mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > واحة الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي قطوف أدبية

كُتب : [ 08-31-2015 - 07:09 PM ]



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:14 AM ]


يا مولعا ًبملامي حسبك الله

يا مولعا ًبملامي حسبك الله ***كم ذا تهيج مغرى القلب مضناه
هذا الحبيب وذا فكري وذا جلدي **** في راحتيه فقل لي كيف أنساه
إني لأعلم أن الرشد اجمعه *****في تركه غير أن النفس تهواه
ساجي اللواحظ خمريّ مقبله *****داجي الذوائب بدريّ محياه
إن كان للحب شخص فهو مهجته *****أو كان للحسن لفظ فهو معناه
أفديه بدراً بقلب الصبّ غزوته ******وفي السماء برغم الصبّ لقياه
لو لم يكن ريقة خمراً ومرشفه ******ما عربدت عينه واهتز عطفاه


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:16 AM ]


نبذة حول الشاعر: ابن نباتة المصري



الموسوعة العالميّة للشعر العربي:
ابن نباتة المصري
686 - 768 هـ / 1287 - 1366 م
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.
شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.
وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.
سكن الشام سنة 715ه‍ وولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.
ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.
وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .
له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).
(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:24 AM ]


الرمزغŒه فغŒ شعر ابن نباتة

السبت ظ¢ظ* كانون الثاني (يناير) ظ¢ظ*ظ*ظ§، بقلم معصومة نعمتي

الرمز في اللغة:
يطلق الرمز عند العرب علغŒ:
"الإشارة بالشفتين أوالعينين أوالحاجبين أواليد أوالفم أواللسان".(1 )
و يرغŒ بعضهم أن اصل الرمز هو:" الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم" . (2)
و كان صاحب لسان العرب يقصد إلي الجمع بين المعاني الأربعة الأخيرة ،و ردّها الغŒ معنغŒ واحد، و يقول : " الرمز تصويت خفي باللسان كالهمس و يكون بتحريك الشفتين بكلام غيرمفهوم باللفظ من غير إبانة صوت،إنما هو إ شارة بالشفتين" . (3)
وإذن نستطيع أن نقول بوجه عام : إن الرمزية في لغة العرب هغŒ الإشارة .و في كلام العرب ما يدل علغŒ : أن الإشارة من طرق الدلالة، فقد تصحب الكلام فساعده علغŒ البيان والإفصاح،لآن حسن الإشارة باليد أوألراس من تمام حسن البيان كما يقول الجاحظ. (4)
و تنوب الرمز عن الكلام وتستقل هي بالدلالة و أن الانسان يلجأ إلغŒ الآشارة حين العجز عن الكلام أو حين يكون القصد إفهام بعض الناس بالمراد دون البعض.
والجاحظ اول من أطنب في الكلام عن الإشارة من ادباء العرب، فهو يرغŒ أن الدلالة علغŒ المعاني لا تكون بالألفاظ وحدها بل بالكتابة وبالإشارة .وتمتاز دلالة الإشارة فيما يلي:
1-أنها سريعة قصيرة (الإيجاز )
2- و أنها غير مباشرة لا تفحص عن المراد افصاحاً مباشرا،لأن الإفصاح المباشرعادة لا يكون إلا بطريق الدلالة اللفظية بحسب ما تدل عليه الألفاظ من معانيها اللغوية الوصفية.
3- وأنها خفية و تلك الخاصية الأخيرة نتيجة للخاصتين السابقتين فهي لسرعتها وقصرها لا يفمها إلا من يفطن إليها يكون ذهنه مهيا لها . هذا و الدلالة غير المباشرة بطبيعتها أقل وضوحاً من الدلالة المباشرة.
تلك المقدمة بينا فيها معنغŒ الرمز في اللغة العربية وقدعرفناأنه الإشارة و أن الإشارة طريق من طرق الدلالة له مميزاته الخاصة. (5)
الرمز في الإصطلاح:
إن الرمز لكلمة أوعبارة أوصورة اوشخصية أو ا سم مكان يحتوي في داخله علغŒ اكثر من دلالة، يربط بينهما قطبان رئيسييان .تمثيل الاول بالبعد الظاهر للرمزو هو ماتتلقاه الحواس منه مباشرة ويتمثل الثاني بالبعد الباطن أوالبعد المراد أيصاله من خلال الرمزو هناك علاقة وطيدة بين ظاهر الرمزو باطنه ويمكن للصورة أن تفقد قيمتها اذا احدث تنافر أو عدم انسجام بين القطبين المذكورين . (6)
الرمزية اتجاه فني يغلب عليه سيطرة الخيال علغŒ كل ما عداه سيطرة تجعل الرمز دلالة اولية علغŒ ألوان المعاني العقلية والمشاعر العاطفية والتعبير بالرموز عادة قديمة في تعبير الإنسان، بل عادة قديمة في بديهة الانسان. 7)
و إن معظم الذين يتكلمون عن الرمز أوالرمزية يقبلون اللفظ علغŒ علاّته ويكتفون علغŒ الأغلب بتوضيح العلاقة بين الرمز والفكرة التي يرمز إليها و تعددت ا ستخداماتهم لكلمتي "رمز"و"رمزيه" فلم يفلح العلماء إزاء ذلك إلغŒ تحديد تعريف واحد. فماهية الرمز تتخلص في ادراك أن شيئاً مايقف بديلا عن شيء آخروالمجتمع هو الذي يحدد معنغŒ الرمز ،أوهوالذي يضفي علغŒ الاشياء المادية معنغŒ معيناً فتصبح رموزا. (8)
وهنا يجب ان نذكر بأن الرمز لم يتخذ معنغŒ إصطلاحاً إلا منذ العصر العباسي،عصر التحول في الحياة العربية الاجتماعية والعقلية و عصر النهضة العلمية وقد جنحت الحياة في هذا العصر إلغŒ صور من التعقيدو ا ستكمل التشيع والتصوف و قد كان كله مدعاة إلي نشاط التعبير الرمزي علغŒ السنة الادباء، شعراءوكتابا و ا ستتبع ذلك أن يتضح معنغŒ الرمز في اذهان التفادوأن يعملوا علغŒ تحديدة و يبينوا فروعه وأنواعه. (9)
الرمزيه في‌العصرالجاهلي :
كما أ شرنا آنفا لم تتخذ الرمزية معني اصطلاحياً إلا منذ العصر العباسي الذي كانت البلاد العربية الاسلامية غرّة الارض و منارتها في العلم والثقافه والغنغŒ و الغناء فلا عجب إذ اتجه الكلام إلي اعتماد المجاز والاستعارة والمحسنات البديعيةْو سائر ألوان الزخرفة.
انّ البئيةالجاهلية و حياة البدويين لم تسمحاولم تتنا سبا مع الرمز حيث كانت الصحراء بئية حياة العرب الجاهلي وهي فضاء واسع رحب يمتد فيه البصر مسافات شاسعة، فلا يقف في سبيله عائق و يرغŒ العربي كل شيء امام ناظريه واضحا جليا وليس بينه وبين الطبيعة حجاب ، فهويراها قوية، بيّنه، باهرة ومن أجل ذلك جاءت لغته واضحة الدلالة ،لا لبس فيها ولا غموض.
ومهما يكن من شي فإن التفكير البدوي كان ساذجاً وهو يميل إلغŒ الوضوح و ينفر من الغموض و قد طبعت الحياة البدوية الساذجة أثرها في طبع البدوي علغŒ البساطة في كل اموره،فجاء أدبه بعيدأعن التعقيد ،ميّالا إلغŒ الصراحة والوضوح.
ومعني ذلك كله أن البئية الجاهلية لم تكن صالحة للرمزية بالمفهوم الغربي ،تلك الرمزية التي تغوص فيما وراء الحس و تحاول أن تعبّر عما لا يمكن التعبير عنه تحت ستار من الأوهام والأحلام و في لفائف من الظلام والغموض.
لأن العرب في الجاهلية كانوا ذوي نظرة محدودة في الحياة وهم لم يعمقوا نظرهم في الأشياء غير الظاهرة في هذا الكون ولم يهتموا بما وراء العالم المنظور حتغŒ في دياناتهم و عباداتهم و إذا كان العرب قد وصلوا إلغŒ معرفة خالق الوجود فقد غلبت عليهم الواقعيه الساذجة فتقربوا إليه بعبادة آلهة منظورة محسوسة وهي الأصنام.ونحن نشاهد بأن العرب قد عاش للحياة الحاضرة و لم يشغلوا اذهانهم بشيء من مسائل ماوراء الطبيعة.
وأما الرمزية بالمفهوم العربي القديم و بمعناه اللغّوي ،فقد نبعت اول ما نبعت من الادب الجاهلي و ا ستعارت ألوانها من طبيعة العقلية العربية الأصيلة ومن مظاهر الحياة الجاهلية الخالصة .ونحن نعلم أن الرمزية العربية تعتمد علغŒ هذين الركنين :الإيجاز و غير المباشرة في التعبير .ولما كان الشعر الجاهلي هو أعرق الآداب العربية في العروبة و أسبقها إلd الوجود ، كانت كل المظاهر الادبية العربية الخالصة ممثلة فيه خير تمثيل و كذلك كان الإيجاز و غير المباشرة في التعبير ممثلين في أ سلوب هذا الشعر في صورة متميزه وكذلك كان‌هذان الركنان صدغŒ للحياة العربية والعقلية العربية‌ في العصرالجاهلي.( 10)
وجدير بالذكر بأن لغة الكهان في هذا العصركانت تعتمد علغŒ الرمز والإبهام مرة و علغŒ الطنين و الإغراب و التهويل مرة‌ أخري ،حتغŒ تتحقق الغاية المقصودة منها و هي التاثير في السامعين من طلاب الأسرار و الغيوب و هي أقرب إلي الرمزية الغربية من حيث اعتمادها علغŒ الإبهام و الغموض و إهتمامها بالموسيقغŒ التي تخلق جوأ من الإيحاء و صوراً من الأحلام و هي تستهدف الإستهواء و السيطرة النفسية ليشعر السامع بتوفق الكاهن و ليصدق تحت تأثير هذا الشعور ما يتهكن به من أخبار و أسرار و ينصرف عما في كهانته من كذب و أباطيل . (11)
ولكن ليس يهمنا مفهوم الرمزية الغربية فغŒ هذاالمجال وکماا شرناکان سجع الکهان اقرب الغŒ الرمزيه الغربيه و لا الرمزية‌ بمفهومها في الأدب العربي القديم –مجال بحثنا – و هو في اللغة: الإيجاز و غير المباشرة‌ في التعبير وفي الإصطلاح: ايجاد التعقيد في الكلام عن طريق الفنون البيانية و البديعية .
الرمزيه في العصرالإسلامي والاموي:
(610م –41ه.ق): اسلامي و‌(41 -132ه.ق): اموي (12)
فتح الإسلام في حياة العرب صفحة جديدة ،تخالف ما كانوا عليه في الجاهلية في شتغŒ مناحي الحياة و هذا يدل علغŒ أن الحياة في هذا العصر قد بدأت تتغير من البساطة و السذاجة إلغŒ التركيب و التعقيد – ولما كان الادب يمثل طابع الحياة و يتلون بألوانها – فلابد أن ينحاز الادب الاسلامي إلغŒ ما بدأت الحياة الاسلامية تنحاز إليه من هذا التركيب و التعقيد.
ولكن الدين الإسلامي الخالص دين الفطرة السليمة ،دين بعيد عن التعقيد ، يسوده الوضوح، دين يحترم العقل و يرفض تقاليد الكهان التي تحيط الإنسان بجو من الغموض و كل عقيده في الإسلام واضحة فليس فيه عقيده ينفر منها العقل و تكتنفها الاوهام و الاسرارو الرموز و إذا كان الدين الاسلامي قد فتح مغاليق الروح ،وطرق باب العالم الباطن- فإنه لم يهم في أودية الخيال و الظنون . هذا هو طابع الدين السلامي الخالص و كذلك عرفه العرب في العصر السلامي قبل أن تختلط به التيارات الأجنبية التي عملت فيما بعد علغŒ إحاطته بجو من الغموض.
و جدير بالذكر أن العرب في العصر الاسلامي لم يتاثروا كثيراً بالحضارات الأجنبيه و التيارات الأعجمية بوجه خاص و لم يمعنوا في التعمق في المظاهر الجديدة التي طرأت علغŒ الحياة العربية بظهور الاسلام بوجه عام .
و نحن لا ننكر أن الحياة العربية في هذا العصر قد بدأت تسير في طريق يخالف ما كان عليه في العصر الجاهلي و تجري نحو التحول من حياة‌ البداوة الساذجة إلغŒ حياة الحضر المعقدة ، ولكن فقد كان تطور الحياة العربية عصرئذ لا خطر له و مظاهر التطور كانت في جملتها ضيقة قريبة‌الغور . و يرجع ذلك إلغŒ قرب هذا العصر من ا لعصر الجاهلي.
ثم جاء عهد بني امية ،فلم يتح للحياة العربية أن تتسع في تطورها و أن تمتزج كثيراً بعناصر الحياة الأعجمية‌ وأن تقتبس كثيراً من ألوان الحضارة الأجنبية‌ في النواحي المادية و العقلية و ذلك لأن بني امية كانت تسودهم النزعة العربية‌و إذن فمن الطبيعي أن تجري الرمزية في هذا العصر في مجرغŒ قريب من مجراها في العصر الجاهلي . (13)
الرمزيه فغŒ العصر العباسي : (132-656 ه.ق) (14)
فلما جاء عهدالعباسيين بدأ به عهد جديد له طابع يغاير كثيراً طابع العروبة الخالصة‌التي تجلت في الأ زمنة السابقة (15)فقد قامت دولة‌ العباسيين علغŒ أكتاف الفرس ،فقربوهم إليهم ،واتخذوها منهم الأعوان و القواد مكافاة لهم و عملوا علغŒ صبغ دولتهم بالصبغة الفارسية
،وقطعوا كل صلة بينهم و بين المعيشة البدوية ، واتحذوا لانفسهم من‌ملوك‌ الفرس‌مثلا‌‌يحتذونها في ضروب الحياة . (16)
فتغيرت الحياة العربية ، و بعد أن كان أقل تكلفاواکثرسذاجة و أدل علغŒ الذوق العربي البسيط – اصبحت أميل إلغŒ التكلف و التعقيد و بدأ العباسيون ينتقلون بحذا فيرهم إلغŒ العادات الجديدة و بالغوا في الأخذ بأسباب الحضارة الفارسية .
فإن الطبقة المترفة‌الناعمة‌كانت تحيا حياة ملئية بضروب التعقيد و التأنق و الزخرفة في جميع جوانبها و في ظل هذه الحياة و في رحاب هذه الطبقة كان يعيش جمهرة الشعراء و الادباء و كما تعقدت الحياة المادية ، تعقدت الحياة‌ العقلية‌ ولقد نقل العرب في هذا العصر الغŒ لغتهم ثقافات الشعوب التي غلبتها علغŒ أمرها و بعد أن كان النقل في عهد بني اميه محدوداً ازدادت حركة النقل في عهد العباسيين و شملت علوم اليونان و معارف الفرس و حكم الهند. و كل ذلك كان له أثره في رقي الحياة العقلية و تشعب الثقافة و بعد الفكر عن الفطرة الساذجة ،وجنوح الخيال و التعبير في‌العصر العباسي إلغŒ لون من التعقيد و المبالغة.
و قد كان إلغŒ جانب الضغط الفكري في هذا العصر لو نان آخران من الضغط كان لهما أثرهما في الرمزية‌و هما الكبت السياسي و الضيق الإقتصادي .
والحق أن خلفاء الدولة العباسية الاولين كان لهم من القوة و الحزم ما جعلهم يرقبون في يقظة و حرص إضعافا لدولتهم و خطراً عليها، فأضعفوا النزعات الحزبية القديمة و عمدوا إلغŒ الإسراف في التنكيل بالخصوم عرفانا بحق الملك و حرصا علغŒ نجاة الدولة من خطر البغي و في ظل هذا الكبت السياسي الواقع علغŒ الشعوب الإسلامية من الخلفاء و غيرهم كان لابد أن يتخذ التعبير الأدبي أحيانا شيئا من الرمز لينجو صاحبه من الأذغŒ و الضرر.
و اما الضغط الإقتصادي فبيانه أن الإمعان في الترف و اللذة في الدولة العباسية كان إلغŒ جانبه فقر مدقع يقع فيه العلماء و عامة الشعب من صغار التجار و المزارعين و من الصناع و الفلاحين في الأسواق و في الحقول.
و لما انقسمت الدولة العلاسية إلغŒ دويلات و إمارات في عصرها الثاني (232-335 ه.ق) (17) بلغ التفاوت بين الطبقات نهايته و قد كان لهذا الضغط الاقتصادي أثره في انتحاء بعض المؤلفات الادبية‌ ناحية رمزية. و هكذا كان الضغط بمجميع ألوانه الفكرية و السياسية و الإقتصادية عاملاً له أثره في الرمزية في هذا العصر. (18)
كما لا حظنا هناك عوامل مختلفة ‌أدت إلي نشاط التعبير الرمزي علغŒ ألسنة‌ الدباء ‌و ا ستتبع ذلك أن يتضح معنغŒ الرمز في أذهان النقاد و أن يعملوا علغŒ تحديده ويبينوا فروعه و انواعه في هذا العصر.
و اول من تكلم عن الرمز بالمعنغŒ الإصطلاحي هو قدامة بن جعفر (المتوفغŒ 337ه.ق) و هو عقد في "نقد النثر"باباً للرمز ،ففسره اولا تفسيراً لغوياً فقال :" هو ما أخفغŒ من الكلام" وفي كتابه "نقد الشعر"ينقل مفهوم الرمز من معناه الحسي اللغوي إلغŒ مصطلح ادبي،أذ يطلق الإشارة –وهي معنغŒ الرمز-علغŒ الإيجاز و يقول في تعريف الإشارة: "أن يكون اللفظ القليل مشتملا علغŒ معان كثيرة بإيماء إليها أو لمحة تدل عليها".
و جاء ابن رشيق (المتوفغŒ 456 ه.ق)بعد قدامة‌، فخطا خطوة أخرغŒ في تحديد مفهوم الإشارة‌ الأدبية فعرفها تعريف طابق فيه بين مميزات الإشارة‌الادبية و الإشارة الحسية ولم يقتصر في هذا التعريف علغŒ ما يفيد الإيجاز –كما فعل قدامة-و إنما أضاف إلغŒ الإيجاز غير المباشرة في الدلالة .ثم ذكر للإشارة أنواعاً من بينها الرمز.وهو جعل الرمز الادبي نوعا من انواع الإشارة الأدبية لا مرادفأ لها ملاحظا جانب الخفاء و الغموض في ذلك النوع. (19)
و ذكر ابن رشيق للإشارة أو الرمز أنوعا أخرغŒ،منها : التتبيع (الكناية) واللغز، واللحن والوحي (التشبيه) و التفخيم والإيماء والتلويح والحذف (الاكتفاء) والتعريض و التورية والاستعارة والإيجاز و يعد عبدالقاهر الجرجاني (المتوفي 471ه.ق) الكناية والمجاز من انواع الرمز.
إذن كثر البديع وكثر في ظله - بالضرورة - غير المباشرة في التعبير و صار ذلك مذهباً في الشعر عرف به بعض الشعراء و هذا المذهب يجافي الادب العربي في روحه وأصالته :في البعد عن التكلف والجري وراء البديع و طمس المعنغŒ و الإعتماد علغŒ سلامة الفطرة وسلامة الحس الشعري و الوضوح. (20)
الرمزيه في العصر الوسيط(656 -1213 ه.ق)


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:25 AM ]


يتبع :
و هكذا يظهر لنا بآن الرمز في الادب القديم خاصة في العصر العباسي و ما بعده حتغŒ العصر الحديث الذي يأخذ الرمز معنغŒ اصطلاحياً- يكاد ينحصر في العلوم البلاغيه خاصة علمي البيان و البديع. (21) لذلك فنشاهد بأن النقادفي هذا العصر يتکلمون عن الرمز و يبينون فروعه و أنواعه من علم البيان .فنوناً كالتشبيه و الاستعارة و الكناية و المجاز و من علم البديع: كالاكتفاء و التورية و الجناس و. . . الفنون التي ادت إلغŒ ازدياد الغموض و الإبهام في أدب هذا العصر خاصة الشعر منه .
فلما جاء عصر الوسِط كثرت مظاهر الرمز في شعر الشعراء و هم تصنعوا في أ شعارهم الصور البلاغية ،فهي في نظرهم مجال التنافس وسبيل الإبتكار و الحاذق منهم من يقع علغŒ صورة جديدة يخترعها،أو صورة يستمدها من غيره ،يزيد عليها ما يزينها و ينقص منها مايشينها و لذا تحدث البلاغيون كثيراً عن علم البيان ،أحد علوم البلاغة إذ إنه يمثل في نظرهم الأداة الاسلوبية‌ التي تنفث السحر في الصورة الجمالية التي يبدعها الشعراء ورأووا أن هذه الصورة تتجلي فيما يبرزونه فيها من ضروب القول و أفانين الكلام.
ولقد تنازع الشعراء مذاهب فنية ‌متباينة في الصناعة الشعرية التي سادت في هذا العصر و بلغت مرحلة نضجها الفني ،لكن الذي يجب أن نقف عنده و نشير إليه ،هو أن البديع طغغŒ علغŒ كل المذاهب الفنية المعاصرة، فأصبح هذا العصر يعرف بعصر البديع و ذلك هو داء العصر إن صحت هذه التسمية وقد سرت عدواه بين الشعراء، فكانت بين أيدينا دواوينهم ناطقة ، تشهد لنا فيها أ ساليبهم و مذاهبهم الفنية.
فمن أنواع فنون البديع التي راجت في هذا العصر هي التورية التي غدت هدف كل شاعر و كثرت التآليف حولها و دعاها البلاغيون بأسماء شتغŒ : منها الإيهام و التوجيه و التخيير و المغالطة و الإشارة و هي أن يؤتي بلفظ يدل علغŒ معنيين أحدهما ظاهر قريب و هو غير مقصود و ثانيها خفي بعيد و هو المراد المطلوب .( 22) كما ذكرنا آنفا كثرت وشاعت التورية و هي اهم مظهر من مظاهرة الرمزية في ذلك العصر(23) و لكن القدماء لا يأبهون بالتورية إن وقعت لهم عفواً و لكن في العصر العباسي شيأ فشيأ كثرت التورية و شاعت بين الشعراء فاستخدموها بكثرة فعقدوا صورها ،بيدأنهم لم يتخذوها مذهباًخاصاً .امافي القرنين السادس والسابع الهجريين فقط تطورت التورية و اصبحت بالتالي مذهباً شعرياخاصا وسماه النقاد الاقدمون مذهب السحر الحلال الذي يجب أن يتحلغŒ به كل شاعر و ناثر وإلاعد مقصرا عن أقرانه في حلبة‌هذا الفن البديعي.
ويمكننا أن نتبين في هذا المذهب اتجاهين : ظهراولهما في مصر علغŒ يد القاضي الفاضل (المتوفغŒ 596 ه.ق) في القرن السادس و ظهر ثانيهما في بلاد الشام علغŒ يد شرف الأنصاري (المتوفغŒ 662ه.ق) في القرن السابع وقد تتابع هذان الإتجاهان في مصر و شام في القرن الثامن ليقوم عليهما مذهب عربي واحد . فهكذا اصبحت التورية‌غرضا في ذاتها يعمل الشاعر من أجله، شعوره و فكره إذ هي تعتمد علغŒ الجهد العقلي،لكنها تبرز و قد اكتست بثوبها الرمزي الجميل.نستطيع القول بأن الشرف الانصاري طبع التورية‌ بطابع الانسجام و السهولة وهذه الصفة ميزت بين الإتجاه الشامي و الإتجاه المصري الذي طبع بطابع التكلف و التصنع في هذا الفن ، حتغŒ إذا قامت الوحدة السياسية رأينا وحدة فكرية ناضجة في القرن الثامن الهجري علغŒ يد ابن نباتة المصري . (24)
ابن نباتة أميرشعراء المشرق:
حياته:
هو جمال‌الدين محمد بن شرف الدين محمد ،من سلالة ‌عبد الرحيم ابن نباتة خطيب سيف‌الدولة المشهور و قد غلبت عليه نسبته إليه. كان ابوه وجده من شيوخ الحديث و قد ولد في الفسطاط في "زقاق القناديل" في ربيع الأول عام 686 ه.ق ـ1287م، واختلف من ترجموا له في سنة ولادته هل كانت سنة‌676ه.ق أو سنه 686ه.ق و جمهورهم يوكد أنه ولد في السنة الأخيرة.( 25)
نشاابن نباته في بيت ثري وبين أ سره ظاهرة‌ الجاه و النفوذ و في ظل أب عطوف ،أب ذاع صيته في العلم و الفضل و الادب و كثيراً ما ردّد شاعرنا الفخر بأبيه و آله و بمجد بيته. قال ابن نباتة الشعر و قد إجتاز الثالثة عشرة‌ من عمره وذلك يدل علغŒ موهبة صادقة وفطرة خالصة و إطلاع كبير.(26)
و تنقسم حياته إلغŒ ست مراحل:
المرحلة الاولي (686-706 ه.ق): ا ستمرت المرحلة الاولغŒ من حياة الشاعر عشرين عاماً نال فيها قسطا وافراً من الثقاته الدينيته والادبية و قد تأثر الشاعر منذ طفولته بالامام الكبير ابن دقيق العيد و أخذ العلم عن أ شهر أعلام العصر.
المرحلة الثانيه (707-732 ه.ق) : افتتح الشاعر كتاباً للتعليم و نظن أن الشاعر قد تزوج
فغŒ هذه المرحلة و يبدوا أنه لم يوفق في عمله التعليمي.
المرحلة الثالثه (717-732 ه.ق ) : اهم مرحلة مرّبها الشاعر ،فقد غادر مصر( سنة 716ه.ق) وتوجه إلغŒ بلاد الشام اذ ذاك في الثلاثين من عمره و اتصل الشاعر في هذه المرحلة بالملك المؤيد( المتوفي 732 ه.ق )،وقال فيه شعراً كثيراً.
المرحلة الرابعة ( 732-742 ه.ق) : تبدأ هذه المرحلة بعد وفات الملك المؤيد و خلافة ابنه الملك الافضل(المتوفغŒ742ه.ق) و هو يجري علغŒ ابن نباته راتبه الذي كان يناله كل عام، لكن الامرلم يكن علغŒ ما كان يهوي، فترك حماة بعد أن لمس من الملك الجديد زهداً في الحياة و إعرافنا عن الشعر و الشعراء و هكذا ينتهي دور الاستقرار و المجد و يبدأ دور التنقل و لكن شهرته قد بلغت قمتها في هذه المرحلة حتغŒ دعي بشاعر المشرق.
المرحلة الخامسه (743-761 ه.ق) : بدأ الشاعر في هذه المرحلة يفكر بالعودة إلغŒ مصر و لذلك رأيناه يتصل بكل من يحضر من مصر من كبار العلماء و الوزراء و الكتاب.
المرحلة السادسة الختامية (762-768 ه.ق ): بدأت برحيل ابن نباته و هو في ذروة شهرته عن أرض الشام و عودته إلغŒ مصر بعد غياب ا ستمرنصف قرن من الزمن و هكذا طويت صفحة هذا الشاعر و ذلك أنه كان مريضاً و كان يعالج في المارستان المنصوري و توفي يوم الثلاثاء السابع أو الثامن من شهر صفر سنة 686ه.ق -1366م في منزله بزقاق القناديل. (27)
آثاره :
أثار ابن نباته خلال اقامته ببلاد الشام نصف قرن من الزمن تقريباً حركة ادبية كبرغŒ كان الشاعر محورها و يمكن ان ندرس آثاره الادبيه موزعه الغŒ قسمين : الاثار الشعريه و الاثار النثريه و عددها اربعه و ثلاثون كتاباً منها:
آثاره الشعرية: الديوان الكبير ، القطر النباتي ، جلاسة القطر ، سوق الرقيق، ظرائف الزياده، مطالع السته، مختار ديوان ابن الرومي ( المتوفغŒ 283ه.ق ) مختار ديوان ابن سناء الملك ( المتوفغŒ 608 ه.ق) ، خبز الشعير ، السبعة السيارةو…….
آثاره النثرية : سجع المطوق، مطلع الفوائد ، سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، زهر المنثور، ابراز الاخبار ، المفاخره بين السيف و القلم ، المفاخرة بين الورد و النرجس، سلوك دول الملوك، تعليق الديوان، خطبة في تعظيم شهر رجب ، مرا سلات ابن نباته في مخاطبة أقرانه ……. (28)
أغراضه الشعرية :
نظم ابن نباته الشعر في أغراض كثيرة هي : 1- المدح ،2- الغزل، 3- الخمريات، 4- الرثاء،5- ابيات قليلة في الهجاء ،6- الوصف و الشكوغŒ من الحرمان و البؤس ،7- الحنين إلغŒ الوطن. (29)
اسلوبه الشعري :
يجد الدراس لشعراء العصر الوسيط اتجاهات فنية مختلفة ،أوضحها ثلاثة ،الاول: هو التجاه التقليدي الذي اتبعه كثير من الشعراء لدواع مختلفةمنها الرغبة في مجاراة القدماء و الاقتراب من المثل الادبي الأعلغŒ عندهم و منها تحصيل الدربة و الثقة‌بالنفس والاتجاه الثاني هو الاتجاه البديعي الذي غلب علغŒ شعر العصر و شارك فيه الشعراء جميعاً لآن الذوق الادبي لاهل العصر هو ذوق مترف يميل إلغŒ الزخرفة و التزيين و كانت الصنعة البديعية وسيلة لتزيين الشعر و إغناء معانيه.
و الاتجاه الثالث : هو الاتجاه الشعبي ، الذي اتضح في العصر الوسيط و نال اعتراف اهل الادب وأصبحت له اصوله و قواعده و شارك فيه أعلام الشعراء .فإن كساد سوق الشعر عند اهل الامر و الغنغŒ جعل الشعراء يتوجهون بشعرهم نحو الشعب.
وقد سارت هذه الإتجاهات معاً يجمعها شاعر واحد و ينفرد بأحدها شاعر آخر و لم تكن مستقلة متباعدة ؤ بينها حدود واضحة صارمة بل كانت تتداخل أحيانا فتظهر آثارها في النص الشعري الواحد . شارك ابن نباته في الإتجاهين التقليدي و البديعي و ترفع عن الإتجاه الشعبي وإن ظهرت آثاره في شعره. (30)

التصنع في اسلوبه :

التصنع يأتي مع هرم الحضارة ، فحين تستقر الحضارات و تنتهي من البناء و التجديد ،تلتفت إلغŒ الزخرفة و التنميق و الإهتمام بالشكليات اکثرمن الإهتمام بالحقيقه نفسها ، و قد أترفت الحضارة العربية‌،وأترف الفكر العريي ولم يعد أمام الناس إلا التصنع و تكلف شوؤن الحياة في المسكن و الملبس و الأدوات ، وأضحي الذوق المتصنع هو الذوق السائد فبلغ التكلف و التعقيد في الصنعة‌الأدبية – وهو من مظاهرالرمزية – مبلغاً كبيراً و أصبحت نصوصها المثل الاعلغŒ الذي يصبو المتاخرون إلي إحتذائه ، معتقدين أنها قمة المهارة‌و البلاغة. (31)
وكان الناس يستحسنون هذا التعقيد و يكبرون هذا التكلف و يفتنون بالصنعة ، فيطلبونها من الشعراء . وهكذا أخذت فنون البديع و البيان تزداد في هذا العصر و هذا التصنع البيانغŒ و البديعي أدت إلي الغموض و الإبهام في المعاني الشعريةو كما بينا أن الرمزية في الادب العربي القديم خاصة بعد العصر العباسي ظهرت في قالب فنون البيانية و البديعية التي كانت هو من مظاهر التعبير بشكل غير مباشر و المبهم.
و كان من شعراء هذا العصر ابن نباته الذي أقبل علغŒ الصنعة و استخدمها الكثير من ضروبها و هو يقول نفسه حول حبه الوافر إلغŒ البديع:
باب البديع فتوحكم و أنا امرؤ لا طاقة لي في البديع و لاباع (32)
الرمزية النباتية:
التوريه:
عالج ابن نباته مظاهر شتغŒ للرمزية في ا شعاره، نذكر أمثله لها:
نبدأ بالتورية و هي من اهم مظاهر الرمز في ا شعار ابن نباته حيث يقول:
فديت مؤذنا تصبو إليه بجامع جلّق منا النفوس
لقد زفّ الزمان به مليحاً تكاد بأن تعانقه العروس
(33)
كلمة ( العروس ) التي تعانق الموذن عندما زï±*فه الزمان ،يخفي المقصود منها علغŒ من لايعرف أن إحدي مآذن الجامع الأموي بدمشق تسمي مئذته العروس ، وهي المقصودة في كلام الشاعر.
و قد يتخذ ابن نباتة التورية للتعريض و الهجاء ،إتخاذاً للرثاء و المدح و الغزل و الوصف و هي تساعد علغŒ التعريض الخفي ،مثل قوله في جندي شارك في عرض الجنود:
ظننا طوله يجدي بيوم الرض أو يرضي
فلا وا… ما أجدي وراح الطول في العرض(34)
أودع ابن نباته التورية في كلمة العرض التي يظن للوهلة الأولغŒ أنه يقصد بها عكس الطول ولكنه يريد عرض الجنود الذي تحدث عنه في البيت الاول و المعنغŒ المقصود هنا بالفارسية ( رژه –سان).
فالتورية عند ابن نباته تحمل مقصده من شعره و تكثف غايته و لذلك يمهد لها تمهيدا حسناً يلتبس مراده علغŒ الناس و من ذلك قوله في رثاء الملك الا فضل:
مضغŒ‌الأفضل المرجوللبأس‌والندغŒ وصحت علغŒ رغم العداة وفاته (35)
و ما مات أو ماتت بحزن نساءه و ماتت بأحزان البلاد حماته
والتورية في هذين البيتين تكمن في كلمة (حماة) التي تعني ام الزوجه و اسم مدينة حماة حاضرة ملك الأفضل فالمعنغŒ الاول هوالذي يتبادر إلغŒ الذهن بذكر النساء و لكنه أراد ا سم المدينة و التورية تدل علغŒ ارتباط المدينة بملكها و شدة حزنها علغŒ فقده.
ومن تورياته المكررة قوله في الغزل:
بروحي‌جيرة أبقوا دموعي وقدر رحلو بقلبي و اصطباري (36)
كأنّا للمجاورة اقتمسنا فقلبي جارهم و الدمع جاري
تحدث ابن نباته عن اقتسام المجاورة علغŒ أحبابه، هم جاوروا قلبه و هو جاور دمعه ، فالمعنغŒ الظاهر لكلمة جاري هو المجاور و الذي يقصده الشاعر هو سيلان الدمع لكثرة بكائه ، فقد أتقن الشاعرالتورية و مهّد لها تمهيدا جيداً. كما قال يرثي ولداً له مات صغيراً :
ا… جارك إن دمعي جاري يا موحش الأوطان و الأوطار (37)
ففي هذا البيت جمع الشاعر التورية مع الجناس بكلمة (جاري ) فالذي يتبادر إلغŒ الذهن أنها من الجوار و هو يريد الجريان و البراعة في هذاالاستخدام أن الكلمة تصلح للمعنيين ، فدمعه يوصف بالجريان لغزارته و يوصف بالجوار لملا زمته و بين كلمتي (جارك)و(جاري)جناس تام .
الجناس:
ومن الصناعات المستخدمة في أ شعار ابن نباته صنعة الجناس و هي تشابه لفظين في النطق و اختلافهما في المعنغŒ.( 38)
قال الشاعر :
و جوانح ملئت عليك تحسرا هذا وهن إلغŒ لقاك جوانح (39)
بدأ البيت بكلمه جوانح و اختتم بها، الاولغŒ ا سم و الثانية صفة ، وهو ما يطلقون عليه
( رد العجز علغŒ الصدر) و في هذا الجناس لذة معنوية قبل أن تكون صوتية.
و قد يستخدم ابن نباتة الجناس الناقص للتاكيد في قوله:
إن خاب سائل أدمعي في حبه فلكثرة الإلحاح و الإلحاف (40)
فالإلحاف أکدت الإلحاح لأنها شدته فجاء الجناس ليؤدي مهمة معنوية و صوتية بآن واحد.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:27 AM ]


يتبع :

اللغز: تحدث ابن رشيق في عمدته عن اللغز فذكر أنه من أحفغŒ الإشارات وأبعدها و هو أن يكون للكلام ظاهر عجب لايمكن و باطن ممكن غير العجب. (41)
توجد في ديوان ابن نباتة حوالي سبع عشرة قصيدة أو قطعة حول الألغاز و ايضا له خمس قصائد أو قطع قالها في جواب الألغاز التي أرسلت إليه .
قال الشاعر حول لغز جوابها أ سم و هو(علي):
مولاي ما ا سم جليّ إذا تعوّض عن حرفه الاوّل
لك‌الوصف‌من شخصه‌سالماً فإن قلعت عينه فهو لي
هكذا نجد أ شعاره اللغزية قليلة في ديوانه. (42)

الاستعارة:

هي ا ستعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنغŒ المنقول عنه والمعنغŒ المستعمل فيه مع قرينة صارفة عن إرادة المعنغŒ الاصلي . و لا بن نباته شواهد كثيرة في هذا الباب نكتفي هنا بذكر واحد منها. (43)
يقول الشاعر:
و أقامت يد الزمان علياً لقضايا قراعن سنّ الرماح (44)
في هذه البيت يشبه الشاعر الزمان بالانسان و له يد. و هذا اليد من ملازمات مشبه به و هو المحذوف والاستعاره مکنيه.
التشبيه:
هو عقد مماثلة بين أمرين ،أو اكثر ، قصد ا شتراكهما في صفة أو اكثر بأداة و لغرض يقصده المتكلم. (45)
إ ستخدم الشاعر كثيراً في ا شعاره نذكر منها مثالاً يقول الشاعر في مدح الملك المؤيد:
هاجرٌحرفَ (لا) إذا سئل الجو دَ كهجران واصل للراء
في هذا التشبيه تكلف ظاهر و إثبات لثقافته التراثيه فلا توجد منا سبة بين هجر ممدوحه لحرف (لا) و هجر واصل بن عطاء لحرف الراء في كلامه ، فالممدوح هجر حرف (لا) إختياراً للدلالة علغŒ سعة كرمه اما واصل بن عطاء فإنه هجر حرف الراء لأنه كان مضطراً إلغŒ ذلك و الجامع بين الإثنين هو الهجران ، لان حرف (لا) عيب أخلاقي و حرف الراء عيب خلقي. (46)
المجاز:
هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب لعلاقة مع قرنية مانعة من ارادة المعنغŒ الوصفي. (47)
کقوله:
ترغŒ‌درغŒ‌الدهرمامعزغŒ ‌سماحته فجاء مهجته في زيّ عافيه (48)
يقول الشاعرجاء مهجة الملك المؤيد في زي ضيوفه في مأتمه. ولكن ليس مقصوده البسة الضيوف بل قصده هو وجود قلب الملك المؤيد في قلوب الناس. وهنا ا ستخدام الشاعر المجاز و علاقته المجاورة أو الملاصقه .لأن ألبسه الضيوف ملصوقة أو مجاورة لقلوبهم.

تحليل مختارات من شعره:

عالجنا حتغŒ الان مظاهر الرمزيه في نماذج من أ شعار ابن نباتة و نشاهد بان مظاهر الرمزية توجد في ا شعاره بصور مختلفة و يوجد بعض هذه المظاهر كثيراً و غŒوجد بعضها الأخرغŒ قليلاً و لذا نستطيع أن نقول بأن مظاهر الرمزية المعنوية کالتورية و التشبيه و الإستعاره اكثر في ا شعاره من المظاهراللفظية.( 49)
و هنا لإيضاح اكثر نأتي بمختارات من قصيدته التي قالها الشاعر في رثاء الملك المؤيد و نعالج مظاهر الرمزية فيها وهو من أ شهر قصائده.
نص المرثيه:
ما للندي لايلبغŒ صوت داعيه؟ أظن أن ابن شاد ‏ٍ قام ناعيه
ما للرجاء قد إ شتدت مذاهبه؟ ما‌للزمان قد إ سودّت نواحيه؟
ما‌لي‌أرغŒ‌الملك ‌قد‌فضّت ‌مواقفه؟ مالي‌أرغŒ‌ الوفد ‌قد‌فاضت ‌مآقيه؟
نعغŒ المؤيد ناعيه فيا أسفي للغيث ‌كيف غدت عنا غواديه
وا روعتا لصباح عند رؤيته أظن أن صباح الحشر ثانيه
و احسرتاه لنظمي في مدائحه
كيف‌ا ستحان لنظمي في ‌مراثيه
أبكيه‌بالدّررمن‌ جفني ‌ومن‌كِلَمي و البحر أحسن ما بالدّر أبكيه
أروي بدمعي ثرغŒ ملك له شيم قدكان يذكرها الصادي ‌فترويه
أذيل ماء جفوني بعده أ سفا لماء وجهي ‌الذي ‌قد كان ‌يحميه
جار من الدمع لا ينفّك يطلقه من كان يطلق بالانعام جاريه
و مهجة كلّما فاهت بلوعتها قالت رزية مولاها لها : ايه
ليت المؤيد لازالت عوارفه فزاد قلب المعنيّ في تلظيه
ليت الحمام حبا الايام موهبة فكان يفني‌ بني الدنيا و‌ يبقيه
ليت‌الأصاغرتفدي‌الأكبرون‌ بها فکانت الشهب بالآفاق تفديه
أعزز علي بأن ألقغŒ عوارفه ملء الزمان و إني لا ألاقيه
أعز علي بان تبلغŒ شمائله تحت التراب و ما تبلغŒ أياديه
أعززعلي‌بأن ‌ترعي ‌النجوم ‌علغŒ سرح ‌من الملك قد‌ خلاه راعيه
هلا بغير عماد الدين حادثة ألقت رداه وأوهت من مبانيه
هلا ثنغŒالدهر غربا من محاسنه فكان كوكب سعد في ‌لياليه
ترغŒ‌درغŒ‌الدهر ما معزغŒ سماحته فجاء مهجته في زي عافيه
لا‌ أعقب الزمن المودي بسيّده يكفيه ماقد تولّي عنه يكفيه
لهفي وهل نافعي لهفي علي ملك با ت الغمام علي الآفاق يبكيه
لهفي وهل نافعي لهفي علغŒ ملك كسي‌ الزمان حداداً من دياجيه
لهفي‌علي‌المُلك قد أهوت سناجقه إلي‌ التراب و‌قد حطت غوا شيه
لهفي‌علغŒ‌الخيل قد‌ وفّت صراهلها حق ‌العزا فهو يشجيها و‌تشجيه
لهفي‌علغŒ‌ذلك‌السلطان حين قضغŒ من الحمام عليه حكم قافيه
لهفي عليه لجود كان يعجبه فيه الملام كأن اللومَ يغريه
كان المؤيدفي يومي نديً ورديً غيثا للراجيه أو غوثا للاجيه
لا‌تخش بيتك‌أن يلوي‌ الزمان به فإ ن للبيت ربّا سوف يحميه (50)
تحليل النص:
الأفكار الرئيسية في النص: الفكرة الرئيسية التي نشاهده في هذه القصيده تصوير الحزن الكبير لموت الملك المؤيد و بكاء الشاعر و إبراز أ سفه و تحسره عليه و كانت القصيدة تعبيراً حقيقتاً و تصويراّ واقعياً للشاعر نفسه و هو يرغŒ بأن موت الملك المؤيد يكون كموته و لذا نشاهد بأنه يستفيد من ياء المتكلم في كثير من أبياته و هذا الامر يدل علغŒ صله وثيقه بين الشاعر و المرثي.
قال الشاعر هذه القصيدة علي البحر البسيط وهو من أوزان البطيء التي تتناسب الرثاء. وا ستخدم الشاعر من حرف الياء المسكور في الروي و هذه الروي وصوت ا شباع الكسرة معاً يبين حزن الشاعر بأحسن صورة.
و ايضا نشاهد بأن التكرار يكون من عوامل الموسيقغŒ اللفظية في هذه القصيدة و ايضاً تكرار بعض الألفاظ يؤكد معناها مثلاً تكرر كلمة لهفي سبع مراة أو تكرر كلمة أعرز علي أو كلمه ليت ثلاث مراة و هذا التكرار للألفاظ الدالة علغŒ الحزن و التحسر يؤكد صدق عاطفة الشاعر و شدة حزنه و ألمه.
و ايضاً تكرار الإستفهام في الابيات الثلاثة الاولغŒ يدل علغŒ عدم قبول المصيبة من جانب الشاعر و هو يسأل عدة مرات من نفسه حول هذه المصيبة و ثم في الابيات التالية بدأ عنصر العقل و لذا نشاهد الشاعر يقبل المصيبة و يلجأ إلي الندبة ( وا حسرتا ) أو (وا روعتا) و……….
و نشاهد بأن العاطفة السائدة علغŒ القصيدة هو عاطفة الحزن و نشاهد تقريباً في كل الأبيات ألفاظا دالة علغŒ الحزن و التحسر و لانشاهد أي تكلف في بيان العاطفة و لذا نجد عاطفة صادقة حزينة للشاعر في خلال أبياته.
و كما تلاحظ قد ا ستخدم الشاعر في شعره ألفاظا سهلة واضحة و لا يوجد فيها اي تنافر أو غموض.
و جاءت التراكيب منسجمة و متناسبة و فيها سهولة و انطلاق علغŒ سمع القاري.ونجد في النص ا ستخدام الصور البيانية و البديعة و منها:
الجناس :
بين كلمتي (داعيه و ناعيه) في البيت الاول و(فضت وفاضت) في البيت 3 و(جاروجاريه )في البيت 10 و(غيثاو غوثا) و(راجيه ولاجيه) في البيت 29 ……….
و الطباق:
بين كلمتي (يفني ويبقي) في البيت 13 و(الأصاغر و الأكبرون ) في البيت 14 و( ألقي ولا ألاقي) في البيت 15و (تبلي و ماتبلي) في البيت16 …….
التورية :
جاءت التورية في البيت الآخر في كلمة (رباً). فالمصراع الثاني مقتبس من قول عبدامطلب حين جاء ابرهة الحبشي لهدم البيت العقيق فعبد المطلب سأله أن يترك إبله فاستغرب ابرهة من هذا الطلب ، فقال عبدالمطلب له: " أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه ". ولم يكتف الشاعر بتضمين هذا القول المقتبس و انما أردفه في معرض التورية و الرمز جرياً علي مذهبه الفني.
الكناية:
توجد الكناية في البيت الثامن من الشعر و فكلمة الصادي هنا كناية عن المحتاج.و في البيت 18 توجه الكناية في عبارة (ألقت رداه) و هذه العبارة كناية عن الأصابة بحادثة . و ايضاً في البيت 24 في عبارة (أهوت سناجقه إلغŒ التراب) كناية عن الهلاك و الفناء.
المجاز:
في البيت السابع نجد مجازاً لغويا لعلاقة جزئية و هو في كلمة (كلمي) و مقصود الشاعر هو شعره. ثم نجد في البيت 16 في كلمة( تبلي) مجازاً عقلياً لأن الشمائل لاتبلي . و ايضا يوجد في البيت 20 مجاز لغوياً آخر في كلمة (زي عافيه) و المقصود هنا في قلب و العلاقة هنا المجاورة أو الملاصقة ايضا في كلمة (مهجته) مجاز لغوي بعلاقة مكانيةٍ و المقصود هنا (الحب) لاالقلب ولكن الشاعر يأتي بمكان الحب. و ايضا في البيت 16 في كلمه (أياديه) مجاز لغوي بعلاقه الآلية .
الاستعارة:
في البيت 1 في كلمة (لا يلبي) توجه استعارة مكنية ‌لأن الندي لا يلبغŒ و الإنسان يلبغŒ و والمشبه به محذوف وهو الإنسان.
ثم في البيت4 يشبه الشاعر المرثي (بالغيث) و المشبه هنا محذوف فالستعارة مصرحة.
وفي البيت 7 يشبه الشاعر دموعه( بالدرر) و المشبه محذوف فالاستعارة مصرحة.
و في‌البيت التالي يشبه الشاعر (العطاء) بالتروي والمشبه هنا محذوف فالاستعارة مصرحة.
و في‌البيت‌11 شبه‌الشاعر‌(الرزية) بالانسان الذي يتكلم فالمشبه به محذوف فالاستعارة مكنية.
و في البيت 16 شبه الشاعر شمائل المرثي بالجسد و قال:( تبلي شمائله) فالمشبه به محذوف فالاستعارة مكنية.
و في البيت 17شبه الشاعر المَلِك( بالراعي) و حذف المشبه و ا ستخدم استعارة مصرحة.
و في البيت 18 شبه الشاعر (الحادثه) بالانسان و تخيل له الرداء ثم حذف المشبه به فالاستعارة مكنية.
و في البيت 22 شبه الشاعر( نزول المطر من الغمائم) بالبكاء و حذف المشبه فالاستعارة مصرحة .
و في البيت 23 شبه الشاعر (الزمان )بالانسان الذي كسي حدوداً و حذف المشبه به فالاستعارة مكنية .
و في البيت الاخر شبه الشاعر المرثي( بالغيث) و حذف المشبه و ا ستخدام ا ستعارة مصرحه.
وكثير من التشابيه والاستعارات التي لا جمال لذكرها هنا بشكل كامل.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-01-2015 - 08:28 AM ]


يتبع :


خاتمة البحث:

آ شرنا بأن الرمزية في اللغة العربية دال علغŒ الإيجاز و غير المباشرة من التعبير. و قد درسنا الرمزية في العصور الجاهلي و الاسلامي و العباسي مشاهدين بأن الرمزية توجد في ادب العصر الجاهلي بمعناها اللغوية فقط الّا ما نجده في سجع الكهان و هي أقرب إلغŒ الرمزية الغربية و لا العربية. وفي العصر الاسلامي أيضا هكذا- رغم حركة حياة الاعراب نحو الحضارة شيئاً فشياً. اما في العصر العباسي بعد النضج الفكري و العقلي و تحضر الاعراب بسبب اتصالهم بالثقافات و الحضارات الاجنبية كثرت الترف و الزخرفة في جميع أنحاء الحياة و هذا الامر يؤثر في الادب و سوّقه نحو الزخرفة و التنميق و هذا أدغŒ إلغŒ ظهور الغموض و الإبهام في الادب و في العصر المملوكي كثرت مظاهر الزخرفة و التنميق في الادب و كانت تمثل في أنواع الفنون البلاغية كالبيان و البديع.
كما شاهدنا النقاد ايضاً يهتمون بطابع ادبي جديد و هو التعقيد و الغموص و التنميق و ساروا نحو الرمز و شرعوا بتبيين أصوله و فروعه وأنواعه . كما درسنا آراء النقاد في العصر العباسي فنلاحظ بأن النقاد القدماء يعدون بعض الفنون البيانية و البديعية من أنواع الرمز و من أهمها اولا التورية ثم المجاز و الكناية و الإستعارة و اللغزو……….
وبينا بأن العصر الوسيط يسمي بعصر البديع لكثرة ا ستخدام الادباء الفنون البديعية و قلمانجد شاعراً لم يستخدمها بشكل افراطي.و قلنا بأن التورية شاعت بشكل وسيع وصارت مذهبا خاصا و مستقلاً في شعر هذاالعصر و من رواد مذهب التورية و الانسجام هو ابن نباتة المصري الذي يهتم بالتورية اهتماماً كبيراً.. و في تورياته نوع من السهولته و الإنسجام و هذه هي الميزه التي تميز الشاعر من معاصرية.
اقترب الشاعر في أ سلوبه من الأصالة وضارع جزالة الشعرالقديم وقوته وعبرعن مشاعره بأسلوب ذاتي يتسم بالرقة و الإنسجام وايضاً جارغŒ أدباء عصره في التعقيد و ا ستخدام الصنائع البديعية.
و علغŒ الرغم من تأثره بمن سبقه من الادباء و انسياقه وراء التوجه العام لعصره فإنه حافظ علغŒ ذاتيته و أسلوبه الخاص .و بعد ذكر أمثله من أ شعارالشاعر نستنتج بأن مظاهر الرمز كثيرة في اشعاره و خاصة التورية و الإستعارة و المجاز بالنسبة لِساير مظاهر الرمز كالكناية و اللغز.
الهوامش
1- مجدالدين فيروزآبادي : قاموس المحيط ج 2/253.
2- قدامة بن جعفر : نقد النثر ص 61.
3-ابن المنظور الإفريقي : لسان العرب ج 5/356.
4- أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ : البيان و التبيين ج1/84.
5- درويش الجندي : الرمزية في الادب العربي ص 43.
6- عبدا… خلف العساف : قراءة في مصطلح الرمز الشعري .
7- يوسف عيد : المدارس الادبية و مذاهبها ج2/212.
8- يوسف عيد : المدارس الادبية و مذاهبها ج1/169 .
9- درويش الجندي : نفس المصدر ص 43.
10-درويش الجندي: نفس المصدر ص151 - 162.
11-درويش الجندي : نفس المصدر ص161.
12- عبدالمنعم خفاجي :دراسات في الادب الجاهلي و الاسلامي ص217.
13- درويش الجندي : الرمزية في الادب العربي ص181 – 188.
14- بطرس البستاني : ادباء العرب 3/5.
15- احند حسن الزيات :تاريخ الادب العربي ص210و211.
16- درويش الجندي : نفس المصدر ص221.
17- بطرس البستاني :نفس المصدر ج 3/204.
18- درويش الجندي : نفس المصدر ص220 - 228.
19- نفس المصدر: ص44- 48.
20- درويش الجندي : نفس المصدر ص47 – 58.
21- عبد الكريم اليافي : دراسات فنية في الادب العربي ص173و 174 .
22- عمر موسغŒ باشا : الادب في بلاد الشام ج1 /655-676.
23- درويش الجندي : نفس المصدر ص325.
24—عمر موسي پاشا : ج1 /460و461.
25 - عمر فروخ :تاريخ الادب العربي 3/794و شوقي‌صيف :تاريخ الادب العربي (عصرالدول والامارات) مصرص210و
حناالفخوري:الجامع في‌تاريخ الادب العربي (الادب القديم) ص1050 وجودت الركابي:الادب العربي من الإنحدار إلغŒ الإزدهار ص185.
26- عبدالمنعم خفاجي : الحياة الادبية بعد سقوط بغداد حتغŒ العصر الحديث ص115و116.
27- عمر موسغŒ باشا : تاريخ الادب العربي( العصر المملوكي ) ج2 /343 -351.
28- جرجي زيدان : تاريخ الآداب اللغة العربية ج2 /139 ( الجز ء الثالث).
29- عبدالمنعم خفاجي : الحياة الادبية بعد سقوط بغداد حتغŒ العصر الحديث ص123- 128.
30- محمود سالم محمد : ابن نباته شاعر العصر المملوكي ص 131 و 132 .
31- محمود سالم محمد : ابن نباتة شاعر العصر المملوكي ص162.
32- مجتبغŒ كريمي سكه رواني: نفس المصدر ص 65.
33- ابن نباته المصري : ديوان الشعر ص 286.
34- نفس المصدر ص 280.
35- نفس المصدر ص81.
36- نفس المصدر ص 252.
37- نفس المصدر ص 217.
38- احمد الهاشمي : جواهر البلاغة ص343.
39- ابن نباته المصري : نفس المصدر ص 108.
40- نفس المصدر ص 323.
41-عمر موسغŒ باشا: الادب في بلاد الشام ج1/597.
42- مجتبغŒ كريمي سكه رواني : بررسي مضامين شعري ابن نباته ص127و128.
43- احمد الهاشمي : جواهر البلاغة ص264.
44 - ابن نباتة المصري : ديوان الشعر ص108.
45 - احمد الهاشمي : نفس المصدر ص 214.
46- محمود سالم محمد: ابن نباته شاعر العصر المملوكي ص 179.
47- احمد الهاشمي : نفس المصدر ص253.
48- ابن نباته المصري : نفس المصدر ص571.
49- محمود محمد سالم : نفس المصور ص 185.
50- ابن نباته المصري : نفس المصدر ص 570 - 573.
فهرس المصادر والمراجع

1- ابن جعفر ،قدامة: نقد النثر. دارلكتب العلمية ، بيروت ،1403ق.
2- ابن منظور الإفريقي،(ابوالفضل جمال الدغŒن،محمد بن مکرم ): لسان العرب. منشورات أدب الحوزة ،قم ،1405 ق.
3- ابن نباته (جمال‌الدين ،محمد بن شرف‌الدين) :ديوان الشعر، بيروت، الطبعة الاولي.
4- باشا ،عمر موسي: الادب في بلاد الشام (عصور الزنكيين و الأبوبيين و المماليك) المجلد الاول ، دارلفكر المعاصر ، بيروت- دارلفكر ،دمشق ، الطبقة الاولي ، 1409ق.
: تاريخ الادب العربي( العصر المملوكي) . المجلد الثاني ،دارلفكر المعاصر‌، بيروت ، إعادة الطبعة الاولي ،1419 ق .
5- البستاني ، بطرس. ادباء العرب( الاعصر العباسية). المجلد الثالث،دارنظير عبود.
6- الجاحظ ( ابو عثمان ،عمروبن بحربن محبوب) : البيان و التبيين ،المجلد الاول ،دارمكتبة الهلال، بيروت ، الطبعة الثانيه 1412ق.
7- الجندي ،درويش: الرمزية في الادب العربي. دارالنهفته ،قاهره.
8- خفاجي ، عبدالمنعم : الحياة الادبية بعد سقوط بغداد حتي العصر الحديث، دارالجيل، بيروت.
: دراسات في الادب الجاهلي و الاسلامي . دارالجيل ،بيروت، الطبعة الاولي ،1412 ق .
9- الركابي،جودت : الادب العربي من الانحدار الي الإزدهار. دارلفكر ،دمشق دارالفكر المعاصر ، بيروت ، الطبعة الثانية ،1996 م.
10- الزيات ، احمد حسن : تاريخ الادب العربي. الطبعة الرابعة و العشرون.
11- زيدان ، جرجي : تاريخ آداب اللغة العربية . المجلد الثاني . الجزء الثالث، دارلفكر ، بيروت ، الطبعة الاولي ، 1416ق.
12- سالم محمد محمود: ابن نباته شاعر العصر المملوكي . دارابن كثير، دمشق ، الطبعة الاولي،1420ق.
13- ضيف، شوقي: تاريخ الادب العربي( عصر الدول و الامارات ،مصر) . دارالمعارف ، قاهره ، 1990م .
14- العساف ، عبدا… خلف : (( قراءة في مصطلح الرمز الشعري)).
www.aleatan.com.saldily/2004-11-16/culture/culture07-htm-26k.
15- عيد يوسف : المدارس الادبية و مذاهبها . المجلد الاول ، القسم النظري ، دارالفكر اللبناني ،بيروت ، الطبعة الاولي،1994م.
: المدارس الادبية و مذاهبها . المجلد الثاني ، القسم التطبيقي، دارلفكر اللبناني، بيروت، الطبعة الاولي، 1994م.
16- الفاخوري ،حنا: الجامع في تاريخ الادب العربي (الادب القديم) .دارالجيل، بيروت.
17- فروخ، عمر: تاريخ الادب العربي. المجلد الثالث. دارالعلم للملايين ، بيروت، الطبعة الرابعة ، 1984م .
18- فيروزآ‎بادي، مجدالدين : القاموس المحيط. المجلد الثاني . دار إحياء التراث العربي، بيروت ؤ الطبعة الاولي ، 1412 ق.
19- كريمي سكه رواني ،مجتبي: بررسي مضامين شعري ابن نباته . رسالة ما جستير ، لم تنشر ، جامعة تربيت مدرس، كلية العلوم الإنسانية ، 1378 ش.
20- الهاشمي ، احمد : جواهر البلاغة . دارمؤسسه الصادق للطباعة و النشر، الطبعة الاولي، 1379 ش.
21- اليافي، عبدالكريم : دراسات فنية في ادب العربي. دارمكتبة ناشرون ، بيروت الطبعة الاولي .

مصومة نعمتي - طالبة الدکتوراه بجامعة تربغŒت مدرس - طهران


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
قطوف أدبية شمس واحة الأدب 1 09-17-2015 11:12 AM
قطوف أدبية شمس واحة الأدب 1 09-17-2015 08:05 AM
قطوف أدبية شمس واحة الأدب 1 09-15-2015 08:50 AM
قطوف أدبية شمس واحة الأدب 2 09-14-2015 04:46 PM
قطوف أدبية شمس واحة الأدب 2 08-17-2015 04:23 PM


الساعة الآن 02:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by