السلام عليكم:
جاء في جواهر البلاغة للهاشمي أنَّ من أغراض تقديم المسند إليه النَّص على سلب العموم، ومعلوم أنَّ سلب العموم يكون بتقديم أداة النفي على أداة العموم نحو: لم يكن كلّ ذلك.
وذكر أنَّ ذلك يحتمل ثبوت البعض ويحتمل نفي كل فرد؛ لأنَّ النَّفي يوجَّه إلى الشمول خاصة، دون أصل الفعل ويُسمَّى نفى الشّمول.
ثم قال بأن (سلب العُموم) يكون النَّفي فيه للمجموع غالبًا كقول المتنبي:
ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشدٍ
وقد جاء لعموم النفي قليلًا: قوله تعالى (إن الله لا يحب كل مختال فخور).
وسؤالي: كيف يقول إنَّ سلب العموم فيه نص على سلب العموم ويحتمل فيه ثبوت البعض، ثم يذكر أن سلب العموم يكون النفي فيه للمجموع غالبًا وقد جاء لعموم النفي؟ أليس في ذلك تناقض؟
فهل سلب العموم يثبت العموم فقط مع إثبات البعض أم ينفي كل أحد أم ماذا؟