الفتوى (3978) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الرواية المذكورة في كتب الحديث هي فتح الجيم المضعفة على صيغة اسم المفعول من الفعل عجَّل، ورفع (عقوبتهما) على النيابة عن الفاعل لاسم المفعول (مُعجَّلان)، وفي هذه الرواية الشائعة شذوذ النعت السببي (مُعجَّلانِ) في عدم إفراده وتأنيثه؛ وأعني بالشذوذ هنا التفرد والخروج عن القاعدة المطردة؛ إذ القياس فيه الإفراد، والتأنيث مطابقة لمعموله العقوبة. فإن كانت الرواية صحيحة فهو من الشاذ الفصيح المحتج به سماعًا لا قياسًا. وقد وردت رواية بالقياس: "بابانِ مُعجَّلةٌ عقوبتُهما". وأما كسر الجيم في (مُعجِّلان) على صيغة اسم الفاعل، ونصب (عقوبتهما) فلم أقف على هذه الرواية، وتوجيهها لا يستقيم إلا على تأويل بعيد؛ إذ التقدير: بابان يُعجِّلان عقوبتَهما، وتعجيل العقوبة لا تكون من البابين، وإنما من الله سبحانه وتعالى.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
راجعه:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)