الفتوى (432) :
الزَّف في أصل اللغة – كما يقول ابن فارس -: يدل على خفة في كلّ شيء، والفعل (زفَّ) يأتي لازمًا، ويأتي متعدّيا، والمتعدي، نحو: زفّ العروسَ إلى زوجها، أي: هداها، ومنه: أزفُّ التهاني، الذي ورد في سؤالك، واللازم نحو: زفّت الريح: إذا هبّت خفيفةً.
وأمّا قول القائل: أزفّ التعازي فهي جائزة لغة، ممنوعة أدبًا وبلاغة وذوقاً؛ لأنّ الزفّ لا يكون في مثل هذا السياق، وإذا أردنا أن نقول ذلك لأهالي الشهداء، فإننا لا نقول لهم: نزفّ التعازي، ولكننا – إذا أردنا استعمال هذا الفعل، وأردنا أن نعبر أن حالهم يقتضي الفرح والسرور- فإننا نقول: نزفّ لكم البشائر بأننا نحتسبهم شهداء عند الله، ونحو هذا. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)