعظم بها من شيمة يسمو بها فوقَ أقرانه،
.. رُبَّما يُقَيِّدُ بَعضُنا معنى الإحسان في مفهومه فيجعلُه الإنفاقَ،، أو رُبَّما عمومَ المُعاملةِ مع الناسِ أو كذا أو كذا ،،
بينما الحقيقةُ أن الإحسانَ أوسعُ وأشملُ من هذا، فالإحسانُ يعي جميعَ العملِ، فيكونُ مع اللهِ في العبادةِ والشكر والسؤال، ويكونُ مع الناس في الحب والكره والخصامِ، ويكونُ مع الحيوانَ والنباتِ، يكون في النوم في الأكل في السير في الجلوس في الوقوف ،،، .
الإحسان ..
قدْ خَصَّ ربُّنا هذه الصفةَ العظيمةَ بالذكر في غير ما موضعٍ من كتابه العزيز، لعلَّ هذا لما لها من قدرٍ وشأنٍ عظيمٍ نسألُ اللهَ أن يجعلنا من أهله،
في سورة الصافات بيَّن لنا ربُّنا كيفَ يجزي المحسنين وكرَّرَ من الأمثلةِ والنماذجِ ما تطيبُ لهُ النُّفوسُ وتلينُ لهُ القلوبُ وتهوي إليهِ الأفئدةُ:
" ولقدْ نادانا نوحٌ فلنعمَ المجيبونَ () .... إنَّا كذلكَ نجزي المحسنين"،
وإبراهيمُ _عليهِ وعلى نبينا الصلاة والسلامُ_ لما سأل ربَّنا أن يهبَ لهُ من الصَّالحينَ .. فَبُشِّر بغلامٍ حليمٍ ثُمَّ ابتُليَ فيهِ بالذَّبْحِ فأحسنَ إبراهيمُ مع اللهِ فصدَّقَ الرؤيا فنجَّى اللهُ إسماعيلَ وفداهُ بالذِّبحِ العظيمِ .. "كذلكَ نجزي المحسنين"،
"ولقد مننا على موسى وهارونَ () ... إنَّا كذلكَ نجزي المحسنينَ"،
"وإنَّ إلياسَ لمن المرسلينَ () .. إنَّا كذلكَ نجزي المحسنينَ"،
وفي سيدنا يوسف، قال: " ولما بلغَ أشدَّه آتيناه حكما وعلما وكذلكَ نجزي المحسنين"
وفي سيدنا موسى : "ولما بلغَ أشدَّه واستوى آتيناه حمنا وعلما وكذلكَ نجزي المحسنين" (القصص)،
ويُخاطِبُ ربُّنا المؤمنين: "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكةِ وأحسنوا إنَّ اللهَ يُحِبُّ المحسنينَ"
إنَّ اللهَ يُحِبُّ المحسنينَ
إنَّ اللهَ يُحِبُّ المحسنينَ
اللهُمَّ بلِّغنا الإحسانَ واجعلنا من أهلهِ واقبلْ منَّا يا ربَّنا الصَّالحِ واغفرْ السَّيِّئ !!