مِنْ بَلاغةِ التَّضادّ
أ.د. عبدالرحمن بودرع
مِنْ بَلاغةِ التَّضادّ ما سمّاه أهلُ اللّغةِ والبلاغَة (ومنهم أبو العبّاسِ ثَعلبٌ) بـ"مُجاورَةِ الأضدادِ" أو "التّكافُؤ":
وهو ذِكْرُ الشيءِ مَع ما يُعْدَمُ وجودُه، نحو قوله تعالى: "لا يَموتُ فيها ولا يَحْيَى" وقولِ زُهَيْر:
يَميناً لَنِعْمَ السّيّدانِ وُجِدْتُما /// على كلّ حالٍ مِن سَحيلٍ ومُبْرَمِ
استعارَ السحيلَ للضّعيف والمُبْرَمَ للقَويّ، نعتَ بهما هَرِمَ بنَ سِنانٍ والحارثَ بنَ عَوفٍ، مَدَحَهُما لأنهما أتمّا الصُّلحَ بين َعَبْسٍ وذُبْيان.
المصدر