جُمَلُ الْفِقَرِ الشَّرِيفَةِ 4/4
https://www.facebook.com/photo/?fbid...50328643353749
جُمَلُ النَّمُوذَجِ الْمُثَلَّثِ السَّادِسِ (أَصْوَاتِ الْمُوَازَنَةِ)
اختصت الفقر الثلاث في الفصل الوحيد في نص سورة "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ" القرآنيّ، بطاقات "الإقرار"، و"التوقع"، و"التسليم"، التي وَلَّدَتْها ثلاثة أقسام الجملة الآتية:
- قُلْ
o يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
o وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
o لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
من نمط "أمر، ضمير مخاطب".
ثم اختصت الفقرة الأولى من الفصل الأول في نص حديث "إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً" القدسيّ، بِطاقةِ "إمهال مريد الإساءة"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا
من نمط "مضارع، ضمير مخاطبين".
واختصت الفقرة الثانية بِطاقةِ "تقدير عمل السيئة بسيئة مثلها"، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) عَمِلَهَا
2) اكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا
وأولاهما من نمط "ماض، ضمير غائب"، والثانية من نمط "أمر، ضمير مخاطبين". وقد ارتبطتا بالترتُّب الشَّرْطي.
واختصت الفقرة الثالثة بِطاقةِ "تقدير عدم عمل السيئة بضدها (الحسنة)" ، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي
2) اكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً
وأولاهما من نمط "ماض، ضمير غائب"، والثانية من نمط "أمر، ضمير مخاطبين". وقد ارتبطتا بالترتُّب الشَّرْطي.
واختصت الفقرة الأولى من الفصل الثاني، بِطاقةِ "تقدير عدم عمل الحسنة بحسنة مثلها"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً
من نمط "أمر، ضمير مخاطبين".
واختصت الفقرة الثانية بِطاقةِ "تقدير عمل الحسنة بأمثالٍ مضاعفةٍ"، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) عَمِلَهَا
2) اكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ
وأولاهما من نمط "ماض، ضمير غائب"، والثانية من نمط "أمر، ضمير مخاطبين". وقد ارتبطتا بالترتُّب الشَّرْطي.
ثم اختصت الفقرة الأولى من الفصل الأول في نص حديث "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ" النبويّ، بِطاقةِ "لين المؤمن للأحداث"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا
من نمط "مضاف إلى معرف بأل، شبه جملة حرفي".
واختصت الفقرة الثانية بِطاقةِ "توالي بلاءات المؤمن"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- إِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ
من نمط "مضارع، ضمير غائبة".
واختصت الفقرة الوحيدة في الفصل الثاني، بِطاقةِ "تمثيل حال الفاجر"، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) الْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ
2) إِذَا شَاءَ
وأولاهما من نمط "معرف بأل، شبه جملة حرفي"، والثانية من نمط "ماض (ح)، ضمير غائب (ح)". وقد ارتبطتا بالاستئناف.
جُمَلُ النَّمُوذَجِ الْمُثَلَّثِ السَّابِعِ (أَصْوَاتِ التَّهْوِينِ)
اختصت الفقرة الأولى من الفصل الوحيد في نص سورة "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" القرآني، بِطاقةِ "تعريف النعمة العاجلة"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
من نمط "أمر، ضمير مخاطب".
واختصت الفقرة الثانية بِطاقةِ "تعريف النعمة الآجلة"، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) اسْتَغْفِرْهُ
2) إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
وأولاهما من نمط "أمر، ضمير مخاطب"، والثانية من نمط "ضمير غائب جملة اسمية (ضمير غائب، نكرة)". وقد ارتبطتا بالاستئناف.
ثم اختصت الفقرة الوحيدة من الفصل الوحيد في حديث "أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي" القدسيّ، بِطاقةِ "ضمان الفوز"، التي وَلَّدَتْها الجملتان الآتيتان:
1) أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَأَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
2) قَبَضْتُهُ
وأولاهما من نمط "مضاف إلى نكرة، جملتان فعليتان ([ماض، ضمير غائب]، [ماض، ضمير متكلم]"، والثانية من نمط "ماض، ضمير متكلم". وقد ارتبطتا بالاعتراض.
ثم اختصت الفقرة الأولى من الفصل الوحيد في نص حديث "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" النبويّ، بِطاقةِ "أفضلية أقلّ المرابطة"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
من نمط "مضاف إلى نكرة، نكرة".
واختصت الفقرة الثانية بِطاقةِ "أفضلية أقلّ الجنة"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- مَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
من نمط "مضاف إلى مضاف إلى مضاف إلى ضمير مخاطبين، نكرة".
واختصت الفقرة الثالثة بِطاقةِ "أفضلية أقلّ الجهاد"، التي وَلَّدَتْها الجملة الآتية:
- الرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
من نمط "معرف بأل، نكرة".
تلك خمسون نمطا نحويا نوعيا، فيها الجمل السبع والثلاثون والمئة كلُّها قرآنيةً وقدسيةً ونبويةً: في اثنين وعشرين نمطًا الأربعون جملة قرآنية، بمتوسط جملتين إلا قليلا (1.81). وفي اثنين وعشرين نمطًا أيضًا الإحدى والسبعون جملة قدسية، بمتوسط ثلاث جمل وبعض جملة (3.22). وفي خمسة عشر نمطًا الستُّ والعشرون جملة نبوية، بمتوسط جملتين إلا قليلا (1.73). وعلى رغم ما تجلى آنفًا من تقارب متوسط طول الجملة القرآنية ومتوسط طول الجملة القدسية، ومطاولة متوسط الجملة النبوية لهما معا- تقارب متوسط جمل النمط القرآني ومتوسط جمل النمط النبوي، وطاولهما معا متوسط جمل النمط القدسي! وإنما كان ذلك كذلك من جَرّاء طرافة مقام الحديث القدسي الذي يقوم فيه رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- فلا يجد أسلم لتوصيل المراد الرباني الموكل إليه، من التمسك بما يوفق إليه من الأنماط، وتكرار استعمالها.
ولقد تيسر لي تصنيف الخمسين نمطا على ستة الأصناف الآتية:
- الصنف الأول ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والقدسية والنبوية:
1) "مضارع (ح)، ضمير متكلم (ح)،
2) "ماض، ضمير غائب".
وفيه دلالة على أفضلية نداء المرجوّين للاتعاظ (النمط الأول)، والاحتجاج عليهم بما صنعه غيرهم (النمط الثاني)، أفضليّةً عامة.
- الصنف الثاني ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والقدسية:
1) "ماض، ضمير متكلم"،
2) "مضارع، ضمير متكلم".
وفيه دلالة على تفرُّد رب العالمين بالقول والفعل، والوصل والفصل، إلى أن تقوم الساعة.
- الصنف الثاني ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والنبوية:
1) "معرف بأل، نكرة"،
2) "معرف بأل، شبه جملة حرفي".
وفيه دلالة على أن رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- إذا حَكَمَ بشيء على شيء لم يخرج عن مقتضى حكم الحق -سبحانه، وتعالى!- في كتابه الكريم.
- الصنف الثالث ما اشتركت فيه النصوص القدسية والنبوية:
1) "أمر، ضمير مخاطبين".
وفيه دلالة على أن رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- إذا أتيح له أن يتصرف في نقل أمر رب العالمين -سبحانه، وتعالى!- إلى أصحابه، لم يخرج عن أسلوب أمره هو نفسه، حرصا على تخييل مَعيّته، سبحانه، وتعالى!
- الصنف الرابع ما انفردت به النصوص القرآنية:
1) "ضمير متكلمين، نكرة"،
2) "ضمير متكلمين، جملة فعلية (ماض، ضمير متكلمين)"،
3) "مضاف إلى ضمير مخاطب، معرف بأل"،
4) "مضاف إلى ضمير مخاطبين، نكرة"،
5) "ضمير غائب، جملة اسمية (ضمير غائب، نكرة)".
6) "اسم موصول، جملة فعلية (مضارع، وضمير متكلمين)"،
7) "شبه جملة حرفي، معرف بأل"،
8) "شبه جملة ظرفي، نكرة"،
9) "مضارع، ضمير متكلمين"،
10) "مضارع، ضمير مخاطب"،
11) "مضارع، مضاف إلى ضمير مخاطب"،
12) "مضارع، ضمير غائب"،
13) "مضارع، مضاف إلى ضمير غائب"،
14) "أمر، ضمير مخاطب"،
15) "ماض، ضمير متكلمين"،
16) "ماض، مضاف إلى ضمير مخاطب"،
- الصنف الخامس ما انفردت به النصوص القدسية:
1) "ضمير متكلم، مضاف إلى ضمير غائب"،
2) "ضمير متكلم، جملة فعلية (ماض، ضمير متكلم)"،
3) "ضمير متكلم، شبه جملة ظرفي"،
4) "مضاف إلى ضمير متكلم، جملة فعلية (مضارع، ضمير غائب)"،
5) "ضمير مخاطبين، جملة فعلية (مضارع، ضمير مخاطبين)"،
6) "مضاف إلى ضمير مخاطبين، نكرة"،
7) "ضمير غائبة، مضاف إلى ضمير مخاطبين"،
8) "نكرة، جملتان فعليتان ([ماض، ضمير غائب]، [مضارع، ضمير غائب])"،
9) "نكرة، جملتان فعليتان ([ماض، ضمير غائب]، [ماض، ضمير متكلم])"،
10) "مضاف إلى نكرة، جملتان فعليتان ([ماض، ضمير غائب]، [ماض، ضمير متكلم]).
11) "شبه جملة ظرفي، معرف بأل"،
12) شبه جملة حرفي، نكرة"،
13) "شبه جملة حرفي (ح)، نكرة (ح)"،
14) "مضارع، ضمير مخاطبين"،
15) "ماض، مضاف إلى ضمير متكلم"،
16) "ماض، اسم إشارة"،
17) "ماض (ح)، مصدر مؤول"،
- الصنف السادس ما انفردت به النصوص النبوية:
1) "مضاف إلى مضاف إلى مضاف إلى ضمير مخاطبين، نكرة".
2) "علم، نكرة"،
3) "معرف بأل (ح)، نكرة"،
4) "مضاف إلى معرف بأل، شبه جملة حرفي"،
5) "نكرة، جملة فعلية (مضارع، علم)"،
6) "مضاف إلى نكرة، نكرة"،
7) "مصدر مؤول، نكرة"،
8) "مضارع، ضمير غائبة"،
9) "مضارع، نكرة"،
10) "ماض (ح)، ضمير غائب (ح)"،
وفيه دلالة على اختلاف مصادر النصوص الثلاثة، في أثناء ائتلاف مؤدَّياتها- اختلافا يشهد على صدق رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- فيما نقله لفظا ومعنى أو معنى فقط، مثلما يشهد على صدق ما ارتجله!
ومن ألطف ما ينبغي التنبيه عليه، أن النصوص القدسية التي كان متوسط ما في النمط الواحد منها مثل متوسط ما في النمطين من جمل النصوص القرآنية والنبوية -أي أنها أقل منها تَنوُّعَ أنماطٍ- أحظى منهما بعدد ما انفردت به من أنماط الجمل! وهذا أثر اجتماع الوازعين الإلهي والنبوي معا؛ فإن الوازع النبوي يكرر النمط تحرجا، ولكن الوازع الإلهي يغيرّه تفردا!
وقد ارتبطت الجمل السبع والثلاثون والمئة بسبعة أربطة فقط: الاستئناف إحدى وعشرين مرة، والعطف سبع عشرة مرة، والترتب الشرطي إحدى عشرة مرة، والترتب القسمي ست مرات، والاعتراض خمس مرات، والترتب الطلبي أربع مرات، والتوكيد مرة واحدة- على ثلاثة الأصناف الآتية:
- ما اشتركت فيه جمل النصوص القرآنية والقدسية والنبوية:
1) الاستئناف،
2) العطف،
3) الترتُّب القسمي.
وفيه دلالة على أفضلية العلاقات السهلة، والاستئناف والعطف في هذه السهولة بمنزلة واحدة، أما الترتب القسمي فعلى رغم اختلاف أَكْناهِ المقسَم به باختلاف المقسِمين، تظل الجملة القسمية (جملة القسم وجملة الجواب معا)، أسهل تركيبًا من غيرها من الجمل المركبة؛ إذ تفضي في حقيقتها إلى جملة المقسم عليه فقط، بل إن كثيرا من الجمل القسمية لا تتميز فيه جملة جواب من جملة قسم، بل تذوبان في جملة واحدة!
- ما اشتركت فيه جمل النصوص القدسية والنبوية:
1) الاعتراض.
وفيه دلالة على حاجة الوازع النبوي إلى الاحتراس بتقديم ما لو تأخر لم يأمن تقدير المتلقي له التقدير المناسب.
- ما انفردت به جمل النصوص القرآنية
1) التوكيد.
وفيه دلالة على امتناع سهولة البيان القرآني؛ إذ اشتمل هذا التوكيد من تحت الطبقة المتاحة لعموم المتلقين، على طبقة لا يفهمها إلا الراسخون في البيان.
- ما انفردت به جمل النصوص القدسية:
1) الترتُّب الشرطي،
2) الترتُّب الطلبي.
وهما بمنزلة واحدة -بل الثاني عند بعض العلماء مختصر من الأول- وفي انفراد القدسي بصنفهما في هذا المقام دلالة على خصوصية اجتماع الوازعين الإلهي والنبوي، المذكورة آنفا، من حيث يشتمل الرابطان على منحًى تعليمي يحرص عليه النبي -صلى الله عليه، وسلم!- وإحاطةٍ متحكِّمةٍ لا يقدر عليها إلا رب العالمين، سبحانه، وتعالى!