mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي التحذير من التشدُّق بغريب اللغة وتكلّف السجع والفصاحة

كُتب : [ 07-10-2025 - 04:52 PM ]


التحذير من التشدُّق بغريب اللغة وتكلّف السجع والفصاحة







انتقاء: ذ.نور الدين شوبد




قال الإمام أبو عبد الله ابن الأزرق الغرناطي في كتابه: «روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام» (2/601-603): «وظاهر منه الكراهة المذمومة، صرح بها غير واحد من العلمـاء؛ قال النووي: «يكره التقعير في الكلام بالتشدق، وتكلف السجع والفصاحة، والتصنع بالمقدمـات التي يعتادها المتفاصحون، وزخارف القول، فكل ذلك من التكلف المذموم، وكذلك تكلف السجع، وكذلك التحري في دقائق الإعراب، ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام، بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته لفظا يفهمه صاحبه فهمـا وجليا ولا يستثقله» اﻫ.

ثم استظهر على ذلك بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهمـا رواه أبو داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يُبغض البليغَ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كمـا تتخلل البقرة».

وبحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هلك المتنطّعون قالها ثلاثا» رواه مسلم.

وبحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال: «إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي، وأبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارون والمتشدّقون، والمتفيهقون». قالوا: يا رسول الله: قد علمنا الثرثارون، والمتشدقون، فمـا المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون». رواه الترمذي اﻫ.

ولعلمـاء الأدب عناية بوصية المتأدب بتجنب هذا المحظور، وتوقي الوقوع فيمـا يستقبح منه، فقد قال الجاحظ: «إن أقبح اللحن لحن أصحاب التقعير، والتقعيب، والتشديق والتمطيط، والجهورية، والتفخيم».

وقال ابن قتيبة في «صدر أدب الكاتب»: «ويستحب له أن يدع في كلامه التقعير، والتقعيب، كقول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته عنده: أأن سألتك ثمنَ شَكْرِهَا وشَبْرك أنْشَأت تَطلُّها وتَضْهَلُها.

وكقول عيسى بن عمر وابن هبيرة يضربه بالسياط: والله إن كانت إلا أثَيَّاباً في أَسَيْفَاطٍ قبضها عَشَّاروك.

قال: فهذا وأشباهه كان يستثقل، والأدب غض، والزمـان زمـان، وأهله يتحلون فيه بالفصاحة ويتنافسون في العلم، ويرونه تلو المقدار في درك مـا يطلبون، وبلوغ مـا يؤملون، فكيف به اليوم مع انقلاب الحال، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيقهون المتشدّقون» اﻫ.

...

كتاب «روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام» لأبي عبد الله محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي (تـ896هـ)، تحقيق د. سعيدة العلمي، منشورات كلية الدعوة الإسلامية ـ طرابلس، الطبعة الأولى 1429هـ/1999م.





المصدر


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by