#استراحة_لغوية: العاديات... الموريات... المغيرات...
أحمد درويش
مما يقلق في ضعف العلم باللغة أن ذلك الضعف يؤثر في فهم القرآن، وهو قطعا مؤثر سلبا تأثيرا كبيرا...
يتبدى ذلك مثلا في مشهد تمثيلي رأيته، عندما كان أحدهم يقرأ سورة العاديات... وبعد قراءتها قال أحد الحاضرين: أستغفر الله العظيم... أنا مش فاهم أي حاجة... فرد عليه الممثل قائلا... فيما أذكر... جيل خرع، ما تعلمش في الكُتّاب...
وبعد فالحديث ذو شجون، لكن فقط مغزى المقال هنا أن يفيد القارئ من هذا المقال وكأنه يقرأ تفسيرا يسيرا لبعض ألفاظ السورة عسى ربنا أن يتقبل ما نكتب...
قال الله: ﴿وَالعادِياتِ ضَبحًافَالمورِياتِ قَدحًافَالمُغيراتِ صُبحًافَأَثَرنَ بِهِ نَقعًافَوَسَطنَ بِهِ جَمعًاإِنَّ الإِنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنودٌ﴾
[العاديات: 1-6]
فالآيات الثلاث الأول حديثها عن الخيل...(العاديات ضبحا) والعاديات: الخيل التي تجري (تعدو) بسرعة شديدة حتى يسمع لنفَسها صوت من الجري الشديد (الضبح) ...
(فالموريات قدحا) هي الخيل أيضا ولكن في صورة أخرى فهي (الموريات) التي توقد النار بحوافرها عندما تلامس الصخر...
ثم يأتي وصف ثالث لخيل الله (فالمغيرات صبحا) فهي التي تُغير أي تهجم على العدو في وقت الصباح...
ويأتي بعدها قوله تعالى (فأثرن به نقعا) أي حركن الغبار الشديد على الأعداء... وبعدها يقول ربنا ( فوسطن به جمعا) أي أن الخيول وعليها الفرسان صرن في وسط جمع من الأعداء على طريقة الفجاءة ... ثم جواب القسم (إن الإنسان لربه لكنود) أي كفور بالله، مَنُوع للخير دوما...
هذا شرح يسير لبعض مفردات السورة... هدفه تقريب لغة كتاب الله، وتيسير ألفاظه...
نسألك اللهم الرشد والصواب...
المصدر