استعارَة العَمَى للأنباء وللبينَة
أ.د. عبدالرحمن بودرع
"قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعميَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ" (هود).
نوح عليه السلام يُخاطبُ قومَه بذلك والفعلُ "فعَمِيَت" (وفي رواية حفص عن عاصم "فعُمِّيَت") والمعنى: فخفيت، فيه استعارة العَمَى أو التعمية من الإنسان للبيِّنَة. ضُمّن الفعلُ معنى الخفاء ثُمَّ عُدِّيَ بعَلى تَجريدًا للاستعارة.
وضد هذه الاستعارة جاء قوله تعالى: "وآتينا ثمود الناقة مبصرةً". ومثلُ ذلك قولُه تعالى في سورة القصص: "ويَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ".
المصدر