mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي #شيء_من_اللغة: فاعل (يُريد) في قوله تعالى: (وأنّ الله يهدي من يُريد)

كُتب : [ 04-04-2024 - 01:33 PM ]


#شيء_من_اللغة: مَن الفاعل في (يُريد)

في قول الله تعالى: (وكذلك أنزلناه آياتٍ بيّناتٍ وأنّ الله يهدي من يُريد)؟









د. هادي حسن حمّودي



سطور من صديق محترم عزيز، جاء فيها:

الأستاذ العزيز الدكتور المحترم أرجو أن تتفضل عليّ بالإجابة عن تفسير قوله تعالى: (وكذلك أنزلناه آياتٍ بيّناتٍ وأنّ الله يهدي من يُريد) (١٦ - سورة الحج)، أرجو متفضلًا من الفاعل في (يُريد)؟

المفسرون ينسبون الفعل لله كما في قوله تعالى: (يهدي من يشاء).

وشكرا مع تحياتي الطيبة.

من جوابي في البريد:

عزيزي الغالي، سلامي وتحياتي ورمضان مبارك.

يلتقي (يريد) و(يشاء) في معنى سديد سليم لمستموه في إعادة الضمير إلى الإنسان نفسه، بمشيئة الرب وإرادته. عودة الضمير فيهما بحسب الآية. وهذا ينقلنا إلى اختلاف الناس بالتسيير والتخيير والمنزلة بين المنزلتين.

تطرقت إلى شيء من ذلك في موسوعة معاني القرآن حسب تسلسل النزول، وموسوعة معاني ألفاظ القرآن الكريم. وحقيقة أعجبني السؤال جدا، لذا سأكتب في أقرب الآجال حلقة خاصة عنه.

تحياتي وشكري لحسن ظنكم.

وها أنا أبرّ بوعدي، فأنظر للموضوع نظرة لغوية، وآمل أن تكون التعقيبات والمناقشات في هذا الإطار، فلست من مؤيدي الخلافات ومروجيها. وفي هذه الحالة سيكون مرتكزنا نصوص الآيات الكريمة. فلنبدأ بهذه الملاحظات:

1- لا أجد أي مبرر لاختلاف القدماء بشأن جواب: هل الإنسان مسيّر أم مخيّر؟ وظهور النقيض الثالث: المنزلة بين المنزلتين.
2- كما لا أجد أي وجه للقول بوقوع تناقض في القرآن بهذا الشأن ولا بأي شأن آخر.
3- الآيات القرآنية تدلنا على أنه لا جبر ولا تفويض ولا منزلة بين المنزلتين. السعي الإنساني وتوفيق رب العالمين يحددان المسير والمصير.
4- الآيات (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)(سورة الشمس 7-10) تعني أن الله خلق النفس وبيّن لها الفجور والتقوى. وعلى المرء إذا أراد الفلاح أن يزكيها باتباع طريق التقوى، أما الذي يدسّيها في طريق الفجور، فسيكون من الخائبين، (يدسّها كأنه يغطيها بالفجور). وإلى هذا ذهب فريق من المفسرين. ولا نرى وجها لغويا لمن قال: (وقد خاب من دَسَّى اللهُ نَفسَه فأضلَّه). والتكلّف في هذا التقدير واضح.
5- ومن الأدلة على هذا الآيات الكريمة ومنها: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وقد تكررت مرارا وكذلك: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107). فهؤلاء وأولئك بسبب كفرهم وظلمهم ما كان الله ليهديهم (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)(سورة التوبة 70).
6- والمثوبة والعقوبة بسبب أعمال الإنسان نفسه: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)( سورة التوبة 71). فالرحمة تأتيهم نتيجة أعمالهم. حيث أرادوا الخير فأعانهم الله للوصول إليه وإلى رحمته.
7- ونذكّر بما بيّنّاه في توضيح سبب نصب (الظالمين) في الآية: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ( سورة البقرة 124). ذلك لأنهم ظالمون فلا يصل إليهم ذلك العهد.
8- ولنفكر في هذه الآية من سورة المائدة، وهي آخر سور القرآن نزولا: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) (سورة المائدة 125).
فالذين لا يؤمنون عوقبوا بذلك. وأما المهتدون فقد أخذوا طريق الفطرة السليمة فهداهم الله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (سورة القصص 56).
نعم.. الله يهدي من يشاء ممن يستحق الهداية من الناس لأنه (أي الإنسان) يريدها ويسعى لها.
9- من أراد الهداية أعانه الله ليصل إليها وإلى حسن الثواب، ومن شاء الغواية والفساد في الأرض فسينال جزاءه: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا. إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا. إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) (سورة الإنسان3-5) فلا يزعمنّ أحد أن عدوانه وظلمه واختلاسه للمال العامّ ولصوصيته، وتجارته بالدين لمصالحه الشخصية الفاسدة، قدر كتبه الله عليه (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)(سورة الأعراف 28). (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (سورة القصص 77)... وغيرهما.




المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by