أطروحة دكتوراه نوقشت في كلية الآداب بجامعة عدن، للباحثة سيناء محمد صالح الصياد، في تاريخ 7/ 10/ 2020 م .
الملخص
الإِعْضَالُ فِي التّمْثِيْلِ النَّحْوِيِّ مِنَ القَرْنِ الثّانِي إِلَى القَرْنِ الرَّابِعِ الهِجْرِيَّيْنِ
هَذِهِ الدِّرَاسَةُ فِي مُعْضِلَاتِ النَّحْوِ العَرَبِيِّ وَهِيَ أُطْرُوحَةٌ لِلدّكتوُرَاه تُعْنَى بِإيْضَاحِ وَمُعَالَجَةِ الأَمْثِلَةِ النَّثْرِيَّةِ المُعْضِلَةِ المُخَالِفَةِ لِكَلَامِ العَرَبِ وَأُصُولِ النَّحْويِّيْنَ، الأَمْثِلَةِ الَّتِي أَشْكَلَتْ عَلَى النَّحْوِيِّينَ أَنْفُسِهِم، وَاخْتَرْتُ فِي دِرَاسَتِهَا المَنْهَجَ الوَصْفِيَّ فَتَتَبَّعْتُ المَسْأَلَةَ المُعْضِلَةَ مُشِيْرَةً إِلَى مَوْضِعِ الإِعْضَالِ وَالتّصْوِيْبَاتِ الَّتِي سَاقَهَا النَّحْوِيِّونَ لِرَفْعِ الإِشْكَالِ عَنْهَا. وَالمَسَائِلُ المَخْتَارَةُ فِي الدِّرَاسَةِ هِيَ الأَمْثِلَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ خِلَالَ القَرْنِ الثَّانِي إِلَى الرَّابِعِ الهِجْرِيَّينِ، وَكَانَتْ ضَالَتِي الَّتِي نَشَدْتُهَا مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ هِيَ الكَشْفَ عَنِ المَسَائِلِ الَّتِي أَعْضَلَتِ النَّحْوِيَّ الضَّلِيْعَ الحَاذِقَ فِي النَّحْوِ، الَّذِي رَصَفَ اللُّغَةَ وَأَقَامَ صَرْحَهَا، وَمَعْرِفَةَ البَاعِثِ مِنْ وَرَائِهَا وَطَبِيْعَتهَا وَمَا يُمَيِّزُهَا عَنْ بَاقِي الجُمَلِ، وَلِمَ عَسُرَ فَهْمُهَا وَتَرْكِيْبُهَا عَلَى النَّحْوِيِّ؟
بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ فَرْزِ مَادَّةِ البَحْثِ شَرَعْتُ بِتَقْسِيْمِهِ عَلَى خَمْسَةِ فُصُوْلٍ مُوَزَّعَةٍ عَلَى مَبَاحِثَ وَلِكُلِّ مَبْحَثٍ مَطَالِبُ. وَعِنْدَ الشّروعِ فِي الكتَابَةِ بَدَأتُ بِمُقَدِّمَةٍ تُوَضِّحُ المَوْضُوْعَ الَّذِي تَنْخَرِطُ الدِّرَاسَةُ فِي مُعَالَجَتِهِ، وَمِنْ ثَمَّ عَالَجَ الفَصْلُ الأوَّلُ والثَّانِي مَسَائِلَ الإِعْضَالِ الخَاصَّةَ بِإِعْرَابِ أَمْثِلَةِ العَرَبِ وَالنَّحْوِيِّيْنَ، وَكَانَ حَظُّ الفَصْلِ الثَّالِثِ إِعْضَالَ المَعْنَى فَكَشَفْنَا السِّتَارَ عَنْ جُمَلٍ لَا يَسْتَطِيْعُ القَارِئُ فَهْمَ مَعْنَاهَا، وَوَقَفَ النَّحْوِيُّونَ حَيَارَى إِزَاءَهَا. وَانْتَقَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيْثِ عَنِ الإِعْضَالِ فِي التَّرْكِيْبِ وَكَانَ فِي فَصْلَيْنِ أَفْرَدْتُ الأوَّلَ فِي الحَدِيْثِ عَنِ التَّضْمِيْنِ وَالأَمْثِلَةِ المُعْضِلَةِ فِيْهِ وَالثّانِي فِي إِعْضَالِ الحَذْفِ وَالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأخِيْرِ. وَمِنْ نَتاَئِجِ الدِّرَاسَةِ بَيَانُ وُقُوعِ النَّحْوِيّ فِي الخَطَأ عِنْدَ صُنْعِهِ مِثْلَ تَلْكَ النَّمَاذِجِ الصَّعْبَةِ، وَابْتِدَاعُ تَرَاكِيْبَ تَخْلُو مِنَ المَعْنَى وَالبَيَانِ، كَمَا أَنَّ وَصْفَ النَّحْوِيِّينَ بَعْضَ الأَمْثِلَةِ بِالشّذُوذِ أَوْ رَدَّهَا أَوْ تَأْوِيْلَهَا لِتَخْضَعَ لِلْقَاعِدَةِ لَنْ يَصُبَّ فِي خِدْمَةِ اللُّغَةِ بَلْ عَلَى النّحْوِيِّ التَّسْلِيْم بِأَنَّ هُنَاكَ مَا لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ المُمْتَدَّةِ عِوَضًا عَنِ التَّخَبُّطِ لإِيْجَادِ مَا يُبَرِّرُ خُرُوْجَ تِلْكَ الأَمْثِلَةِ عَنِ الأَحْكَامِ المَوْضُوْعَةِ. هَذِهِ الدِّرَاسَةُ تَفْتَحُ بَابًا لِمَنْ أَرَادَ دِرَاسَةَ المُعْضِلَاتِ فِي بَقِيَّةِ عُلُومِ العَرَبِيَّةِ الَّتِي فَاقَتْ جُلَّ العُلُومِ تَصْنِيفًا، إِذْ لَيْسَ هُنَاكَ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَلَهُ مُشْكِلَاتُهُ.