mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تعليم اللغة العربية في الصومال: رحلة تاريخية بين الازدهار والانحسار

كُتب : [ 06-26-2025 - 02:41 PM ]


تعليم اللغة العربية في الصومال: رحلة تاريخية بين الازدهار والانحسار







د. حسن علي معو




الملخص

تناولت الدراسة عن تعليم اللغة العربية في الصومال: رحلة تاريخية بين الإزدهار والانحسار ما بعد الاستعمار وبداية الاستقلال وأسباب نشوء المؤسسات التعليمية والأنظمة الخاصة( الأهلية ) والتي أتاحت الفرصة لالتحاق المدارس وأسباب نشأتها وأهمية اللغة العربية وارتقائها على سائر اللغات الأخرى.

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي والمقابلات الشخصية والاستفادة من المراجع والمصادر وتوصلت الدراسة نتائج منها: أن اللغة العربية لعبت دورا فعالا بأن يجيد الطالب الصومالي في فهم اللغة واستخدامها بقواعدها اللغوية خاصة في فترة التسعينات. بعد أنْ قررت المدارس الأهلية تحول منهج دراستها إلى اللغة العربية بمساعدة من الهيئات والمنظمات الخيرية الممولة من الدول العربية. إضافة إلى أنَّ حلقات المساجد فقد أدلت دلوها في نشر اللغة العربية بفنونها المختلفة من نحو وصرف وبلاغة، وعلى الرغم من أن هناك تحديات والتي مازالت تعرقل على مسار تعليم العربية وتدريسها في المدارس.

أما اليوم فقد اختلف الأمر، فأصبحت الآن معزولة عنها، حيث هاجر الشعب عن تعليمها وتعلُّمها مما أدى إلى اخفاء دورها التي كانت موجودة في الساحة التعليمية الصومالية.

أوصت الدراسة بإنشاء المدارس والجامعات لتعليم العربية لاستمرار مسار اللغة العربية والعناية بها وإعطاء الأولوية بها. وضع منهج متكامل وتأليف الكتب المدرسية لاستغناء المناهج والمقررات التقليدية الوافدة، حتى يتمكن الطالب الصومالي من معرفة مايحيط به. وإيجاد المجلات والصحف تصدر باللغة العربية.

أهداف البحث
يهدف البحث إلى:

التعرف على وجود ضعف عن تعليم اللغة العربية في قطاع التعليم في الصومال.


بيان وجود علاقة قديمة بين الصومال والعرب من خلال الهجرات والرحلات التجارية.
الكشف عن وجود هجوم ضد اللغة العربية والثقافة الإسلامية من قبل الغربيين.

أهمية البحث

ad

الكشف عن وجود التحديات التي تواجهها اللغة العربية للبعد عن تعليمها للمجتمع الصومالي.
أنَّ اللغة العربية لغة قادرة للتصدي على مقاومة أيِّ تغير.
بيان دور المدراس الأهلية في تعليم اللغة العربية؛ رغم وجود صراعات بينها وبين اللغة الإنجليزية.

مشكلة البحث
تكمن مشكلة البحث في أنَّ تعليم اللغة العربية سيواجهها ضعفا شديداً أمام اللغة الإنجليزية بجانب المنهج الذي فرضته الحكومة الصومالية للمدارس، وتحول منهج التعليم في الجامعات إلى الإنجليزية، وهذا مما أدَّى إلى اهمال اللغة العربية بأهلها. لذا رأيت أنَّ من الواجب علينا أنْ نقوم بإنشاء مدارس وجامعات تشجع تعليم اللغة العربية في البلاد.
منهج البحث
استخدم البحث المنهج الوصفي التاريخي، حيث يقوم على توصيف المشكلة أو الظاهرة بحالتها وطبيعتها. ويعتمد المنهج التاريخي أيضاً على المتابعة لتاريخ الظاهرة بأسلوب وصفي تاريخي.
تعليم اللغة العربية في الصومال: رحلة تاريخية بين الازدهار والانحسار
تمهيد
تاريخ اللغة العربية ماضيها وحاضرها
اللغة العربية ماضيها
وقد سجلت اللغة العربية عبر تاريخها الحافل الطويل صفحات مشرقة في سائر الميادين وكانت الوسيلة الفعَّالة والمساعدة على التقدُّم والإبداع في جميع الميادين، ولا يعدم الباحث أمثلة ساطعة على كل ذلك، سواء في الشرق العربي الإسلامي حيث ازدهرت حركة التأليف والترجمة والتدوين، أم في الغرب وبلاد الأندلس حيث أسست المدارس والجوامع والجامعات ونشطت البحوث والانتاجات والمخترعات واستطاعت العربية أنْ تثرى باللغات والحضارات المجاورة والمستقطبة، فكانت لغة الدولة والشعب ولغة العلم والعمل؛ وتعامل معها وبها أهلها بثقة كبيرة، وعلى أنَّها الأداة الناجعة التي تسعفهم في التعليم والتعلم وفي البحث والاختراع والإبداع وتسيير الشؤون العامة والخاصة، وتطوير الحضارة والإدارة والتعبير عن مقتضيات الحياة كلها؛ وقد نتج عن ذلك كله تراكمات معرفية كثيرة ربما لم توف حقَّها من الدروس والفهم والاستيعاب إلى يومنا هذا.([1])
واللغة العربية كما هو معروف مثل العضلة إن استعملت وتمرنت قويت ونمت وإنْ لم تستعمل ضمرت وجفت وتعطلت…… وهذا ما كان من شأن اللغة العربية في العصور اللاحقة أو فيما يسمى بعصر الانحطاط، حيث قل الاهتمام بها حينما انهارت مظاهر الحضارة العظيمة وأصاب الركود سائر القطاعات، فلم يستطع مستعملوها إلَّا أنْ يجتروا بها ما تركه الأسلاف، فاقتصروا – إلَّا في النادر القليل – على الشروح والحواشي والتلخيصات، وابتعدت الفصحى عن الحياة العملية والعامة، وداخلتها شوائب وتغيرات كثيرة في مبانيها وفي معانيها، وخاصة في الأصقاع المترامية حيث احتكت باللغات المنافسة وباللهجات المؤثرة، وقد قال ابن خلدون في ذلك: (( فمن خالط العجم أكثر كانت لغته عن ذلك اللسان الأصلي أبعد..)) واعتبر ذلك في أمصار إفريقية والمغرب والأندلس والمشرق.([2]) ولما آل الأمر إلى الأعاجم ((تلاشى أمر العرب ودست لغتهم وفسد كلامهم…)).([3])
اللغة العربية حاضرها
لقد أثبتت اللغة العربية قديما أنَّها لغة صالحة للتعبير عن كل جديد فلم تقف جامدة أمام الانقلاب الجذري الذي أحدثه الدِّين الإسلامي في الحياة العربية بصفة خاصة، بل راحت تخدم هذا الأخير وتنقل تعاليمه، ففتحت بابها لاستيعاب زخم جديد من المفاهيم التي صقلت اللغة صقلا رائعا فأدته خير تأدية ظهرت اللغة من خلالها بحال جيدة وأساليب مقتبسة من المعجزة القرآنية، ثم سايرت اللغة العربية النقلة الحضارية والعلمية والمعرفية التي شهدها العصر العباسي – عصر ازدهار الحضارة العربية الإسلامية وانفتاحها على آقاف العلوم والمعارف الأجنبية – فكانت هذه اللغة وسيلة طوع الحاجة لم تشكو تقصيراً أو عجزاً في نقل دخائر العلم والمعرفة.([4])
إنَّ قوة اللغة العربية من قوة مجتمعها، وإنَّ ما يطرأ عليه من ضعف وتقهقر لا بد أنْ ينعكس عليها بالركود والانكماش، وأنَّ قدرة اللغة العربية على التعبير ومرونتها في الأداء وطاقاتها باتجاه التجديد والإبداع كل ذالك مستمد من حيوية المجتمع وتجدد اهتماماته وتوسع مجالات اجتهاده.([5])
وقد بدأت الحملة على اللغة العربية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي تقريبا، وامتدت على أيدي كتاب ومفكرين أجانب ثم حمل لوائها كتاب من البلاد العربية، ولقد ترك هؤلاء الأجانب ذيولا من أبناء العرب ينهجون نهجهم في الحملة الحاقدة على اللغة العربية والنيل من قدرتها والتقليل من قدرها.([6]) ويرمي الممتنعون عن استخدام العربية من العلماء هذه اللغة بالقصور والتخلُّف نتيجة ما عانته في عصور الجهل العثماني الطويلة ولم تستطع العربية التخلص من هذا القصور بمحاولة المشاركة في العلوم، لأنَّ تلك العلوم قطعت شوطا بعيداً في الترقي، وهو شوط متزايد الاتساع. وتجلى أثر ذلك في فقر العربية في المصطلحات العلمية الدقيقة والمتزايدة في كل لحظة، وفي فقرها في الثروة العلمية الحديثة مؤلفة ومترجمة.([7])
والواقع أنَّ اللغة العربية قد تعرضت لكثير من الهجمات المختلفة، بعضها ولا شك يضمن نزعات تهديمية وعواطف منحرفة، وبعضها جاء نتيجة لقصور الإلمام بها، ولكن فيها أيضا ما يعود إلى النية الطيبة والملاحظة الحقيقية.([8])
فاليوم قد أفل نجم هذه اللغة وتعليميها في المدارس والجامعات الصومالية وانزوت في بعض حلقات المساجد، إلَّا أنَّ قليلا من الجامعات والمعاهد الشرعية بدأت على تدريسها لتستعيد حيويتها.
شهدت اللغة العربية خلال تاريخها في الصومال بالازدهار والانتشار بين أوساط المناطق الشعب الصومالي منذ ما بعد الاستقلال، فقد قام بعض الباحثين والمثقفين الصوماليين وهم حملة الثقافة العربية، وبذلوا أقصى جهدهم بإنشاء المدارس العربية، حيث ظهرت المؤسسات التعليمية والأنظمة الخاصة (الأهلية) مما أدَّى إلى انتشار المدارس العربية المدعومة من قبل الهيئات العربية، فهذه المدارس لها دور كبير في تعليم اللغة العربية وتدريسها.
و هنا سنعرض بعض المدارس الفعَّالة والتي لها دورها، وقد ساهمت هذه المدارس انتشار تدريس اللغة العربية منذ سقوط الحكومة المركزية في البلاد بعامة وفي العاصمة على وجه الخصوص.
مدارس تعليم العربية في عهد الاستعمار
وفي عهد الاستعمار وإنْ كانت هناك بعض المدارس نجد أنَّها لم تنشأ لخدمة المجتمع الصومالي وإنَّما نشأت لأغراض استعمارية ولم تكن تسير على النظم الحديثة للتربية. فلمَّا استولى المستعمرون على أرض الصومال بدأ بالإرساليات المسيحية بإنشاء بعض المدارس التابعة للكنيسة الكاثولكية في إيطاليا والبروستانيتية في انجلترا، ولكن تلك المدارس لم تجد اقبالا من قِبل الشعب الصومالي المتمسك بعقيدته الإسلامية، رغم اتباع المستعمرين بأساليب الخداع والتضليل وإغرائهم لبعض رؤساء القبائل بالأموال للسماح بدخول أبنائهم في تلك المدارس مع تعهُّدهم بعدم تدخل عقيدتهم الدينيَّة وقد بدأ النشاط التبشيرية في الشمال الذي كان تحتله بريطانيا في عام 1898م، حيث قامت بعثة فرنسية في نشر المسيحية بين الصوماليين بتأييد وتواطؤ من القوات الإنجليزية الحاكمة، وكانت أولى المدارس التبشيرية مدرسة بربرا التي كانت تحتوي على صومعة داخلية تنفث منها الصليبية سمومها، ومدرسة طايمولي الواقعة بين بربرا وشيخ. وقد أدرك الشعب الصومالي بخطورة تلك المدارس التبشيرية فهاجموا البعثة التبشيرية وأحرقوا كنائسها وطرد المنتصرين من الوطن نهائيا. ([9])
نشأة المدارس النطامية في عهد الاستعمار وبداية الاستقلال
ومن السمات البارزة للمدارس في نهاية عهد الاستعمار وبداية الاستقلال أنَّ المدارس كانت قليلة، ذلك الذي وطد ركن الجهل في البلاد، لأنَّه حليف الأميَّة ومؤيِّدها وعدوِّ التعليم وهدا تاريخ الاستعمار دائما، فإذا سمح بالتعليم فبسبب الضغط الرأي العام ومطالبه اللمحة بنشر التعليم، ومع ذلك فإذا سمح بشيء منه ففي حدود ضيِّقة لانَّه يقيِّد البرنامج بما يفقد روحها, فالاستعمار يكره محاربة الأميَّة، لأنَّ الجهل ييسر للاستعمار طريقة الحكم ويجعل المستعمرين أذِلَّاء منقادين لأوامره.([10])
ومن المعلوم في تاريخ التعليم في الصومال أنَّ العلم كان يدرس في المساجد والمراكز العلمية، إلى أن طرد الاستعمار الذي هاجم التعليم، وقامت بعد ذلك مدارس نظامية المدعومة من قبل هيئات خيرية عربية، وبعد سقوط الجكومة المركزية انتشرت تلك المدراس في أرجاء الصومال.
ومن المدارس النظامية والتي تأسست في عام 1936م متمثلة في المدارس اللغة العربية، فمدرسة معلم جامع بلال والتي جاءت لتلبية رغبات بعض الأهالي الصوماليين. وكان التعليم آنذاك فيها باللغة العربية ومدَّة الدراسة فيها خمس سنوات، وقد تعلَّم فيها الأستاذ الأكبر معلم جامع بلال في الجزيرة العربية وإليه يرجع الفضل في وضع أسس التربية في الجنوب، حيث بذل جهوداُ جبارة في نشر المعرفة بين أبناء الأمَّة، وتوعية الجماهير توعية وطنيَّة، رغم معارضه السلطات الاستعمارية، ومقاومتها لتأسيس هذه المدرسة، وقد دافع الشعب عن مدرسته، ووقف إلى جانب أستاذه ضد القوات الاستعمارية، وقد تخرَّج من هذه المدرسة الكثير من الزعماء الصوماليين الذين كان لهم دورلابارز في الحركات التحريرية وحكم البلاد. وفي عام 1938م افتتح مدرسة أهلية في بربرة، وكان يقوم بالتدريس فيها الأساتذة : محمود أحمد علي – الذي عرف بأبي التعليم – وحاج حسين حاج دعالي، والأستاذ طوره تحت إدارة المدرسين أنفسهم، ثم أغلقت مدرسة بربرا في أغسطس عام 1940م، عندما احتلت القوات الإيطالية الأقليم الشمالي.([11])
ومن المدارس العربية التي لها دور كبير في تعليم اللغة العربية مدرسة الإمام النووي – وهي من أبرز المدارس العربية الإسلامية الأهلية – والتي تم تاسيسها عام 1992م – وهي من ضمن مدارس جمعية التضامن الاجتماعي الصومالية -، ثم فتحت فروعا لها في معظم المدن الكبيرة في بونت لاند.. ووصل عدد مدارسها في العام 2012م اثنين وعشرين مدرسة يستفيد منها حوالي عشرة آلاف طالب وطالبة.([12])
ومن المدارس النظامية الأهلية العربية مدرسة الحكمة ( عبدالله عيسى ) وهي ثاني مدرسة بعد سقوط الحكومة المركزية والتي تم تأسيسها في عام 1995م، وكانت فكرة تأسيسها على يد شريف محمد عبدالله حسين الذي كان يتولى مدير هيئة هلال الأحمر الإماراتية لدى الصومال. وقد تخرجت أول دفعة في عام 1998م، وقد مرت بمراحل صعبة بعد انهيار الحكومة. وقد خرَّجت أكثر من 23 دفعة من عام 1998 – 2022م. وكانت اللغة العربية لغة التدريس فيها على جميع مستويات التعليم ( السلم التعليمي ). ومن المدراء الذين أداروها بروفيسور توحو.([13])


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-26-2025 - 02:44 PM ]



كانت المدارس تعتبر منابع العلم ومناهله في بلاد الصومال، وقد اعتبرت بمثابة الجامعات، حيث لم تكن الجامعات متوفرة وأنَّ بعض المدن ومراكزها كانت في حد ذاتها مراكز يشع منها نور العلم والحضارة الإسلامية، معلوم بأنَّ المدارس لم تكن معروفة بمفهومها الحالي في العصور الإسلامية الماضية، ولكن المدارس والمعاهد التي لها نظام ومناهج محددة بدأت في القرن الماضي ثم سرعان ما تطورت هذه المدارس والمعاهد.([14])

تلك المدارس الأهلية تدرس باللغة العربية على جميع مستويات التعليم ( السلم التعليمي ).

بلغت عدد المدارس المنتشرة في الصومال 845 مدرسة أهلية، يدرس فيها 198 ألفا و427 طالبا. وتخضع هذه المدارس تحت إدارة التعليم الأهلي في الصومال، ومع كثرة طلاب المدارس الأهلية وغياب جهة حكومية قويَّة تتولَّى إدارة هذا العدد الهائل من الطلاب،([15])قام القائمون بأمر التعليم في الصومال إلى تأسيس رابطة التعليم في المدارس والمعاهد الأهلية في الصومال عام 1997م لتصبح الرابطة مظلة تعليمية تشرف على سير عمل تلك المدارس.

وعلى الرغم من هذه التطورات التي قامت بها الأنظمة الأهلية والمؤسسات التعليمية هناك تحديات تعيق على مسار اللغة العربية وتدريسها، على أنَّ اللغة الإنجليزية أصبحت تتقدم على العربية.
إلا أنَّ السنوات الأخيرة ظهر تقهقرا ملموسا على الاهمال بتدريس اللغة العربية على معظم مدارس تعليم العربية بمستوياتها المختلفة،
ثقافية التعليم بين العرب والصومال
هناك صلات ثقافية بين العرب والصومال مما جعلت الصومال تجلب الثقافة الإسلامية العربية. فصلات الصومال بالعروبة والإسلام قديمة ونامية، ففي القديم نزح إليه كثير من العرب الحضرميين واليمنيين عموما، وأقاموا فيه، وامتزجوا بأهله، ونشروا الإسلام واللغة العربية بينهم.([16])
ومما ساعدت على كون ثقافة التعليم في الصومال بالثقافة العربية الكتب الدينية واللغوية المشهورة التي يدرسونها في المراكز التعليمية بالصومال عامة وفي مقديشو على وجه الخصوص.
ومن هنا وجدت في مقديشو كغيرها في الحواضر الإسلامية في العصر الوسيط مجموعة من الكتب الدينية التي كان يعتمد عليها الشيوخ والمعلمين أثناء عملية التدريس نظرا لقيمتها العلمية لذلك اعتبرت هذه الكتب بمثابة المرجعية خاصة وأنَّ البعض من مؤلفيها كانوا علماء وشيوخ مشهورين بالورع والتقوى وغزَّاة العلم، ومن أشهر هذه الكتب نجد:

سفينة الصلاة للسيد عبدالله بن عمر الحضرمي، وهي رسالة صغيرة يبتدئ بها الدارس في أولى مراحل تعلُّمه الفقه، وهذه الرساة مطبوعة مع سفينة النجاة في أصول الفقه. ([17])
كتاب المقدمات الحضرمية في فقه السادات الشافعية لعبدالله بن عبدالرحمن الحضرمي، وله شروح مرجعة بالنسبة لعلماء وفقهاء مقديشو وهي: بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم لصاحبها الشيخ سعيد بن محمد بعاش وهي من جزئين، بالإضافة إلى المنهاج القويم لابن حجر الهيثمي.([18])

ومما لا شك أنَّ مجال التعليم الديني قد أخذ حيزا كبيرا وحظا أوفر من غيره في المجالات التعليمية الأخرى، إذا كانت الأروقة والمراكز الثقافية حكراً على العلوم الشرعية مثل: علوم القرآن الكريم وعلومه والحديث النبوي الشريف، والفقه الإسلامي وأصوله – ولاسيما الفقه الشافعي – وكذا ما كان يطلق عليه علم الآلة، وهي علوم اللغة العربية وما يتعلق بها، ويؤكد ذلك أنَّ أغلب النابعين في الصومال عبر العصور كانوا من العلماء الذين برعوا في المجال الديني، وليس في الصومال فحسب، وإنَّما في منطقتي القرن الأفريقي والشرق الأفريقي. ([19])
وقد انتشر هذا النوع من التعليم – التعليم الديني – على يد علماء أكفاء كرسوا وقتهم لتعليم الطلاب مجانا ولم يكونوا يتقاضون أجوراً مقابل هذا العمل وإنَّما كان عملهم فقط ابتغاء وجه الله تعالى.([20])
فالعامل الديني ذات أهمية قصوى، لأنَّ اللغة العربية ارتبطت ارتباطا وثيقا بالدين الإسلامي وتعاليمه المختلفة من القرآن والأحاديث والفقه وغير ذلك، ويستحيل لأي أحد أنْ يتعمَّق في الدِّين وثقافته وموروثاته دون التفقُّه في العربية، ومن هنا فقد احتلَّت اللغة العربية في المجتمع الصومالي وخاصة – الطبقة المثقَّفة – مكانة عالية، وحرصوا على تعلُّمها وإتقانها أشدَّ الحرص ويضاف إلى ذلك بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي كانت تحث على تعلُّم العربية، ومن ذلك قوله تعالى:ﭐﱡﭐﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﱠ([21])
وقد أكَّد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أهمية اللغة العربية بتعلُّمها حيث We: ( لغتكم وعاء دينكم فاحفظوها) كما حرص الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم على تعلُّم القرآن الكريم، وهذا لا يمكن أنْ يتعلَّمه المسلم بدون فهم العربية. ومن هنا فلاغرابة أنْ يتسابق أهل العلم والفكر لإجادة العربية والتفقُّه في فنونها وأساليبها وآدابها. ([22])
ومن دور العلماء والمشايخ في تكريس اللغة خلال دراسة الكتب الدينية وكتاتيب تحفيظ القرآن الكريم؛ حيث يتعلَّم الطفل حروف اللغة وكلماتها، ثمَّ ينتقل إلى الكتب الأساسية لعلوم اللغة والدين، وهذا نجد أنَّ كتب اللغة ككتاب الآجرومية وقطري الندى وألفية ابن مالك في النحو، وبدر الدين ولامية الأفعال في علم الصرف، وعلوم البلاغة بأنواعها والعروض كان يدرَّس سابقاً.([23])
وكانت اللغة تدرس في المساجد، حيث وجدت المساجد في الصومال قبل أنْ يعرفوا المدارس، وعلى هذا فالمساجد كانت مكانا للتعليم: تعليم العلوم الدينية من تفسير وحديث وفقه وتوحيد، وتعليم العلوم العلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب.([24]) ومازالت المساجد حتى الآن تدرَّس العلوم الدينية والعربية، غير أنها قلَّت الدروس لعدم وجود طالبي تلك المجالات من العلوم.
ومن المؤكد أنَّ المراكز الدينية لها دورها في تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية للصوماليين، حيث أنَّ أغلب المدن الصومالية – ولا سيما – المدن المطلة والمشرفة على السواحل كانت مزدهرة ومتقدِّمة بالعلم والحضارة عن غيرها من سائر المدن، وقد ازدهرت في الصومال مراكز دينية شعبية في عدَّة مدن مثل: مدينة هرر ومقديشو وزيلع وبربرة ومركة وبراوة وورشيخ وباطيري. وأصبحت هذه المدن محطات يقف عندها الدارسون للفقه وأصوله والشريعة واللغة ويفد إليها الطلاب من داخل وخارج قرن إقريقيا. ([25])
والمؤكد أنَّه تُعدُّ الصومال من الجماعات العربية التي تُحسُّ بشعور انتماءها العربي وتقدِّم الولاء للغة العربية، رغم أنَّ الناس لا يتحدَّثون بها، إلَّا أنَّها لها دورها في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في الصومال، ونصَّت جميع الدساتسر الصومالية أنَّ اللغة العربية، وغالبية الناس تتكلَّم العربية الفصحى وتفهمها.([26])
ولاشك أنَّ اللغة العربية أخذت دوراً مهماً في الانتماء الصومال القومية العربية، حيث تمثِّل الوعاء الثقافي للتراث التاريخي للشعب الصومالي، فكل الوثائق التاريخية محفوظة باللغة العربية، أول ما يتعلَّم الطفل – كما ذكرنا آنفا – ويتلقى تعلمها خلال تنشئته الاجتماعية الأولى، ويرى الصومالي أنَّ اللغة العربية وسيلة ثقافية تسهم في فهم تعاليم دينه ومحفظة لمقدَّساته الدينية، وتعلُّم اللغة العربية في الصومال، كان أمرا واجباً على الانتماء، وكان مسؤولية عظيمة على أولياء الأمور.([27])
وعلى هذا تمكنت اللغة العربية من الانتشار في القطر الصومالي، وأصبحت لغة التعليم ولغة الدولة الرسمية تسير بها الأعمال الإدارية المحاكم، والمعاملات التجارية وأجاد السكان، كما يشهد بذلك مؤرخوا العصور الوسطى الذين شهدوا أنَّ سكان بلاد الصومال كانوا يتكلَّمون باللغة المحلية إلى جانب اللغة العربية، وهكذا احتفظت اللغة العربية بهذا المركز حتى تعرضت البلاد لغزو استعماري، وكانت اللغة العربية الأصلية في البلاد، وترجع إلى عصر قديم لا يعلم وقته. ([28])
يقول الدكتور علي الشيخ أحمد في هذا الحقل : إنَّ اللغة العربية لغة صومالية لأنَّ الصومال لم تعرف تاريخها سوى اللغة العربية التي جاءت مع الصومال، وكانت اللغة العربية هي التي تستعمل في المعاملات المالية والاجتماعية، وهي لغة التعليم بجميع فروعه وفنونه، ولم يطرأ أي تغيير في هذا الاتجاه حتى جاء الاستعمار الأوروبي الحديث فبذل مجهودات جبارة في تغيير الاتجاه.([29])

المراحل التي مرت بها اللغة العربية في الصومال:
اللغة العربية ما قبل الاستعمار
إنَّ المجتمع الصومالي له صلات ثقافية وتاريخية مع شعوب العرب القاطنة في الجزيرة العربية منذ ما قبل الاستعمار، وهذا مما أدَّى إلى أنَّ العرب هاجروا من جزيرة العرب إلى ساحل إفريقيا عن طريق التجارة، فوصل أول جماعة من هؤلاء العرب إلى منطقة زيلع في شمال غرب الصومال، وهذه المنطقة أولى المناطق التي وصل إليها العرب، وهذا مما جعلت الثقافة العربية وتعليم اللغة العربية تنتقل إلى القرن الإريقي ( الصومال ). وهذا واضح أن تلك الهجرات والرحلات التجارية كانت مستمرة منذ فجر التاريخ، ولكن يمكن أنْ نقول: إنَّ تزايد الحركة التجارية بين العرب والصومال كان يتبعها في العادة تزايد في الهجرات العربية، واستقرارات في المواني التجارية بهدف اعداد السلع حتى تصل السفن العربية أو تسويق منتجات الدخيل القاري للصومال وإيداعها في المواني ريثما يتم نقلها إلى الأسواق العربية أو الخارجية على أنَّ أكثر الاستقرارات الأولى كان هدفها التجارة، ثم تحولت إلى استقرارات من أجل الزراعة و الصناعة وتحسين مستوى المعيشة.([30])
و تتابعت الهجرات العربية والرحلات التجارية إلى السواحل الصومالية وبجانبها دعوة الناس إلى الإسلام، ومن ذلك البعثات التي جاءت تدعوا الناس إلى الإسلام في هرر تلك التي حضرت من حضرموت في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي وتتألف من أربعة وأربعين شخصا عربيا نزلوا في بربرة على البحر الأحمر، ومن هنا انتشر في بلاد الصومال ليدعوا إلى الإسلام.([31])
اللغة العربية في عهد الاستعمار
فمنذ دخول الاستعمار أخذت اللغة العربية تتدرج نحو الانحدار! ولم تكن كما كانت وقلَّما تستخدم والسبب في ذلك أنَّ الاستعمار حارب اللغة العربية فضلا عن ذلك فإنَّه يشير بلغته الرسمية غصبا عنه طالما الأمد… فجعل ينشؤ أجيالا من الصوماليين الذين كانوا عُمَّالًا للاستعمار، هذه الأجيال هم مربون بتربية الاستعمار، فيعتقدون أنَّ اللغة العربية هي لغة التسول، بينما كان لغة الاستعمار لغة انفتاحية عالمية بين شعوب العالم. ولكن الحقيقة ليست هكذا…
وعلى هذا الجانب فإنَّ هناك مؤامرة من جانب الاستعمار على اللغة العربية فهو يحاول عن طريق أعوانه وعملائه أنْ يبعدهم عن اللغة العربية وذلك بأنْ يجعل اللهجة السواحلية، وهي لهجة سكان البلاد اللغة الرسمية، على أنْ تكتب بالحروف اللاتينية، وهذه اللهجة ليس لها حروف وهي تشبه اللهجات المحلية المنتشرة بين سكان بلاد النوبة ويقال إنَّ هذه اللهجة هي لهجة حام نفسه الذي استقر في تلك البلاد قبل التاريخ وهي شبيهة باللغة الهيروغلوفية. ولقد تنبهت الأهالي لهذه المغامرة الخطيرة فحاربوا الفكرة الاستعمارية ولا زالوا يقفون منها موقفا صلباً عنيداً حيث يرى الكثير من الصوماليين أنْ تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمكاتبات الحكومية وكذالك المادة الأساسية في مراحل التعليم المختلفة على أنْ تكون اللهجة السواحلية باقية كأثر من آثار اللهجات القديمة.([32])
اللغة العربية في عهد الاستقلال
وفي عهد الاستقلال وبداية عصر الحكومات المتتالية لقد ضعف دور اللغة العربية واختفت عن الأنظار بين الصوماليين نظرا لوجود فرص مواتية من أصحاب الثقافة اللاتينية سواء في مجال العمل أو في مجال المنح الدراسية، وعلى هذا النحو واجهت اللغة العربية وحروفها في الصومال محاربة واسعة منذ مجيء المستعمرين ، إذْ مثَّلت محاربة الحرف العربي جوهر السياسات الثقافية الاستعمارية، ثمَّ قام الاستعمار بمحاربة اللغة العربية وإحلال اللغتين الإيطالية والإنجليزية محلها واخاذهما لغتي إدارة وتعليم بالإضافة إلى محاولات التزييف التاريقي والحضاري([33])، وذلك الأمر الذي صرف أنظار الجيل الناشئ إلى تعلم لغات غير العربية. فمن الأسباب التي أدَّت إلى بُعد اللغة العربية بين أوساط الشعب الصومالي كتابة اللغة الصومالية بالحروف اللاتينية، بينما كانت كتابتها بالحروف العربية سابقا، وهذا حال في أمره، وفي هذا الوقت أخذت اللغة العربية تتراجع إلى الوراء، حيث تحولت معظم الجامعات والمدارس الأهلية إلى اللغة الإنجليزية على حين كانت تلك الجامعات والمدارس تدرس باللغة العربية.
وبعد تدهور وسقوط نظام الحكم في الصومال في عام 1990م لقيت اللغة العربية مجالا مفتوحا لا منافس فيه لتعيد حيويتها ونشاطها وأثبتت صلتها بالمجتمع، والجدير بالذكر أنَّ هناك دوافع وعوامل ساعدت اللغة العربية على أنْ تستعيد مكانتها في الصومال، وهذه العوامل منها:-

إلغاء القيود المفروضة على انتشار اللغة العربية بعد انهيار الحكم ضد تعليم العربية.
تواجد فرص عمل تستوعب أعدادا كبيرا من أصحاب الثقافة العربية بسبب انتشار المدارس والجامعات النظامية وجهود الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية والتي تستخدم اللغة العربية بصفة عامة.
ارتفاع نسبة التواجد على المنح الدراسية لخريجي المدارس العربية الأهلية. ([34])

أما اليوم فقد اختلف الأمر، حيث أصبحت اللغة العربية الآن تهمل في كثير من الجامعات والمدارس الصومالية، مما أدى إلى اخفاء دورها التعليمي في الصومال.

ففي السنة الماضية ( ٢٠٢٢ – ٢٠٣٢م ) بعض المواد التي كانت تدرس باللغة العربية تحولت إلى اللغة الصومالية على سبيل المثال لا الحصر: ما دتي الجغرافيا والتاريخ، حيث أن اللغة العربية أصبحت قاصرة على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية.

والسبب يعود إلى وجود مناهج متعددة ومختلفة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل نعتبر عدم وجودها تهميشا للناطقين بغيرها؟

أن المصادر والكتب المقررة ( الكتب المدرسية ) كانت من الثقافة العربية، أما اليوم أصبح المقرر المعتمد من الحكومة اللغات اللاتينية ( الصومالية في المرحلة الأساسية والإنجليزية في المرحلة الثانوية على الأغلب).

وفي وقتنا الحاضر تتراجع وتتقهقر اللغة العربية لأسباب ذكرناها آنفا إضافة إلى قلة وجود طالبي هذا المجال، وإلى أن هناك منهجا جديدا فرضتها الحكومة الصومالية للمدارس، حيث توفرت الكتب، غير أن هذه الكتب باللغة الصومالية اللاتينية.

الخاتمة
وفي هذه الورقة البحثية يتناول الباحث عن تاريخ تعليم اللغة العربية ودور المدارس الأهلية في نهضتها في الصومال بين القديم والحديث ( دراسة تاريخية وقراءة تحليلية ) مستهلا بنبذة موجزة بمراحل تعليم اللغة العربية في الصومال. ثم يأخذ الباحث الإشارة إلى وجود التحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية في الصومال.
يسعى هذا البحث إلى تناول حال تعليم اللغة العربية في الماضي والحاضر تاريخيا في القرن الإفريقي ( الصومال ). يبدأ البحث بعرض عن تعليم اللغة العربية ما قبل الاستعمار وفي عهد الاستعمار وبداية الاستقلال إلى وقتنا الحاضر.
ووجود صلاة ثقافية بين العرب والمجتمع الصومالي الذي بدأ من الهجرات والرحلات التجارية بين الدول الإفريقية بعامة والصومال على وجه الخصوص. وفي هذا أشار الباحث أهم ما توصل إليه البحث من نتائج وتوصيات:
أولا: النتائج
أهم النتائج التي تمّ التوصل إليها أثناء البحث كالتالي :

أن اللغة العربية لعبت دورًا بارزًا في التعليم والتواصل، وأنّها كانت لغة العلم والإدارة منذ عصور ما قبل الاستعمار وحتى بدايات القرن العشرين.
أن للمساجد والمراكز التعليمية التقليدية دور كبير في تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية.
تأثر اللغة العربية سلبًا بالسياسات الاستعمارية التي استبدلتها بلغات أخرى كالإيطالية والإنجليزية.
محاولات الاستعمار لإضعاف اللغة العربية شملت تهميشها في التعليم والإدارة.
أنّ المدارس الأهلية أسهمت بدور كبير في نشر اللغة العربية، خصوصًا بعد سقوط الحكومة المركزية في الصومال.
أنّ المدارس العربية الأهلية كانت مدعومة من مؤسسات وهيئات خيرية عربية.
أنّ دور اللغة العربية تراجع بشكل ملحوظ في المدارس والجامعات الصومالية.
استبدال المواد التي كانت تُدرس بالعربية بمواد تُدرس بالصومالية أو الإنجليزية.
نقص المناهج الحديثة والكتب المدرسية التي تعزز مكانة اللغة العربية.
استمرار الروابط الثقافية مع اللغة العربية:
أنه رغم تلك التحديات، ما زالت اللغة العربية تُستخدم في بعض المجالات الدينية والثقافية، كما تحتفظ بأهميتها لدى المثقفين وبعض المؤسسات التعليمية.

ثانيا : التوصيات :
أهم التوصيات التي يوصي بها الباحث تكون كالتالي

تعزيز التعليم باللغة العربية بإنشاء مدارس وجامعات تُركز على التعليم باللغة العربية وتُخصص مناهج حديثة تشمل جميع المجالات العلمية والثقافية.
تقديم دعم حكومي مباشر لتعليم اللغة العربية وإدراجها كمادة إلزامية في مختلف المراحل التعليمية.
دعم المؤسسات الأهلية دعما ماديا ومعنويا للمدارس الأهلية التي تُدرِّس باللغة العربية، مع وضع سياسات تُشجع على تطوير مناهجها.
إنتاج مناهج تعليمية متكاملة متطورة تُناسب احتياجات المجتمع الصومالي وتستند إلى التراث الثقافي واللغوي العربي.
تعزيز دور الإعلام العربي في الصومال بإنشاء مجلات وصحف وقنوات إعلامية تُبث باللغة العربية لتعزيز استخدامها في الحياة اليومية.
إحياء التراث الثقافي العربي بتنظيم فعاليات ثقافية تُبرز أهمية اللغة العربية ودورها في الهوية الصومالية.
توفير فرص تدريب المعلمين وإعداد برامج تدريبهم لتأهيلهم لتدريس اللغة العربية بطرق حديثة تُناسب التحديات الراهنة.
تشجيع التعاون مع الهيئات والمؤسسات التعليمية العربية لتبادل الخبرات والمناهج وتقديم المنح الدراسية.



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-26-2025 - 02:45 PM ]


المصادر والمراجع

د. محمد خرماش، اللغة العربية واقع وآفاق، المجلس الأعلى للغة العربية، م/ع21، سنة 2009م.
مقدمة ابن خلدون، تحقيق عبد الواحد وافي، ج3، ط3، 1410ه – 1989م، دار نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة.
د. سليمة برطولي، اللغة العربية بين الأمس واليوم، مؤسسة البناء المعرفي، بدون (ت)، الجزائر.
د. بشير العيسوي، الترجمة إلى العربية قضايا وآراء، ط2، 1421ه – 2001م، دار الفكر العربي للطباعة والنشر.
د. كارم السيد غنيم، اللغة العربية والصحوة العلمية الحديثة، مكتبة ابن سينا، 1410ه – 1989م.
د. حسين نصَّار، دراسات لغوية، دار الرائد العربية للطباعة، بيروت – لبنان، 1401ه – 1981م.
الجندي خليفة، نحو عربية أفضل، دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر، بيروت، ص: 9
محمد علي عبد الكريم وآخرون، تاريخ التعليم في الصومال، المطبعة الوطنية، مقديشو، 1978م.
د. عبد العزيز محمود أحمد شيخو، أضواء على تاريخ التعليم في الصومال، ط1، 1438ه – 2017م، دار الفكر العربي، للطباعة والنشر.
مقابلة مع الأستاذ إبراهيم ورسمي حسين مدير مدرسة الحكمة.
د. فوزي محمد بارو، تاريخ اللغة العربية في جمهورية الصومال ( دراسة وصفية تحليلية )، ط1، 1440ه – 2019م.
التقرير الصادر من وزارة التربية والتعليم الصومالية عام 2011م
محمد زهير البابلي، في ربوع الصومال، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 1964م.
عبد العالي الدريس، أهمية مدينة مقديشو في ربط الصلات بين شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية خلال الفترة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي، رسالة ماجستير، سنة 2018 – 2019م.
د. محمد معلم حسين، الثقافة العربية وزوَّادها في الصومال ( دراسة تاريخية حضارية )، ط1، 1432ه/ 2011م.
عبدالرحمن النجار، الرحلة الدينية في إفريقيا، دار المعارف، 1985م.
عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعي، الصومال عروبتها وحضارتها الإسلامية، ط1، 2018م – 1440ه، دار قنديل للطباعة.
الشيخ عبد الرحمن النجار، الإسلام في الصومال، د.ط، 1393ه – 1973م.
د. حسن مكي، السياسات الثقافية في الصومال الكبير ( قرن أفريقيا ) 1887 – 1986م، ط، دار المركز الإسلامي الإفريقي للطباعة 1410ه – 1990م.
عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعي، الصومال عروبتها وحضارتها الإسلامية، ط1، 2018م – 1440ه، دار قنديل للطباعة.
جامع عمر عيسى، تاريخ الصومال في العصور الوسطى والحديثة، بدون.ط، مطبعة الإمام، القاهرة، 1385ه – 1965م.
علي أبوبكر، الدعوة الإسلامية المعاصرة في القرن الإريقي، ط1، دار الأمية للنشر الرياضي، 1403ه.
حمدي السيد سالم، الصومال قديما وحديثا، ج1، مقديشو، 1965م.
الشيخ أحمد عبد الله ريراش الصومالي، كشف السدول عن تاريخ الصومال وممالكهم السبعة، ط1، مقديشو: وطالة الدولة للطباعة، 1391ه – 1971م.
أحمد صوار، الصومال الكبير، بدون (ت) الدار القومية للطباعة والنشر.
د. حسن علي معو، ضمور فعالية اللغة العربية في المدارس الصومالية، مقال نشر في موقع قراءات صومالية 2018م.

[1] . د. محمد خرماش، اللغة العربية واقع وآفاق، المجلس الأعلى للغة العربية، م/ع21، سنة 2009م، ص: 75
[2] . مقدمة ابن خلدون، تحقيق عبد الواحد وافي، ج3، ط3، 1410ه – 1989م، دار نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة، ص: 1284 – 1285
[3] . المرجع نفسه، ص: 1292 – 1295
[4] . د. سليمة برطولي، اللغة العربية بين الأمس واليوم، مؤسسة البناء المعرفي، بدون (ت)، الجزائر، ص: 130
[5] . د. بشير العيسوي، الترجمة إلى العربية قضايا وآراء، ط2، 1421ه – 2001م، دار الفكر العربي للطباعة والنشر، ص: 171
[6] . د. كارم السيد غنيم، اللغة العربية والصحوة العلمية الحديثة، مكتبة ابن سينا، 1410ه – 1989م، ص: 25 – 26
[7] . د. حسين نصَّار، دراسات لغوية، دار الرائد العربية للطباعة، بيروت – لبنان، 1401ه – 1981م، ص: 11
[8] . الجندي خليفة، نحو عربية أفضل، دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر، بيروت، ص: 9
[9] . محمد علي عبد الكريم وآخرون، تاريخ التعليم في الصومال، المطبعة الوطنية، مقديشو، 1978م، ص: 58 – 60
[10] . محمد علي عبد الكريم وآخرون، تاريخ التعليم في الصومال، المطبعة الوطنية، مقديشو، 1978م، ص: 96
[11] . محمد علي عبد الكريم وآخرون، تاريخ التعليم في الصومال، المطبعة الوطنية، مقديشو، 1978م، ص: 60 – 61
[12] . د. عبد العزيز محمود أحمد شيخو، أضواء على تاريخ التعليم في الصومال، ط1، 1438ه – 2017م، دار الفكر العربي، للطباعة والنشر، ص: 298
[13] . مقابلة مع الأستاذ إبراهيم ورسمي حسين مدير مدرسة الحكمة.
[14] . د. فوزي محمد بارو، تاريخ اللغة العربية في جمهورية الصومال ( دراسة وصفية تحليلية )، ط1، 1440ه – 2019م، ص: 92
[15] . انظر التقرير الصادر من وزارة التربية والتعليم الصومالية عام 2011م
[16] . محمد زهير البابلي، في ربوع الصومال، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 1964م، ص: 10
[17] . عبد العالي الدريس، أهمية مدينة مقديشو في ربط الصلات بين شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية خلال الفترة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي، رسالة ماجستير، سنة 2018 – 2019م، ص: 46
[18] . المرجع نفسه، ص: 46
[19] . د. محمد معلم حسين، الثقافة العربية وزوَّادها في الصومال ( دراسة تاريخية حضارية )، ط1، 1432ه/ 2011م، ص: 82
[20] . عبدالرحمن النجار، الرحلة الدينية في إفريقيا، دار المعارف، 1985م، ص: 114
[21] . سورة الزمر، الآية: 28
[22] . محمد معلم حسين، الثقافة العربية وزوَّادها في الصومال، مرجع سابق، ص: 141
[23] . عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعي، الصومال عروبتها وحضارتها الإسلامية، ط1، 2018م – 1440ه، دار قنديل للطباعة، ص: 120
[24] . الشيخ عبد الرحمن النجار، الإسلام في الصومال، د.ط، 1393ه – 1973م، ص: 85
[25] . د. حسن مكي، السياسات الثقافية في الصومال الكبير ( قرن أفريقيا ) 1887 – 1986م، ط، دار المركز الإسلامي الإفريقي للطباعة 1410ه – 1990م، ص: 62
[26] . عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعي، الصومال عروبتها وحضارتها الإسلامية، ط1، 2018م – 1440ه، دار قنديل للطباعة، ص: 118
[27] . المرجع نفسه، ص: 119
[28] . جامع عمر عيسى، تاريخ الصومال في العصور الوسطى والحديثة، بدون.ط، مطبعة الإمام، القاهرة، 1385ه – 1965م، ص: 7
[29] . علي أبوبكر، الدعوة الإسلامية المعاصرة في القرن الإريقي، ط1، دار الأمية للنشر الرياضي، 1403ه، ص: 81
[30] . حمدي السيد سالم، الصومال قديما وحديثا، ج1، مقديشو، 1965م، ص: 333 – 334
[31] . الشيخ أحمد عبد الله ريراش الصومالي، كشف السدول عن تاريخ الصومال وممالكهم السبعة، ط1، مقديشو: وطالة الدولة للطباعة، 1391ه – 1971م، ص: 174
[32] . أحمد صوار، الصومال الكبير، بدون (ت) الدار القومية للطباعة والنشر، ص: 25
[33] . د. حسن مكي، السياسات الثقافية في الصومال الكبير ( قرن أفريقيا ) 1887 – 1986م، ط، دار المركز الإسلامي الإفريقي للطباعة 1410ه – 1990م، ص: 167
[34] . د. حسن علي معو، ضمور فعالية اللغة العربية في المدارس الصومالية، مقال نشر في موقع قراءات صومالية 2018م.



المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by