نواة دلالية ثابثة وأدواتُ رَبْط لرَبْطِ الصِّفاتِ بالنَّواة
أ.د. عبدالرحمن بودرع
"قَدْ أفلَحَ المؤمنونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ".
كلمةُ "المؤمنون" نواةُ النص المؤلَّف من إحْدى عَشْرَةَ آيةً، وبها سُميَت السورةُ، وكلُّ ما جاءَ بعدَ النواةِ من ألفاظ وضمائرَ زروابطَ تَفصيلٌ لكلمة النواةِ، وبُسِطَت أجزاءُ "دَلالَةِ النواةِ" في تفاصيلِ الدلالاتِ التالية.
افتتاحٌ بليغٌ أُسندَ فيه الفلاحُ إلى المؤمنين، إسنادَ تَحقيقٍ لا تَقريب، وكأنه حصَلَ، أُسندَ إليهم إسناداً مُرَكَّزاً مُختصراً، ثُمّ شُرحَ الفلاحُ في الصفاتِ التالية.
أدواتُ الربط التي تربط الصفات بالنواة: أسماء الموصول، والضمائر المتصلة والمنفصلة، وعلاماتُ الجمع التي في الأسماء، وأسماءُ الإشارة.
مَن هم المؤمنون:
الذين - هم - صلاتهم - خاشعون
الذين - هُمْ - فاعلون
الذين - هُمْ - فروجهم - حافظون
الذين - هُمْ - أزواجهم - أيمانهم - فإنهم - غير مَلومين
الذين - هُمْ - لأمانتهم - عهدهم - راعون
الذين - هُمْ - صلواتهم - يحافظون
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ
الَّذِينَ - يَرِثُونَ - هُمْ - خَالِدُونَ
ولا يدخل في الخصائص والضمائر والروابط قولُه تعالى: "فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ". لأن هذه الإحالات لا تتعلقُ بالنواة بل بنقيضها.
المصدر