mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,074
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي #العلماء_المسلمون_في_اللغة_والأدب: «ماء العينين» العالم المجاهد في الشريعة واللغة

كُتب : [ 03-29-2023 - 06:29 PM ]


#العلماء_المسلمون_في_اللغة_والأدب:

«ماء العينين» العالم المجاهد في الشريعة واللغة









بيمن خليل




ظهر في التاريخ الكثير من العلماء المسلمين البارزين الذين قاموا بإسهامات عديدة في العلم ومختلف المجالات، منها: العلوم العلمية والتطبيقية والدينية واللغوية والعقائدية والفلسفية والطبية والاجتماعية وغيرها.. بل وقاموا بتأسيس مناهج وقواعد علمية متكاملة لأشهر العلوم وأهمها التي أفادت البشرية كلها حتى وقتنا هذا، وسنقدم كل يوم عالم مسلم خلال أيام شهر رمضان المبارك، لنتعرف على إسهاماتهم على مر التاريخ وما يتميز به، وسنذكر في أول سلسلة، أشهر وأبرز العلماء في اللغة والأدب، وما قدموه لهذا العلم.

ماء العينين القلقمي

الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل القلقمي، (27 شعبان 1246 هـ - 17 شوال 1328 هـ / (1830، 1831) - 1910 م)، وهو عالم ولغوي موريتاني مجاهد في علوم الشريعة واللغة، أخذ عن والده القرآن والعلوم الشرعية واللغوية كما تأثر به في جانب التصوف.

وعرف عن ماء العينين أنه كان عالمًا جليلا ومؤلفًا ومجاهدًا، كان يلجأ إليه الضعفاء من الناس، والخائفون، والجائعون، وكان مرشدًا لهم، وكانت مدينة السمارة التي أسسها الشيخ ماء العينين عام 1898 محط أنظار طلاب العلم كما كانت سوق العلم بها رائجة، وارتبط اسمه بمقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي، ووجدت فرنسا وإسبانيا صعوبة اختراق موريتانيا والصحراء بفضل مساندة الشيخ ماء العينين للمقاومة.

وقد اقتنى الشيخ ماء العينين مكتبة من أعظم مكتبات شمال إفريقيا وأكثرها مراجع، كما شمل تأثيره كثيرا من الطلاب ممن أصبح لهم شأن ومكانة، وقد بلغ مريدوه إلى أكثر من 10000 مريد.

تعددت المجالات التي كتب فيها الشيخ ماء العينين، فقد كتب في الفقه والتفسير والحديث واللغة والأدب والتصوف وعلم الفلك وغيرها، ومن مؤلفاته التي حرق الكثير منها في الهجوم الذي شنته القوات الفرنسية والإسبانية للسمارة: "دليل الرفاق على شمس الاتفاق، سهل المرتقى في الحث على التقى، نعت البدايات وتوصيف النهايات، نظم الحكم العطائية، فاتق الرتق على راتق الفتق، اللؤلؤ المحوز الجامع ما في الجامع الصغير والراموز، تبيين الغموض عن نعت العروض، حزب البسملة، منظومة في سيرة رسول الله، حزب الخير الجسيم، أدب المريد في معنى لا اله الا الله وكيفية التعبد بها، المقاصد النورانية، مفيد الحاضرة والبادية، مظهر الدلالات، المرافق على الموافق (هو شرح لمواقفات الشاطبي)، هداية من حارى في أمر النصارى، مفيد النساء والرجال، مفيد السامع والمتكلم في أحكام التيمم والمتيمم، هداية المبتدئين في النحو".




المصدر


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2023 - 09:54 AM ]


https://www.cheikh-maelainin.com/?page_id=63
lمن موقع ماء العينين
الاسم:
اتفق على أن اسمه “سيدي المصطفى” سماه به والده الشيخ محمد فاضل على اسم الشيخ العلامة سيدي المصطفى بن عثمان بن محمد الكيحل. هناك من يطلق عليه مصطفى دون سيدي وهو خطأ وهناك كذلك من يطلق عليه اسم محمد المصطفى وهو أيضا خطأ لأنه اسم أحد إخوته.

اللقب:

لقبه هو: “ماء العينين” ثم أضيفت له صفة الشيخ بعد أن صدره والده فصار مشهورا على ألسنة الناس، بلقب: “الشيخ ماء العينين” وحتى الذين كتبوا عنه من الفرنسيين والإسبان وغيرهم يذكرونه بهذا اللقب في الغالب وقد يحذف بعضهم صفة الشيخ.

ولا يعرف أحد قبل الشيخ ماء العينين بهذا اللقب، يقول الشيخ النعمة بن الشيخ ماءالعينين في لقب والده “وسمعته يقول أنه قال له أبوه شيخنا الشيخ محمد فاضل رضي الله تعالى عنه أنه سماه ماءالعينين لمعنيين أحدهما أن الناس إذا كانت تشرب الغدران وغارت عنها يبقى ماء العيون وهي الآبار ونحوها يبقى لها تشربه لا تغور والثاني أن ماء العيون وهي ونحوها يسقي كل شيء مر عليه على حاله وينتفع به كل أحد وكل شجر ولغير ذلك من المعاني”.

الكنية:

ليست هناك كنية للشيخ ماء العينين محددة ومتفق عليها، وإنما أورد بعض من كتبوا عنه أو تحدثوا عنه كنى مختلفة منها: أبو عبد الله، وأبو محمد، وأبو الأنوار، وأبو المودة، والأصل في الكنية أن ترتبط بالابن الأكبر في الغالب، وهل في أبناء شيخنا الشيخ ماء العينين الكبار من اسمه يتفق مع احدى هذه الكنى؟.

النسب:

الشيخ ماء العينين هو سيدي المصطفى بن الشيخ محمد فاضل بن الشيخ محمد الأمين ” الملقب مامين” بن الطالب أخيار بن الطالب محمد بن الجيه المختار القلقمي الإدريسي الحسني.

المولد:

ولد يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شعبان سنة 1246ه الموافق ليوم 8 فبراير 1831م، وفي ذلك يقول:

في يوم زك مولدي وذا استبان ……في عام رومش بشهر شعبان

أشكره لنعمتي مدى الدهـــــــــور……. يوم الثلاثا مقيلا والشكور

والدة الشيخ ماء العينين هي: “منينة” التي اشتهرت بلقبها “مَنَّ”، بنت المعلوم بن سيدي من قبيلة إدَوِيجَ، وقد تزوجها الشيخ محمد فاضل أيام دراسته عند خالها العلامة سيدي المصطفى بن عثمان بن محمد الكيحل، فقد تتلمذ عليه الشيخ محمد فاضل ولازمه حتى أجازه في العلوم الشرعية وهو الذي سمى عليه ابنه الشيخ ماء العينين كما تقدم.

نشأته:

نشأ الشيخ ماء العينين في كنف والده وتتلمذ على يديه وأخذ عنه العلوم الشرعية والسلوك، حفظ القرآن برواية ورش وهو ابن عشر سنين على السيد عبد الباقي بن أحمد بن اعلي مولود المَسُّومِي، ثم أعاد حفظه تجويدا بالقراءات السبع، وأخذ الإجازة ولم يبلغ الحلم، ثم جد في طلب العلم على يد والده وشيوخه كالشيخ محمد فاضل بن الحبيب اليعقوبي،، الذي أخذ عنه بعض الأبواب من “مختصر خليل”، وبعض النصوص الفقهية، ثم صرف وقته في تحصيل العلم وإتقان العلوم المتداولة في زمنه وفي ذلك يقول الشيخ محمد عبد الله بن تكرور منوها بعلمه وسعة حفظه ” وكان أطول من رأيناه وسمعنا به باعا في العلوم، تفقه في صغره على أبيه…و أخذ عنه علم اللغة والنحو والحديث والأصول…وكان يحفظ كثيرا عن ظهر قلبه….مختصر خليل …الألفية … الجوهر المكنون في الثلاث فنون….”، ويقول في الكتب التي قرأها:” وقد قرأ على أبيه الكتب التي قدمنا وقرأ عليه جمع الجوامع في علم أصول الفقه للإمام ابن السبكي مع شرحه…وقرأ عليه أيضا موطأ مالك…كتاب” تيسير الوصول إلى جامع الأصول”…و “مراقي السعود”…”الميزان” للشعراني و”رحمة الأمة للصفدي” و”بداية المجتهد” لابن رشد و”قوانين” ابن جزي و”كشف الغمة”، كما قرأ عليه الكتب المختصة بالمذهب….”مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر” …”التقريب” …”الغنية”…

ثم تصدر للتدريس والإفتاء في مدرسة والده، وفي ذلك يقول مريده محمد العاقب بن مايابى: “ولما قرأ جميع المتون وتفنن في العلم انتصب للإقراء والتعليم بحضرة أبيه، وقد أمره بذلك وجعل عليه ثلاث مدارس”.

وكانت دراسته كلها في مدرسة والده لم يرحل في طلب العلم إلى أي بلد كان، وفي ذلك يقول العالم محمد العاقب بن مايابى: ” فاعلم أن شيخنا الشيخ ماء العينين قد فتح الله عليه من فتوحاته الربانية …..والفهوم التي تجيش إليه لم يتغرب لطلبها إلى الأماكن القاصية ولم يتعلمها من المشايخ الأجنبية، بل لم يخرج عن حجر والده وأستاذه حتى استكمل العلوم الشرعية وسائر العلوم النقلية والعقلية…..وقد سمعته يقول: ‘نه مع طول جولانه في البلاد وكثرة محاورته العلماء ومطالعته الكتب لم ينتفع بكثير فائدة زيادة على ما أخذه من العلم قببل مسيرة عن أبيه”

رحلته:

بعد أن أجازه والده الشيخ محمد فاضل بن مامين وصدره، رحل قاصدا حج بيت الله الحرام، وهو بن 28 سنة، فسافر يوم الخميس 28 جمادى الأول عام 1274ه (وفي رواية أخرى 12 جمادى الأولى)، الموافق لسنة 1858م، فمر في طريقه إلى الحج عبر المدن والبلدات: شنقيط، وادنون، الصويرة، مراكش، الرباط، سلا، مكناس، طنجة، الاسكندرية، جدة، مكة، المدينة المنورة، كما استقبله كل من خليفة السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن وكذلك السلطان مولاي عبد الرحمن.

رحلة مكنته من الاطلاع على أحوال العالم الإسلامي والمستجد فيه، ومن تطور الحياة وبلوغ الغرب أبواب الشرق بمدنيته وعلومه وتقدمه…، كما مكنته أيضا من ربط علاقات وطيدة بملوك الدولة العلوية وأمرائها وقادتها، ففي عودته مكث أياما في مكناس مع السلطان مولاي عبد الرحمن، ثم انتقل إلى مراكش حيث خليفته مولاي سيدي محمد، التي خرج منها يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة من عام 1275ه الموافق لسنة 1859م، حيث انتقل إلى تجكانت في بلدة ” اقيدي” ومكث معهم أربعة أشهر، ثم سافر إلى تندوف ثم توجه إلى الساحل ووصل إلى بعض “لعروسيين” وبعض “أولاد أدليم” ومكث فيهم خمسة عشر يوما، وفي طريق عودته، توقف في أدرار ليزور ابن عمه الشيخ محمد فاضل بن محمد، ثم رجع إلى تندوف مرة أخرى ومناطق وقبائل أخرى من بلاد الساحل.

وفي سنة 1277ه سافر إلى أدرار حيث التقى مجددا ابن عمه الشيخ محمد فاضل بن محمد، ومكث عنده ثلاثة أيام، وعند عودته إلى الحوض، أشار إليه الشيخ محمد فاضل بالرجوع إلى الساحل.

وفي طريقه إلى الساحل قدم على قبيلة أهل الفاغ خطاط سنة 1277ه وتزوج ميمونة بنت أحمد علي، وفي آخر هذه السنة قدم على لعروسيين، وفي استقبالهم له يقول الشيخ ماء العينين كما في مسموعات الشيخ النعمة ” لما أتيت هذه البلاد، تلقوا لي ولله الحمد بأنواع التبجيل والإكرام، وتتلمذوا علي، وقالوا لي ما قالت الأنصار له صلى الله عليه وسلم: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وعيالنا….”

وخلال المدة التي قضاها الشيخ ماء العينين في قبيلة لعروسيين انثالت عليه جموع الناس، فأشارت عليه زوجته مليكة بنت الدرجة بالانتقال بمن معه والسكنى وحده غير بعيد من القبيلة.

وفي سنة 1281ه الموافق لسنة 1864م سافر متوجها إلى الحوض للسلام على والده ثم رجع إلى أهله الساقية الحمراء، فلما وصلهم بنى داره في تلك البلاد، وفي سنة 1290ه الموافق لسنة 1873م انتقل إلى مراكش فاستقبله السلطان مولاي سيدي محمد بن عبد الرحمان، كما سافر إلى الحوض سنة 1294ه قبل وفاة والدته من منت المعلوم بمدة يسيرة وبقي في الحوض حتى توفيت والدته، وصلى عليها، ثم انتقل إلى تيرس سنة 1295ه.

وفي عام 1304 قدم على السلطان مولاي الحسن بمراكش، فاستقبله بكريم الحفاوة والتبجيل، وفي عودته توطن الساقية الحمراء، ولبث بوادي اقريزيم ستة أعوام، ثم ارتحل إلى مكان بنواحي السمارة. وحري بالذكر أن علاقة الشيخ ماءالعينين مع ملوك و أمراء الدولة العلوية الشريفة كانت علاقة روحية متميزة ، و في ذلك يقول جعفر بن محمد الناصري عن ذلك ” وأشهر مشاهير المتبركين بأوراده والآخذين عنه: الملوك الخمسة الذين عاصرهم وعاصروه، وعاش عمره الطويل زمنهم وقوبل بالبر والكرامة والحفاوة في بساطهم وهم : المولى عبد الرحمان بن هشام وولده المولى محمد بن عبد الرحمن وابنه المولى الحسن وولداه المتوليان الأمر بعده، المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ رحمهم الله. ( للمزيد علاقة الشيخ ماءالعينين بأمراء و ملوك الدولة العلوية الشريفة)

بناء السمارة:

اجتمع حول الشيخ ماء العينين خلق كثير، وتوافد عليه وجهاء القبائل وطلبة العلم من شتى المناطق، لأجل ذلك بدأ الشيخ في بناء نواة حضرية لمجتمعه الكبير (مدينة السمارة)، حتى تكون قلعة للجهاد ورباطا للعلم، وهنا نقف عند شهادة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه الوسيط في تراجم أدباء شنقيط حين يقول: “وقد اجتمعت به… ورأيت منه ما حيرني، لأنه أقدر من معه في وادي السمارة من الساقية الحمراء – الصحراء – بعشرة آلاف شخص، ما بين أرملة ومزمن، وصحيح البنية، وكل أصناف الناس وكل هؤلاء في أرغد عيشة، كاسيا من ذلك الشيخ، ويزوج الشخص ويدفع المهر من عنده، ويجهز المرأة من عنده، مع حسن معاشرته لهم، ولا فرق عنده بين ولده والمحسوب عليه….”.

بدأ الشيخ ماء العينين في بناء قصبته وحاضرته السمارة أو الصمارة كما في بعض المخطوطات يوم الرابع محرم من سنة 1316ه، واختلف في اليوم فحسب الوثيقة التي بين أيدينا الأحد الرابع من محرم، في حين يرى المؤرخ الطالب أخيار بن الشيخ مامينا أن بناءها كان يوم الخميس الرابع من محرم، مستندا لكتاب التوفيقات الإلهية في مقارنة التواريخ الهجرية، واستكمل بناؤها في محرم 1321ه الموافق أبريل 1903م، الغريب أن المخطوط أسفله يذكر أن أحد المشرفين على بناء الزاوية توفي سنة 1320ه بعد إتمام البناء، في حين يقول المؤرخ الطالب أخيار أن بعد وفاة الحاج علي الوجدي سنة 1320، استمر كل من المهندسين عبد القادر الفكيكي والحسين الحرطاني الوعروني حتى أكملا البناء،، فاتح محرم 1321ه، ليرتحل إليها شيخنا ويدخلها ويتكامل دخوله السمارة يوم الخميس الخامس والعشرين من الشهر نفسه.

وفي بنائها يقول الشيخ النعمة “ودخلنا فيها قصد السكنى في ثمانية وعشرين من…… عام 1320ه وتكاملنا فيها 1321ه من القرن المذكور وأعاننا الله بفضله.”

استقدم الشيخ مواد البناء من الصويرة عبر طرفاية، ثم حملت بالجمال إلى السمارة، وأرسل السلطان مولاي عبد العزيز الذي بعث بمواد البناء، مهندسين وحرفيين مهرة لبناء الزاوية، ومن بين هؤلاء علي الوجدي المذكور في المخطوط أسفله، والذي توفي سنة 1320ه، والحاج عبد القادر الفكيكي…

عمر الشيخ ماء العينين حاضرته، فخصصت حظائر خارج القصبة للإبل والأغنام، تحلب ويذبح منها وينحر بشكل ويومي، وشيدت أفران وحفرت آبار إلى جانب غرس النخيل والزرع، واجتمع حول القصبة خلق كثير بخيامهم …كل ذلك نفقته من مأكل وملبس على يد الشيخ، وفي ذلك يقول أحمد باب بن عينينا من قصيدة في مدح الشيخ:

فتى عال الرجال وحيث عالوا تحمل عنهم مؤن العيال

وقد وصف الرحالة كامل دولس خيمة الشيخ ماء العينين كيف تتوسط مئات الخيام والناس من جهات أربعة يقدمون عليه، وقد رآه حسب شهادته يوزع عليهم الثياب والطعام…

بجانب الزاد والتسيير الحسن، كان الشيخ ماء العينين مواظبا على تلقين وتدريس العلم بفروعه وحضور حلقاته، وفي ذلك يقول ماء العينين بن العتيق:” وكان يرتب معلمين قادة حفاظا، في حضرته الشريفة لتعليم أولاده الصغار وسائر صغار حضرته، ومن أحب التعلم من سائر الناس. والأغلب في المعلمين أن يكونوا من أقاربه أو تلامذته…..وهو رضي الله عنه القائم بشؤون تلك المدارس ومؤنها وما تحتاج إليه….”، ومن أبرز من كان يعلم في مدارسه: ابنه الشيخ اشبيهنا والحضرمي بن الشيخ أحمد والشيخ محمد بن امبالة التيشيتي والشيخ أحمد بن الشمس، والعتيق بن محمد فاضل، ومعيني بن الشيخ أحمد وزين بن البكاي القلقمي، ومحمد محمود بن سيدي بن عمار، والشيخ محمد بابا الديماني، وعبد الله بن باريك الجكني، وأحمد فال بن محمد الامين اليعقوبي، والشيخ سيدي محمد بن حامني الغلاوي، والشيخ محمد بن محمد المختار بن اعمر الاعيشي….و قد كان عددهم يزيد على المائتين.

وكان له مجلس خاص غالبا ما يكون في المسجد، فمثلا بعد العصر كان الشيخ ومريدوه يشتغلون بالحديث من صحيح البخاري أو موطأ مالك…وفي ذلك يقول مريده الشيخ محمد عبد الله بن تكرور اليعقوبي:

سماع أذني بعد العصر في النادي….مافي البخاري مما قال الهادي

يمليه خير فتى سمح شمائله…..ماء لأعيننا للخير مصطـــــــــــادي

أشهى إلي من الدنيا وزخرفها….وقينة تستبي من حســــــــن ترداد

ومع اشتغاله بالتدريس والحث عليه وإحياء مدارسه، كان الشيخ حفيا رفيقا بمريديه، يقول الشيخ محمد العاقب بن مايابى:” كان شيخنا حفيا بالتلاميذ رفيقا بالمريدين، يرحم الضعيف ويعظم الشريف، ويعلم مصالح الناس ويسوسهم على قدر طاقتهم ويخاطبهم على قدر عقولهم….وكان يربي مريديه بمقتضى الكتاب والسنة، فيأمرهم بذكر الله سرا وعلانية…”، وكان لشيخنا رضي الله عنه آلاف عديدة من التلاميذ، ولا تكاد تجد واحدا منهم إلا وظهرت عليه سيم الصلاح وعنوان الفلاح، على تفاوتهم في ذلك، واختلاف مشاربهم، وتنوعات مقاماتهم، لجمعه لجميع طرق الأولياء، وإعطائه أتباعه جميع أورادهم كما قال في نظمه:

إني مؤاخ لجميع الطـــرق أخوة الإيمــان عند المتقـــي

ولا أفــــــرق للأولــــيـــاء كمـــن يفـــــرق للأنـــبيـــاء

فحقيقة طريقة شيخنا هي طريقته رضي الله عنه كما قال في آخر نظمه “إظهار الطرق”:

هذه طريقتنـــا خذهــا وضابطها مستحسن الشرع لا ســـواه فاتبع

يقول الشيخ محمد الإمام بن الشيخ ماءالعينين في وصف والده ” و كان رضي الله عنه لا يتعرض للكلام في أحد، و لا ينكر على شخص معين، بل إن وجد لفعله مخرجا يعتذر عنه، و يلتمس له وجها جميلا، و ألا فينصح نصحا عاما، و يتكلم كلاما مجملا يفهم من المقصود، و كان لا يقبل من أتباعه و مريديه إلا الاستمساك بصريح الشريعة و المتواتر من النصوص الذي لا يقبل تأويلا، و كان يكره البدع و يحذر منها و كان كثيرا ما يقول: الخير كله في الاتباع و الشر كله في الابتداع..”

وقد كانت تلامذة شيخنا حريصين على خدمته، متنافسين فيها. ويرون الجد فيها غنيمة، والتقصير عنها حرمانا. وكان تلاميذه على أنواع شتى وطبقات مختلفة، فمنهم الأولياء الكمل الذين وصلوا على يديه، واستوجبوا المشيخة لما غمرهم من فيضه ومدده بعد مصاحبته وخدمته، فصدرهم لنفع العباد”

ويصف الشيخ محمد العاقب بن مايابى صحبة هؤلاء المريدين لشيخنا:

دخلنا تحت بيعته لدى ما …وجدنا الدين متسع الفجـــــاح

ومن يجعل بضاعته تقاه….لعمر الله أيقـــــــــــــن بالرواج

نجالسه ونشرب من هداه….كؤوس الحب لا جرع المجاج

ونقتبس المعارف من سناه…كما اقتبس السراج من السراج

إذا نلت العلوم بغير تقوى….فقدر أنها شبه العجـــــــــــــــــاج

فمن وجد السلاسل ليس ترضى….طبيعته الورود إلى الأجاج

كان الشيخ ماء العينين متعلق الخاطر بالكتب، باحثا عنها ساعيا في جمعها، حتى أنشأ مكتبة كبيرة، يقول فيها ابنه الشيخ اشبيهنا عندما زار زاوية عبد الله المريني بوادي درعة واطلع على خزانتها: “وقد كنت أظن أن ليس عند أحد ما عند أبي وشيخي الشيخ ماء العينين، من مشاهير الكتب وغوامضها، وشواردها وغرائبه….

كما ألف الشيخ ماء العينين في مختلف صنوف العلوم والفنون، من تفسير وحديث وعقيدة وتربية ( انظر باب إنتاجه العلمي والأدبي)

وعن خلقه وأدبه، وتوكله على الله، يقول الشيخ محمد العاقب بن مايابى: “وقد شاهدنا فيه من الأدب وحسن الخلق ما لم نشاهده في أحد قط، فلا يتكلم أحد وهو يتكلم إلا قطع حديثه وأصغى أذنه إلى المتكلم، ولا يريد أحد مناجاته إلا أراد القيام إليه من مجلسه، فقد ناداه يوما أعرابي غليظ الطبع، فناداه بأن يقوم إليه فقام إليه تلميذ ضعيف مجذوب ولطمه في الوجه فولى الأعرابي فقال شيخنا للتلميذ ألحقه وقل له: يقتص منك فأبى الأعرابي فقال شيخنا للتلميذ: اجلس فإنا لا نخاف إلا الله. فالأولى من عدله ورفقه، والثانية من صدق توكله على الله، واعتزازه به.

وهذا الوصف هو وصفه الشهير ومعقله الكبير، فقد شاهدت فيه منه العجب العجاب والأمر الغريب، فإنه يقول –للتلاميذ إذا سافروا في أرض اللصوص وقطاع الطريق- إياكم والانتساب إلى أحد والانتصار بمخلوق، فلا أعز الله تلميذا لنا يتعزز بأحد غير الله تعالى .

حينما أطل رأس الاستعمار من بوابة الجنوب، بعث الشيخ ماء العينين رسائل التحريض لمختلف القبائل في بلاد شنقيط يحثها على الجهاد ومقاطعة النصارى، وقد كان حلقة وصل بين المجاهدين في الجنوب وبين إمارة المؤمنين في الشمال، فراسل السلطان في فاس ليدعم المجاهدين بالسلاح والعتاد.

وعن دور الشيخ ماء العينين في الجهاد ضد الفرنسيين يتحدث الرائد GILLIER فيقول: “إن الرجل الذي سيكون أخطر عدو لنا في موريتانيا هو شيخ السمارة، فقد برز جليا للعيان بعد مقتل كوبولاني. فإنه هو الذي من زاويته ينظم المقاومة ضدنا، فقد كتب إلى كل مشايخ موريتانيا يستحثهم على حمل السلاح، لمقاومة تقدمنا…”، إلى أن يقول “وبدعم من سلطان المغرب”.

وفاته:

توجه الشيخ ماء العينين في يوم الخميس 12 من شهر ذي القعدة سنة 1327ه إلى تزنيت، ودخلها ربيع الأول عام 1328ه، وفيها توفي رحمه الله منتصف ليلة الثلاثاء 21 من شهر شوال عام 1328ه، الموافق ليوم 11 اكتوبر سنة 1910م، ودفن بها رحمه الله. يقول ابنه الشيخ مربيه في كتابه قرة العينين:” ثم توفي رضي الله عنه ليلة الثلاثاء، في الساعة السابعة…ليلة الحادي والعشرين من شوال عام ثمانية وعشرين بعد ثلاثمائة و ألف،ومن الشهر العجمي الحادي عشر أكتوبر،ودفن في ضحوة ذاك اليوم.”

ملاحظة:

هذه السيرة مستقاة من الكتب التالية:

النفحة الأحمدية لأحمد بن الشمس الحاجي.
مجمع البحرين لمحمد العاقب بن مايابى الجكني.
مسموعات الفواكه للشيخ النعمة.
كتاب سحر البيان لماء العينين بن العتيق.
قرة العينين للشيخ مربيه ربه.
إسعاف السائل بالكلام على بعض المسائل للشيخ محمد الإمام
كتاب الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي؛ الجزء الأول، الطبعة الثانية.تأليف: الطالب أخيار بن الشيخ مامينا؛ منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية.
المحيط بالمهم من أخبار صحراء المغرب و شنقيط الجزء الثاني لمؤلفه جعفر بن أحمد الناصري
مخطوط لترجمة الشيخ ماء العينين.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2023 - 09:56 AM ]


عرف الشيخ ماء العينين بغزارة التأليف، ليكوِّن بذلك مكتبة متنوعة شملت كافة العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وتوحيد وفقه وأصول فقه ولغة ونحو وصرف وعروض وتصوف وأدب وفلك إلى غير ذلك. وقد ساهمت مؤلفاته في بلورة كثير من ميادين العلم والمعرفة، وانتفع بها القاصي والداني من العلماء وطلاب العلم. ذكر ابنه العلامة الشيخ مربيه ربه: أن الشيخ ماء العينين ألف كثيرا من الكتب في ريعان شبابه أيام ترحاله، وربما يبقى بعض منها عند الحي الذي ألفه فيه، أو يأخذه بعض أصحابه المرافقين له في الحال ويذهب به قبل أن ينسخ، ويكون هذا سببا في فقد كثير من تصانيفه.

وفيما يلي نسوق للقارئ بعضها حسبما جاء في “قرة العينين”، و”سحر البيان”، و”مجمع البحرين”:

التفسير:

تفسير للقرآن عدة أجزاء، شرع فيه سنة أربع وتسعين بعد المائتين والألف، وهو مفقود.
تفسير الفاتحة طبعة حجرية.
تفسير قوله تعالى: ربنا آتنا في الدنيا حسنة
تفسير قوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء.
السيف والموسى على قضية الخضر وموسى، تم طبعه بتحقيق د. محمد الظريف
الحديث:

اللؤلؤ المحوز الجامع بين الجامع الصغير والراموز، (مخطوط من ثلاثة أجزاء)، جمع فيه أحاديث الكتابين المذكورين ونبه على ما اتفقا عليه من الأحاديث، وعلى ما اختص به كل واحد منهما، وشرح ما احتاج إلى الشرح من الأحاديث.
صلة المترحم في الحث على صلة الرحم
منيل البش فيمن يظلهم الله بظل العرش. جمع فيه كثيرا من الأحاديث الواردة في ذلك. مطبوع طبعة حجرية.
السيرة:

منظومة في سيرته صلى الله عليه وسلم.
منظومة في أسمائه صلى الله عليه وسلم.
التوحيد:

منظومة في العقائد الست والستين . شرحها الأستاذ محمد عبد الله بن الإمام الجكني رحمه الله.
منظومة في معرفة ما يجب في حقه تعالى وما يستحيل.
منور الأفهام في حكم الثلاثة الأقسام.
بيان أن التوحيد كله مندرج في صفة مخالفته تعالى لخلقه.
أصول الفقه:

المرافق على الموافق. في مقاصد الشريعة طبع بتحقيق الأستاذ مربيه ربه أحمد الهيبة.
الأقدس على الأنفس.
المفيد على تنوير السعيد. مخطوط.
نظم في حكم التقليد.
الفقه وقواعده:

دليل الرفاق على شمس الاتفاق (ثلاثة أجزاء) مطبوع حجري.
كفاية النبيه في فرض العين مخطوط. وقد شرحه العالم الفقيه عبد القادر بن محمد بن محمد سالم شرحا نفيسا.
مفيد السامع والمتكلم في أحكام التيمم والمتيمم. مطبوع حجري.
التميم في أمر اليتيم، وهو كتاب بين فيه حكم مخالطة اليتيم في نفسه وماله طبعة حجرية.
المحققة في أخبار الخرقة، وهو رسالة بين فيه أحكام الخرقة التي تضفر عليها نساء البادية رؤوسهن، وما يمنع من ذلك وما يرخص فيه.
معرفة أوقات الصلاة، وقد بينها على حدها المسنون وأرشد إليها في أول وقتها، وحذر من التهاون فيها.
الصلات في فضل الصلوات. مطبوع حجري.
مفسدات الصوم.
الألغاز الفقهية، يأتي باللغز ثم يفسره.
تبيان الحق الذي للباطل سحق (مطبوع حجري).
مظهر الدلالات المقصودة من ألفاظ التحيات، ذكر فيه جميع روايات التشهد، وبين معانيه.
المناضل في كل فج لمن يقول بلزوم شرط أجمج (بفتح الهمزة والجيم الأولى، وتسكين الميم والجيم الثانية). وهذه اللفظة أتى بها على اللغة الدراجة، والمراد بها ما يشترط على الزوج حال العقد من عدم التزوج على الزوجة، وانتقاله بها عن أهلها، وقد جلب فيه من النصوص ما يبرئ العليل ويروي الغليل، وبين ما لا يلزم من ذلك وما يلزم عند المالكية وغيرهم.
مزيل العتب فيمن طلقت نفسها أو طلقها أهلها بالسب، وقد جلب فيه من أقوال العلماء ما يكفي ويشفي.
نظم قواعد أبي حنيفة.
هداية من حارا في أمر النصارى مطبوع من منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي.
رسالة في أحكام الأيمان نظما ونثرا.
رسالة في أحكام الطلاق.
أجوبة في مسائل الفطرة.
رسالة في جواز الدعاء للأشياخ والأئمة بعد الصلوات في المساجد.
مزيلة النكد عمن لا يحب الحسد. مطبوع من منشورات الشيخ ماء العينين محمد بويا.
رسالة في أحكام الرضاع.
تأليف في أمور النكاح وأحكامه.
أجوبة في جواز ما هو العرف في بلادنا من معاملة البنات الصغار لأزواجهن.
النحو والتصريف واللغة والبيان والعروض:

هداية المبتدئين، وهو نظم في النحو، ألفه في الإسكندرية بعد قفوله من الحج مطبوع حجري، وقد شرحه ابن أخته الشريف العالم ماء العينين بن الشيخ أحمد.
مفتاح الأفعال الثلاثة.
مفيد النساء والرجال فيما يجوز من الإبدال.
الحروف الهجائية ومخارجها.
ثمار المزهر. وهو نظم رائق طويل، نظمه من كتاب المزهر للسيوطي بين فيه كثيرا من أوزان العربية ومقاييسها وأحكامها.
سراج الفتيان على ياقوتة الولدان في المعاني والبيان والبديع مجلد.
تبيين الغموض على نعت العروض، جمع فيه علوم العروض، وأتى بجميع مستعملها ومهملها، من منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لأحياء التراث بتعليق محمد عيناق.
رسالة في أوزان البحور، في العروض.
مفيد الحاضرة والبادية في شرح الأبيات الثمانية، مطبوع حجري.
فاتق الرتق. مطبوع، متداول في هامش كتابه نعت البدايات.
إنعام الرحمن على مرهم الزمان لمن جال أو يريد الجولان.
التصوف وعلم السلوك:

مبصر المتشوف على منتخب التصوف، في جزأين مطبوع حجري. وهو من أنفس الكتب التي ألفت في التصوف. .
نعت البدايات. وهو مطبوع ومتداول بين الناس.
إظهار الطريق، المشتهر على قصيدته، اسمع ولا تغترر. مطبوع حجري، وطبع مؤخرا بتحقيق بسام محمد بارود.
قرة العينين في الكلام على الرؤية في الدارين. مطبوع حجري.
مفيد الراوي على أني مخاوي طبعة جديدة بتحقيق الدكتور محمد الظريف، من منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي.
الخلاص في حقيقة الإخلاص، مطبوع حجري.
منيل المآرب على نظمه الكبريت الأحمر.
سهل المرتقى في الحث على التقى.
مغري الناظر والسامع على تعلم العلم النافع، مطبوع حجري.
يانع الاستفادة، وهو نظم فريد في الحكم، مخطوط.
نظم الحكم العطائية.
المقاصد النورانية في ذكر من ذاته وصفاته متعالية.
تأليف في معاني أسماء الله الحسنى.
مفيد الأصدقاء، يتضمن أجوبته لمريده الشيخ محمد العاقب بن مايابى في معرفة الوصول إلى الله تعالى.
مجموع يضم أجوبة على بعض مريديه وهم: محمد الأمين بن الشيخ عبداتي ابن أخيه، وعبد الله بن الأديب اليعقوبي، وأجوبته لمحمد بن الفالي الحسني ومحمد محمود بن عبداوه. وعبد القادر بن الطلبه. ومحمد بن أبا الشيخ.
الإيضاح لبعض الاصطلاح، مطبوع، حققه الأستاذ محمد الظريف، نشرته مؤسسة الشيخ مربيه ربه لأحياء التراث.
إبراز اللآلئ المكنونات في أسماء الله الظاهرات والمضمرات.
المشرب الزلال في الصلاة على أفضل الرجال، ومعه عدة رسائل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طبعها الشيخ ماء العينين محمد بويا.
مذهب المخوف على دعوات الحروف، وهو مطبوع متداول.
جواهر الأسرار فيه كثير من الأسرار والحكم والخواص.
إفادة الأمير والرعية والوزير بأسرار فاتحة الكتاب المنير، وقد بين فيه أسرار الفاتحة مجملة ومفصلة وأسرار حروفها وأسرار الحروف التي لم تكن فيها.
شرح خواص أسمائه تعالى الحسنى.
نظم الكبريت الأحمر
حزب الخير الجسيم المحتوي على سر سلام قولا من رب رحيم
مؤلفاته في مجالات أخرى:

ضبط الإخوان والأخوات لمن لا يعرفهم من البنين والبنات.
رحلته الحجازية. طبعت بتحقيق الأستاذ مربيه ربه أحمد الهيبة.
وصف الصالحات من النساء وعكسهن.
منظومة في وصف المروءة.
منظومة وصيته لمريده الطالب أعمر اللمتوني.
ديوانه الكبير في الأشعار والأنظام والأدعية. مطبوع حجري.
منظومة في الطب.
شفاء الأنفاس فيما ينفع الإنسان وخصوصا الأضراس.
ضوء الدهور، في علم الفلك.
منظومة في البروج.
كتاب في معرفة الأقاليم السبعة.
ناصرة الأصدقاء على الأعداء
هذا ما ذكر مؤلفاته في كتب: “مجمع البحرين” و”قرة العينين” و”سحر البيان”، مع التنبيه إلى أنه لم تذكر فيها جميع مؤلفاته.

هذه اللائحة مقتبسة بتصرف من كتاب: الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار للطالب أخيار بن الشيخ مامينا. منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية ط2/2011، طبعة دار المعارف الجديدة الرباط.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2023 - 09:57 AM ]


حج الشيخ ماء العينين بيت الله الحرام سنة 1274ه الموافق للسنة 1858م، وله من العمر 28 سنة، وقد كان حجه أول سفر له من حاضرة أبيه الشيخ محمد فاضل بن مامين.
وعندما عزم الشيخ ماء العينين على أداء فريضة الحج، كان أهله ينزلون في موقع يسمى أنوَل في الحوض الشرقي، فسافر يوم 28 جمادى الأولى 1274ه الموافق للثاني من يناير 1858م، وفي طريقه مر ببلدة أنيوصكاي ثم شنقيط التي دخلها في اليوم الثالث من رجب حيث التقى بأخيه محمد المصطفى، وفي شنقيط وجد رفقة من إدوعلي وأولاد أبي السباع متوجهة إلى وادنون.
وصل الشيخ ماء العينين وادنون في 03 شعبان ( 20 مارس 1858) ومر بسوق سيدي أحماد وموسى الذي يقام في شهر مارس، ثم مكث أياما في بلدة تسمى تزروالت، بعدها اتجه إلى الصويرة، التي وصلها أواخر شعبان، لكن لم يتيسر له ركوب الباخرة، فمكث فيها إلى منتصف رمضان. وبعد مسيرة ثلاث أيام وصل إلى مراكش حيث أكرمه القائد سيدي أحمد بن ستة، ثم اتجه إلى الرباط فسلا حيث وجد سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي استقبله بكامل الحفاوة وأهدى له من التحف والهدايا كريمها، ثم توجه إلى مكناس حيث التقى السلطان مولاي عبد الرحمن الذي استقبله أيضا بنفس الحفاوة وجهز له المركب إلى طنجة، ووصى واليها بأن يجعل له مكانا متميزا في الباخرة،. وفي ذلك يقول الشيخ ماء العينين “…ثم إنه أرسل إلى وكيله بطنجة أن يحملنا في البابور ويكسونا بمثل ما نحن لابسون….و يعطينا من الزاد ما يوصلنا إلى مكة”.
ركب الشيخ ماء العينين الباخرة أربعا من شوال خلت 1274ه (19 مايو 1858م) قاصدا الإسكندرية، التي وصلها يوم 14 شوال، ثم مكث فيها ثلاث ليالي ليتجه نحو بحر قلزم (البحر الأحمر) بعد أن عبر بحر النيل، وركب من البحر الأحمر في 6 من ذي القعدة ليصل الميقات في 18 ذي القعدة فأحرم دون جدة وبين جدة ومكة مرحلتان.
دخول مكة:
دخل الشيخ ماء العينين مكة غدوة الأحد يوم 22 ذي القعدة 1274ه، فأقام بها خمسة عشر يوما، ثم خرج يوم التروية لعرفات ووقف فيه يوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة ثم شرع في باقي مناسك الحج.
وفي مكة، تحدث الشيخ ماء العينين عن لقائه بعبد الرحمن أفندي والقصة ذكرها الشيخ مربيه ربه في كتابه قرة العينين، وهي أيضا مذكورة في كتاب “نعت البدايات وتوصيف النهايات” وقد أستقبله وأكرمه وقدم له الكثير من الهدايا تعظيما لمكانته.
وفي مكة أيضا، عثر الشيخ على كتاب نفيس عن بيت الله الحرام اسمه: “البحر العميق في أخبار بيت الله العتيق”.
خرج الشيخ من مكة يوم الخميس لثمانية عشر خلت من ذي الحجة قاصدا المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول عليه أفضل السلام.
دخول المدينة المنورة:
دخل الشيخ المدينة ضحى يوم الأحد 5 محرم 1275ه، وبين مكة والمدينة انتشر وباء قضى على كثير من الحجاج غير أن الشيخ سلم منه هو ومن معه، وقد وصف الشيخ هذا الوباء (الكوليرا) كما في الفواكه: “إنه عبارة عن ارتشاف الدم وغور العينين وشدة العطش والإسهال”.
ومن أعجب ما شاهد الشيخ ماء العينين في هذا الوباء الذي اجتاح وفود الحجيج، هو أنه رأى رجلا يغسل من مات من الناس مقابل أجر يدفع له فاجتمعت لديه دراهم كثيرة، فلما أقبل العصر اتجه نحوهم، واتكأ على أمتعته وهو يحمل تلك الدراهم فأحس بالوباء فلما مات قبل غروب الشمس قال الشيخ ماء العينين: “فأُعطيت أجرة من غسله من تلك الدراهم التي كانت في يده”.
أقام الشيخ ماء العينين في المدينة المنورة ثلاث ليال، زار فيها المسجد الحرام، بل ولم يبق موضع فيه إلا عرف قدره، والتقي الشيخ ماء العينين بعد أن انتهى من الحج والزيارة بالفقيه مولاي محسن المدني الذي أعطاه أشياء من أثار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وذكر الشيخ مربيه ربه أن الشيخ ماء العينين كان يحتفظ بها في علبة صغيرة في جيبه وأنها دفنت معه.
رجوعه:
سافر الشيخ ماء العينين من المدينة يوم الأربعاء 8 محرم 1275ه، الموافق ليوم 19 أغسطس 1858م، حتى وصل موضعا على شاطئ بحر السويس يقال له” الوجهة”…ثم واصل السفر إلى مصر (القاهرة) فبات فيها ليلة واحدة، ثم ركب القطار إلى الإسكندرية ضحى وسماه “بابور البر”، كما في رحلته، ووصل الإسكندرية عند صلاة العصر في اليوم نفسه، وذكر أن بينهما مسيرة سبعة أيام للجمال وأن القطار يقطعها في سبع ساعات، ووصف الشيخ القطار ومن يركبه من الناس وسكة الحديد حيث قال:
” وقد ركبنا الذي بين مصر والاسكندرية، ركبناه ضحى كبيرا ونزلنا بالإسكندرية في أول عصرنا في ذلك النهار، ويحمل من الناس والتجارات ما لا يوصف كثرة ثم ذكر أنه يحمل مع الباشا ثلاثة آلاف من الجنود بسلاحها وفرشها…، وأغرب من هذا كله أن طريقه التي يسير عليها ليست إلا طريقا واحدة مصنوعة له ومفروشة بصفائح من حديد”.
كما شاهد الشيخ واطلع على كثير من الاختراعات الحديثة، كالتلغراف وعلى مطاحن الحبوب، وعلى مشروع قناة السويس، فقال ما مفاده أنه في المشروع يعمل الكثير من المسلمين واليهود والنصارى وأن أجرة اليهود والنصارى تفوق أجرة المسلمين.
مكث الشيخ في الإسكندرية خمسة أشهر وبعض السادس، وفيها أصابه الجدري إصابة خفيفة لكنه لم يترك على محياه أثرا وفيها ألف كتابه “منيل المنح” في النحو، سافر في الثاني عشر من شعبان بحرا قاصدا طنجة، التي وصلها في الرابع والعشرين منه من عام 1275ه (2 إبريل 1859م)، ثم توجه إلى مكناس وفيها السلطان مولاي عبد الرحمان، ومكث فيها تسعة أيام، أهدى خلالها السلطان للشيخ ماءالعينين هدايا قيمة، و أعطى لكل واحد من رفقائه تحفة ثمينة، و أمر بايصاله مكرما لابنه خليفته في مراكش سيدي محمد، فوصل مراكش آخر يوم من شهر رمضان، ظل فيها قرابة شهرين. وفي الثاني عشر من شهر ذي القعدة (14 يونيه 1859م) خرج الشيخ من مراكش متوجها إلى أهله.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2023 - 09:57 AM ]


جهاد الشيخ ماءالعينين:



مع تعاظم النهج الاستعماري الأوربي في القرن التاسع عشر، وتوجه الدول الأوربية نحو تقاسم و توزيع النفوذ باحتلال دول من افريقيا و آسيا،حيث سعت اسبانيا إلى الدخول إلى المنطقة عبر بوابات السواحل، فبدأت مساعيها الجادة في احتلال الصحراء تحت غطاء تجاري استكشافي، إلا أن محاولتها اصطدمت بمقاومة أطرها الشيخ ماءالعينين، و كان من ثمارها معركة الداخلة ( سنة 1885 ميلادية)، و تأليف الشيخ ماءالعينين لكتابه ” هداية من حارى في أمر النصارى”.


كما عملت فرنسا على التقدم نحو احتلال بلاد شنقيط ( موريتانيا حاليا) وبسط نفوذها على الإمارت الجنوبية ( الترارزة و البراكنة) ، ثم انتقلت شمالا نحو تكانت و أدرار، تقدم لم يكن بالسهل بل لاقى مقاومة مسلحة في المناطق و الإمارات التي زحف نحوها. كان للشيخ ماءالعينين دور طلائعي فيها من خلال التأطير و التنسيق و الدعم المباشر، وثقته معارك و حوادث تاريخية مهمة كمقتل كوبولاني (1903) أو معركة النميلان ( 1906)…

سنحاول من خلال مجموعة من المقالات الوقوف عند بعض من جوانب جهاد الشيخ ماءالعينين:

معركة الداخلة
تقرير من أرشيف مجلة Correspondance_d’Orient عن الشيخ ماءالعينين
رسالة من الشيخ ماءالعينين إلى السلطان مولاي عبد العزيز
شذرات من جهاد الشيخ ماءالعينين من خلال نماذج لوثائق فرنسية
غَزِّي الأركاب” / محمد يحظيه ولد ابريد الليل
من أرشيف الصحافة الفرنسية: شيخ المقاومة…
رسالة من الشيخ ماءالعينين لشيخ كنتة محمد المختار بن حامد بخصوص حملة الشريف مولاي إدريس الجهادية
رسالة من الشيخ ماءالعينين إلى قبيلة ادوعيش
مراسلة بين الشيخ محمد الأغظف والشيخ ماءالعيين، يهنئه بانتصارات المقاومة
وثيقة: خبر وفاة الشيخ ماءالعينين على جريدة le Petit Parisien


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2023 - 09:59 AM ]


توفي الشيخ ماء العينين منتصف ليلة الثلاثاء 21 شوال سنة 1328ه الموافق ليوم 11 أكتوبر 1910م في مدينة تيزنيت، كما جاء في قرة العينين:” ثم توفي رضي الله عنه ليلة الثلاثاء، في الساعة السابعة…ليلة الحادي والعشرين من شوال عام ثمانية وعشرين بعد ثلاثمائة و ألف،ومن الشهر العجمي الحادي عشر أكتوبر،ودفن في ضحوة ذاك اليوم.” ودفن هناك.
وفي وفاته يقول الشيخ مربيه ربه أيضا: “أنه لم يكن به مرض قليل ولا كثير وصلى أوقاته على عادته في المسجد…ولما دخل بيته باسط أولاده وأهله، وأطال الحديث…ونام قليلا، واستيقظ وقال: أنتم سالمون، لا بأس عليكم، قالوا: نعم. قال الحمد لله، واشتغل بورده وصلاته ما شاء الله” إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وهو في وضعية سجود.

ــــــــــــــــــــــ



للشيخ ماءالعينين أبناء و بنات، ساروا على نهجه القويم، فهم العلماء و هن العالمات، وهم الأمراء و هم المجاهدون الكماة وهم الشعراء الأدباء وهن المجاهدات المربيات التقيات الزاهدات.

أبناء الشيخ ماء العينين الذين عقبوا وهم:

الشيخ محمد فاضل “فظيلي“، الشيخ اشبهن، الشيخ حسن ، الشيخ سيداتي، الشيخ محمد بوي، الشيخ طالب اخيار، الشيخ الولي،الشيخ محمد الأغظف، الشيخ أحمد الهيبة، الشيخ مربيه ربه، الشيخ عبداتي، الشيخ الجيه، الشيخ بشرايا، الشيخ مصطافي، الشيخ الطالب بوي،الشيخ محمد الإمام، الشيخ محمد ابراهيم، الشيخ سعدن.

أبناء الشيخ ماء العينين الذين لم يعقبوا:
الشيخ سيدعثمان، الشيخ النعمة، الشيخ محمد أبو الأنوار، الشيخ محمد الزين و الشيخ القطب.
وله من الأبناء من توفى صغير :
الحضرمي، محمد المختار و محمد المصلح ، محمد الفتح، سيدي المختار، محمد المامون، محمد الحطاب، سيدي المنصور، مصباح الدين.

و أما بناته فهن: أم الفضل، اخديجتن، النجاة، ام المؤمنين،بركة، سلم بوها، العالية، سعدان، النجاة، الرحمة،ميمونتنا،منة،ربيعة،فاطمة،سارة،سلامة،لالة ام الخير،سعاد،مريم الطاهرة،الامينة،الاديبة، امنة الشفاء، النجاة، يحانذو، يحجبوها،طول التفاك ( كاف معجمة)،مريم البتول،ام النصر،جداه، الرفعة، اسلمهم، تربة، رقية، السنية، الغالية، جرام، فاطمة السيد، البشرا.


” للإشارة المخطوط المدرج ضمن الورقة، قد كتب في حياة بعض من أبناء و بنات شيخنا ممن توفوا متأخرين وآخر بنات شيخنا وفاة هي الرفعة، توفيت نهاية الثمانينات من القرن الماضي.”


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by