الفتوى (3820) :
تأتي كلمة الأجر في القُرآن الكريم على ثلاثةِ معانٍ، أولُها أشهرُ معانيه وأكثرُها دورانًا وهو الأجر بمعنى الثواب والجزاء نحو قوله تعالى: "قُلْ لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودّةَ في القُربى"، والمَعْنى الثّاني للأجر هو المَهر، والأجورُ المُهور، وسُمِّيَ المَهرُ أجرًا مجازاً مُرسَلًا أو استعارةً، في معنى العوض عما يحصلُ من آثار عُقدة النكاح. و"الأجرُ" (بمعنى المَهْر) علامةٌ فارقةٌ بين النكاح الصحيح وبين المُخادَنَة التي كانَت معهودةً في الجاهليّة. وليس المهرُ هاهنا أجرًا على الحقيقةِ؛ إذ لو كانَ أجرًا على الحقيقة لوجبَ تعيينُ مدّة الانتفاع ومقدارِه، وذلك مِمَّا تنزّهَت عنه عُقْدة النكاح.
أمّا المَعنى الثالثُ للأجر فهو حقيقيٌّ، يدلُّ على العِوَض عن الخدمَة، كالمالِ الذي يدفعُه الرجلُ لزوجته المُطلَّقَة المُرْضِع، في قوله تعالى: "فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" أي آتوهُنَّ أجورهُنَّ على الرَّضاع.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)