طالبت نقابات التربية ومنظمة أولياء التلاميذ وزيرة التربية نورية بن غبريط، بإحالة المفتشيْن العامين رمضاني ومسقم على لجنة التأديب بعد الضجة التي أثارتها تصريحات الأخير، بتدريس "العامية" في المدارس الابتدائية. واعتبروا في ندوة "الشروق" أمس، أن التصريحات المتناقضة لإطارات الوزارة، دليل على سوء اختيار بن غبريط إطاراتها التي فشلت في تسير القطاع "المترنّح"... واعتبر الحاضرون أن المجتمع الجزائري سيقسم إلى ثلاث فئات في حال دخلت العامية مدارسنا رسميا، حيث سيظهر برأيهم متكلمون بالعربية، والعامية والفرنسية. تعقد* يومي* 2* و3* أوت الجاري* بالعاصمة وزارة التربية تقصي* النقابات من ندوة تقييم نتائج امتحانات الهضاب العليا استنكرت نقابات التربية ومنظمة أولياء التلاميذ إقصاءهم من المشاركة في* الندوة الجهوية لتقييم نتائج الامتحانات النهائية بولايات الهضاب العليا،* والتي* ستُجرى* يوميْ* 2* و3* أوت المقبلين بثانية حسيبة بن بوعلي* بالقبة،* وتخص الندوة عشر ولايات* وهي* أم البواقي* والبويرة وتيارت والجلفة وسعيدة،* وكذا عنابة والمسيلة والطارف وخنشلة وميلة*. ويتضمن برنامج هذه الندوة،* تقديم مداخلتين من طرف مسؤولين بالوزارة حول تقييم نتائج الامتحانات الرسمية للعشر سنوات الأخيرة*. *.. يليهما عمل الورشات التي* ستناقش مسائل مرتبطة بالأطوار التعليمة الثلاثة،* وسيقدم ممثلو الولايات المعنية وبحضور المسؤولين المركزيين للأطوار التعليمية الثلاث ومسؤولي* الديوان الوطني* للامتحانات والمسابقات جميع المؤشرات الكمية والنوعية المتعلقة بالمؤسسات والتلاميذ بولاياتهم طيلة السنوات العشرة الأخيرة،* مع التطرق لقضايا ضرورية وتبحث كيفية إعداد ورقة طريق لكل ولاية على حدى تأخذ في* الحسبان الخصوصيات الجغرافية والمناخية وعناصر الحلول المحلية من تأطير إداري* وبيداغوجي* وعوامل أخرى،* واستغربت النقابات ومنظمة أولياء التلاميذ في* ندوة* "الشروق*" هذا الإقصاء خاصة وأنه بإمكانها تقديم حلول ومقترحات لرفع مستوى التعليم في* هذه المناطق.
حيث نصح مسعود بوديبة الناطق الرسمي (للكناباست) إطارات وزارة التربية بالتركيز في تصريحاتهم، لتجنب إثارة البلبلة في المجتمع، وتفادي المصطلحات القابلة للتأويل والمبهمة، "... نحن في مرحلة تقيم الإصلاحات ونحتاج إلى الهدوء". وحسب المتحدث فإن "التشويش" بشأن موضوع التدريس بالدارجة مبالغ فيه، لأن دستور الجزائر فصل في هذه المسألة، وأكد أن اللغة الرسمية للتدريس هي العربية، أما اللغة البيداغوجية فهي للشرح الشفهي يعتمدها الأستاذ الأدرى بوضعية تلاميذه في الفهم، والتمس بوديبة العذر للمفتش مسقم، حيث قال: "ربما هو لم يتمكن من إيصال الفكرة وتم تأويلها" حسبه.
ودعا ضيوف "الشروق"، كفاءات القطاع، والمتقاعدين وخبراء التربية، إلى فتح نقاش هادئ تجنبا "لتمييع" القضايا الجوهرية وحصرها في نقاشات جانبية.
وبالجهة المقابلة، اعتبر الإطار السابق بوزارة التربية عبد القادر فوضيل، أن إدراج العامية في التدريس تمهيد لتغلغل الفرنسية داخل المجتمع الجزائري بعد مزاحمتها من اللغة الإنجليزية، ووصف الموضوع بالعملية الممنهجة بدأت بزحف اللغة الفرنسية من السنة الرابعة إلى الثالثة ابتدائي، وحسبه، فإن ".. لوبيات فرنسية تريد إسكات صوت المعرّبين... كنا نتمنى لو دعت الوزيرة إلى تطوير قواعد اللغة العربية". وأعاب محدثنا سكوت المجلس الأعلى عن الموضوع. وبدورهم نفى ممثلو النقابة الوطنية لعمال التربية "الأسنتيو" فرضية أن تكون تصريحات المفتش العام سقطت سهوا، فحسبه "إطارات وزارة التربية يمثلون الوزيرة شخصيا وعليهم تجنب الأخطاء... وإلا فالوزيرة اختارت الشخص الخطأ".
وتساءل عبد الحميد شبوط كيف للوزيرة القول بعد 12 سنة كاملة من الإصلاحات، أن المنظومة التربوية فاشلة؟ "ماذا كنا نفعل طيلة السنوات السابقة؟" ليشاطره الرأي زميله في النقابة سلواني محمد مختار "أن كل مسؤول يكره اللغة العربية يأتي ليحاربها". واستغرب المتحدث إطلالة بن زاغو مدافعا عن إصلاحاته.
وحسب الحضور في ندوة "الشروق"، فقد سبق لبن غبريط إصدار كتاب بالعامية وهو ما تسعى لتجسيده في المدارس. فيما حملت منظمة أولياء التلاميذ المفتش العام بوزارة التربية، مسؤولية إدخال الجزائر في "فتنة لغوية" تستدعي إحالته على مجلس التأديب.
الرابط ...