من دلالات الإشارة في تركيب "ذلك ومَن..."
أ.د. عبدالرحمن بودرع
"ذلكَ ومَنْ يُعظِّمْ حُرُماتِ الله فهُوَ خيرٌ لَه عندَ ربّه"
"ذلكَ ومَن يُعظِّمْ شَعائرَ الله فإنّها مِن تَقْوى القُلوب"
"ذلكَ ومَن عاقبَ بمِثْلِ ما عوقِبَ به ثُمّ بُغِيَ عليه لَيَنصُرنَّه الله"
لا يُؤخذُ اسمُ الإشارَة ههنا إلا بما قبلَه فالمُشارُ إليه ما سَبقَ مِن الكلامِ، والإشارةُ رابطٌ لفظيٌّ وظيفتُه فَصلُ جُزْأين من كلام واحد والغَرضُ منه التنبيه على ما بَعدَه وربطُه بما قبلَه، ولكنّ اسم الإشارَة مُبتَدأ لا يُخبرُ عنه بما بعدَه، فيتعينُ تقدير خبر عنه، ذلك بيانٌ أو ذكرٌ ، وهو أسلوبٌ من أساليب ، ونحوُه قولُه تعالى: "هذا وإن للطاغين لشَرَّ مَئابٍ" (صَ: 55)
المصدر