mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي تصويب لغوى خاطئ

كُتب : [ 09-16-2021 - 12:42 PM ]


تصويب لغوى خاطئ
إبراهيم عوض




يخطِّئ الأستاذ محمد العدنانى، فى أول تصويبة من تصويبات كتابه المسمى: "معجم الأخطاء الشائعة"، التركيب التالى: "لا يدرى إبراهيم أجاء وسيمٌ أم تميمٌ"، والصواب فى رأيه أن نقول: "لا يدرى أَوَسيمٌ جاء أم تميم" بتقديم "وسيم" على "جاء" باعتبار أن الحيرة هنا هى بين "وسيم" و"تميم"، وليست بين "جاء" و"تميم". وهذا هو التنطس فى أسوإ صوره، إذ من قال إننا فى الجملة الأولى نعبر عن حيرتنا بين "جاء" و"تميم"، وهى حيرة غير متصوَّرة أصلا ولا يمكن أن تخطر على بال أحد إلا من يتأذَّوْن من النسيم العليل؟ ثم إن أصل الكلام فى الجملة الأولى هو "لا يدرى أجاء وسيم أم جاء تميم"، ثم حذفنا "جاء" الثانية. ذلك أن "تميم" معطوف على "وسيم"، و"وسيم" فاعل للفعل: "جاء"، والمعطوف على شىء يأخذ حكمه، وما دام "وسيم" فاعلا فـ"تميم" يُرْفَع مثله ويدخل معه فى الفاعلية سواء كررنا الفعل: "جاء" أو لم نكرره. وبهذا تنتهى المشكلة التى خُلِقَتْ خلقا بدون أى داع سوى الرغبة فى التحرش بمستعملى اللغة وإشعارهم أنهم فى كل الأحوال مذنبون، ولا بد أن يتلقَّوْا نصيبهم من التقريع.
ومن يدرى فقد لا يكتفى أولئك المقرِّعون بالتقريع الكلامى بل ينتقلون فى مرحلة لاحقة إلى التقريع بالمِقْرَعة، وهى عصا رفيعة مشقوقة كان الرجل الواقف على باب السيد البدوى الجنوبى الشرقى المؤدى إلى المقام يضربنا بها فوق رؤوسنا ونحن داخلون المسجد لا يميز بين كبير وصغير ولا فقير وغنى ولا رجل وامرأة. فالكل مضروب مضروب مضروب. ولست فى الواقع أدرى السبب فى ذلك، وأتصور أن الناس كانت ترى فى هذه الضربة لونا من البركة. شِى الله يا سيّد! وبهذا كره ناس كثيرون النحو والصرف ولم يعودوا يطيقونهما. ثم ألا تكفى القواعد العامة والتمرس بأساليب كبار الكتاب والأدباء والشعراء؟ ومن يا ترى يستطيع أن يتذكر كل تلك التفاصيل السخيفة التى لا منطق فيها ولا علم ولا ذوق سوى التلذذ المرضى بتخطئة الآخرين على أى حال وفى أى وضع؟
ثم لقد لاحظت أن كثيرا ممن يقولون: "هذا خطأ، وذاك خطأ، وذلك خطأ، وهذاك خطأ، وهذلك خطأ، وذَيَّاك خطأ" سرعان ما ينسَوْن ما قالوه ودمدموا به فى وجوهنا وارتكسوا هم أنفسهم فيما عابوه وزَرَوْا على الآخرين بسببه. وكم لاحظت وأنا أناقش طلاب الماجستير والدكتوراه أن بعض المناقشين ينفش ريشه ويخطئ الطالب فى أشياء كثيرة لا أظنها أبدا أخطاء، بل هم حفظوها من كتب التخطئة والتصويب كما هى عميانيا دون تذوق أو إعمال عقل، ثم بعدها على الفور يقعون فيما أخذوه على الطالب دون خجل أو إحساس بالذنب. وبعض الزملاء يستغربون منى هذا الذى يَرَوْنه تساهلا، وما هو والله بتساهل بل مجرد تيسير انطلاقا من أن اللغة مرنة وأن القواعد العامة تسمح لنا بالكثير، لكن بعض الغيارى على اللغة للأسف لا يريدون هذه السماحة الكريمة منها بل يعملون على إغلاق كل المنافذ والشبابيك والأبواب والخَوْخَات ومَسْمَرتها بالمسامير الحدادية وخنقنا نحن مستعمليها خنقا لا أمل لنا فى الخلاص منه.

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by