الفتوى (4407) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
قال المرادي في "الجنى الداني في حروف المعاني" ص: (439): "حرف جر، عند البصريين، ودليل حرفيتها مساواتها الحرف في الدلالة على معنى غير مفهوم جنسه بلفظها، بخلاف أسماء الاستفهام والشرط، فإنها تدل على معنى في مسمى مفهوم جنسه بلفظها.
وذهب الكوفيون، والأخفش في أحد قوليه، إلى أنها اسم يحكم على موضعه بالإعراب. ووافقهم ابن الطراوة. واستدلوا، على اسميتها، بالإخبار عنها في قول الشاعر:
إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارًا عليك، ورُبَّ قَتْلٍ عارُ
ورُدَّ بأن الرواية الشهيرة وبعض قتل عار. وإن صحت هذه الرواية فعار خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عار. أو خبر عن مجرور رب، إذ هو في موضع رفع بالابتداء، ودخل عليه حرف جر هو كلا زائد. ومما يدل على حرفيتها أنها مبنية. ولو كانت اسمًا لكان حقها الإعراب".
واختلف النحويون، في معنى رب، على أقوال: الأول: أنها للتقليل. وهو مذهب أكثر النحويين. وقيل: للتكثير، وقيل: للتقليل والتكثير وهي من الأضداد، وقيل: إنها أكثر ما تكون للتقليل. وقيل: إنها أكثر ما تكون للتكثير، والتقليل بها نادر. وهو اختيار ابن مالك. وقيل: إنها حرف إثبات، لم يوضع لتقليل ولا تكثير. بل ذلك مستفاد من السياق. وقيل: إنها للتكثير في موضع المباهاة والافتخار.
والراجح، من هذه الأقوال، ما ذهب إليه الجمهور: أنها حرف تقليل.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)