mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,074
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي نحو إستراتيجية للشعر العربي

كُتب : [ 05-20-2024 - 01:22 PM ]


نحو إستراتيجية للشعر العربي








عبد اللطيف الزبيدي




هل كان الشعر العربي ساذجًا حين انقاد بلا إرادة لتيارات التخلي التدريجي عن الإيقاع الشعري؟ حتى لا يعجل علينا القوم بملصقات التّهم، ذكرنا الشعر لا الشعراء. كنّا نتمنى أن يكون شعرنا العربي في مأمن من الاستلاب بغير رويّة. يؤسفنا أن شعراءنا، والذنب الأكبر يقع على النقّاد، لم يحسبوا حسابًا لما بعد قصيدة النثر، مثلما لا تكون لدى العسكريين خطط لما بعد الحرب.

من المهاوي التي يقع فيها الكثير من المبدعين توهّم أن الفنان لا تربطه رابطة بالبحث العلمي. جان سباستيان باخ استخدم حتى المعادلات الهندسية والرياضية في التأليف الموسيقي. هذه الخصلة عريقة في تراثنا، ولكن بعض المبدعين لا يعلمون. في أيّ ميراث ثقافي يوجد نظير للحوليات؟ قصيدة تستدعي عامًا من الطبخ على نار هادئة. كإنضاج عجلٍ على نار شمعة، كسقي الحديقة من ماء دمعة.

لكل فنّ جانبان، نظري وتطبيقي، وكلاهما يحتاج إلى دراسة. على المبدع ألَّا يعوّل بلا حيطة ولا حذر على قول جلال الدين الرومي: «كل شعر يأتي من دوني يكون رائعًا»، فحتى هذه المقولة لها استثناءات لا تحصى، مثلًا: إذا كان موضوع الإبداع ملحمةً فهل في الإمكان أن تهبط ورقاء الإلهام من المحل الأرفع دفعة واحدةً، كاملةً؟ بيتهوفن يقول: «العبقرية 10% الباقي كله جهد ومعاناة».

أين مكمن ضرورة البحث والتحقيق؟ الشعراء أهل يقظة، سوى أنهم انطلت عليهم حلاوة المجاراة فانساقوا، وسوست لهم الموجات الأوروبية، فظنوا أن إلغاء الإيقاعات سرمدي، مثلما زلّت قدم فوكوياما فنادى بنظرية «نهاية التاريخ». هؤلاء دعوا إلى نهاية تاريخ الإيقاع. ما هي مقومات الإيمان بأبديّة قصيدة النثر؟

الخطأ الذي لا يغتفر هو أن انجراف شعراء الحداثوية كان دليلًا على تجاهل طبيعة الشعر العربي، القائمة على التفعيلة، أي أن الذائقة العربية مختلفة عن البنى الذوقية لموسيقى الشعر عند اللغات التي تحسب الإيقاعات الشعرية بالقدم، مثل الفرنسية والإنجليزية. أوزاننا مأخوذة من الحياة العامة بإيقاعاتها. أنت في الخبب أمام جياد عاديات ضابحات فعلن فعل، وفي المتقارب تشهد عرضًا عسكريّا فعولن فعول، وأنت في حفل راقص في الرمل فاعلاتن فاعلاتن. فلماذا لا يفكر شعراؤنا في إيقاعات موسيقية فيبدعون منها إيقاعات لا تنتهي.

لزوم ما يلزم: النتيجة الأسفية: لم تنتصر القصيدة الحداثوية، فماذا أعدّ شعراؤنا لمستقبل موسيقى شعرنا؟





المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by